أظهرت دراسة علمية حديثة، أجراها باحثون صينيون أن استخدام الروبوتات في الجراحة عن بعد يمكن أن يحقق نتائج مماثلة للجراحة التقليدية، حتى عند تنفيذ العمليات من مسافات تصل إلى 2800 كيلومتر. الدراسة، التي اعتمدت تقنية "التلي سرجري"، أوضحت أن الجراحين تمكنوا من إجراء عمليات دقيقة مثل استئصال غدة البروستاتا واستئصال الكلية الجزئي عبر أنظمة اتصال مرئي آمنة تربطهم بالروبوتات الجراحية، دون أن تتأثر فعالية أو سلامة الإجراءات الطبية. وشملت التجربة 72 مريضاً، نصفهم خضع لجراحات عن بعد، فيما أُجريت للنصف الآخر جراحات روبوتية تقليدية في الموقع نفسه. وأظهرت النتائج أن الأداء كان مستقراً على مسافات تراوحت بين 1000 و2800 كيلومتر، ما يجعل التقنية واعدة في خدمة المستشفيات الريفية والمناطق المتضررة من الكوارث أو النزاعات، حيث يصعب توفر جراحين متخصصين. وأكد الباحثون أن هذه التجربة تُعد الأولى من نوعها التي تثبت موثوقية الجراحة عن بعد عبر تجربة عشوائية محكومة، لكنها في الوقت ذاته تستدعي المزيد من الدراسات لتقييم النتائج طويلة الأمد، والجدوى الاقتصادية، إضافة إلى تدريب الكوادر الطبية على استخدام هذه التكنولوجيا المتقدمة.