قال الكاتب والمحلل السياسي العربي فيصل جلول: إن وثيقة جمال بن عمر- المبعوث الدولي إلى اليمن- بشأن رؤية حل القضية الجنوبية "تؤسس لحرب المائة عام بين اليمنيين". وحذر جلول في منشور له على صفحته في موقع التواصل "فيسبوك" من الوثيقة، التي أثارت جدلاً واسعاً، داعياً إلى رميها في "سلة المهملات". وكتب فيصل جلول: "وثيقة جمال بن عمر تؤسس لحرب المئة عام بين اليمنيين. سيذكر التاريخ أن هذا البلد أصيب بسراب "ديمقراطي" حجب الرؤية عن شبابه وجعلهم يقودون بلادهم الى التهلكة. هذه لحظة حاسمة تحتاج الى رجال تاريخيين يرمون وثيقة بن عمر في سلة المهملات ويحققون المصالحة الوطنية ويقودون بلادهم نحو بر الامان وكل كلام آخر لا يعول عليه." الى ذلك وفي مقابلة ترجمها موقع " مارب برس" التابع لحركة الاخوان في اليمن عن صحيفة "جلف نيوز "الناطقة باللغة الانجليزية حذّر المبعوث الأممي إلى اليمن,جمال بنعمر,الرئيس السابق علي عبدالله صالح ونائبه السابق,علي سالم البيض من مغبّة محاولاتهما تعطيل المرحلة الانتقالية وذّكرهما بأن مجلس الأمن سبق وأن أورد اسميهما كعنصرين يسعيان إلى تقويض العملية الانتقالية. وقال بنعمر ,إنه عندما يتعلق الأمر باليمن, يتحدث مجلس الأمن بصوت واحد والمجلس يريد أن يكون هذا التحول السياسي فريد من نوعه لتحقيق النجاح. وأشار المبعوث الأممي إلى أن الفترة الانتقالية قد تتطلب تمديدا ما بين تسعة إلى 25 شهرا لانجاز الخطوات المحددة في اتفاق نقل السلطة ومنها تشكيل لجنة صياغة الدستور وغيرها من الخطوات,لكنه قال إنه هذا لم يتم اتخاذ أي قرار بشأن ذلك. وأضاف: إن اليمنيين يجرون نقاشا حول التوصل لجدول زمني جديد وان دورنا هو تشجيعهم للتوصل إلى اتفاق. وحول تقييمه لمطالب الجنوبيين,قال بنعمر " إن الاضطرابات في الجنوب نتاج عقدين من سوء المعاملة من قبل النظام السابق وقال لقد عانى الجنوب على مدى عقدين من الظلم والانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان والتمييز فقط الآن بدرنا ندرك نطاق التمييز والنهب التي تعرض له الجنوبيون. وأشار إلى أن الرئيس هادي قد اتخذ العديد من الخطوات لمعالجة مظالم الجنوبيين وتشمل هذه الخطوات تعيين لجنتين الأولى معنية بالأراضي والأخرى عن حالة الناس الذين صرفوا من الخدمة المدنية والقوات المسلحة. وتابع: لقد بدأ الناس في الجنوب رؤية الضوء في نهاية النفق للمرة الأولى التي نشهد جهودا لمعالجة مظالمهم,وقال انه لا يرى أية حاجة لوضع خيار الانفصال على الطاولة. وختم مقابلته بالقول إنه قد يكتب كتابا عن تجربته في اليمن.