في منطقة تعج بالصراعات المفتوحة والتحالفات الرمادية، لم تعد الجماعات المسلحة أسيرة جغرافيتها الأولى، بل باتت تتحرك ضمن فضاءات إقليمية متداخلة. وبين اليمن والقرن الأفريقي، تتكشف شبكة علاقات معقدة تعيد طرح أسئلة كبرى حول طبيعة النفوذ، وحدود الصراع، وتداعياته على أمن الإقليم والملاحة الدولية. وعلى امتداد البحر الأحمر، حيث تتقاطع طرق التجارة مع خرائط الصراع، تتشكل ملامح نفوذ جديد يتجاوز الحدود التقليدية، فقد نشأت مليشيا الحوثي في سياق محلي ضيق، وبدأت اليوم تتحرك ضمن شبكة إقليمية أوسع، تمتد من السواحل اليمنية إلى عمق القرن الأفريقي، حاملة معها أسئلة خطيرة حول الأمن والاستقرار.
شبكة مصالح
لم تعد حركة الحوثيين محصورة في جبال صعدة ولا في الجغرافيا اليمنية المضطربة، بل أخذ حضورها يتمدد بصمت محسوب نحو فضاءات إقليمية أبعد، حيث يلتقي المحلي بالإستراتيجي، وتتشابك الأيديولوجيا بالمصالح، ويصبح البحر أكثر من مجرد ممر مائي، فمن سواحل البحر الأحمر إلى ضفاف القرن الأفريقي، تتكشف ملامح علاقة معقدة تربط الحوثيين بعدد من الجماعات المسلحة غير الحكومية، علاقة لا تقوم على التحالف المعلن بقدر ما تتأسس على تقاطع الأهداف وتبادل المنافع.
ولا يمكن قراءة هذا الامتداد بوصفه سلوكًا عابرًا لجماعة متمردة تبحث عن نفوذ، بل كجزء من مشهد إقليمي مضطرب تُعاد فيه صياغة موازين القوة خارج إطار الدول، فالقرن الأفريقي بما يحمله من هشاشة سياسية وأمنية، وصراعات داخلية، ومواقع جغرافية حساسة، تحول إلى ساحة جذب لشبكات مسلحة عابرة للحدود، تجد في الفوضى بيئة مثالية للحركة والتخفي والتنسيق، وفي هذا السياق يظهر الحوثيون كلاعب يسعى إلى تثبيت موطئ قدم له في هذا المسرح المفتوح، مستفيدًا من خطوط التهريب، وشبكات السلاح، ومسارات التمويل غير التقليدية.
ويكشف تتبع خيوط العلاقة بين الحوثيين وهذه الجماعات عن نمط جديد من الصراعات، حيث لم تعد الجبهات واضحة، ولا الانتماءات صلبة، بل تحكمها البراغماتية وتديرها المصالح، ومن هنا تبرز أهمية هذا التقرير لفهم كيف تحولت جماعة محلية إلى جزء من شبكة إقليمية أوسع، وما الذي يعنيه ذلك لأمن البحر الأحمر، واستقرار القرن الأفريقي، ومستقبل الصراع في اليمن والمنطقة ككل.
تمدد صامت
وعلى الرغم من نشأة مليشيا الحوثيين في بيئة محلية محدودة، تحكمها اعتبارات مذهبية واجتماعية خاصة بمحافظة صعدة، فإن مسارها لم يتوقف عند حدود النشأة ولا عند جغرافيا الحرب الداخلية في اليمن، فمع تطور الصراع، وتراكم الخبرة العسكرية، وتوسع شبكات الدعم، بدأت المليشيا الحوثية تنظر إلى ما وراء الحدود بوصفه امتدادًا طبيعيًا لمجالها الحيوي، لا سيما في ظل موقع اليمن الإستراتيجي المطل على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ولم يكن الانتقال من صعدة إلى سواحل البحر الأحمر مجرد تحرك عسكري، بل تحول في طبيعة التفكير السياسي والأمني للحوثيين، فالبحر لم يعد حاجزًا، بل صار معبرًا، والقرن الأفريقي لم يعد فضاءً بعيدًا، بل ساحة رخوة تسمح بالاختراق وبناء العلاقات. فهشاشة الدول، وتعدد الجماعات المسلحة، وضعف الرقابة على السواحل، كلها كانت عوامل جعلت من هذه المنطقة بيئة مناسبة لتمدد النفوذ غير المباشر، عبر وسطاء محليين وشبكات تهريب عابرة للحدود.
