صحيفة أمريكية تكشف عن خسائر الولايات المتحدة في حربها على إيران    ريال مدريد يقلص الفارق مؤقتا مع برشلونة في سباق الليغا    مركز الإعلام الاقتصادي ينفذ ورشة تدريبية حول استراتيجيات التواصل مع المانحين وكتابة المقترحات التمويلية    مركز الإعلام الاقتصادي ينفذ ورشة تدريبية حول استراتيجيات التواصل مع المانحين وكتابة المقترحات التمويلية    تسجيل أربع هزات أرضية في خليج عدن    إب – أمسية ثقافية في ذكرى استشهاد الإمام علي ويوم القدس العالمي بمديرية جبلة    ريال مدريد يكتسح إلتشي برباعية في الدوري الإسباني    الرحالة الهمامي يطرح تساؤلاً حول تراجع مكانة مشائخ القبائل في المجتمع    تصعيد عسكري واسع في أسبوع المواجهة الثالث يطال طهران وجنوب لبنان    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    ضجيج مكبرات المساجد يزعج المرضى والأطفال... والقرآن يدعو إلى الاعتدال في الصوت    العديني: الإصلاحيون كانوا في قلب معركة تحرير عدن وقدموا دماءهم دفاعًا عن الدولة    ايران تنفي علاقتها باستهداف مطار الكويت الدولي    في ذكرى تحرير عدن.. أحد شباب المقاومة يروي ل"الصحوة نت" تفاصيل المعركة    المساوى يتفقد حركة السير بمنفذ جولة القصر الى مدينة تعز    سلام الله على الجراد:    الموجة ال51 الإيرانية تستهدف موقع للقوات الأمريكية في قاعدة "الخرج"    أكاديمي وباحث سياسي: تصنيف الإخوان كإرهاب قد يضع الشرعية اليمنية أمام اختبار سياسي صعب    (نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية (24) لقائد الثورة 1447ه    5 فواكه مفيدة للجهاز الهضمي بعد الصيام .. ما هي؟    القائم بأعمال رئيس الجمعية الوطنية بالمجلس الانتقالي : شرعية الانتقالي مستمدة من التفويض الشعبي ومحاولات تصفيته سياسياً تهدد بفراغ أمني خطير    المحرّمي يلتقي محافظ أبين ويؤكد دعمه لتعزيز الأمن وتطبيع الأوضاع وإنهاء الجبايات    بدعم سعودي.. كسوة "فرح" تستهدف 3600 يتيم ومحتاج في مأرب    إب.. مليشيا الحوثي تسرح موظفي الخطوط اليمنية تمهيداً لإغلاق المكتب    القوات الأمريكية تعلن قصف 90 هدفًا عسكريًا في جزيرة خرج الإيرانية    فورمولا 1 في خطر؟ غموض يلف سباقي السعودية والبحرين    إيران والصين: هل يطيح التحول إلى اليوان بالدولار الأمريكي؟    سلطة الأمر وإدارة الأوطان والشعوب بالكذب.. حين تتحول الأزمات إلى إدارة يومية للمدينة    كورنيش المكلا يتحول إلى ساحة رعب وإرهاب لتجربة أسلحة الغزاة اليمنيين    لماذا تُستهدف الإمارات إعلامياً الآن؟ قراءة في توقيت الحملات والتقارير المضللة    رقم كارثي لفينيسيوس مع ريال مدريد    تمديد التعامل بالبطاقة الشخصية المنتهية الصلاحية    منتدى في مركز دار الخبرة بعنوان القبيلة اليمنية في التحليل الاجتماعي    تدشين مشروع كسوة العيد لنزلاء المصحة النفسية والأحداث بإب    الدوري الاسباني: فياريال ينجو من الخسارة بتعادله امام الافيس    مونشنغلادباخ يتخطى سانت باولي    الرئيس المشاط يعزي في وفاة اللواء مطهر السراجي    صنعاء.. البنك المركزي يمدد التعامل بالبطاقة الشخصية المنتهية الصلاحية    الأسهم الأمريكية تختتم أسبوعا عاصفا