حذّرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من تداعيات التصعيد الإسرائيلي الأخير في القدس، بعد اقتحام قوات الاحتلال لمقر الوكالة وهدم مبانٍ داخله ورفع العلم الإسرائيلي مكان علم الأممالمتحدة، في خطوة وُصفت بأنها "غير مسبوقة" ضد مؤسسة أممية. وأوضح المستشار الإعلامي للأونروا، عدنان أبو حسنة، أن الإجراءات الإسرائيلية شملت إغلاق ست مدارس وعيادات تابعة للوكالة وقطع المياه والكهرباء عنها، إلى جانب تهديدات بمصادرة أرض مركز التدريب المهني في قلنديا، ما يهدد بحرمان نحو 190 ألف لاجئ فلسطيني في القدس من الخدمات الأساسية. وأكد أبو حسنة أن هذه الممارسات تمثل تحدياً خطيراً للقانون الدولي ولمنظومة الأممالمتحدة، مشيراً إلى تحركات سياسية وقانونية دولية لمواجهة التصعيد. وقد أدانت 11 دولة، بينها كندا واليابان وأستراليا وعدد من الدول الأوروبية، الهجمات الإسرائيلية على مقار الوكالة واعتبرتها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. من جانبه، وصف المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني عبر منصة "إكس" ما جرى بأنه "مستوى جديد من التحدي السافر والمتعمد للقانون الدولي"، مؤكداً أن اقتحام المقر وهدم المباني تحت أنظار مسؤولين إسرائيليين يشكل اعتداءً مباشراً على الأممالمتحدة. وثمّن أبو حسنة الدعم المصري المتواصل، سواء عبر إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة أو عبر التحركات السياسية الرامية إلى منع انهيار الوكالة، مؤكداً أن مصر تمثل ركيزة أساسية في دعم اللاجئين الفلسطينيين.