ولا يحمل هذا التمدد طابع السيطرة المباشرة، بقدر ما يقوم على تثبيت حضور وظيفي يخدم أهداف الحوثيين في اليمن، فالعلاقات مع جماعات مسلحة في القرن الأفريقي توفر قنوات بديلة للسلاح والتمويل، ومسارات آمنة للحركة، وأوراق ضغط إضافية في معادلة الصراع الإقليمي، كما يمنح هذا الامتداد المليشيا قدرة على التأثير في أمن البحر الأحمر وباب المندب، ما يرفع من قيمتها التفاوضية ويعزز حضورها كلاعب إقليمي لا يمكن تجاهله.
منظومة مصالح مغلقة
ويرى محللون أن علاقة الحوثيين ببعض الجماعات المسلحة في القرن الأفريقي تقوم على منطق المصالح العملية أكثر من أي التزام أيديولوجي ثابت، فهذه الشبكات لا تُبنى على تحالفات رسمية، بل على تبادل خدمات يفرضه واقع الصراع والحاجة المستمرة إلى الموارد، في مقدمة هذه المصالح يأتي السلاح، حيث تمثل السواحل الممتدة والرقابة الهشة بيئة مثالية لمرور الشحنات، سواء عبر قوارب صيد معدلة أو مسارات تهريب تقليدية عرفت منذ عقود، فهذه القنوات لا تعمل في اتجاه واحد، بل تشكل سوقًا سوداء مفتوحة تتداخل فيها أطراف متعددة، لكل منها حصته ودوره.
إلى جانب السلاح يبرز التدريب كأحد أوجه التعاون غير المعلن، فالتجربة القتالية التي راكمها الحوثيون خلال سنوات الحرب جعلتهم مصدر خبرة لبعض الجماعات، سواء في حرب العصابات أو استخدام التقنيات العسكرية المتاحة. وفي المقابل، يستفيد الحوثيون من معرفة محلية بالجغرافيا والسواحل ومسارات الحركة، مما يعزز قدرتهم على المناورة خارج اليمن.
أما التمويل، فيمثل الحلقة الأكثر تعقيدًا، إذ تعتمد هذه الشبكات على أنشطة غير مشروعة، تشمل التهريب وتجارة السلاح، وأحيانًا فرض الإتاوات، لتأمين تدفق مالي مستمر، وبهذا تتشكل منظومة مصالح مغلقة، يصعب تفكيكها، لأنها لا ترتبط ببقاء جماعة واحدة، بل باستمرار الفوضى التي تغذي الجميع.
مصالح مشتركة
وبحسب خبراء فإن علاقة الحوثيين بالجماعات المتطرفة لا تقوم على انسجام فكري أو تقارب أيديولوجي واضح، بقدر ما تحكمها براغماتية الصراع ومتطلبات اللحظة، فاختلاف الشعارات لا يمنع التقاء الأهداف عند نقاط محددة، أبرزها تقويض سلطة الدول، وإضعاف الجيوش النظامية، وخلق مساحات رخوة تسمح بالحركة والتمدد. وفي هذا السياق تصبح الأيديولوجيا مجرد غطاء تعبوي، بينما تتقدم المصالح الأمنية والعسكرية إلى الواجهة.
