دعا المحلل السياسي والخبير الاقتصادي البروفيسور عبد العزيز الترب دول العدوان والحصار على اليمن سرعة استيعاب المتغيرات وما يجري في المنطقة وترك اليمن لكل اليمنيين يقرروا بأنفسهم ما يريدوا والابتعاد عن وهم أية مراهقات لن تخدم السلام والاستقرار في المنطقة. واضاف البروفيسور الترب ان الكل يدرك بان اليمن اصبح قوة لا يستهان بها في المنطقة وقادر على حماية سيادته وإسترجاع أراضيه و جزره المحتلة طال الأمر او قصر وفقا للأعراف والقوانين الدولية...سلما او حربا. ونوه البروفيسور الترب الى اليمن قدم للأمة العربية والإسلامية وللعالم أجمع نموذجًا منقطع النظير يُحتذى به، في مواجهة قوى الاستكبار "الأمريكي الإسرائيلي"، وذلك من خلال التحدي والإصرار على الاستمرار في إسناد القضايا القومية ضمن محور المقاومة والانتصار لمظلومية الشعب الفلسطيني الذي تعرض لجريمة إبادة جماعية وتجويع ممنهج من ناحية ، ومن ناحية أخرى تحقيق النصر المؤزر على أبشع عدوان تعرض له اليمن عبر التاريخ الحديث. واضاف البروفيسور الترب ان الاسناد اليمني للقضايا القومية متواصل وها هو اليمن ضمن احرار العالم يقف الى جانب مظلومية الشعب الايراني الذي يتعرض لعدوان همجي من قبل أمريكا والكيان الصهيوني وهناك تحولات نوعية مرتقبة في مسار الصراع الإقليمي، فالتحرك اليمني في البحر الأحمر مرشح لأن يصبح عاملًا حاسما في معادلة "حرب المضائق"، مع ما يحمله ذلك من تداعيات مباشرة على الولاياتالمتحدة و"إسرائيل". وتابع البروفيسور الترب كان لليمن تجربة مشرفة في البحر الأحمر خلال العدوان على غزة وتحقق في الأخير الانتصار لليمن بفضل الله وحكمة القيادة، على العدوان الأمريكي حيث أذعنت واشنطن بعد أكثر من شهر ونصف من التصعيد العدواني؛ وطلبت إيقاف الهجمات اليمنية على سفنها مقابل إيقاف العدوان، متخلية بذلك عن دعمها لحليفها الكيان الإسرائيلي الذي جاء عدوانها من أجل فك الحصار عنه ليتجلى بذلك انتصارًا لليمن غير مسبوق انتصار سيكون درسًا في الجامعات والأكاديميات العسكرية عبر العالم، وقبل ذلك عِبرة أمام الضمير العالمي. واكد البروفيسور الترب أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي لليمن، خصوصًا عند مضيق باب المندب، جعله يتحول إلى نقطة ارتكاز رئيسية ضمن جغرافيا الصراع الجديدة التي لم تعد تعتمد على السيطرة الكاملة بقدر ما ترتكز على تعطيل حركة الخصوم ورفع كلفة العمليات الاقتصادية والعسكرية وعلى السعودية والامارات ان تدركا ان اليمن قادر على شل حركتهما التجارية والاقتصادية عبر باب المندب وهذا الواقع سيجعل أمن الملاحة العالمية مرتبطًا بشكل مباشر بتطورات الساحة اليمنية، في ظل تصاعد تأثيرها على سلاسل الإمداد الدولية ونقول للعالم أن الموقف الإيماني الثابت أقوى من كل الضغوط، وأن صوت اليمن سيبقى صادحًا في وجه الطغيان مهما اشتدت العواصف فأين الشعوب الرافضة للمشروع الأمريكي الصهيوني؟ أين الجامعة العربية؟ وأين منظمة التعاون الإسلامي؟ أين القوى والأحزاب والنقابات؟ لماذا لم تخرج الجماهير لتصرخ في وجه المجرمين؟ ما هذه اللامبالاة التي صارت طابعا عاما لدى كثير من الشعوب؟ .. واختتم البروفيسور الترب تصريحه بالقول ان التخاذل العربي والإسلامي شجع قوى الطغيان على ارتكاب المجازر، ليس فقط في فلسطين، بل أيضا في ايران و اليمن ولبنان والعراق وسوريا، ولولا أنظمة العمالة، لما تجرأت أمريكا على قصف بلد تلو آخر.