هبه العيدروس: يجب تسليم المعتدين على القاضي عواس كرامة ومحاسبتهم    أسعار الخضروات تعاود الارتفاع.. مقارنة لسعر الكيلو الواحد في صنعاء وعدن    11 ألف ريال فارق في سعر الجرام الذهب بين صنعاء وعدن.. آخر تحديثات أسعار الذهب صباح اليوم    فضيحة مدوية واتهامات تعطب أقلاع طائرة بطولة بلقيس الكروية في محافظة شبوة ...!!!    الأبطال سيمثلون ساحل حضرموت إسدال الستار على البطولة الشطرنجية للشباب والناشئين    علماء من ألمانيا يحددون مواد غذائية لايجب تناولها للفطور ودراسة بريطانية تصنف وجبة يمنية كأفضل فطور صحي    الجيش الوطني يدمر معدات عسكرية للميليشيات في مران بصعدة    الاسبوع القادم: بدء تشغيل محطة كهرباء الرئيس هادي في عدن    صحفي إسرائيلي: هذه الأربع الدول العربية ستطبع مع إسرائيل إذا فاز ترامب في الانتخابات    "ميشال حايك" يثير الجدل بتوقعاته حول إيران وأردوغان.. ويعلق على أموال اللبنانيين المختفية    محمد الحوثي يتحدث ويكشف تفاصيل عن استهداف مطار أبوظبي    سم قاتل.. إحذر تناول "السمسم" في هذه الحالة لأنه يسبب "السرطان"    هنا يكمن لغز كورونا    في خطوة طال انتظارها...تحويل المساعدات الدولية عبر البنك المركزي في عدن لتعزيز العملة من الإنهيار    علماء يحذرون الجميع من كارثة طبيعية مزلزلة ومرعبه على وشك الحدوث.. ويعلنوها بكل صراحة 2020 لن يمر بسلام.. وهذا ما سيحدث؟    عمرو شوكت .. موهبة بحاجة للتشجيع والرعاية ليصبح نجماً كروياً    مصادر خاصة تكشف تفاصيل الهجوم الصاروخي والجوي الذي استهدف مأرب هذه الليلة    استشهاد قائد عسكري بارز في الجيش الوطني.. وعلي محسن يعلق    بدء منح تأشيرات الدخول للطلاب والمرضى اليمنيين إلى الهند    عاجل وفي غاية الخطورة.. بعد وصول السفير الإيراني إلى صنعاء.. جهات سعودية وإماراتية توجه اتهامًا خطيرًا إلى سلطنة عمان (تفاصيل)    بعد 10 أيام على الزفاف...عروس تشنق زوجها أثناء نومه    مدير عام الادارة العامة للتدريب بجهاز محو الأمية بوزارة التربية والتعليم تعزي في وفاة الموجه والمدرب الوطني الاستاذ احمد بكر مبارك فرج    غرفة تجارة وصناعة حضرموت تنظم فعالية التبادل التجاري للمستفيدات للمرحلة الثانية 48 شركة وسيدة اعمال    مؤسسة "من حقي" تنظم دورة تدريبية عن إعداد وتأهيل كادر شبابي لقيادة الدولة المدنية الحديثة    تعز .. نسخة مصغرة من مشكلة اليمن..!    تصريحات ماكرون عن المسلمين والرسومات المسيئة للرسول تفتح النار عليه.. وتدشين حملة مقاطعة للمنتجات الفرنسية    نائب مدير الاعلام التربوي لبلادنا يشارك في اجتماع الاعلام التربوي لدول الخليج العربي عبر الاتصال المرئي    روسيا .. حصيلة وفيات كورونا تتجاوز 25 ألفا    تعز إلى أين..؟؟    تعز.. إغلاق المحلات المخالفة لأسعار وأوزان الخبز    تنفيذ مشروع الاستجابة العاجلة لمكافحة وباء الكوليرا في تعز    مواعيد رحلات طيران اليمنية ليوم الجمعة 23 اكتوبر 2020م    ورد للتو : تحذير هام وعاجل لجميع المواطنين وهذا ماسيحدث خلال الأيام القادمة    المرور السعودي يوضح غرامة التفحيط بالمركبة في الطرق العامة    عاجل: اندلاع معارك عنيفة بين القوات المشتركة بقيادة طارق صالح ومليشيا الحوثي    شاهد الآن.. ظهور قوات عسكرية جديدة وكبيرة وسط العاصمة صنعاء. (تفاصيل)    الدكتور الوليدي وكيل وزارة الصحة ير0س اجتماع موسع للبحث في الاستعداد والوقاية للجولة التانية لفيروس كورونا    عفوا رسول الله.. كيف بمن يحتفل بك والناس بلا مرتبات جياع بلا غذاء ولا صحة ولا تعليم ولا مأمن؟    