ووفقا لمراقبين فإن هذه الجماعات تتقاطع مع الحوثيين في استخدام أساليب غير تقليدية، مثل حرب العصابات، واستهداف خطوط الإمداد، واستثمار الفوضى السياسية لتحقيق مكاسب مرحلية. فعلى الرغم من التناقض الظاهر في الخطاب، فإن الواقع الميداني يفرض أحيانًا تنسيقًا غير مباشر، أو غضّ طرف متبادل، يضمن لكل طرف حرية الحركة في مناطق معينة، وهذا النمط من العلاقات لا يُعلن عنه، ولا يُصاغ في بيانات مشتركة، لكنه يتجلى في السلوك العملي على الأرض.
غير أن هذا التقاطع يظل هشًا ومؤقتًا، تحكمه الحسابات لا الثوابت، فالجماعات المتطرفة بطبيعتها لا تؤمن بالشراكات طويلة الأمد، والحوثيون بدورهم يتعاملون مع هذه الأطراف بوصفها أدوات ظرفية لا حلفاء إستراتيجيين، وهكذا يتشكل مشهد معقد، تتشابك فيه الصراعات، وتختلط فيه خطوط العداء والتلاقي، بما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في الإقليم، ويجعل من فهم هذه العلاقات ضرورة لفهم طبيعة الصراع ذاته.
دورات مكثفة
وقد كشفت إفادات موثقة أدلى بها أحد المنتسبين إلى قبيلة العفر في القرن الأفريقي عن أبعاد جديدة لنشاط مليشيا الحوثيين خارج اليمن، حيث أظهرت الاعترافات سعي المليشيا إلى إنشاء خلايا منظمة في مناطق مطلة على البحر الأحمر، مستفيدة من الهشاشة السياسية والأمنية في بعض دول الإقليم.
وبحسب هذه الإفادات، فإن الحوثيين عملوا على استقطاب أفراد من قبيلة العفر، ونقلهم إلى مناطق سيطرتهم في اليمن، تمهيدًا لإخضاعهم لبرامج تعبئة مذهبية وتدريب عسكري، في محاولة لإعادة إنتاج نموذج مشابه لتجربتهم المحلية.
وتشير التفاصيل إلى أن عمليات التجنيد جرت عبر وسطاء محليين، وباستخدام طرق بحرية سرية، وصولًا إلى سواحل الحديدة، حيث خضع المجندون لدورات فكرية مكثفة ركزت على أدبيات المليشيا وخطابها العقائدي، قبل نقلهم إلى مواقع مغلقة في صنعاء لاستكمال مراحل أخرى من التدريب. كما أظهرت الاعترافات وجود محاولات حثيثة لإحداث تغيير مذهبي داخل مجتمعات العفر، رغم إدراك المشرفين لصعوبة ذلك في بيئة يغلب عليها الطابع السني.
وفي سياق موازٍ، تحدثت الإفادات عن وعود نُسبت إلى إيران بتقديم دعم مالي وعسكري لقبيلة العفر، بدعوى مساعدتها على تحقيق كيان مستقل في المنطقة، على غرار نماذج دعمتها طهران في ساحات أخرى. ويعكس هذا النشاط، وفق مراقبين، توجهًا حوثيًا لتحويل القرن الأفريقي إلى ساحة نفوذ إضافية، سواء لأغراض التجنيد أو التهريب أو توسيع شبكة المصالح المرتبطة بالصراع الإقليمي، بما يضاعف من التحديات الأمنية على ضفتي البحر الأحمر.
ملف سري
يؤكد تقرير حديث صادر عن منصة (P.T.O.C) المتخصصة في تتبع الجريمة المنظمة وغسل الأموال في اليمن، أن مليشيا الحوثي تجاوزت منذ سنوات دورها كجماعة انقلابية داخل اليمن، لتتحول إلى أداة إقليمية تمارس أنشطة توسعية خطيرة تمتد إلى دول القرن الأفريقي، ضمن أجندة منسجمة مع المشروع الإيراني القائم على تصدير الفوضى وبناء شبكات نفوذ عابرة للحدود.
