حزب الله يدك 12 مغتصبة في الشمال ضمن "عمليات خيبر1"    هيومن رايتس ووتش تفضح قتل المتظاهرين الجنوبيين برصاص حي في شبوة وعدن وحضرموت    اختتام بطولة الشهيد الرئيس الصماد الرمضانية بعمران    اقتحام منزل قائد جنوبي في المهرة.. تصعيد خطير يكشف فوضى مليشيات الغزو اليمنية    هل لا زالت دولة الإمارات العربية تغلق موانئ حضرموت وتتحكم فيها حتى اليوم؟    اليمن يؤكد تضامنه الكامل مع الكويت ضد كل ما يهدد أمنها واستقرارها    العيد بألق جديد    تحذير أممي من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في اليمن    ألعاب نارية تتحول لكارثة في عدن.. إصابة أربعة أطفال قبل عيد الفطر    إسرائيل تزعم مقتل لاريجاني وإيران ترفض مقترحات لخفض التصعيد    رئيس الشورى الإيراني: مضيق هرمز فقد أمنه السابق بفعل التدخلات    صنعاء: مؤسسة كفل تدشن مشروعاً خيرياً يستهدف آلاف الأطفال    شهادات صادمة توثّق "مجزرة الإفطار" الحوثية في حجة (فيديو)    مقتل أكثر من 2900 مهاجر أفريقي بعد تجنيدهم في صفوف الحوثيين    (فؤاد عبدالجليل المخلافي) وذاكرة الزمن الجميل    "إفلاس البنك المركزي اليمني.. الرواتب بالريال السعودي تدق ناقوس الخطر"    إحصائية تاريخية تطمئن ريال مدريد أمام السيتي    تضرر أكثر من 85 ألف مبنى مدني في إيران جراء العدوان    اجماع عربي على موعد عيد الفطر    ذكرى تحرير عدن.. مطالبات جنوبية بحماية "ثوابت المشروع الجنوبي"    أربيلوا يعلن جاهزية مبابي لمواجهة مانشستر سيتي وغياب بيلينغهام    الطائرات الانتحارية الإيرانية و"الهزيمة الأمريكية الاستراتيجية"!    ارتفاع أسعار النفط بقوة مع تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز    أوقع 400 قتيل.. أفغانستان تتهم باكستان بقصف مستشفى بكابل وإسلام آباد تنفي    التكتل الوطني يدين مجزرة حيران ويطالب بتحقيق دولي ومحاسبة المسؤولين    مساجد صنعاء بلا سكينة.. ومصلّون يشتكون قيود الحوثيين    لماذا يُستهدف المجلس الانتقالي الجنوبي؟ قراءة في خلفيات الاستهداف السياسي    حزب الإصلاح يهين الحضرميات بحبة سمبوسة وتمر الصدقة مقابل صورة للتسويق السياسي    (نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية (26) لقائد الثورة 1447ه    الحديدة تستعد لاستقبال زوارها بعيد الفطر المبارك    في ختام رمضان تذكروا..    مغتربو إب في أمريكا ينفذون أعمالا خيرية تحمل اسم "أبو شعر" الذي اغتالته المليشيا    إيران تعلن المراكز اللوجستية لحاملة الطائرات الأمريكية أهدافًا مشروعة    العثور على جثة تاجر في أحد فنادق مدينة تعز    دراسة: تناول القهوة يوميا يخفض خطر الإصابة بالاضطرابات النفسية    الاتحاد الآسيوي سيقيم الأدوار الإقصائية لأبطال آسيا 2 بنظام المباراة الواحدة    تَرَاتِيلُ الرُّكَام.. وأبجَدِيَّةُ الفَقدِ المُرّ    في تقرير لمنظمة "إنسان"..المطالبة بتحقيق دولي ومحاسبة المتورطين عن تدمير وتعطيل مطار صنعاء    الإنحراف    مرض السرطان ( 4 )    الداعري: موارد الدولة والمرتبات ضائعة.. شرعية العليمي تتحمل المسؤولية    الدوري الاسباني: برشلونة يتفوق بسهولة على اشبيلية    اليونايتد يحسم لقاء القمة امام استون فيلا    مساحة الرصاص    صراع إسباني مغربي على "جوهرة" ريال مدريد    هذه الخضراوات تدعم كبدك في أواخر رمضان    تعرض 56 متحفاً ومعلماً تاريخياً وموقعاً ثقافياً لعدوان أمريكي صهيوني في إيران    تغاريد حرة.. حق وليس شفقة وقرار دولي    منظمة إنسان نطالب بتحقيق دولي ومحاسبة المتورطين في تعطيل مطار صنعاء    مركز الإعلام الاقتصادي ينفذ ورشة تدريبية حول استراتيجيات التواصل مع المانحين وكتابة المقترحات التمويلية    ريال مدريد يقلص الفارق مؤقتا مع برشلونة في سباق الليغا    ضجيج مكبرات المساجد يزعج المرضى والأطفال... والقرآن يدعو إلى الاعتدال في الصوت    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    منتدى في مركز دار الخبرة بعنوان القبيلة اليمنية في التحليل الاجتماعي    قابضون على جمر أهدافنا    صراخ الضجر    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القميص الحضرمي.. افتعال المظلومية سلوك تقليدي للإسلام السياسي لحضارم المهجر
نشر في شبوه برس يوم 11 - 06 - 2023

من الجدارة أن يتم تناول الحالة الحضرمية بما يليق فما يتجادل حول حضرموت يستحق أن يتم تناوله من زاويته الصحيحة. الجدليات لن تقود لقراءة واقعية لمشهد غارق في الفوضوية؛ لذلك فإن الأجدر استقراء الحالة من الصورة الأخيرة التي أظهرت شكلاً مشوهاً سياسياً بأن تقدم حضرموت بمشروع سياسي تحت عنوان «اللامشروع»، هكذا يحاول المشمولون بنظرية المظلومية أن يقدموا الجزء الجغرافي الكبير بأنها إقليم في أي تسوية سياسية تنهي الدوامة اليمنية.
