عززت قوات الحماية الرئاسية اليمنية التدابير الأمنية المحيطة بتحركات وتنقلات الرئيس عبدربه منصور هادي داخل العاصمة صنعاء،عقب تصاعد التوجسات من احتمالات استهداف موكبه، على غرار محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها وزير الدفاع في حكومة الوفاق الوطني اللواء محمد ناصر أحمد في وقت سابق من الشهر الماضي . وأكدت مصادر موثوقة ل “الخليج”أنه تم تزويد الموكب الرئاسي المرافق للرئيس هادي بعربة أمريكية مزودة بأجهزة حديثة لتشويش وحظر الاتصالات عبر أجهزة اللاسلكي والهواتف النقالة، بهدف إحباط أية محاولات لاستهداف موكب الرئيس عبر تفجير سيارات مفخخة أو عبوات ناسفة باستخدام شرائح هاتفية أو أجهزة اتصال للتفجير عن بعد، كالتي استخدمت في محاولة اغتيال الرئيس السابق علي عبد الله صالح في مسجد النهدين العام المنصرم . وأشارت المصادر إلى تخصيص أحد المواقع المتاخمة لمحيط منزل الرئيس هادي كمعسكر لتدريب قوات الحرس الرئاسي المكلفة حماية تحركاته إلى جانب تشديد التدابير الأمنية المفروضة على المنزل .
من جهة أخرى علمت “الخليج”أن هادي وجه بنزع صورته المجسمة المثبتة في صالة الاستقبالات الرسمية بالقصر الجمهوري بصنعاء . وأكد مصدر مطلع في مراسم رئاسة الجمهورية ل “الخليج”أن الرئيس هادي وجه بإزالة صورته المثبتة في صالة الاستقبال الرئيسة بالقصر الجمهوري قبيل بدء مراسم استقبال المهنئين له بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك وأنه برر توجيهاته غير المسبوقة لمسؤولي المراسم الرئاسية بأن “رئيس الجمهورية ليس أكثر من موظف في الدولة”. من ناحية أخرى قالت صحيفة السياسة الكويتية أن الرئيس هادي سيتخذ قرارات حاسمة خلال الفترة المقبلة لاستكمال إنهاء حالة الانقسام في الجيش. وقال المصدر إن قرارات ستتخذ بإقالة قادة عسكريين ما يزالون يتعاملون مع وحدات الجيش على أنها ملك لهم ويديرونها بنهج مناطقي وقبلي مرفوض. وأكد أن وحدات عسكرية ستتم إعادة تموضعها ونقلها من المناطق التي تتواجد فيها إلى مناطق أخرى تقتضيها المصلحة العليا للوطن ومن ذلك إخراج الوحدات العسكرية من المدن وفي مقدمها العاصمة صنعاء التي تعالت الأصوات أخيرا بإخلائها من معسكرات الجيش إثر التفجيرات التي حدثت قبل عيد الفطر في مخازن أسلحة الفرقة الأولى مدرع وأوقعت قتلى وجرحى. وتوقع المصدر أن تتضمن القرارات الرئاسية المرتقبة إحالة العشرات من قادة الجيش والأمن إلى التقاعد والذين أمضوا فترة طويلة في الخدمة العسكرية وظلوا في مناصبهم دون تغيير لأكثر من 30 عاما, بينهم أسماء بارزة بعضهم موال للرئيس السابق علي عبدالله صالح وبعضهم ممن ناصبوه العداء خلال الأحداث التي شهدها اليمن العام الماضي. وعلى صعيد متصل توقّعت العرافة الشهيرة ليلى عبد اللطيف، التي عرفت بتواقعتها التي تحققت سابقاً، العديد من الأحداث على اصعدة كافة أنّ "رئيس اليمن الحالي لن يستمر ولن يتولى أولاده الحكم كما هناك خطر على حياته".