قوات الانتقالي تغادر محافظة شرقية ثانية    خبراء: خريطة الزبيدي تنزع فتيل التوتر العسكري وتلبّي تطلعات الجنوبيين في اليمن    تدشين تسويق ثاني دفعة من الفول السوداني بعد نجاح زراعته باليمن    اليمنية تعلن استئناف رحلاتها الى عدد من الوجهات وعبر مطار واحد    وقفة قبلية مسلحة في البيضاء تأكيدًا على الجهوزية وإعلان النفير لمواجهة الأعداء    فعاليات خطابية في المخادر وحبيش بإب بذكرى جمعة رجب    سماعة ذكية تتنبأ بنوبات الصرع قبل حدوثها    غوتيريش يعرب عن قلقه إزاء تعليق الاحتلال الاسرائيلي لعمليات المنظمات الدولية في فلسطين    فريق السد مأرب يتأهل للمرة الأولى في تاريخه إلى الدرجة الأولى    (على ضفاف دمعة)..مجموعة قصصية للكاتبة محضور    من الجبايات إلى التعطيل.. مصانع "إخوان ثابت" نموذجًا لسياسة تجريف القطاع الخاص    وزير الداخلية يوجه الوحدات الأمنية بالانتشار في وادي وساحل حضرموت لتعزيز الاستقرار    انكسار "العاصفة" والاعتراف بالهزيمة.. السعودية في واجهة العدوان على اليمن    هزة أرضية في محافظة ذمار    جامعة ذمار تطلق دورة رياضية وثقافية على كأس الشهيد الغماري    الخارجية الروسية: إجبار مادورو على مغادرة بلاده انتهاك صارخ للسيادة الوطنية    السعودية تعلن موافقتها عقد مؤتمر للمكونات والشخصيات الجنوبية في الرياض    المجلس السياسي الأعلى: العدوان الأمريكي على فنزويلا جريمة عدوان خطيرة    مكتب الاقتصاد بالأمانة ينظم فعالية خطابية بمناسبة جمعة رجب    فريق المكلا يعزز صدارته للمجموعة الثانية وفتح ذمار يفوز على اتحاد حضرموت    استهداف سيارة بضربة إسرائيلية في جنوب لبنان    وزير الصحة يوجه برفع جاهزية القطاع الصحي في حضرموت    مدرب ستراسبورج الفرنسي يقترب من قيادة تشيلسي    إصابة مواطن بنيران العدو السعودي في مديرية منبه الحدودية في صعدة    الخارجية الإماراتية توجه دعوة لليمنيين    إيران تهدد بضرب القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط ردا على أي "مغامرة"    دائما هذا (المغضاف) متطرفا حتى عندما كان اشتراكيا ماركسيا    إعلامي مأربي يفضح أوهام "مؤتمر الرياض الجنوبي" ويكشف تضليل جوقة الشرعية    تدشين حملة توعية وقفية في مدارس مدينة البيضاء    الحاسوب العملاق يتوقع الفائز بأبطال أوروبا ومونديال 2026    تدشين حصاد محصول الذرة الشامية في الحديدة    دراسة تحذر: ملوثات الهواء تؤثر في نمو دماغ المراهقين    جدران اليمن.. "منصات صمود" تؤرشف الحرب باللون والريشة    تقرير أممي يرصد نزوح 1,228 أسرة من حضرموت إلى مأرب    اليمن يكتب رغم كل شيء    الصين تفرض ضرائب على أدوات منع الحمل لتحفيز معدل المواليد    التحالف: البحرية السعودية تكمل انتشارها في بحر العرب لمكافحة التهريب    الذهب يفتتح 2026 بارتفاع بعد تسجيله أفضل أداء سنوي منذ 46 عاماً    اب: مقتل مواطن أثناء أدائه صلاة الفجر في المسجد وضبط الجناة    صرخة الحياة وهي تنهار أمام عيوننا    الصحفي والاعلامي المتألق وضاح الاحمدي    أحمد ناشر العريقي: المثقف والرأسمالي الثائر المنسي في الكتابة التاريخية    شباب البيضاء يعتلي صدارة المجموعة الأولى بعد فوزه على وحدة المكلا    الحكومة تنفي إغلاق مطار عدن وتحمل الانتقالي المسؤولية الكاملة    عدن.. وزارة النقل تكشف عن الإجراءات التي فرضتها السعودية على الرحلات الجوية