مدير زراعة لحج يدشن توزيع شبكات الرأي لمزارعي مديرية كرش والقبيطة    موسوعة الشميري وتزوير التاريخ: أحمد حميد الدين نموذجا (2)    التعليم في اليمن أوجاع لا تنتهي    تواصل فعاليات مهرجان الرسول الأعظم    وطن المشردين والمجانين والكلاب الضالة!!    تحذير دولي عاجل من قرار حوثي خطير يستهدف الاقتصاد اليمني    التربية تعلن نتيجة إختبارات الثانوية العامة بنسبة نجاح 56ر84 بالمائة    البنك الدولي : منع الحوثي تداول العملة الجديدة 0دى إلى تفاقم أزمة الاقتصاد اليمني    "لا أريد امرأة مثقفة "    "كن يهوديا في بيتك وإنسانا خارجه"..هو نفس الشعار الذي يحتاجه المسلمون اليوم!    اتفاقيةُ أبراهام التاريخيةُ تصححُ الخطأَ النبويِ في خيبرَ    اليابان تدرس استخدام تكنولوجيا التعرف على وجوه المشجعين في الأولمبياد    وأشرقت الأرض بنور نبيها    الحرب في اليمن: قصر سيئون المبني من الطوب اللبن "مهدد بالانهيار"    تشرين يصبغ ديربي اللاذقية بالأحمر والاصفر    انتر ميلان يعلن اصابة حكيمي بفيروس كورونا المستجد    الحرب من أجل السلام    مواعيد رحلات طيران اليمنية ليوم الخميس 22 اكتوبر 2020م    وزارتا الأوقاف والثقافة تنظمان حفلاً خطابياً وفنياً بذكرى المولد النبوي الشريفصلى الله عليه وسلم    وزارة المياه والبيئة تدشن فعاليات الاحتفال بالمولد النبوي الشريف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التأصيل الشرعي لفك الارتباط (1)
نشر في يافع نيوز يوم 16 - 04 - 2016

سألني زميلي العزيز الدكتور أبو أحمد وهو من أبناء المناطق الشمالية ومن زملاء الدراسة عن الدليل الشرعي لإثبات مطلب فك الارتباط ، وسألته سؤال هل الوحدة دين وعبادة فأجاب نعم، وقلت له اذا تعارضت هذه العبادة مع العدل والحق، وكرست الظلم والفساد، هل تبقى عبادة، أو معصية، فذهب يلتوي يمينا ويسارا، وذكرت له قاعدة شرعية عظيمة اذا تعارض واجب الاجتماع وواجب العدل يقدم واجب العدل، والدليل وجوب الطلاق اذا كان استمرار الحياة الزوجية مؤذن بالظلم والفساد، والزواج أكبر وحدة الاهية مصغرة.
وناقشته فيما درسناه من كتاب البيوع في أبوب الشراكة والمضاربة، وان الخيانة من الشريك مؤذن بفسخ العقد، وان أساس الشراكة الأمانة والرعاية، والشراكة معناها تساوي الشركاء في الحقوق والواجبات، وقلت له هل تقرون بأننا شركاء فأجاب بنعم، والاقرار بالشراكة حاصله اننا دولتان ولكل دولة سيادة، وليس هناك ضم والحاق، ولم أدخل معه في التاريخ بل أثبت له ان الجنوب منذ ما يزيد على مائتين سنة كان وحدة مستقلة ولم يكن مرتبط بالشمال، والشمال لم يكن عربيا صرفا فقد حكمه الاتراك والفرس، والاحباش، وفيما مضى كان اليمن واحدا ، وهو ما كان يمين الكعبة كما نص عليه النووي في الاسماء واللغات، فالطائف وجيزان ونجران وعمان كلها يمنية، وقلت له بالحرف الواحد حين تقام خلافة اسلامية حقة سنكون تحت سيادتها خلافة على منهاج النبوة وليس على منهاج الحوثي الامامي ولا دين قبيلة حاشد وبكيل دين الفيد والفساد.
