تطورات الأحداث بعد إعلان الانتقالي تسليم مواقع لقوات درع الوطن في صحراء حضرموت    إيقاف الرحلات من مطار عدن وإعلام الانتقالي يتهم السعودية    صنعاء.. شاب يسقط خمسة من أفراد أسرته بين قتيل وجريح بسلاح ناري    المخلافي يحرّك الجيوش ويهزمها بتغريدة من جناح فندق فاخر في الخارج    العام الميلادي الجديد.. أمل السلام وحلم الدولة الجنوبية    ريال مدريد يتربع على عرش تصنيف الأندية الأوروبية    الترب يهنئ القيادة الثورية والسياسية بالعام الجديد    تصاعد الصراع السعودي الإماراتي وانعكاساته على سياسات انتاج النفط    الإيكونوميست البريطانية تكشف التحول الجنوبي وتقدّم الدولة الجنوبية كحل واقعي لأمن الإقليم    اعلام صهيوني: استعدادات لفتح معبر رفح من الجانبين    8 قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات    جديد أحداث حضرموت..تعزيزات للعمالقة والانتقالي يعيد تموضع قواته    مباريات ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا.. المواعيد والملاعب    مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط    ضبط متهم بقتل واصابة 5 من أفراد أسرته في بيت بوس ( أسماء)    اليمن.. ميثاق النجاة    إعلام حكومي: بدء مغادرة القوات الإماراتية من المكلا    مليشيا الحوثي تواصل حصار مصانع إخوان ثابت وتدفع عشرة آلاف عامل إلى البطالة    الدولار يتجه لتراجع سنوي وسط استقرار الين وانتعاش اليورو والاسترليني    تسليم وحدات سكنية لأسر الشهداء في 3 مديريات بصنعاء    محافظ العاصمة عدن يشدد على تكثيف الرقابة الميدانية وضبط الأسعار وتنظيم آليات توزيع الغاز    مهرجان للموروث الشعبي في ميناء بن عباس التاريخي بالحديدة    لجنة تنظيم الواردات تتلقى قرابة 13 ألف طلب ب2.5 مليار دولار وتقر إجراءات بحق المخالفين    وزارة الشباب والرياضة تُحيي ذكرى جمعة رجب بفعالية ثقافية    وزيرا الخارجية السعودي والعُماني يبحثان مستجدات الأوضاع في المنطقة    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "بوحٌ ثانٍ لهيفاء"    الذهب يتجه لتحقيق أفضل أداء سنوي منذ نصف قرن    النفط يرتفع ويتجه لتسجيل تراجع بأكثر من 15 بالمائة في عام 2025    اجتماع بصنعاء يناقش إدماج المعايير البيئية في قانون البترول    حضرموت.. مناورة عسكرية لقوات الانتقالي وطيران حربي يلقي قنابل تحذيرية    همم القارات و همم الحارات !    البنك المركزي بصنعاء يوجّه بإعادة التعامل مع شركتي صرافة    القوات الإماراتية تبدأ الانسحاب من مواقع في شبوة وحضرموت    الأرصاد: طقس بارد إلى شديد البرودة على معظم المرتفعات    أمن الصين الغذائي في 2025: إنتاج قياسي ومشتريات ب 415 مليون طن    هيئة علماء اليمن تدعو للالتفاف حول الشرعية والوقوف إلى جانب الدولة وقيادتها السياسية    محافظ البيضاء يتفقد سير العمل بمشروع تركيب منظومة الطاقة الشمسية بمؤسسة المياه    مباريات ثمن نهائي كأس الأمم الأفريقية    اتحاد حضرموت يتأهل رسميًا إلى دوري الدرجة الأولى وفتح ذمار يخسر أمام خنفر أبين    وزارة الاقتصاد والصناعة تحيي ذكرى جمعة رجب بفعالية خطابية وثقافية    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    نائب وزير الثقافة يزور الفنان محمد مقبل والمنشد محمد الحلبي    الصحة: العدوان استهدف 542 منشأة صحية وحرم 20 مليون يمني من الرعاية الطبية    سفر الروح    بيان صادر عن الشبكة المدنية حول التقارير والادعاءات المتعلقة بالأوضاع في محافظتي حضرموت والمهرة    فريق السد مأرب يفلت من شبح الهبوط وأهلي تعز يزاحم على صدارة تجمع أبين    النفط يرتفع في التعاملات المبكرة وبرنت يسجل 61.21 دولار للبرميل    لوحات طلابية تجسد فلسطين واليمن في المعرض التشكيلي الرابع    قراءة تحليلية لنص "من بوحي لهيفاء" ل"أحمد سيف حاشد"    تكريم البروفيسور محمد الشرجبي في ختام المؤتمر العالمي الرابع عشر لجراحة التجميل بموسكو    مرض الفشل الكلوي (34)    المكلا حضرموت ينفرد بصدارة المجموعة الثالثة بدوري الدرجة الثانية لكرة القدم    محمد صلاح يواصل تحطيم الأرقام القياسية في «كأس أمم إفريقيا»    ضربة بداية منافسات بطولة كأس العالم للشطرنج السريع والخاطف قطر 2025    الكشف عن عدد باصات النساء في صنعاء    الكتابُ.. ذلكَ المجهول    بنات الحاج أحمد عبدالله الشيباني يستصرخن القبائل والمشايخ وسلطات الدولة ووجاهات اليمن لرفع الظلم وإنصافهن من أخيهن عبدالكريم    لملس والعاقل يدشنان مهرجان عدن الدولي للشعوب والتراث    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إلى من يريد وطن.