بخسائر حادة    نجاح عملية جراحية دقيقة لمولود في مستشفى ذمار    الحالمي يعزي في وفاة نائب رئيس تنفيذية انتقالي حبيل جبر المناضل العميد عبدالحميد السيد    قابضون على جمر أهدافنا    صراخ الضجر    جائزة العفو الكبرى    ببركة سلطة الأمر الواقع الاحتلالية اليمنية.. عدن مدينة بحيرات الصرف الصحي والأزمات المتكررة    صنعاء.. الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات تحدد موعد صرف نصف معاش    إيران تنتقد اليونسكو لتجاهلها الاعتداءات على الآثار التاريخية    ضبط 15 جهازًا لتعدين العملات الرقمية في منفذ شحن    أمسية ثقافية في القاهرة تستحضر إرث سبأ وتحتفي بإبداع الإنسان اليمني    بشرى الصالحين: كيف تنجو من سوء الخاتمة؟    ريال مدريد يكتسح مانشستر سيتي ويقترب من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    الصحفي الثقافي صدام محمد عبده الزيدي    دموع رجل ثري توقف تشييد مسجد لإنقاذ أسرة منكوبة في الراهدة    بدعم سعودي.. اتفاقية لدعم القطاع الرياضي في اليمن    المحاضرة الرمضانية ال22 لقائد الثورة 1447ه (نص + فيديو)    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    الصيام بين الفوائد والمخاطر.. ررؤية علمية من طبيب متخصص    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فجوة موجعة بين وفرةٍ تشتري المتعة ..
نشر في يمنات يوم 21 - 01 - 2026


أحمد غراب
الحكاية حصلت فعلا ، في سوق القات، نزل رجلٌ ثري من سيارته الفخمة. كان حضوره لافتًا؛ ملابسه أنيقة، وخطواته واثقة، وكأن المكان يفسح له الطريق رغم الزحام. ما إن لمحَه المقوّت حتى ناوله كيس قات كبير، وقال بثقة حاسمة: «أربعين ألف.. نهاية».
قبل ان يمدّ الرجل الثري يده إلى جيبه ليُخرج المبلغ شعر فجأة بيدٍ غريبة تنساب إلى جيبه وتنسحب بخفة
وسط الازدحام لم يحتج إلى كثير من التفكير ليدرك ما حدث وقبل أن يلتفت، كان السارق قد شق طريقه خارج الجموع، يفرّ بما أخذ.
بلا تردّد، رمى الرجل القات من يده، وانطلق خلفه. لم تدم المطاردة طويلًا؛ لحق به بعد مسافة قصيرة. كان السارق رجلًا نحيفًا، هزيل الجسد، مرهق الملامح، كأن التعب سبق خطاه بسنوات. أمسك به، فسقطا معًا على الأرض. انهال عليه ضربًا وهو يهتف: «سارق! سارق!»
تجمّع المارّة سريعًا، وارتفعت الهمهمات، واختلط الفضول بالغضب. كان الرجل يتأوّه من الألم، ثم فجأة تغيّر كل شيء. توقّف الرجل الهزيل عن المقاومة، وانفجر بالبكاء. أخرج المبلغ من يده المرتجفة، ورفعه نحو الرجل الثري وهو يصرخ بصوتٍ مكسور، خرج من قاع الحاجة لا من فم سارق: «مش حرام تشتري قات بأربعين ألف وأنا مش لاقي أكل لعيالي؟ تعال معي للبيت وشوف حالهم »
في تلك اللحظة، خيّم صمت ثقيل على السوق. صمتٌ أثقل من الضجيج والزحام، صمتٌ كشف ما حاول الجميع تجاهله. لم تعد الحكاية قصة سرقة، بل مرآة لفجوة موجعة بين وفرةٍ تشتري المتعة، وفقرٍ يسرق ليحيا.
كأن السوق كله توقّف لحظة، عاجزًا عن الإجابة على سؤالٍ بسيط في كلماته، عميقٍ في وجعه: أيهما الجريمة الحقيقية ؛ سرقة المال، أم سرقة الحياة من أفواه لاتجد قوت يومها ؟!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.