سارعت بتوجيه له سؤال هام، وقلت له ، كم عدد الشهداء الذين ماتوا من أجل الجنوب، فقال لي لا اعرف، فقلت له يزيد على خمسة عشر الف شهيد، وآلاف الأسرى والجرحى، وعشرات الآلاف ممن مات قهرا وظلما بسبب غياب الأمل، ومئات الآلاف مصابون بالسكر والضغط والكبد، كل هذا بسبب الغلق وغياب مفهوم الدولة والمواطنة الحقة .
وليس بعد الموت مصيبة، وقضايا الدم لا تسقط، ولا تنتهي، وزوال الدنيا أهون هلى الله من اراقة دم امرئ مسلم.، والشعوب التي تموت من أجل أهدافها لا ترضى بأنصاف الحلول.
وفأجئته بسؤال محرج رأيت نكس رأسه وقلت له كم عدد الجنوبيين الذين لم يتأذوا من الوحدة؟ وقلت له لا يوجد أحد استفاد من الوحدة حتى من ترزق وعمل سمسار لعفاش يشعر بدناءة وخسة وخيانة في نفسه وهذه أكبر خسارة .
وسالته سؤالا ثانيا : هل يحق اكراه الناس في حياتهم وحريتهم واختياراتهم..؟ فقال لي: " من يدعي ويطالب بفك الارتباط ليسوا كثرة بل هم قلة والأكثر يطالب بتصحيح مسار الوحدة".. فقلت له :أما يكفيك قول ولد الشيخ عندما قال لو خير رئيس الوزراء بين الوحدة وفك الارتباط لفضل فك الارتباط، فنسبة 99 بالمائة من أبناء الجنوب مبغضون للوحدة السياسية القائمة، والاستفتاء دليل شرعي أقره الشرع والقوانين الدولية، ( وقد تم تنصيب عثمان بالخلافة استفتاء، وتم الموافقة على خلافة الصديق استفتاء) واجماع الناس دليل معتبر فيما يختص بمصالحهم، ويمكن ان يستشهد بأحاديث اجماع الامة ( لا تجتمع أمتي على ضلالة) فأمة الجنوب مجتمعة على مطلب فك الارتباط فيجب الأخذ به .
وقد عبرووا عن بغضهم ليس بالقول بل بتقديم الشهداء والجرحى والاسرى، والقاعدة الشرعية تقول لا اكراه في الدين فما دون الدين أولى بعدم الاكراه، والشريعة دائما مبنية على الاطمئنان ليس على الشك والريب والغلق، والدليل حديث ( الاثم ما حاك في صدرك وكرهت ان يطلع عليه الناس، وأن افتوك الناس وافتوك…) فالاطمئنان والسكون دين، وهذا الأمر غير موجود مع بقاء الوحدة.
فالشعب الذي ناضل وصبر وتجرع مرارة النضال قهرا وموة وطردا وسحلا وسجنا لا يمكن ان نتغاضى عن اراداته.
لم يعجب الزميل العزيز هذا الطرح فقلت له: هل انت أخي في الله..؟ فقال نعم، وقلت له كم هي الزمالة بيننا..؟ فقال أكثر من عشر سنوات، واذا أعلنا فك الارتباط وأصبحنا دوليتن هل ستنتهي الزمالة..؟ هل ستنتهي الاخوة..؟ فقال: حاشا وكلا ، فقلت له ان الوحدة السياسية هي سبب فرقتنا وخصومتنا، وحقوق الأخوة والنصرة تستمر، وستكون أقوى حين تنتهي الشراكة السياسية.
فقال الأخ: مشاريع الأقاليم طيبة وتجعلكم تعيشون بأمان ولوحدكم، فقلت له الشعب لا يريد الأقاليم، ولم يمت من أجل هذا الهدف، بل من أجل استعادة الدولة، ومع من تكون الأقاليم مع السيد الايراني والمخلوع الخبيث فلا زالا هم الحاكمين، وريثما يتمكنون من السلاح والقوة سيغزون الجنوب من جديد، أعطني ضمانات اننا سنعيش بدون غزو جديد وبدون ملكية جمهورية أو ملكية حوثية اثني عشرية .