نشر في يافع نيوز يوم 24 - 10 - 2012


د. محمد حيدره مسدوس
عند ظهور الحراك الوطني السلمي الجنوبي عام 2007م كنت في لندن للعلاج ، و فور عودتي مباشره و قبل ان تلتئم العمليه التقيت بكل الرموز القياديه المتواجده بعدن في مقر صحيفة الايام و اقترحت لهم بان نقوم في البدايه بتشكيل قيادات ميدانيه للمحافظات و ان تعمل كل محافظه حسب ظروفها و لا ترتبط بعمل المحافظات الاخرى او تشاركها جماهيريا في فعالياتها ، و بحيث يكون العمل الميداني في المرحله الاولى على شكل جزر منفصله عن بعضها حتى لا نعطي حجه للسلطه في قمعها ، و حتى تصبح امرا واقعا امام السلطه و تترسخ مشروعيتها ، و من ثم يتم الانتقال الى تشكيل القياده الوطنيه الميدانيه على مستوى الجنوب ككل .
و لكنهم للاسف لم يستحسنوا ذلك و حصل ما حصل من خسائر في الحراك ، ثم انني وجدتهم اربع مجموعات متنافره و رافضه للقيادات السابقه . و بعد ذلك التقيت كل مجموعه على حده و لم يجمعوا الاَّ على شعار القضيه الجنوبيه . و بالتالي ذهبت الى صنعاء و عممت رساله على الجميع بما في ذلك القيادات في الخارج ، أكدت فيها على رفضي للتشرذ م و عدم انحيازي مع اي طرف ضد الأخر ، لانه يجب بان نفكر في كيفية الصراع مع خصوم القضيه و ليس بكيفية الصراع مع بعضنا ان كنا بالفعل نريد وطن . فمن يربط قضاياه الخاصه او مظالمه او قضاياه الحزبيه بقضية الوطن هو يضر بها و لا يخدمها ، و من يخالفني هذه الحقيقه عليه ان يدحضها .
ان من يريد وطن عليه ان يتجاوز قضاياه الخاص او الحزبيه ، و ان يسعى الى توحيد قوى هذا الوطن و يخلق اداة الوطن السياسيه الموحده ، لان الاطارات السياسيه المتعدده هي تمزيق لقوى الوطن و ضياع لقضيته . فمسألة الاطارات السياسيه المتعدده او الحزبيه هي مشروعه في قضايا السلطه ، و لكنها محرّمه و غير مشروعه في قضايا الوطن ، و من يخالفني هذه الحقيقه عليه ان يدحضها . كما ان الخوف من تشظي الجنوب اذا ما اعطيت له حريته هو خوف مبالغ فيه ، لان الجنوب توحد بعد خروج الانجليز و هو مشظى ، فكيف سيتشظى و هو موحد ؟؟؟ . و حتى لو افترضنا ذلك فمن أين ستأتي شرعية هذا التشظي بعد اعتراف المجتمع الدولي بالوحده السياسيه لكل الجنوب ؟؟؟ . و الاكثر من ذلك ان المستقبل في الجنوب للرأسمال الحضرمي الذي لم و لن ينافسه اي رأسمال جنوبي اخر . و لهذا فأنني اتمنى على الجميع بان يفكروا في الصراع مع خصوم القضيه و لا يفكروا في الصراع مع بعضهم ان كانوا يريدون وطن .