ويكشف التقرير عن ملف سري واسع تديره المليشيا بإشراف مباشر من الحرس الثوري الإيراني، يتضمن تهريب الأسلحة، وتجنيد عناصر أفريقية، واستخدامهم في مهام عسكرية واستخباراتية وإرهابية، إضافة إلى تنسيق وثيق مع مليشيا حزب الله اللبناني، التي تتولى الإشراف على عدد من الأنشطة الأمنية.
وبحسب التقرير، فإن المليشيا عملت منذ انقلاب سبتمبر 2014 على استقطاب آلاف المقاتلين، من بينهم أطفال وأجانب، مع تركيز متزايد على تجنيد عناصر من الجاليات الأفريقية، خصوصاً من الصومال، إثيوبيا، إريتريا وجيبوتي، وإخضاعهم لدورات فكرية وعسكرية قبل توزيعهم على الجبهات أو إعادتهم إلى بلدانهم لأداء مهام استخباراتية.
ويوضح التقرير أن ملف التوسع الخارجي والقرن الأفريقي يتولاه القيادي الحوثي عبد الواحد أبو راس، بتوصية مباشرة من قيادات إيرانية عليا، حيث يشرف على تهريب عناصر الحرس الثوري وحزب الله، وتأهيل خلايا شيعية، وإدارة شبكات تهريب البشر والسلاح عبر البحر الأحمر.
كما يكشف التقرير عن أدوار قيادات أخرى، أبرزهم حسن الكحلاني وأدهم العفاري وأسامة المأخذي، في إدارة شبكات التجنيد، والتنسيق مع الجاليات الأفريقية، وبناء علاقات مع جماعات متطرفة مثل تنظيم "الشباب" الصومالي.
ويخلص التقرير إلى أن هذا التمدد يشكل تهديداً مباشراً لأمن البحر الأحمر وخليج عدن، ويهدد الملاحة الدولية، ويعزز الإرهاب والفوضى في القرن الأفريقي، ضمن إستراتيجية إيرانية أوسع تستهدف زعزعة الاستقرار الإقليمي واستخدام الحوثيين كأداة "إرهاب بالوكالة".
دور محوري
وعن علاقة إيران ودورها في هذه التنسيق لبناء هذا التخادم، تطرق تقرير تحليلي أميركي لموقع (The Maritime Executive) بأن تراجع الوجود البحري الإيراني في البحر الأحمر لا يعني تخلي طهران عن مليشيا الحوثيين، بل يعكس تحولًا مدروسًا في التموضع الجغرافي نحو شرق أفريقيا.
ووفق التقرير، فإن الانخفاض الملحوظ في نشاط بعض السفن الإيرانية في البحر الأحمر جاء على الأرجح نتيجة الضغوط العسكرية المتزايدة، خاصة مع انتشار مجموعات هجومية أمريكية لحاملات الطائرات في باب المندب، مما دفع إيران إلى إعادة نشر قدراتها الاستخبارية بعيدًا عن مناطق الاستهداف المباشر.
وأشار التقرير إلى أن سفنًا إيرانية متخصصة في جمع المعلومات الاستخبارية لعبت سابقًا دورًا محوريًا في دعم الحوثيين، جرى نقل مهامها أو إعادة توجيهها، بما يضمن استمرار تدفق المعلومات والدعم دون الظهور المكشوف. وفي هذا السياق، برز شرق أفريقيا، وتحديدًا السواحل السودانية، كمساحة بديلة تسمح لطهران بالحفاظ على نفوذها ودعم حلفائها بمرونة أكبر.
كما لفت التقرير إلى أن إيران كثفت تعاونها مع أطراف محلية في السودان، وقدمت دعمًا تقنيًا وعسكريًا شمل بناء بنى تحتية دفاعية ونشر أنظمة رصد متقدمة، في وقت لم تمنح فيه الحوثيين قدرات مماثلة بشكل مباشر، تفاديًا للتصعيد.
