، هي بالفعل كلمة جميلة و لكن كيف يتم استخدامها الان على يد جماعة أخوان الصهاينة، فمنذ أيام قليلة أنتشر بسرعة الصاروخ ملصقات تحمل جملة " هل صليت على النبي اليوم " في جميع شوارع مصر و لكن ماذا بعد، و ما الغرض الحقيقي وراء ذلك الملصق . اولا : أنتشار الملصق بهذا الشكل يدل على مدى تماسك و قوة أُسَرٌ و شُعب جماعة الاخوان، و هي الدوائر التي تعد القاعدة الاساسية للشكل الهرمى لجماعة الاخوان و التي لم تتعرض لأى ضربات من قبل الاجهزة الامنية حتى الان، بحكم تركيز الاجهزة الامنية في الفترة الاخيرة على القيادات .
ثانيا : تعاون التيار السلفي مع أعضاء جماعة الاخوان في نشر ذلك الملصق الذى كان بداية ظهوره في معقل التيار السلفي بمدينة الاسكندرية، و هو الامر الذى أدى الى سرعة أنتشار تلك الملصقات بالشوارع و السيارات في وقت قصير .
ثالثا : التيار السلفي عمله في ذلك المخطط ليس لوجه الله بالتأكيد، و انما لبدء تمهيد الارضية و فرش الطريق أمام أعضاء الدعوة السلفية المرشحين للبرلمان القادم، و بالطبع سيكون التيار السلفي هو حامل لواء الشريعة بعد أقصاء الاخوان، و لو أن أغلب المرشحين للبرلماني الكارثي القادم سيكونوا من أبناء الجماعة، بعد أن تم الدفع بالصفوف الخلفية، و عودة العديد من أبناء الجماعة بالخارج بأوجههم الجديدة على الشعب، و الغير معروفين لدى أجهزة الامن .
رابعا : و هنا الغرض الاساس من تلك الحملة و التي يبنى عليها المخطط و هو وضع الدولة أمام خيارين الاول :- الرضوخ أمام كسر القانون بنشر الملصقات، و تهديد هيبة الدولة التي استعادت عفيتها، و الثاني :- تطبيق القانون المتعارف عليه و هنا سيتم تصوير الجيش و الشرطة على أنهم أعداء الله الكافرين، و هذا ما تم الاعلان عنه في صفحات جماعة الاخوان و القيادي الإخواني المضمون و الهوى " مجدى حسين " بشكل مباشر على مواقع التواصل الاجتماعي .
خامسا : هذه الخطوة هي أول خطوة ل 25 يناير 2015م، و دعونا نتذكر منتصف 2010م عندما ظهرت صفحة مليون مسلم، ثم صفحة مليون مصلى على النبي، و غيرها من الصفحات التي حملت أسم مليونية و الربط بالدين بشكل مباشر، ثم منهج تلك الصفحات في المواد المنشورة بداية ظهورها و تحولها حتى باتت تعمل على التوجيه السياسي بشكل مباشر بعد يناير 2011م، ثم اكتشاف ان هناك أدمنز( مديري الصفحات ) مشترك لتلك الصفحات مع صفحة خالد سعيد وهي الصفحة التي حملت الشرارة الاولى ليناير 2011م، فالاستراتيجية واحدة و لكن التكتيك ليناير 2015م أختلف بعض الشيء، و تم الانتقال على الارض مباشرة و بخطوة سريعة بنشر تلك الملصقات في الشوارع و على السيارات، بعد العمل لسنوات في مواقع العالم الافتراضي .
سادسا : أتباعا لنفس استراتيجية 2010م في كيفية العمل و التنسيق الجماعي بين مواقع و مدونات الكترونية ظهرت مؤخرا مثل " بوابة يناير " و " شبكة مسلم " و " روائع ميديا للإعلام الهادف " و غيرها من الصفحات و المدونات التي مازالت تردد شعار " المؤامرة مستمرة " و من نشطاء بعينهم يقودوا المشهد من خارج مصر سواء من الدوحة كشباب التيار المصري ( شباب الاخوان سابقا )، او لندن كالمدون " وائل عباس " او إسطنبول كمؤسس شبكة رصد " أحمد فراج " او من واشنطن كالعقيد " عمر عفيفي " و القيام بنفس الدور الذى أتبع في أواخر 2010م، بجانب مواقع تخصصت في تصوير المواجهات المباشرة بين عملاء الصهاينة الملقبون بالثوار ضد الجيش و الشرطة و تصوير ذلك و نقلها على شبكات الانترنت بسرعة فائقة ربما تتخيل أنها بث مباشر و هو ما تم أثناء واقعة التحرش بالتحرير الاخيرة او المشهد الذى عرف بفيلم " ست البنات"، كذلك يتم أتباع نفس المنهج الان في التعامل و التنسيق بين كل هؤلاء، حتى أصبحنا نشاهد كل من تم كشف حقيقته في الصندوق الاسود يظهر مجددا و هو يبكى عندما يرى الملصق الديني ينتزع، مع العلم حتى الان لم تتخذ الدولة أي اجراءات رسمية او تطبيق القانون المعروف و المتبع ضد أي ملصقات تنشر في الشارع، بجانب نشر أخبار و تصريحات كاذبة على لسان أجهزة الشرطة لتهييج الرأي العام عليها وهذه الخيانة و الشماتة في الوطن ليست بالغريبة على تلك الصحف و الجرائد، مثلما شمتت في وفاة الكاتب " عبد الله كمال " و الصاق به العديد من التهم و الاكاذيب .
سابعا : بعد اتمام الخطوة الاولى في نشر الملصق يبدأ التصعيد و تنفيذ الخطوة الثانية، وهي الذهاب الى مرحلة الصدام المباشر، خاصة بعد أن يصبح الرأي العام مهيأ لذلك، و بعد أن باتت جميع الكاميرات تقف مصلته على مواقع بعينها لتصوير المعركة المنتظرة، أصبحت الجماعة الان تفكر بجدية في شكل الخطوة التالية و كيفية التصعيد و الدخول في معارك الحسم بعد الاعداد مع من يسمون أنفسهم ثوار الى النزول لميدان التحرير مرتديين أقمصة تحمل جملة " هل صليت على النبي اليوم " و غيرها من الكلمات الدينية للدعوة للاحتشاد و عمل مليونية، وهي ليست مليونية أسقاط النظام فوقتها لم يأتي بعد على حسب أجندة الجماعة الحالية، كما أن الاشارة لتنفيذ ذلك لم تخرج من البيت الابيض بعد، و لكن سيتم الحشد لعمل مليونية " الصلاة على النبي " وبالطبع هنا تصور لنا الجماعة الصدام المنتظر على أنه صدام بين شباب الاخوان الذى يدافع عن كتاب الله، وهو في حقيقة الامر يدافع عن كتاب " الشرق الاوسط الجديد " الذى كتبه " شمعون بيريز " سنة 1993م، و بين الجيش المصري الذى يحارب الاسلام كما يصوره التنظيم الدولي لجماعة الاخوان و هم خير أجناد الارض .
ثامنا : أخِيرًا وَلَيْسَ آخِرًا هل يلدغ المؤمن من نفس جحر ثعابين وأفاعي أخوان الصهاينة مرتين ؟ بتأكيد لا، و هل صليتم على النبي اليوم ؟ عليه الصلاة و السلام . فحفظ الله مصر أرضها و شعبها، نيلها و مجدها حفظ الله مصر درعا و سيفا لامتها العربية، و قبلة الوسطية و الاعتدال لعالمها الإسلامي، و منارة لحضارات العالم اجمع .