الإخوان في اليمن.. لماذا يُنظر إلى حزب الإصلاح كأخطر فروع التنظيم؟    اليمنية توضح أسباب إلغاء بعض رحلاتها خلال الأيام الماضية    استهداف ثلاث سفن شحن قرب مضيق هرمز    برشلونة يعود بتعادل ثمين من أرض نيوكاسل    الذهب يلمع وسط ترقب اقتصادي وتراجع لأسعار النفط    الشيخ أمين البرعي يعزي آل عتيق في وفاة المرحوم محفوظ عتيق    مليشيا الحوثي تختطف مصورا في إب بسبب توثيقه انهيار مبنى أثري    أذى مكبرات صوت المساجد... حين يتحول رفع الصوت إلى إزعاج للمرضى والأطفال وسكان البيوت رغم دعوة القرآن لخفض الصوت    شبوة.. ضحايا من المدنيين برصاص مسلحين في أطراف عتق    بدء صرف مرتبات شهر يناير 2026 لجميع الفئات    مواجهات نارية في ابطال أوروبا مساء اليوم    شقيق محافظ مأرب على لائحة العقوبات الأمريكية.. وينهب أموال النفط والغاز؟    الدرس القاسي في الواقع    استشهاد وإصابة 24 مواطناً ووفاة وإصابة 10 مهاجرين أفارقة بصعدة    خارطة الطقس حتى نهاية مارس    التصعيد مستمر في اليوم ال"12″ حرب.. غارات، صواريخ، ومواجهات على عدة جبهات    دوري أبطال أوروبا: البايرن يلتهم أتالانتا بسداسية والأتلتيكو يكتسح توتنهام بخماسية    إيران تعلن الموجة ال37 "الأطول والأثقل" منذ بدء الحرب    إنها الهاوية يا دونالد ترامب    صلح قبلي ينهي قضية صرار قيفة بالبيضاء    حكيم الجنوب يحذّر: السلطة باسم الجنوب تعني دعم الشعب... والوظيفة باسم الشرعية تعني الخسارة    مركز "عين الإنسانية" يدين استهداف العدوان مبانٍ سكنية في طهران    (نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية (21) لقائد الثورة 1447ه    الجمعية الفلكية اليمنية تحدد أول أيام عيد الفطر القادم    منظمة: الحوثيون يعرقلون توزيع المساعدات الرمضانية في مناطق سيطرتهم    تقرير حقوقي: "167" انتهاكاً ضد الصحفيين في اليمن خلال 2025    تقرير حقوقي يوثق 167 انتهاكاً ضد الصحفيين في اليمن خلال 2025    صنعاء.. البنك المركزي يوجه بإعادة التعامل مع شركة صرافة    هدف قاتل ينقذ برشلونة أمام نيوكاسل    حرس الثورة: إسقاط 104 طائرات مسيّرة معادية    إتلاف أكثر من 203 أطنان من الأغذية الفاسدة في صنعاء    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    انتقالي لحج يختتم مسابقة الرئيس الزبيدي لحفظ القران الكريم بتكريم المتسابقين    استقرار أسعار الذهب عالمياً وسط ترقب للمستثمرين وتوترات الشرق الأوسط    منحة صينية تنموية لليمن في مجال إعادة الإعمار وإعفاء جمركي للسلع    مناقشة آليات تنفيذ وصرف المشاريع الزكوية بأمانة العاصمة    قمة نارية بين السيتي وليفربول في كأس انجلترا    لاتسيو يخطف فوزًا قاتلًا امام ساسولو في الدوري الايطالي    معرض نسائي في لحج يبرز إبداعات النساء في اليوم العالمي للمرأة    موظفو البيضاء يحتجون في عدن للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة    الهجرة الدولية: 132 شخصاً نزحوا خلال أسبوع بسبب الصراع الاقتصادي والأمني في 3 محافظات يمنية    الدوري الاسباني: اسبانيول يسقط في فخ التعادل مع ريال اوفييدو    بلال و الفتح الأعظم    ملف نفط حضرموت.. لماذا خفت صوته فجأة؟.. تساؤلات مشروعة حول قضية لم يُعلن مصيرها    المباني المتهالكة في عدن خطر على السكان.. إصابة طفلة جراء سقوط حجارة وكتل إسمنتية من مبنى متهالك    النفط يقلص مكاسبه لكن يتجه لارتفاع قياسي    انهيار أجزاء من مبنى قديم في المعلا يُصيب طفلة بجروح خطيرة    السفارة اليمنية في الرياض