قال المحلل السياسي والخبير الاقتصادي البروفيسور عبد العزيز التربان لليمن موقف مبدئي مؤثر في إسناد القضية الفلسطينية، هذا الموقف ليس تكتيكاً مرحلياً بل استراتيجية دائمة وشاملة لا مزايدة فيه ولا تصيّد مواقف ولأجل فلسطين ومظلومية غزة قدمت اليمن التضحيات الجسيمة وتتعرض للعدوان . وأضاف البروفيسور الترب إنه الموقف اليمني الإيماني الصادق والثابت في دعم أبناء شعب يناضل من أجل حق الوجود واستعادة أراضيهم المغتصبة وبالنسبة لنا، المسألة ليست أرقامًا أو خسائر وأرباحًا إنها مبادئ إيمانية وأخلاقية لا يفهمها إلا أهل غزة وكل الأحرار في هذه الأمة هي حسابات تجبرنا على تقديم كل ما نملك تجاه إخوتنا، بغض النظر عن النتائج المباشرة هذه المبادئ هي التي تجعلنا نتجاهل كل الضغوطات والمغريات هي التي تجعلنا نرى كل ما ترونه عظيمًا صغيرًا، وكل ما ترونه صعبًا سهلًا، فقط من أجل ألا تظل غزة وحيدة. وتابع البروفيسور الترب إنها عقيدة راسخة بأن نُصرة المظلوم فريضة إيمانية لا تقبل التأجيل أو التقييم بمنطق السوق. نحن نُقاوم لأننا لا نملك خيارًا آخرًا يتماشى مع قيمنا. فالتخاذل هو الهزيمة الحقيقية، والتنازل عن المبادئ هو الخسارة التي لا تُعوّض. إن النصر ليس فقط في إلحاق الهزيمة المادية بالعدو، بل في الثبات على الحق، وكسر هيبة المحتل، وإيقاظ ضمير الأمة. ونوه البروفيسور الترب الى التخاذل العربي والإسلامي تجاه مظلومية الشعب الفلسطيني في غزة وهنا يفرض السؤال نفسه حول الدور الفعال لمنظمة التعاون الإسلامي التي يجتمع وزراء خارجيتها اليوم وتضم 57 دولة عربية وإسلامية وجامعة الدول العربية التي تضم هي أيضا 22 دولة في ايقاف العدوان الصهيوني وتلك الإبادة الجماعية والمجازر بحق الفلسطينيين في غزة وما هو الدور المعول عليهما في الحراك والتفاعل والفاعلية المنوطة بالمنظمتين لحماية الفلسطينيين والدفاع عن حقوقهم في المحافل الدولية بشكل أساسي وفي الضغط على الكيان الإسرائيلي المجرم لوقف عدوانه والحقيقة المُرة أن التمادي في الإجرام الصهيوني الأمريكي يأتي في ظل انهيار سياسي وقيمي وأخلاقي في النظام العربي، هذا الانهيار أعطى الصهاينة فرصة العمل بأريحية لإبادة الشعب الفلسطيني وبالأخص في قطاع غزة. وقال البروفيسور الترب في مقابل هذا التخاذل العربي والإسلامي والصمت الدولي، يأتي دور اليمن الثابت والقوي المساند لقطاع غزة ليؤكد للعالم أجمع أنّ اليمنيين لن يتوقفوا عن إسناد القطاع والفلسطينيين مطلقًا مهما كانت الوقائع أو النتائج المترتبة على ذلك. وأوضح البروفيسور الترب انه بعد هذا الموقف القوي والفاعل للقيادة الثورية والسياسية في صنعاء لا بد ان يتم التنبه للمؤامرات الداخلية والعمل بقوة من اجل الإصلاحات العاجلة والتقييم الدقيق لمهام الحكومة وإصلاح الاعوجاجات والتراكمات من الفساد والاخلال الاداري التي رافقت العدوان خلال السنوات الماضية ومحاسبة كل المقرين وإيجاد البيئة المناسبة للبناء والتغيير المنشود. وأضاف البروفيسور الترب ان اليمن الان بحاجة الى سلام الشجعان والدعوة لمؤتمر وطني جامع يشارك فيه المخلصين من أبنائه لطرد الغزاة والمحتلين والابحار بسفينة الوطن الى بر الأمان .