الخارجية    الأوقاف تعلن تسهيلات استثنائية للحجاج المتعثرين في استخراج الجوازات    تقرير يوثق 108 انتهاكا ضد الحريات الإعلامية في اليمن خلال عام 2025    عدن.. البنك المركزي يوقف ويسحب تراخيص ويغلق كيانات مصرفية    مدغشقر تعلن تسجيل إصابات بجدري الماء وتطلق خطة طوارئ صحية    صنعاء.. شاب يسقط خمسة من أفراد أسرته بين قتيل وجريح بسلاح ناري    اليمن.. ميثاق النجاة    مهرجان للموروث الشعبي في ميناء بن عباس التاريخي بالحديدة    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    تكريم البروفيسور محمد الشرجبي في ختام المؤتمر العالمي الرابع عشر لجراحة التجميل بموسكو    محمد صلاح يواصل تحطيم الأرقام القياسية في «كأس أمم إفريقيا»    ضربة بداية منافسات بطولة كأس العالم للشطرنج السريع والخاطف قطر 2025    الكتابُ.. ذلكَ المجهول    لملس والعاقل يدشنان مهرجان عدن الدولي للشعوب والتراث    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الامارات تتولى الاشراف على خطوات حماية المكلا
نشر في يمني سبورت يوم 05 - 08 - 2015


كثّف التحالف العربي من تحركاته السياسية والأمنية في حضرموت، كبرى محافظات اليمن، ذات المخزون النفطي الأكبر في البلاد، لرسم ما يبدو أنها سياسات تضمن مستقبلا آمنا للمحافظة وتمنع خضوعها لسيطرة الجماعات المسلحة، بما فيها الحوثيون أو تنظيم القاعدة الذي يسيطر على عاصمتها المكلا من أبريل/نيسان الماضي.وتتمتع محافظة حضرموت بموقع استراتيجي يؤهلها لأداء دور مستقبلي إيجابي لأمن الخليج، إذ تمتلك شريطاً حدودياً كبيراً ومنفذاً برياً مع السعودية، وتشرف على سواحل طويلة على البحر العربي، ويوجد فيها أكثر من ثلاثة موانئ بحرية فضلاً عن تنوع بيئتها وتضاريسها. وكانت احدى وثائق "ويكيليكس" قد كشفت أخيراً أنّ السعودية تسعى لإنشاء مشروع استراتيجي لتصدير النفط عبر مد أنابيب إلى ميناء على البحر العربي بحضرموت، سيكون الضامن الأساسي للمملكة في حال تعرض أمن مضيق هرمز لأي تهديد من قبل إيران. ولاتزال محافظتا حضرموت والمهرة خارج نفوذ الحوثيين، فيما قوات الجيش فيها تبدو متماسكةحتى اللحظة وتتلقى الدعم الكافي من قوات التحالف.وعلمت "العربي الجديد" من مصادر خاصة أن قوات التحالف أنشأت معسكراً تدريبياً لأبناء القبائل في منطقة "ثمود" الصحراوية شرق المحافظة بإشراف إماراتي مباشر، في إطار دورها المتصاعد في اليمن. وأشارت المصادر إلى أن ضباطا إماراتيين يتولون عمليات تدريب مئات الشباب فضلاً عن صرف رواتب شهرية لهم. وأكدت المصادر أن هناك ترتيبات لإنشاء معسكرات مماثلة في هضبة حضرموت حيث مواقع أغلب الشركات النفطية. ولفتت المصادر إلى أن قائد المنطقة العسكرية الأولى، اللواء عبدالرحمن الحليلي، أبدى استياءه من هذه الخطوات كونها تمت من دون التنسيق معه.وفي السياق، يزور وفد إماراتي حالياً محافظة حضرموت، إذ التقى خلال الأيام الماضية بقيادة حلف قبائل حضرموت، أكبر تجمع قبلي في المحافظة، وتدارس معه الوضع الأمني والعسكري للمحافظة. كما التقى الوفد بزعماء قبائل حضرمية ك"الجوابر" و"الكثيري"، اللتين تنتشران في بعض مناطق وادي حضرموت، وقدتمت اللقاءات بسرية تامة.