توضح تفاصيل حادثة وفاة المقيم جميل محمد صبر    وفاة الفيلسوف الماليزي العلاّمة سيد محمد نقيب العطاس، اليوم 8 مارس 2026 في كوالامبور:    تحوّلات الصوت النسوي في زمن الإبداع الرقمي: مقاربة تحليلية في الصوتيات النسوية وتفعيل حضور المرأة المعرفي    أمسيات في حجة بذكرى استشهاد الإمام علي ويوم الفرقان    تدشن بطولة البرنامج السعودي لكرة اليد للأندية بمحافظة مأرب    رحيل أحمد درويش.. صوت النقد العربي الحديث    المرأة وصوت الحضور: رسالة تحليلية إلى المرأة في مواجهة البنية الذكورية    الصيام بين الفوائد والمخاطر.. ررؤية علمية من طبيب متخصص    استئصال ورم ضخم يزن 4 كجم من رحم امرأة في ذمار    الإفطار على المقليات في رمضان خطر يهدد الصحة    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عام ايراني.. سلما ام حربا
نشر في شهارة نت يوم 02 - 01 - 2013

إذا كان العام المنصرم هو عام مصر بامتياز فإن العام الجديد قد يكون عام إيران وحلفائها في المنطقة، سلما ام حربا، وفي الحالين سيكون العرب هم الضحية، ففي حال السلم هم الغنائم، وفي حال الحرب سيكونون الأدوات، والعشب الذي ستدوسه الفيلة المتصارعة.
هناك نظريتان يجري تداولهما في المسرح الغربي، الاولى تقول بأن الادارة الحالية قد تلجأ الى احتواء ايران، وتسلّم بدورها الاقليمي كقوة نووية عظمى، لعدم رغبتها في التورط في حرب ثالثة، وهي التي لم تتعاف من الحربين في العراق وافغانستان، مضافا الى ذلك ان اي ضربة عسكرية لن تنتهي، بل ستؤخر، الطموحات النووية الايرانية لعامين فقط، وستوحّد الايرانيين خلف قيادتهم، وستحشد بعض العرب او معظمهم خلف طهران، بعد ان تراجع التأييد لها بسبب دورها في دعم النظام السوري.
اما النظرية الثانية فتقول ان قرار الحرب قد جرى اتخاذه فعلا، والاستعدادات جارية لتنفيذه، والربيع المقبل قد يكون هو نقطة الصفر، فبنيامين نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل دعا الى انتخابات مبكرة (يوم 22 كانون الثاني/يناير) من اجل الحصول على اغلبية يمينية تعزز تفرده بقرار الحشد والتعبئة للحرب ضد ايران التي جعلها عنوان حملته الانتخابية الحالية.
نتنياهو هيّأ لهذه الحرب في الخريف الماضي، وقبل الانتخابات الرئاسية الامريكية، الأمر الذي دفع الكثيرين في الإدارة الامريكية واوروبا لاستجدائه بعدم الإقدام عليها منفردا، ومنظره وهو يستعرض رسومه الافتراضية عن البرنامج النووي الايراني من على منصة الامم المتحدة ما زال ماثلا للعيان.
الرئيس باراك اوباما، وتحت ضغوط نتنياهو والكونغرس التابع له، تعهّد بمنع ايران من امتلاك سلاح نووي بكل الوسائل، ولكنه رفض في الوقت نفسه ان يقبل بالخطوط الحمراء التي طالبه نتنياهو بوضعها فيما يتعلق بالتخصيب النووي الايراني.
' ' '
في شهر اذار(مارس) المقبل ستنتهي المهلة التي حددتها القوى الغربية لقبول ايران بشروط الحلّ السلمي، بما فيها تسليم ما لديها من يورانيوم مخصّب فوق درجة العشرين في المئة، ووقف كل اجهزة الطرد المركزي، وتفكيك المنشأة النووية في قمّ (يقال انها تحت جبل ضخم).
من الصعب علينا التكهن بردّ الفعل الايراني، فالايرانيون خبراء فيما يتعلق بطرق كسب الوقت، واطلاق بالونات مضللة لجسّ نبض الطرف الآخر، فقد صرحوا قبل ايام بأنهم مستعدون للتعاون مع وكالة الطاقة النووية، اذا توقفت التهديدات الاسرائيلية، ومن غير المستبعد ان يتقدموا في اللحظة الاخيرة بمقترحات لحلّ الأزمة لإرباك خصومهم. وهناك انباء عن مفاوضات سرية امريكية ايرانية في غرف مغلقة.