فقال لي : لا تحكموا على الشمال من خلال قياداته، فالشعب الشمالي خمسة وعشرين مليون فيهم الخيريون الكثيرون، وافقته الرأي لكنني طالبت منه ان يذكر لي مسؤلا شماليا ليس سارقا، فقال لي: هناك القليل، فقلت له الوحدة السياسية قائمة مع القيادات وليس المواطنيين، طهروا بلادكم من الشرق ومن ثم يمكننا ان نتفاهم…
أخذته العزة صديقي وعزيزي أبو أحمد وقال: لي بالحرف الواحد انت تدافع عن الاشتراكيين وستعود الاشتراكية بأيديكم أنتم، وأنتم سلم عبور لرجوع الباطل، فقلت له: هذه سفسطة فالجنوب محب للسنة والعقيدة، ولا تجد عشرين بيتا الا وتجد مسجدا يرفع راية التوحيد والسنة، وقد تم الاساءة للسنة في الجنوب بسبب حماقاتكم واستخدام الدين لغزو الجنوب ، ولم نجد الدين في حياتنا ومعاشنا بل رأيناه فتاوى على رقابانا وأعناقنا، وسيبحث الناس عن أي دين أو فكر عندما يشعر الناس بالخوف من الدين وان الدين جاء ليقتل الناس وينهب الأرض …. وعجبا كيف تصفونا بالاشتراكية بالامس واليوم بالدعوشة… أية علاقة بين الوصفين سوى الخصومة المصلحية النفعية السياسية…
وختمت له بالقول : ان الشرائع والأنبياء انما جاءوا لرفع الظلم عن الأمم، ولا يشك أحد ان الشعب الجنوبي مظلوم، وقد اعترف جميع السياسيين الشماليين بهذا واذا اعترفتم بظلمنا فيجب ان تكفوا عن الظلم، وترفعوا أيديكم عنا، ليس كما تريدون انتم بل كما نريد نحن ..
سنظل ندافع عن الحق بقوة، ونعتقد ان صلاح الشمال بإيجاد دولة حقيقية في الجنوب، وبحسب الدراسات الاستراتيجية من الصعوبة بمكان ان تقام دولة في الشمال على الأقل خلال الخمسين العام القادمة، فلا تربطونا بمشائخ قبليين، وولاءت دينية متخلفة..
ونحن على استعداد للمثول للنقاش والمناظرة أمام أي شخص للدفاع عن حق أبناء الجنوب ودمائهم ومستحقاتهم..
نصيحتي لأخواننا الطيبين والمثقفين من أبناء الشمال لا تكونوا من أدعياء الباطل ومن مناصريه، لا تدافعوا عن قيادات لطخت أيديهم بالدماء، عيشوا أحرار بكلمتكم فالحياة قصيرة.
وفك الارتباط لا يعني فقر الشمال ولا يعني ذهاب الثروات، فالعدل أساس الرزق والخير ، فعدن حين تصبح مدينة عالمية سنعيش منها جميعا، فالشمال غني بالثروات كما هو الجنوب فقط يحتاج الى ادارة وقيادة فلابد من أيجاد روح التنافس بدولة مستقلة في الجنوب ، ولا بد من تعزيز روح الإخاء بين الشعبين الجارين ..
د.عبد المجيد العمري
مواضيع ذات صلة :
1. a href="http://www.yafa-news.net/archives/1181" rel="bookmark" title="كيف دمر "صالح" جيش جمهورية اليمن الجنوبية …؟"كيف دمر "صالح" جيش جمهورية اليمن الجنوبية …؟
2. الدكتور حسين العاقل يكشف عن نهب وتقاسم الشماليون ل " جنة النفط " بشبوة
3. لم يخطئ يحيى الراعي في توصيف السفيه الحزمي
4. خالد الجنيدي .. ظنوا انهم قتلوك
5. معركة الجنوب وفرنسا واحدة في مواجهة داعش والتطرف الديني ..!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.