تفاوت نسبي في أسعار الخضروات والفواكه بين صنعاء وعدن اليوم الثلاثاء    الكشف عن تطورات الحالة الصحية للإعلامي المصري وائل الإبراشي    قرار جديد للخزانة الأمريكية بشأن ميليشيا الحوثي في اليمن (وثيقة)    أوقف أطرف صاروخ وأجي لكم    على الهواء مباشرة.. اعلامي كويتي يعلن ارتداده عن الإسلام ويعتنق هذه الديانة    هل تذكرون الفنانة السورية "أم عصام" بطلة مسلسل "باب الحارة".. لن تصدق كيف ظهرت اليوم بعد إختفائها "صورة صادمة"    بريطانيا : تفاجئ الجميع وتوجه اهانه للشرعية وتعلن لن نعترف باي عاصمة موقتة العاصمة صنعاء لا غيرها    صنعاء جولة الولاعة ترحب بكم .. شاهد التفاصيل بالصور    تعرف على الشال اليمني الذي ارتداه الأمير محمد بن سلمان في آخر ظهور له وسعره !    بشرى سارة.. اتفاق بين البنك المركزي وجمعية الصرافين يقضي بصرف راتب شهرين للموظفين (تفاصيل)    عاجل : دوله عظمى تبدا تحركات لإنهاء الحرب في اليمن بمصالحة وطنية    ورد للتو : إختطاف طفلين في العاصمة بهذه الطريقةالمرعبة (تفاصيل أولية )    بلباو يقسو على خيتافي بخماسية    المتهم والناجي الوحيد.. "قط" ينقل كورونا ل15 شخصاً    منتخب البحرين يلتقي أوكرانيا ودياً    الكرة الكويتية تفقد أحد أساطيرها    بايرن ميونخ يستغل كبوات منافسيه    الاتحاد الأوروبي: محاولات الهجوم على الرياض غير مقبولة ويجب أن تتوقف    تبدأ اليوم.. شركة الغاز تزف بشرى سارة للمواطنين    مصادر تكشف عن أسباب الانفجار الذي وقع في العاصمة عدن قبل قليل    قيادي مؤتمري يشارك في الحملة الدولية للمطالبة بوقف العدوان على اليمن    حزام الأسد: أمريكا راعية الإرهاب، وما تمارسه من جرائم مختلفة بحق الشعب اليمني يؤكد ذلك    اليونان تشتري 18 مقاتلة "رافال" فرنسية    جريمة مروعة تهز اليمن.. تاجر يعذب عامل المحل ويقطع عضوه الذكري وخصيتيه لهذا السبب!    هؤلاء هم أكثر الأشخاص تضرراً من الإصابة بكورونا؟    الرئاسة اليمنية تحسم مصير محافظ شبوة "بن عديو" وتتخذ قراراً مفاجئاً    أغرب مهنة.. رجل يؤجر نفسه دون أن يعمل شيئًا باستثناء 3 أمور!    الجيش الوطني يبدأ بتنفيذ عملية عسكرية جديدة ضد مليشيا الحوثي.. ومعارك طاحنة الآن    ثور هائج يثير الرعب بشكل مفاجئ بشوارع عدن    غرس 31 ألف شجرة في شوارع مأرب خلال 2020    بكين تتجاوز واشنطن للمرة الأولى ك أكبر اقتصاد جاذب للاستثمار الأجنبي    مصرع رئيس وأربعة لاعبين في حادث تحطم طائرة    آخر مستجدات إنتشار فيروس كورونا في اليمن خلال الساعات الأخيرة    ايرادات "شبوة" خلال عام واحد تصل الى أكثر من مليارين ونصف والرئيس "هادي" يوجه بالمزيد    ماذا لو لم تقم الثورة الفرنسية ؟!    المسلسل العملاق الذي تفوق على قيامة أرطغرل    شاهدت صورتها مع زوجها.. فحدثت الكارثة    ماذا سيحدث للذهب في الشهور المقبلة؟    بريطانيا: نريد أن يكون الرئيس والحكومة في صنعاء لا نريد عاصمة مؤقتة وغير ذلك    اللواء سلطان العرادة يناقش مع رئيس بعثة الهجرة الدولية ملفات الوضع الإنساني بمأرب    كورونا يلغي بطولتي آسيا للناشئين والشباب    ارتفاع صاروخي لأسعار الصرف مساء اليوم الاثنين في العاصمة المؤقتة عدن "اخر تحديث"    الأمين العام يعزي بوفاة الشيخ أحمد شلفان    شاهد.. حقيقة العثور على مومياء محنطة بمحافظة إب عمرها أكثر من 2500 سنة    صلاح يكرر