عندما يظهر حزب «التجمع اليمني للإصلاح» في الصورة عليك أن تكون متنبهاً تماماً وأن تستحضر قواك الذهنية لتعيّ بأن هناك ما يجدر استدعاؤه، وعليه فإن الذين سلموا الساحل الحضرمي لتنظيم «القاعدة» الإرهابي في 2016 وتركوا أهلها ليواجهوا مصيرهم كيف يعودون اليوم لادعاء أنهم يمثلون حضرموت ويدافعون عنها، وهم الذين رموها للجماعات التكفيرية في وقت الشدة؟ من هنا تحديداً يجب أن يتم تناول ما يجري في حضرموت فالتنظيم الدولي الذي تلقى ضربات حطمت المخطط الرئيسي بأن يكون الجنوب «وطناً بديلاً» للتنظيم هو اللاعب الذي يبحث عن «أمّ الجوائز»، وهي حضرموت.لعبت حضرموت دوراً أولياً عندما اهتز نظام الحكم في صنعاء، فظهر تيار «مثقفون من أجل الجنوب»، وهو تكوين نخبوي قدم مبادرة جريئة للملمة فصائل الحراك الجنوبي وجمعها في جسد واحد، وكان حاضراً حتى مع الهبة الحضرمية الأولى التي تلت اغتيال سعد بن حبريش، وقدم مقاربة سياسية واضحة ارتكزت في مضمونها على الإرث التاريخي للحركة الوطنية المتراكمة في سياق أن التكوين السياسي بدأ من مطالع القرن العشرين، وتكوّن الدول الوطنية الحديثة في العالم العربي بما قدم أنه دولة حضرموت بحدودها من باب المندب إلى ظفار.
بسقوط المكلا بيد تنظيم القاعدة لم يكن بقدر النخب الفكرية أن تواصل حركتها السياسية وحدث الفراغ الذي منه وجد فيه «إخوان حضرموت» الفرصة لملء الفراغ، فتسللوا حتى أنهم دفعوا بالقوى القبلية لتتصدر المشهد الحضرمي، وتمد سيطرتها على المكونات الطارئة في ذلك الفراغ، وحتى بعد تحرير القوات الإماراتية للساحل الحضرمي وتشكيل النخبة الحضرمية ظل «الإخوان» محتمين بالمنطقة العسكرية الأولى المحتلة للوادي والصحراء، اختطفت هذه القوى الحامل السياسي المفترض لحضرموت أن يكون امتداداً لتيار مثقفون وتأصيلاً للتأثير السياسي وقبله الحضاري، فكانت رؤية «مؤتمر حضرموت الجامع» مفرغة من المحتوى السياسي تماماً، فلقد خلصت إلى أن حضرموت إقليم تابع لأي تسوية سياسية فقط وكأنها تقول: «من أخذ أمّنا هو عمّنا».
عملياً حضرموت فقدت الشخصية السياسية بظهور فرع الجماعة التي لطالما لم يكن لها دور يذكر عبر كل المراحل، منذ نشأ التنظيم لم يستطع أن يكون لاعباً في حضرموت بسبب أن حضرموت الساحل كانت تحمل النزعة التنويرية القومية المضادة لفكر جماعة «الإخوان»، كما أن التضاد الفكري بين الصوفية و«الإخوان» منع من وجودها في الوادي وعلى ذلك لم يكن فرع الجماعة الحضرمي حاضراً إلا في المهجر الذي كان حاضناً لأفراد الجماعة الذين حاولوا مراراً وتكراراً التواجد وكل محاولاتهم باءت بالفشل حتى لاحت الفرصة باعتكار الوضع السياسي فقدموا حضرموت كضحية، وها هم يقدمونها كقميص عثمان.
افتعال المظلومية سلوك تقليدي لخطاب تيارات الإسلام السياسي، وهو ما قدمه «إخوان» حضرموت في المهجر ليقودوا حملة مضادة للمشروع الوطني. والتخادم مع القوى ذات النزعة العصبية الدينية أفرز ظاهرة حضرمية صوتية تدعي وقوع مظلومية لتتمكن من المحافظة على ما يمكن أن يكون وطناً بديلاً للتنظيم المهزوم، هذا الواقع الذي يُراد أن تكون عليه حضرموت في مشهد لا يمت لحاضرها ولا حتى لمكتسباتها. فهي صاحبة الأثر السياسي والبصمة غير المنكرة إلا في أذهان فئة تريد حضرموت أن تكون خاضعة لأجندة فاشلة. ولا يليق بحضرموت أن تكون قميصاً لمظلومية، وهي صاحبة الريادة فكراً ونضالاً. العوالم الافتراضية لا تصنع حقائق على الأرض ولن تكون حضرموت إلا وطناً عاصمته الأبدية هي عدن وللأبد.
*- هاني مسهور كاتب ومحلل سياسي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.