تقول مجموعة البنك الدولي في أحدث إصدار من تقريرها إن أسعار الغذاء العالمية انخفضت ستة في المائة خلال الربع الأخير من العام الجاري، لكنها لا تزال غير بعيدة عن مستويات ذروتها التاريخية. وأثرت عوامل زيادة الطلب على القمح، من قبل الصين، وضعف الدولار الأمريكي، وزيادة المخاوف في أعقاب سوء الأحوال المناخية في الآونة الأخيرة.. على الأسعار بشكل سلبي. وأظهر أحدث تقرير مراقبة أسعار الغذاء، أن الانخفاضات المتواصلة تبعث الارتياح، لكن هذه المكاسب هشة، واستمرار المخاوف المتصلة باضطراب ظروف المناخ أو تقلبات العملات وسوء الأحوال الجوية في أمريكا الجنوبية وبلدان البحر الأسود والصين والهند يثير القلق على أسعار الغذاء. ولا تزال أسواق القمح تشهد شح إمدادات المعروض، وقد تُؤدي المخاوف المتصلة بالمناخ في البرازيل وباراغواي والأرجنتين وأوكرانيا والاتحاد الروسي إلى مزيد من الارتفاع لأسعار القمح في الأشهر القليلة القادمة. وسجلت أسعار الغذاء المحلية كالعادة تفاوتات كبيرة فيما بين مختلف البلدان، وهو ما يُعزَى أساسا إلى عوامل موسمية، وكذلك مجموعة من العوامل منها سوء أحوال المناخ، وسياسات المشتريات العامة، ونقص الإنتاج المحلي، وانخفاض قيمة العملات. ويظهر أحدث تقرير لمراقبة أسعار الغذاء أن مؤشر البنك الدولي لأسعار الغذاء كان يقل في أكتوبر 2013 بنسبة 12%، عن مستواه قبل عام، وبنسبة 16% عن أعلى مستوى له على الإطلاق الذي سجَّله في أغسطس 2012، ولكن على الرغم من هذا التراجع، فإن الأسعار لا تزال قريبة من أعلى مستوياتها.