وخلص التحليل إلى أن هذا التموضع الجديد يمنح التحالف الإيراني-الحوثي قدرة على تهديد الملاحة الدولية من نقاط انطلاق بديلة، ويُبقي البحر الأحمر ضمن دائرة الاستهداف المحتمل، مما يفسر استمرار الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة تحسبًا لتوسع الصراع خارج الساحة اليمنية.
خطر متصاعد
وقد سلّطت ورقة تحليلية صدرت عن مركز المخا للدراسات الإستراتيجية نُشرت في وقت سابق الضوء على ما وصفته ب«الوجود الحوثي المتنامي على الضفة الغربية للبحر الأحمر»، محذّرة من أن التركيز الإقليمي والدولي على تهديد الحوثيين في الضفة الشرقية غطّى على خطر موازٍ آخذ في التشكل على الضفة المقابلة، حيث نجحت الجماعة في نسج حضور وعلاقات ممتدة في عدد من دول القرن الأفريقي.
وتطرقت الدراسة إلى السودان باعتباره إحدى بوابات النفوذ الحوثي غير المباشر، مشيرة إلى أن عودة العلاقات بين الخرطوموطهران، في ظل الصراع الداخلي السوداني، أوجدت مساراً جديداً لتهريب السلاح عبر الحوثيين، مستفيدين من خبرتهم الطويلة في شبكات التهريب البحرية والبرية، كما أبرزت الورقة، في السياق ذاته، الدور الإيراني في تعزيز هذا التمدد، بما يخدم إستراتيجيتها الرامية إلى توسيع نفوذها قرب الممرات الملاحية الدولية وتطويق خصومها إقليمياً.
كما تناولت الورقة أيضا الوجود الحوثي في إريتريا، المرتبط بعلاقات سابقة مع إيران منذ 2008، حيث استُخدمت جزر ومعسكرات للتدريب وتهريب السلاح، إضافة إلى أنشطة موازية شملت تهريب البشر والأموال. وعلى الرغم من إعلان إريتريا قطع علاقاتها مع إيران لاحقاً، تشير معطيات إلى استمرار قنوات تواصل محدودة، كشفت عنها اعترافات مجندين أُسروا في الساحل الغربي لليمن.
وامتد التحليل إلى جيبوتي، التي شكّلت، بحكم موقعها الجغرافي القريب من اليمن، نقطة عبور مهمة لشبكات التهريب الحوثية، فضلاً عن الصومال، حيث تداخلت مصالح الحوثيين مع حركة الشباب وتنظيم القاعدة، بدعم وتنسيق إيراني، مما عزز من خطورة هذا الامتداد على أمن البحر الأحمر والملاحة الدولية.
ساحة صراع مفتوحة ويثبت هذا المسار أن تمدد الحوثيين خارج اليمن لم يعد تفصيلًا ثانويًا في سياق حرب محلية، بل تحوّل إلى رافعة ضغط إقليمي وأداة لإعادة توزيع النفوذ في واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، فشبكات التهريب، وتبادل الأدوار مع جماعات مسلحة غير دولية، والدعم الإيراني غير المباشر، كلها عناصر تكشف عن مشروع متكامل يتجاوز منطق ردّ الفعل إلى منطق المبادرة والتموضع طويل الأمد.
ولا تكمن خطورة هذا الواقع في تهديد الملاحة الدولية فقط، بل في تحويل البحر الأحمر إلى ساحة صراع مفتوحة تتداخل فيها المصالح الأمنية والاقتصادية والعسكرية. ومن هنا، فإن مواجهة هذا التمدد تتطلب مقاربة إستراتيجية تركز على تفكيك الشبكات العابرة للحدود، وتعزيز الرقابة البحرية، ورفع مستوى التنسيق الإقليمي والدولي، بما يمنع الحوثيين من تحويل الجغرافيا البحرية إلى ورقة ابتزاز سياسي وأمني مستدام.