الجيش الكويتي يعلن تعرض احدى معسكراته لهجوم معادي وسقوط ضحايا    المحلل السياسي العراقي الغرواي ل " 26 سبتمبر " : العدوان على طهران أسقط مشروع "الشرق الأوسط الجديد"    توزيع جعالة العيد ل 250 أسرة شهيد في مديريتي السدة والنادرة    حضور اليمن في معادلات المنطقة    الذكرى ال11 ليوم الصمود الوطني    شهدتها العاصمة صنعاء وعموم المحافظات وجسدت وحدة الموقف الشعبي في مواجهة العدوان الأمريكي الصهيوني..مسيرات مليونية واسعة إحياء ليوم الصمود الوطني    اللجنة الرباعية: تقدم ضئيل لخفض تصعيد الحرب في الخليج    مدير مكتب الاقتصاد والصناعة والاستثمار بالحديدة:نعمل مع القطاع الخاص وفق شراكة حقيقية لتشجيع الانتاج المحلي    مرض السرطان ( 5 )    وفاة 15 شخصاً وتضرر آلاف الأسر جراء الأمطار التي شهدتها تعز    البنك المركزي يقر إجراءات لمعالجة شح السيولة وتعزيز استقرار العملة    جمارك المهرة تعلن ضبط الجهاز رقم "16" لتعدين العملات الرقمية    مجلس الجامعة العربية يوافق على تعيين أمين عام جديد خلفا ل"أبو الغيط"    الخنبشي وصمت النفط المنهوب.. من يحمي مصافي الخشعة ويخنق الحقيقة في وادي حضرموت؟    التميمي: بيان سلطة الأمر الواقع يستهدف المجلس الانتقالي ويستثني مكونات معادية للجنوب    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    حرس الثورة: الموجة 86 استهدفت مناطق صناعية وعسكرية في النقب    إستجابةً لدعوة المجلس الانتقالي الجنوبي ، تنفيذية انتقالي لحج تدعو إلى احتشاد جماهيري واسع في عدن دفاعًا عن إرادة شعب الجنوب    برشلونة ينتظر 143 الف يورو تعويضاً عن إصابة رافينيا    الظواهر الصوتية في شعر محمود درويش قراءة بلاغية أسلوبية في تشكيل المعنى    تقرير حكومي: وفاة 15 مواطنا وفقدان 9 آخرين جراء سيول الأمطار غربي تعز    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    لجنة الطوارئ بتعز توجه بالتدخل العاجل لإغاثة المتضررين من السيول    قيادات التربية تتفقد سير اختبارات الشهادة الأساسية بصنعاء    الأرصاد يؤكد استمرار فرص هطول أمطار متفرقة خلال الساعات القادمة    برنامج التواصل مع علماء اليمن ينظم ندوة بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لعاصفة الحزم    المظلومة    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    صنعاء.. منزل مهجور في سنحان يودي بحياة ثلاثة أشخاص    دراسة: الرياضة المبكرة تخفض مخاطر السكري بنسبة 30%    قفزة في تكاليف الاقتراض الأوروبية بقيادة إيطاليا وفرنسا    الانتقالي بيتكم الكبير... والزبيدي ربان سفينتكم    مدرب البرتغال يرد على اعتزال كريستيانو رونالدو    مصر تبدأ إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة    وفاة شابين وامرأة بانهيار منزل في سنحان ( الأسماء)    محمد صلاح يتلقى صدمة قوية من أندية أوروبا    باب المندب.. واستراتيجية الامن القومي    "قرارات عبثية تشعل شبوة.. الانتقالي يرفض التعيينات ويدق ناقوس خطر تسليم الجبهات"    محافظ حضرموت: اوقفنا التوريد إلى عدن حتى الوصول إلى اتفاق حول حقوق المحافظة    عاجل: الخنبشي ينسف رواية منحة السعودية لكهرباء عدن.. هل تُدار ثروات حضرموت خارج إرادة أبنائها؟    الزامل اليمني وملحمة النصر..    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    وفاة معلق رياضي شهير في صنعاء    أزمة وعي وسلوك    سيول غرب تعز تتسبب في أضرار فادحة وتسجيل أكثر من عشرة ضحايا    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اليمن: معارك الحسم الميداني قبل جنيف
نشر في اليمن السعيد يوم 07 - 06 - 2015

أظهرت تطورات الأيام الأخيرة في اليمن محاولات حثيثة لتحقيق نصر ميداني حاسم في بعض جبهات القتال الداخلي، وخصوصاً من قِبل الحوثيين والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، بالإضافة إلى ضربات نوعية من قِبل التحالف العربي، وذلك في محاولة لمسابقة الزمن وتغيير المعادلة على الأرض، قبل انعقاد مفاوضات جنيف المتوقع أن تنطلق في ال14 من الشهر الحالي.
