مرت اربعة ايام على سقوط منتخبنا بالستة العنابية على ملعب نادي الغرافة القطري ضمن الجولة الثالثة من تصفيات امم اسيا 2015 بأستراليا، ولم نسمع أي مسؤول في اتحاد الكرة او اللاعبين او الجهاز او الاداري يعتذر عن تلك الاضحية التي سقطت على ارض المنافس مستوى ونتيجة كناية لمسلسل وهم روجوا له بالقول :"سنلعب للفوز". ولعل ابرز ما صدر حتى الان من تصريحات كان في المؤتمر الصحفي الذي اعقب المباراة واهم ما قاله فيه المدرب سامي نعاش:" أشعر بالحسرة للخسارة الثقيلة ، لم أتوقع تلك النتيجة على الاطلاق ولم اخسر بهذه النتيجة منذ أن بدأت مهمتي التدريبية وستظل هذه النتيجة مؤلمة بالنسبة لي على المستوى الشخصي طوال حياتي". وهو حديث شخصي ركز فيه المدرب على شعوره وتاريخه الشخصي، ولم يلتفت الى الشعب اليمني وجمهور كرة القدم الذي ذبحت احلامه وتطلعات الكروية بسداسية قطرية، حالة ربما تعكس الثقافة العربية التي ترتبط دائما بالذات بعيدا عن الشعور بحق الجماعة وقيمتها. ربما يكون هناك نقص بل غياب للإعلام اليمني عن ميدان الحدث وبالتالي عجزه عن نقل تفاصيل الحدث وتداعياته، لكن حتى على مواقع التواصل الاجتماعي لم نرى احدا يعتذر او يتأسف للناس على مشاركته في تلك المأساة الكروية التاريخية. ومثلما سبق وان قال رئيس تحرير يمني سبورت في منشور سابق قبل المباراة على فيس بوك :"لو خسرت قطر فإننا نتوقع تغيير حكومة في الدولة الاميرية اما ان خسر اليمن فان ذلك لن يحرك حتى شعرة في صلعة دولة الرئيس باسندوة"، لم نسمع حتى الان عن أي تحرك رسمي او مجرد اعتذار او تبرير على طريقة الحكم هو السبب وارض الملعب لم تكن مناسبة كما برر بعض اللاعبين الذين كانوا من اسباب الخسارة بتهورهم وتراجع مستواهم. بالأمس ايضا خسر المنتخب المصري امام منتخب غانا خسارة بسداسية وعلى ارض المنافس، وفور الخسارة راينا من يعترف بمسؤوليته ويعتذر فهذا المدرب الامريكي للمنتخب المصري برادلي يقول: "الحلم اصبح شبه مستحيل.. انا اسف للشعب المصري"، ايضا شاهدنا صور للنجم محمد صلاح وهو يبكي، والحالة تؤكد ان هناك من يشعر بحجم المهانة التي تعرض لها وهو يخسر بسداسية ويقدر قدر الخسارة التي اصابت سمعة مصر ورياضتها. ربما يحتاج الفوز الى جهد وتعب وامكانيات اما الاعتذار فانه يحتاج الى شجاعة وقدرة على تحمل المسؤولية والقول:" انا اسف" ، فهل هي ثقافة عندهم تغيب عندنا ؟! ام اننا لا نستحق ان يقال لنا "آسف"..؟!