ان ثورة الشباب في الشمال قد عملت على مسخ الحراك بتوحيد الشعار ، و لكنها فشلت في مسخ القضيه و أعلن قادتها بانهم سيضحون بالثوره في سبيل بقاء الجنوب في قبضة الشمال ، و حاليا مجمعين على جعل قضية الجنوب قضية سلطه و شرعنت تقاسمها عبر مؤتمر الحوار الوطني الشامل و اعتبار ذلك هو الحل . و هناك بعض الجنوبيين لديهم نفس الاعتقاد و يرغبون بالمشاركه في الحوار حتى يكونوا هم الممثلين للجنوب في السلطه . و لكنهم جميعهم لم يفكروا بان وجود جنوبيين مع السلطه و مع المعارضه منذ حرب 1994م لم يحل القضيه ، و لم يفكروا بانه لو كانت القضيه هي قضية السلطه لكان الوجود الحالي لرئيس الدوله و رئيس الحكومه و وزير الدفاع و غيرهم قد حلها . فهي قضية ارض و ثروه تم نهبهما و قضية هويه و تاريخ تم طمسهما لصالح الشمال ، و هي لذلك قضية وطن و هويه بامتياز ، و هذه القضيه لا يمكن فهمها و فهم حلها الاّ باعتراف الشماليين بشماليتهم و الجنوبيين بجنوبيتهم ، و من يخالفني هذه الحقيقه عليه ان يدحضها .
ان قضية شعب الجنوب هي قضيه بين طرفين و ليست بين اكثر من طرفين هما : الشمال و الجنوب ، و بالتالي فان مشاركة الجنوبيين في مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي يضم اطرافا متعدده هو دفن لها .
و الاكثر من ذلك ان مرجعية هذا الحوار هي المبادره الخليجيه حصرا و الخاصه بنقل السلطه حصرا . ثم انه مجرد مشاركة الجنوبيين في هذا الحوار يكونوا قد تخلوا عن قراري مجلس الامن الدولي الصادرين في حرب 1994م حتى وان اعلنوا انسحابهم منه . و هذا ما يهدف اليه الشماليون و انصارهم الدوليون . فبدون المفاوضات النديه بين الشمال و الجنوب و بدون ان تكون مرجعية المفاوضات قراري مجلس الامن الدولي اثناء حرب 1994م و بدون استفتاء شعب الجنوب على تقرير مصيره ، لا يمكن بأن تحل القضيه . كما ان اي حل خارج ذلك لا يمكن مطلقا بان يكون شرعيا حتى و ان كان عادلاً ، لانه بدون ذلك تطمس الهويه الجنوبيه و تصبح قضية الجنوب قضيه داخليه مثل قضية الحوثيين او الجعاشنه . و هذا ما قد يؤدي بشكل حتمي الى ثوره مسلحه او سقوط الجنوب بيد تنظيم القاعده ، و من يخالفني هذه الحقيقه عليه ان يدحضها .
ان الحل لقضية شعب الجنوب يتطلب اصدار مبادره جديده تأكد على المفاوضات النديه بين الشمال و الجنوب ، و تأكد بان مرجعية هذه المفاوضات هي قراري مجلس الامن الدولي اثناء حرب 1994م . و لابد ان يكون المدخل لهذه المفاوضات اطلاق سراح المعتقلين ، و معرفة مصير المفقودين منذ حرب 1994م حتى الان و على رأسهم البطل المناضل صالح منصر السييلي ، و لابد من الغاء الفتوى الدينيه التي بررت الحرب و اباحت الارض و العرض و حولت الجنوب الى غنيمه على طريقة القرون الوسطى و ان يعاد ما نهب تحت هذه الفتوى او تحت غيرها من ممتلكات خاصه و عامه ، و ان تعاد المؤسسات العسكريه و الامنيه و كافة المؤسسات المدنيه الى ما كانت عليه قبل الحرب باعتبار ان حلها من اثار الحرب . هذه هي الطريقه الصحيحه لحل القضيه و ما عداه سراب . و لهذا فانه من العيب الذهاب الى المفاوضات بدون ذلك .