وكان وفد إماراتي قد زار منطقة رماه الصحراوية مطلع العام الحالي، والتقى وفوداً قبلية ووعد سكانها بتنفيذ مشاريع في البنية التحتية. يشار إلى أنّ معظم سكان منطقتي ثمود ورماهالصحراويتين القريبة من الحدود السعودية يحملون الجنسية الإماراتية، إذ قامت أبوظبي في عهد حكم الراحل الشيخ زايد آل نهيان باستيعاب الآلاف منهم فيالأمن والجيش وبعض الوظائف المدنية.في هذ الأثناء، تكفلت الإمارات بصرف حوافز شهرية لمنتسبي المنطقة العسكرية الأولى بحضرموت التي أعلنت تأييدها لشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي، إضافة إلى الراتب الشهري.وتبين اللقاءات المتواصلة التي تقودها الإمارات مع أطراف محلية في حضرموت أن دول الخليج تسعى لتأمين محافظة حضرموت من خلال تجنيد آلاف الشباب من أبناء المحافظة لصد أي تمدد حوثي باتجاه المحافظة، فضلاً عن استيعاب مختلف الشرائح الاجتماعية لتكوين جبهة داخلية صلبة تسهم في تعزيز أمن المحافظة.وتدرك دول الخليج أن سيطرة تنظيم القاعدة علىمدينة المكلا مركز محافظة حضرموت، وتواجد خلايا آمنة ل"داعش" في بعض المناطق يعرض أمنها لخطر محدق. ويرى سياسيون أن هذه التحركات ربما تأتي لوضع حد لتمدد هذه الجماعات.وفيما لو تعرض أمن حضرموت لتهديد من قبل أي جماعة مسلحة سينعكس تلقائياً على أمن السعودية والخليج، وستضطر معه المملكة لإغلاق منفذ الوديعةالبري، المتنفس الوحيد لليمنيين حالياً، ما سيشكل عبئاً أمام مئات الآلاف من اليمنيين المغتربين في المملكة.في السياق يقول الناشط السياسي، جمعان بن سعد،"إن اليمن اليوم بحاجة إلى من يمد له يد العون لبناء جيش مؤسسي، يشمل جميع محافظات اليمن بالتساوي، وخصوصاً بعد أن دمرت قوات التحالف معظم عتاد الجيش الذي كانيدين أغلبه بالولاء للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وعائلته ومقربين منه".ويعتبر بن سعد في حديثل"العربي الجديد" أن "وجود الأشقاء السعوديين والإماراتيين في حضرموت سيكون له نتائج إيجابية، لأن أمن اليمن من أمن الخليج، وسيقضي على أي أحلام إيرانية في التواجد عبرحليفهم الحوثي في حضرموت".من جهته، يرجع الصحافي مأرب الورد تحركات دول التحالف العربي إلى الأهمية الاستراتيجية التي تمثلها حضرموت لدول الخليج، ولاسيما السعودية كونها على شريطها الحدودي وتريد سد الفراغ الناجم عن غياب وضعف السلطة المحلية". ووفقاً للورد يتم ذلك عبر"وضع ترتيبات معينة لحضرموت من قبيل إجراء لقاءات مع مختلف قياداتهاالاجتماعية والسياسية لحسممسألة إدارتها، تمهيداً لخطوة إنهاء تواجد القاعدة وسيطرته على المكلا وتأمين المنطقة نهائياً".ويشير الورد في حديثه ل"العربي الجديد" إلى أن السعودية تدرك أن الوضع الحالي سانح لتحصين حضرموت من أي تمدد للجماعات المسلحة، ولا سيما بعد استبعاد مسألة اقتراب الحوثيين منها أو دخولهم إليها لوضعهم الضعيف في الجنوب وخصوصاً بعد تحرير عدن". وفي ما يتعلق بالحراك الجنوبي في المحافظة، يرى الورد أنّ"السعودية تريد استيعابه ضمن ترتيبات المرحلة المقبلة كونه خارج الصراع الحالي نظراً لابتعاد المحافظة عن الحرب القائمة".ويلفت الورد إلى أن حضرموت تمثّل أهمية سياسية واقتصادية في البلاد، فهي رافدة دولة الجنوب سابقاً، وبعد قيام دولة الوحدة، برجال الدولة وقيادات الأحزاب الذين أدوا أدواراً مختلفة في مجالات عدة. ويضاف إلى ذلك موقعها الاستراتيجي، بموانئها على بحر العرب،وما يؤهلها لأن تشكل بديلاً في حال إغلاق مضيقهرمز من قبل إيران مستقبلاً أمام ناقلات النفط.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.