وكان لافتاً تصعيد الحوثيين وقوات صالح على الحدود مع السعودية، إذ أعلنت السلطات السعودية اعتراض صاروخ سكود، أطلقته مليشيات الحوثي وصالح، باتجاه الأراضي السعودية. ونقلت وكالة الأنباء السعودية بياناً عن قيادة القوات المشتركة، ذكر بأن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي اعترضت الصاروخ الذي أُطلق فجر السبت، ثم قامت القوات الجوية للتحالف بتدمير منصة إطلاق الصواريخ التي تم تحديد موقعها جنوب صعدة.
وجاء هذا التطور بعد تصدّي القوات السعودية لهجوم بري شنّه الحرس الجمهوري اليمني التابع لقوات صالح بمساندة من الحوثيين على محاور عدة في جيزان ونجران.
وأوضح بيان صدر عن قيادة القوات المشتركة، أنه تم صدّ هذا الهجوم "الذي قُصد به اختراق حدودنا وتحقيق نصر معنوي يغطي خسائر العدو ويمحو فشله أمام مناصريه"، مشيراً إلى أنه تم "قتل العشرات من العدو في معركة شرف، بدأت من الساعات الأولى من فجر الجمعة وحتى الظهر"، فيما قُتل أربعة جنود سعوديين في الهجوم.
"
كثّف الحوثيون وقوات صالح ضغطهم خلال الأيام الماضية في جبهات تعز ومأرب وشبوة

"
داخلياً، كثّف الحوثيون وقوات صالح ضغطهم خلال الأيام الماضية، في جبهات تعز جنوباً، ومأرب وسطاً، وشبوة جنوب شرق اليمن، إذ نفذوا العديد من الهجمات والمحاولات للسيطرة على أحياء تُعدّ من معاقل "المقاومة" في تعز، ولكنهم واجهوا مقاومة شديدة، مسنودة بغارات التحالف. وفي محافظة مأرب، دفع الموالون لصالح والحوثي بتعزيزات وحاولوا خلال الأسبوع المنصرم تحقيق تقدّم في أكثر من جبهة، غير أنهم تعرّضوا لخسائر بضربات القبائل وغارات التحالف التي تستهدف التحركات بشكل شبه يومي.
وفي محافظة الجوف، الواقعة شرق صعدة، والتي كان "المقاومون" يعوّلون عليها كجبهة اختراق لشق الطريق نحو معركة في معقل الحوثيين في صعدة، دارت الأسبوع الماضي مواجهات عنيفة في منطقة اليتمة، لكنها انتهت بانكسار "المقاومة الشعبية" والموالين للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، في تلك المنطقة، على الرغم من تكبّد الحوثيين خسائر في المواجهات وضربات التحالف.
وتسبّب تراجع "المقاومة" في جبهة الجوف، بخيبة أمل الذين كانوا يعوّلون على دخول صعدة من الشرق، لاختصار الحرب في مواجهة في معقل الحوثيين، غير أن التراجع الذي حصل الأسبوع الماضي، لا يمنع محاولات جديدة قابلة لإحداث مفاجآت، الأمر الذي يعتمد على حجم خسائر واستعدادات الحوثيين، في ظل الضربات المكثّفة التي يتعرضون لها في صعدة.