في موازاة ذلك تتصرف القيادة الايرانية وكأن الحرب واقعة لا محالة، فمناوراتها العسكرية لم تتوقف مطلقا، وتجرى الان احداها في مضيق هرمز، بينما اختبرت صواريخ بعيدة المدى بنجاح كبير يوم امس الاول فقط.
القوى الغربية ايضا تحشد اساطيلها وسفنها الحربية في مياه الخليج العربي، حيث توجد حاليا ثلاث حاملات طائرات امريكية ورابعة بريطانية، وسحبت بريطانيا قوات لها في افغانستان وموضعتها في المنطقة، وستبدأ بعد ايام مناورات بحرية اسرائيلية امريكية يشارك فيها 3000 جندي امريكي، وسيظل الف منهم في فلسطين المحتلة حتى نهاية شباط (فبراير) المقبل، وربما تمدد فترة اقامتهم.
العدوان الاسرائيلي في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي على قطاع غزة كان بهدف تحويل اهالي القطاع الى حقل تجارب لاختبار مدى فاعلية القبة الحديدية في التصدي للصواريخ الايرانية فئة 'فجر 5' التي تملكها فصائل المقاومة مثل الجهاد الاسلامي، وفي الاطار نفسه نصب حلف الناتو بطاريات صواريخ باتريوت على الحدود التركية السورية في اطار الاستعدادات نفسها.
الاسرائيليون الذين يعيشون حالة من القلق غير مسبوقة، يخشون من امرين في حال اندلاع الحرب، الاول ان تمتصّ ايران الضربات الاولى، وتردّ بفاعلية على اهداف اسرائيلية وقواعد امريكية في الخليج، والثاني ان يجري استخدام اسلحة كيماوية سورية ضدها في ذروة الحرب او في حال يأس، سواء من قبل النظام السوري او حزب الله اللبناني.
مسؤول اردني كبير اكدّ لي ان حالة القلق الاسرائيلية من الاسلحة الكيماوية السورية وصلت الى درجة وضع خطة لقصفها بطائرات حربية، ولكن الخوف الامريكي من النتائج، وخاصة مقتل عشرات الالاف من السوريين من جراء انتشار هذه المواد في الهواء، هو الذي منع هذه الخطة، ولكنه لم يستبعد ان يلجأ نتنياهو الى هذا الخيار في اي لحظة.
' ' '
العقوبات الاقتصادية الخانقة التي فرضتها امريكا وحلفاؤها على ايران اعطت مفعولها في تكبيل وإضعاف الاقتصاد الايراني، فقد انخفضت الصادرات النفطية الايرانية الى النصف، وخسر الريال الايراني ثمانين بالمئة من قيمته، ولكن العقوبات لم تسقط اي نظام في التاريخ، ولنا في عراق صدام حسين نموذج، حيث صمد 8 سنوات دون ان يصدّر برميل نفط واحدا.
يظل هناك من يراهن على 'ربيع ايراني' ينفجر قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في حزيران (يونيو) المقبل، ولكننا لا نتوقع ان ينتظر الاسرائيليون الذين يقولون ان ايران وصلت الى درجة 'الحافة النووية' حتى ذلك الوقت.
ادارة اوباما ترتعد خوفا كلما نطق احد امامها بكلمة الحرب ضد ايران، لأنها تعرف جيدا ما يمكن ان يلحق بها من كوارث، فإيران مدعومة بترسانة حربية داخلية قوية، وحلفاء اقوياء مثل الصين وروسيا والهند، باتت تشكل مجتمعة تحالفا عالميا قويا.
السؤال المهم هو: اين دورنا كعرب؟ الاجابة مؤلمة، فالدولة الخليجية الاكبر،اي المملكة العربية السعودية، في حالة من الجمود في ظل شيخوخة قيادتها، والوحدة الخليجية ضعيفة، حتى ان زعيمين من ستة فقط حضروا قمة مجلس التعاون الخليجي الاخيرة في المنامة.
واذا انتقلنا الى الجوار الخليجي نجد ان الاردن على حافة الافلاس، ومصر مشغولة بأزمتها الداخلية ومؤامرات لإفشال ثورتها، واليمن ممزق، وسورية تعيش حربا اهلية.
وضع عربي مزر بكل المقاييس، فالعرب مجرد كمّ مهمل، وادوارهم لا تزيد عن دور الكومبارس، واموالهم منهوبة سواء من قبل الفاسدين او الدول العظمى، ووحدتهم الداخلية ممزقة بفضل التحريض الطائفي.. وكل عام وانتم بكل خير.
Twitter:@abdelbariatwan


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.