اننا لابد و ان نعترف بان الشماليين اكثر حنكه سياسيا من الجنوبيين . فقد استطاعوا في السابق ان يقنعونا بشعارات نافيه لهوية الجنوب و قاتله لمستقبله ، و استطاعوا ان يستخدموا جنوبيين في وسائل الاعلام اثناء ثورة الشباب في الشمال ، و ان يستخدموا جنوبيين في كل فعالياتهم السياسيه و هم يدركون جيدا بان هؤلاء الجنوبيين ليسوا اكثر كفائه منهم ، و انما يستخدمونهم لاعتبارات جنوبيه تتعلق بدفن القضيه ، و حاليا استطاعوا ان يخرجوا من الكوارث التي صنعوها و ان يورطوا جنوبيين فيها . فقد خلقوا قضية الجنوب و جعلوا جنوبيين مسئولين شكليا عن حلها و هم يتفرجون ، و خلقوا مشكلة الحوثيين و جعلوا جنوبيين مسئولين شكليا عن حلها و هم يتفرجون ، و خلقوا تنظيم القاعده و انصار الشريعه في الجنوب و جعلوا جنوبيين مسئولين عن مواجهتهم و هم يتفرجون ….الخ ، و هؤلاء الجنوبيين لم يدركوا بانها لا توجد مشكله بين حكام صنعاء و تنظيم القاعده الا فيما يخص الجنوب . فقد قتلوا ابو الحسن المحضار و الحارثي ليس لانهما ارهابيين ، و انما لانهما جنوبيين . و الان نلاحظهم متحمسين لمؤتمر الحوار الوطني الشامل و هم باطنيا ضده ، و بالذات حزبي المؤتمر و الاصلاح . فحزب الاصلاح لديه مشروع دوله دينيه و هو يعرف بان مؤتمر الحوار الوطني سيخرج بدوله مدنيه ، و لكنه سيضحي مؤقتا بمشروع دولته الدينيه على الورق في سبيل دفن القضيه الجنوبيه . و حزب المؤتمر الشعبي العام يعرف ان عجزه عن بناء الدوله المدنيه خلال 33 عام من حكمه سيكشفه مؤتمر الحوار الوطني ، و لكنه سيتقبل ذلك في سبيل دفن القضيه الجنوبيه . و بالتالي ما هي مصلحة الحزبين الحاكمين في مؤتمر الحوار الوطني اذا لم يكن ذلك لدفن القضيه الجنوبيه ؟؟؟ ، و اتمنى على مهندس دفن القضيه ان يتذكر بان هندسته للحرب ادت الى اسقاط الوحده .
انه مجرد التوقيع على المبادره الخليجيه من قبل حزبي المؤتمر و الاصلاح الحاكمين حاليا يعني اعتراف كل منهما بشرعية الاخر و عدم اقصاءه ، و يعني ان اقصاء أيا منهما هو خرق للمبادره . و هذا يعني بانها لا توجد وظيفه لمؤتمر الحوار الوطني الشامل غير دفن قضية الجنوب ؟؟؟ . فمن حيث المبدأ ، كل قضيه هي التي تظهر طرفيها ، و طرفي قضية الجنوب هما : الشمال و الجنوب ، و بالتالي ما علاقة قضية الجنوب بمؤتمر الحوار الوطني الشامل و ما علاقته بها اذا لم يكن لدفنها ؟؟؟ . ثم ان المفاوضات حول القضيه الجنوبيه تتطلب الكفاءه السياسيه و العلميه و ليس التركيبه الاجتماعيه كما يطرح الداعون للحوار اذا لم يكن المؤتمر ذاته مصمم لدفنها ؟؟؟ . فبدون التسليم بالمفاوضات النديه بين الشمال و الجنوب ، و بدون استفتاء شعب الجنوب على تقرير مصيره ، يستحيل ايجاد حل للقضيه ، و اذا ما وجد اي حل لها فانه سيظل حلاً غير مشروع حتى و ان كان عادلاً ، و من يخالفني هذه الحقيقه عليه ان يدحضها .