وفي شبوة، واصل الحوثيون وقوات صالح التقدّم وإلحاق خسائر ب"المقاومة" والموالين لهادي، غير أنهم تعرّضوا لضربات موجعة من خلال الكمائن والهجمات المباغتة. أما في محافظة الضالع، التي حُسمت أجزاء كبيرة منها الفترة الماضية لصالح "المقاومة"، فقد دفعت القوات الموالية لصالح والحوثيين بتعزيزات، ونفذت العديد من المحاولات لاستعادة بعض المواقع، لكنها واجهت مقاومة مدعومة بغارات التحالف، ولا تزال تشهد مواجهات في بعض الجبهات.

اقرأ أيضاً: جنيف يربك فريق هادي
أما في عدن، فيبدو الوضع مختلفاً قليلاً، إذ أكد مصدر مقرّب من "المقاومة الشعبية"، طلب التحفظ على اسمه، أن "المقاومة" تحاول، بإسناد من الغارات الجوية للتحالف، تحقيق نصر حاسم قبل التوجّه إلى جنيف، وذلك بعدما كانت عدن منذ بدء عمليات التحالف وتوسّع الحرب الداخلية، إحدى أبرز نقاط الخلاف، إثر محاولة السلطة الشرعية العودة إليها.
"
التحالف يعتمد استراتيجية جديدة لضرباته، من خلال هجمات مباغتة تأتي بعد هدوء

"
من جهة أخرى، كان ملاحظاً خلال الأسابيع الماضية، أن التحالف اتخذ استراتيجية جديدة لضرباته، من خلال الاعتماد على هجمات مباغتة تأتي بعد هدوء يمتد أحياناً ليوم أو أكثر، ومن ثم تأتي الضربات المفاجئة ضد أهداف بناء على معلومات عن تجمّعات أو تحركات، ينتج عنها خسائر مباشرة، مع وجود أخطاء في بعض الضربات، سقط بسببها ضحايا من المدنيين.
ومثال على الضربات المفاجئة، أخيراً، قصف تجمّع في منزل أحد القادة الحوثيين في منطقة خولان شرق العاصمة صنعاء، ما أسفر عن مقتل العشرات، وكذلك تنفيذ غارات استهدفت "القيادة العامة للقوات المسلحة" وسط صنعاء، قيل إنها استهدفت اجتماعاً لقيادات موالية للحوثي وصالح، بالإضافة إلى ضربات أخرى، في مواقع لم تُستهدف من قبل، أو جاءت مباغتة، لتُسقط ضحايا بأعداد غير قليلة، وفي العادة لا يتم الإعلان عن الضحايا من المسلحين، في الكثير من الحالات.
كذلك تركزت الضربات خلال الأسابيع الأخيرة على أهداف معينة، مثل معسكر "النهدين" في محيط الرئاسة والعديد من المواقع العسكرية الأخرى ومنازل قيادات مستهدفة. ويبدو، حسب متابعين، أن عامل الوقت ومحاولات تحريك إسناد كشف عن مواقع لم تتضرر أو لم تُكشف من قبل، على الرغم من أن هناك مواقع تعرّضت لعشرات الغارات الجوية بشكل متكرر.
التحوّل اللافت، في مختلف التطورات الميدانية والضربات في الأسابيع الأخيرة، أنها تسعى لإحداث تقدّم يرفع سقف المفاوضات المقبلة، فيما يتراجع الأمل، الذي كان في البداية، باحتمال الحسم، إذ يرى محللون، أن موافقة الأطراف المعنية، ممثّلة في الحكومة الشرعية وحلفائها في الداخل والخارج، والحوثيين وحلفائهم، على الذهاب إلى مفاوضات جنيف، تعني أن الحسم العسكري بإسقاط الانقلاب، بات خياراً أضعف، مع طول فترة الحرب وعدم تحقيق تقدّم حاسم، بالإضافة إلى تراجع الآمال بالتدخل البري لقوات التحالف.
إجمالاً تشير المعطيات الميدانية، إلى خسائر كبيرة لمختلف الأطراف، غير أنها خسائر لا تمنع إمكانية استمرار الحرب وتزايد الخسائر البشرية والمادية، بينما يتصاعد تدهور الوضع الإنساني بشكل كبير، مع توقّف الحركة التجارية والمكاتب الخدمية وإغلاق المدارس والجامعات والكثير من المصالح، للشهر الثالث على التوالي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.