إنجاز أسطورة ليفربول ويتصدر قائمة أفضل هدافي الموسم بإنجلترا    توقيف أجنبي مرحل من مطار عدن لهذا السبب    دي يونغ يتألق ويقود برشلونة لاجتياز إلتشي    جريمة مروعة تهز محافظة اب    اكتشف أن الزوجة ليست بكرا.. الإفتاء تحسم الجدل    حضرموت: العثور على مقتنيات فخارية وحجرية بالمقبرة الأثرية المكتشفة في دوعن    الهيئة العليا للعلوم تكرم الفائزين بالمراكز الأولى من المشاريع الابتكارية    وزير النقل: الصين تقرض اليمن 500 مليون دولار لتطوير ميناء عدن    نابولي تستعيد لوحة "سالفاتور موندي" المسروقة!    سر المرأة الحسناء التي أحبها "الشعراوي".. وقصته مع ليلي مراد بعد إشهار إسلامها    مناشدة لأهلنا أبناء الصبيحة!    فنانة سودانية تغني القرآن في مناسبة عامة وتثير الجدل !    أول تحرك تجاه عقد "زواج التجربة" بعدما أشعل الجدل في مصر    فلكي يمني يكشف موعد بداية شهر جمادى الأخر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





انحسار دور قطر في «دول الربيع»
نشر في يمنات يوم 24 - 09 - 2013

بعد ان كانت قطر لاعبا اقليميا رئيسيا في السنوات الاخيرة، انحسر دورها السياسي بشكل كبير في الاشهر الثلاثة التي تلت انتقال الحكم فيها، لا سيما مع سقوط حكم الاخوان المسلمين في مصر وتعاظم دور السعودية، بحسب محللين ومصادر متطابقة.
وبموازاة تراجع دور قطر، البلد الصغير جغرافيا والغني بالغاز، تبدو علاقاتها مع جيرانها الخليجيين ايضا مأزومة، وفق المصادر.
ومن مصر الى سوريا، ومن ليبيا الى تونس، فقدت قطر في فترة قصيرة نسبيا اوراقا كثيرة.
العد العكسي
وقال المحلل السياسي انطوان بصبوص، مدير مرصد الدول العربية في باريس: «ان الانهيار في مصر اثبت مدى الرهان القطري على الاخوان، والدرجة الكبيرة من التهور في هذا الرهان»، فمع سقوط حكم الاخوان «بدأ عد عكسي للنفوذ القطري»، كما «بدت سطحية هذا النفوذ».
وفي خطوة غير مسبوقة، اعلن امير قطر في 24 يونيو تخليه عن السلطة لمصلحة ابنه تميم، بعد ان حول بلاده من دولة مجهولة الى لاعب اقليمي بارز، فيما اوحى الامير الجديد انه سيعطي اولوية للوضع الداخلي.
وبعد ايام فقط، قام الجيش في مصر بعزل الرئيس الاخواني محمد مرسي. وتعد قطر الداعم الاكبر لتيار الاخوان المسلمين في العالم العربي، لا سيما في مصر، البلد المحوري والاكبر.
التراجع سورياً
وفي الملف السوري، تراجع نفوذ قطر على الائتلاف الوطني المعارض، مع تقلص حصة الموالين لها لمصلحة اصدقاء السعودية.
وقال مصدر من المعارضة السورية: «لقد ضعف الدور السياسي لقطر كثيرا داخل المعارضة السورية، وباتت السعودية صاحبة التأثير الاكبر»، خصوصا مع وصول الرئيس الجديد للمجلس احمد الجربا، واختيار رئيس وزراء انتقالي جديد هو احمد طعمة مكان المقرب من قطر غسان هيتو. والجربا وطعمة مقربان من الرياض.
لكن المصدر اكد ان قطر ما زالت تقدم السلاح لفصائل سورية اسلامية معارضة، خصوصا في الشمال، وبالتنسيق مع تركيا.
وبحسب بصبوص، فان الوضع في مصر «اثر كثيرا بشكل سلبي على الاخوان في تونس وعلى الميليشيات الاخوانية في ليبيا».
وردا على سؤال حول سبب تراجع الدور القطري لمصلحة السعودية في ملف المعارضة السورية، قال مصدر قطري مصرح له بان «كل دولة تدعم الثورة السورية بطريقتها، وهذا الكلام فيه انتقاص للثورة، وكأن قطر هي من قام بها وليس الشعب السوري».
