الزمان: تمام التاسعة صباحا يوم الاثنين ., المكان : الطويلة .... يركض الفتى الوسيم العشريني ... العريض الطويل.. صاحب النظرة الحادة .. مهذب الألفاظ .. صاحب حجه قوي الطرح .. الصادق .. يركض ويركض ورصاصات الغدر تطارده حتى يقع على بعد ثلاثة أمتار من أخيه الأصغر ورفيق عمره .... فيحاولا أنقاده وإسعافه ولكن مصدر الرصاص يأبى ويحاول اقتناص كل من يصل إلى الشاب الوسيم المضرج بالدماء !! ثم يخرج احد كبار الحي فيحاول ولكن مصدر الرصاص مصمم على أن لا ينقده احد وان يموت أمام عينه فتتعالى الصيحات أن تامر الوسيم قد أصيب فتتلقف مسامع ام تامر الخبر فتهرع إليه وهي تبكي وتصيح واااااو ولداااا و حبيبااا ليتها أصبتني في كبدي وليتها ما تركتني أحيا و تركتك انت تحيا واااو قلبااا .. وتصل ولكن بعد فوات الأوان وبعد ما فارقة الروح الجسد ., هذه ليست واقعه وقعة في فلسطينالمحتلة ولا هي سيناريو لفلم من أفلام هوليود إنها واقعه حقيقية وقعة في عدن في قلب كريتر في الطويلة منبع أحرار عدن ., إن واقعة الأمس التي شاهدها العشرات من شباب الطويلة وسمع بها الألف من أبناء عدن عامه ., لم تكن مشاجرة لتسهيل عملية الغش في المدارس كما زعم إعلام المحتل الكاذب ., بل هي عملية اغتيال واضحة مع سبق الإصرار وترصد لاحد شباب الطويلة الذين لم يخضعوا للاحتلال يوماً., أن الشهيد تامر و أخويه تيمور وتمام كانوا من أوائل الشباب المنتفض على عنجهية المحتل وهم من قاوموا سياساته و منها عملية الغش التي تندرج ضمن سياسات تجهيل شباب عدن . لطالما حاول نظام الاحتلال كسر صمود أبناء العاصمة عدن من خلال كسر كبريا و شموخ أبناء الطويلة فهذا شموخ تامر البطل لا ينحني لمحتل ولا يركع إلا لله سبحانه , فهو من شباب الطويلة وللطويلة تاريخ سباق في النضال يعرفه أبناء عدن جيداً ولأبناء الطويلة الفضل في صناعة هذا التاريخ وتامر هو واحد ممن صنعوا التاريخ الحديث للطويلة . لقد ظهر الشهيد في فيديو كليب للمبدع عمرو جمال الذي أهداه إلى روح الفنان الراحل محمد سعد عبدالله في أغنية يابلادي وكان يردد يابلادي يابلاد الثائرين وهو رافع علم الجنوب في صهاريج عدن , هو صديق ورفيق درب الشهيد أحمد محمود الدرويش الذي اغتيل بذات الطريقة ., الشهيد تامر رغم صغر سنه إلا انه كان احد عمالقة الطويلة بأخلاقه ووعيه وروحه المرحة البشوشة وصدقه مع أهله وجيرانه وكل من حوله هو رجل الواقف والوقفات وهو صاحب الشموخ في وجه المحتل الهمجي المتخلف . فهنيئا لكل الشهادة يا تامر و الخزي كل الخزي والعار على من قام بالعمل الجبان الذي إن دل على شيء دل على بشاعة فكر والحقد البشع من قوات الاحتلال ضد خيرت شباب الجنوب .