لقد قلنا للسفراء في صنعاء بان اصرارهم على مشاركتنا في مؤتمر الحوار الوطني الشامل يعني اصرارهم على ضم الجنوب الى الشمال في دولة القبيله و اجبارنا على العيش في مرحلة ما قبل الدوله ، لان الشمال مجتمع قبلي يعيش في مرحلة ما قبل الدوله و لا يستطيع ان يبني دوله على المدى المنظور . و هذا الفراغ بالنسبه للجنوب سيمليه تنظيم القاعده و ليس القبيله كما هو حال الشمال . و بالتالي فانه يقع على المجتمع الدولي اخلاقيا بان يسمح لشعب الجنوب باستعادة دولته المدنيه ، و قد طالبناهم بان يجيبوا على أسئلتنا قبل ان يطلبوا منا المشاركه في الحوار ، و اول هذه الاسئله ، هي : كيف ينظروا الى قضية الجنوب و هل يرونها داخليه مثل قضية الحوثيين ام يرونها قضية وحده سياسيه بين دولتين اسقطتها الحرب ؟؟؟ . و ثانيها : ما هي آليّة الحوار في هذه القضيه هل عبر كل الاطراف ام عبر طرفيها اللذان هما : الشمال و الجنوب ؟؟؟ . و ثالثها : ما هي مرجعية الحوار لهذه القضيه هل هي المبادره الخليجيه ام قراري مجلس الامن الدولي اثناء حرب 1994م ؟؟؟ . و رابعها : اين مكان الحوار هل في اليمن ام خارجه ؟؟؟ . و خامسها : من هو الضامن لمخرجاته ؟؟؟ . و لكنهم لم يجبوا على هذه الاسئله ، و انما قالوا وحدوا صفوفكم و سنكون مع مطالبكم ، و لديهم الحق في ذلك . فليس امامنا بعد الان غير توحيد صفوفنا لحل قضيتنا مع الشمال او الاعتراف بان الجنوب شعب بلا قياده ، و بالتالي فان خير ما نقدمه حاليا لشعب الجنوب هو ان لا نعطي شرعيه للباطل ، و انما نعتبره احتلالا بموجب اعتراف الرجل الثاني في نظام علي عبدالله صالح اللواء علي محسن الاحمر ، و نترك ازالته للاجيال القادمه كما فعل اجدادنا و تركوا الاحتلال البريطاني لنا و قمنا بازالته .
اننا لا نريد ان نخلق شرعيه جديده و انما نريد استعادتها ، و هذه الاستعاده لا تتطلب التشدد الزائد و لا المرونه الزائده و انما تتطلب الجمع بينهما . حيث ان التشدد الزائد يؤدي الى المبالغه في الاستراتيجيه على حساب التاكتيك و يضر بالقضيه ، لانه يخلق انطباع لدى المجتمع الدولي باستحالة التفاهم مع اصحابه . كما ان المرونه الزائده تؤدي الى المبالغه في التاكتيك على حساب الاستراتيجيه و تضر بالقضيه ايضا ، لانها تجعل الشماليين يفكرون في الشطاره السياسيه لدفنها بدلا عن التفكير في حلها . و لهذا فقد حاولت قبل رمضان بان اجمع بين قيادات التشدد و قيادات المرونه و لم افلح ، و عندما لمست عدم الرغبه في ذلك قلت في وسائل الاعلام بان هذه هي محاولتي الاخيره و بعدها الوداع لكل هذه القيادات و ليس للقضيه . فقد كانت مهمتي الوطنيه منذ البدايه و مازالت بالنسبه للقضيه هي خلق وعي سياسي و اجتماعي لها و ايجاد ثقافه لهذه القضيه حتى تبقى هذه الثقافه للاجيال القادمه اذا ما عجزنا عن حلها ، و لولا ثقافة القضيه لما ظهرت القضيه اصلا ، و من يعتقد بان ما كتبته مجرد مقالات صحفيه ، هو لم يفهم منها غير نطقها ، و لكنها ستفهمها الاجيال القادمه . اما اللذين استفادوا من الجنوب سابقا و لم يحنقوا عليه ، و اللذين يستفيدون حاليا من قضيته او يتاجرون بها فحكمهم للتاريخ .