وقال ان ما يحكى عن خروج قطر من دائرة الاضواء الاعلامية يظهر ان «هدفنا من دعم الثورة السورية لم يكن اعلاميا»، مؤكدا ان «قطر فتحت الطريق وعبدته امام المجتمع الدولي لكي يساند ويدعم الثورة السورية».
صفحة جديدة
وبحسب المصدر، فان امير قطر الجديد الشاب، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (33 عاما)، كان يمسك بالملف السوري قبل وصوله الى سدة الحكم.
وقد يكون الشيخ تميم يبدو مصمما على فتح صفحة جديدة تختلف خصوصا عن رئيس الوزراء السابق البالغ النفوذ الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني.
وقال بصبوص ان «كل ما بني في سنتين ونصف السنة بدا كأنه مزعزع ومبني على اساسات غير صلبة»، وبالتالي فإن الدولة التي تعد صاحبة اكبر دخل للفرد في العالم «هي الآن في مرحلة اعادة نظر في الحسابات، وستكون مقبلة على لعب دور لا يتجاوز حجمها».
وبحسب المحلل، فان الامير الجديد «لا يريد الحلم المستحيل الذي بدأته الادارة السابقة، ادارة الحمدين، (الامير الشيخ حمد خليفة ورئيس الوزراء حمد بن جاسم) فتزعم العالم العربي عبر الاخوان وعبر قناة الجزيرة اكبر من طاقة قطر».
لكن قطر ما زالت تدعم حتى الآن الاخوان المسلمين، خصوصا عبر احتضان منظرهم الشيخ يوسف القرضاوي، فيما قناة الجزيرة ما زالت تضع ثقلها خلف المعارضين «للانقلاب العسكري» في مصر.
وبهذا، تبدو قطر معزولة تماما عن محيطها الخليجي الداعم بقوة للادارة المصرية الجديدة ولوزير دفاعها عبدالفتاح السيسي.
العلاقات مع الخليج
وقال مصدر سياسي خليجي ان «العلاقات بين قطر وباقي دول الخليج ليست جيدة حاليا، مع السعودية والبحرين، وبالاخص مع الامارات». واضاف «الخلاف كبير حول مصر، وكبير جدا حول الدعم للاسلام السياسي».
وبحسب المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، فان «هناك امتعاضا ايضا مما يعتقد انه دعم قطري لمعارضات خليجية داخلية. هذا خط احمر بالنسبة لهذه الدول».
وسجل سجال إعلامي قصير ومعبّر بين السعودية وقطر الشهر الماضي، عندما رد وزير الخارجية القطري خالد العطية في تغريدة على مقولة نسبت لرئيس المخابرات السعودية الامير بندر بن سلطان.
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال نقلت عن الامير بندر قوله، في محادثة خاصة، ان «قطر مجرد 300 شخص وقناة تلفزيونية»، فجاء الرد القطري في تغريدة وزير الخارجية الذي كتب: «مواطن قطري يعادل شعب وشعب قطر عن أمة بأكملها». ونفت السعودية ما نشرته الصحيفة.
انحسار وليس انتهاء
وقال بصبوص، في موضوع العلاقات مع دول الخليج: «ان الجيران الخليجيين ليس عندهم الثقة بان قطر قبلت بدورها الجديد وتنازلت عن الدعم غير المحدود للاخوان».
واضاف «ان المؤشر على القبول سيكون عبر الجزيرة وعبر دبلوماسية قطر، وعبر الاموال التي تنفق على حلفائها، وكذلك عبر استمرار احتضان مفتي الاخوان يوسف القرضاوي». لكن انحسار دور قطر لا يعني انتهاءه، فقطر تبقى تتمتع بثروة طائلة وباستثمارات ضخمة في الغرب، مما سيبقي لها مكانة لدى هذه الدول.
وقال المحلل السياسي المتخصص في شؤون الخليج، نيل بارتريك، ان هذا البلد «ما زال يتمتع بثقل اقتصادي محليا وعالميا».
لكن المحلل البريطاني لفت الى ان «ان مكانة قطر انحسرت اقليميا منذ الانقلاب في مصر».
وكأن متاعبها السياسية لا تكفي، فقطر تواجه ايضا حملة تشكيك عالمية في استضافتها بطولة كأس العالم لكرة القدم في 2022، خصوصا في فصل الصيف، هي التي شكل فوزها بشرف استضافة البطولة تجسيدا لطموحاتها اللامتناهية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.