ان رؤيتي للقضيه و حلها ليست رؤيه ذاتيه ستموت اذا لم افرضها على من يرفضها ، و انما هي رؤيه موضوعيه يستحيل موتها ، و يستحيل الحل الشرعي للقضيه بغيرها مهما طال الزمن ، و بالتالي فان من يعارضها لم يفعل سوى ضياع الوقت . فعلى سبيل المثال عندما رفضت قيادة الحزب الاشتراكي فكرة ازالة اثار الحرب و اصلاح مسار الوحده ، و قال امينها العام في صحيفة الخليج الاماراتيه ان هذه الفكره هي مفرده سياسيه او منتج سياسي على اصحابه ان يفسروه ، لم ادخل معهم في صراع لقبولها رغم انهم حاربوني و منعوا صحيفة الثوري من نشر اي موضوعات لي بسبب ذلك ، و انما تركتهم يتصارعوا مع الواقع حتى هزمهم و سلموا بها بعد فوات الاوان . و لهذا اقول لكل اطراف الحراك ، ان كنتم بالفعل تريدون وطن فهناك النقاط الاربع التي اجمعنا عليها اثناء تواجدي في عدن قبل رمضان ، و هي :
أولا : الاتفاق على ان وحدة الهدف هي الشرط الموضوعي لوحدة القياده و ان وحدة القياده هي الشرط الذاتي لتحقيق الهدف ، لانه يستحيل وحدة القياده بدون وحدة الهدف و يستحيل تحقيق الهدف بدون وحدة القياده .
ثانيا : الاتفاق على ان الهدف هو استعادة دولتنا المدنيه كحق مشروع طالما و الشمال استعاد دولته القبليه بحرب 1994م ، و بحيث ينعكس هذا الهدف في ميثاق وطني يلتزم به الجميع و اعتبار كل الحلول المطروحه من قبل بعض الجنوبيين هي عباره عن طرق و اساليب لتحقيق هذا الهدف .
ثالثا : الاتفاق على ان طرق و اساليب الوصول الى الهدف هي وظيفة القياده السياسيه الموحده و خطابها السياسي اليومي بما في ذلك الموقف من مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي تدعي اليه الامم المتحده .
رابعا : الاتفاق على ان القياده السياسيه الموحده التي نسعى الى ايجادها هي قياده توافقيه مؤقته يتمثل فيها الجميع دون استثناء ، و على ان تحمل اسم مجلس التنسيق الاعلى لمكونات الحراك الوطني السلمي الجنوبي ، و ان ينبثق عن هذا المجلس لجنه تنفيذيه و لجان عامله يتمثل فيها الجميع و تكون رئاستها دوريه . و لابد ان يكون المجلس مفتوحا لمن يريد الانضمام اليه وفقا لادبياته.
ان هذه النقاط الاربع هي ما اتفقنا عليها قبل رمضان مع كل الاطراف ، و اقترحت عليهم بان نلتقي بعد رمضان لصياغتها في ورقه و التوقيع عليها و من ثم القيام بالعمل على اساسها . و لكن المستجدات التي حصلت اثناء و بعد رمضان من قبل بعض الاخوان قد جاءت بغير ذلك و ادت الى المزيد من التعقيد . فهل بالامكان العوده الى هذه النقاط الاربع باعتبارها القاسم المشترك بين الجميع و ايجاد مجلس تنسيق وطني أعلى يتمثل فيه جميع مكونات الحراك و بشكل متساوي على غرار اللقاء المشترك و فروعه في المحافظات و المديريات ، و هذه المكونات هي :
1- المجلس الاعلى بشقيه .
2- مؤتمر القاهره بشقيه .
3- التكتل الوطني الديمقراطي .
4- حركة النهضه الاسلاميه .
5- الهيئه الوطنيه العليا .
6- الحركات الشبابيه .
7- اللقاء التشاوري لأبناء الجنوب في صنعاء .
8- تيار المثقفين من اجل جنوب جديد .
9- جبهة التحرير التي فكت الارتباط بالمركز و انضمت الى الحراك .
هذا و في الختام أود القول بانه ليس هناك من مخرج لايجاد قياده سياسيه موحده غير ذلك ، أو ان يتمسك البيض بشرعيته التي دخل بها صنعاء او بشرعيته التي أعلن بها فك الارتباط اثناء الحرب ، او ان يشكل قياده جديده برئاسته و يقبل بالنصيحه و نحن معه . أما بدون ذلك سوف نترك الجميع يتصارعون مع الواقع مثل قيادة الحزب الاشتراكي حتى يهزموا جميعهم و يعودوا الى الصواب



انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.