بلاغ صحفي: الانتقالي يحذر من تسييس القضاء ويصف استهداف الحالمي بالتصعيد الخطير    انتقالي شبوة يدين إصدار أمر قبض قهري بحق وضاح الحالمي    رفض تسييس القضاء يتصاعد.. تضامن واسع مع وضاح الحالمي وتحذيرات من انحراف مسار العدالة    شركات العليمي وملف العقلة.. خطر يهدد اقتصاد شبوة ومستقبل عمالها    لماذا هزيمة أمريكا حتمية؟    بيان صادر عن انتقالي رباعيات يافع يدين استهداف وضاح الحالمي ويحذر العليمي من تداعيات التصعيد.    بيان إدانة واستنكار صادر عن القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي مديرية المسيمير بلحج    مصير مجهول لشقيقين من صيادي شبوة فقدا قبل يومين    مصير مجهول لشقيقين من صيادي شبوة فقدا قبل يومين    بيان إدانة واستنكار صادر عن الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي - محافظة لحج    الهروب إلى العدم    عدن.. شركة طيران أهلية تحصل على تصاريح تشغيل إلى ثلاثة مطارات سعودية    صنعاء.. الدفاع المدني يُوجه تحذيرًا لمالكي المنشآت الصناعية والمستودعات والمراكز التجارية    واشنطن تعلن "السيطرة البحرية" وفرض حصار شامل على السواحل الإيرانية    شاهد / الشيخ نعيم قاسم .. يتوعد بأسر جنود العدو    المقاومة اللبنانية تقصف 9 مستوطنات في الأراضي المحتلة    حكاية من قسم العناية المركزة    فنانون يشاركون في معرض بالقاهرة يستحضر الهوية الفلسطينية    تعز.. انهيارات صخرية وانزلاقات طينية في جبل حبشي تلحق أضرارًا بالممتلكات وتعرقل حركة السير    وزير الصناعة:حريصون على دعم المشاريع التي تسهم في بناء قدرات الشباب    3 بذور طبيعية تعيد التوازن للهضم بعد الوجبات الثقيلة    مصري بنكهة يمنية    خسارة مئات آلاف الكتب إثر قصف مباشر على ضاحية بيروت    قائد فيلق القدس: اليمن نموذجٌ ملهم أفشل مشاريع الهيمنة الأمريكية في المنطقة    أزمة السيولة.. من المسؤول عن إخفاء ترليونات النقد وتعطيل الدورة المالية؟    نقابة المعلمين تحذر من مخاطر المراكز الصيفية الحوثية وتطالب بصرف المرتبات المتأخرة    السقلدي يقرأ علاقة الانتقالي والإمارات بالسعودية في ضوء رسالة الشكوى الموجهة لمجلس الأمن    محافظ البيضاء يتفقد سير العمل بمشروع إنشاء وحدة صحية بمبادرة مجتمعية بمكيراس    بطل البريميرليج سيتحدد الأحد المقبل    لويز إيتا أول مدربه لفريق للرجال في أوروبا    أسعار النفط تتجاوز102 دولار للبرميل    بمناسبة مرور 100 عام على دخول الكهرباء.. عدن تحت وطأة الاحتلال المتجدد تُعاقَب بالعتمة    سياسي أمريكي يهدد بغزو لبنان عبر القاعدة والجولاني.. توظيف الإرهاب لخدمة أجندات إقليمية    عدن.. البنك المركزي يحدد أسعار فوائد الودائع والقروض وصيغ التمويل والاستثمار    بمشاركة باحثين وإعلاميين من الدنمارك وفلسطين وإيران ولبنان والعراق.. ندوة بعنوان " اليمن في موازين القوى والمصلحة الوطنية في دعم محور المقاومة"    رواية أخرى لانتحار فتاة المحابشة بالقفز من سطح منزل والدها    تجليات النصر الإلهي    الماجستير بامتياز من جامعة المستقبل للباحث المنديل    مرض السرطان ( 7)    مناقشة أوضاع السجناء المعسرين والغارمين بمحافظة البيضاء    هيئة المساحة الجيولوجية : أي اتفاقيات تبرم مع المرتزقة لاغية وغير قانونية    الحديدة.. وصول 51 صياداً بعد أسابيع من الاحتجاز والتعذيب في إريتريا    أكدوا أن المدارس الصيفية تمثل جبهة وعي متقدمة ومحطة تربوية هامة.. زيارات تفقدية للأنشطة الصيفية في صنعاء وعدد من المحافظات    رئيس الهيئة العامة للبيئة والتغير المناخي ل "26 سبتمبر": العدوان والحصار أثر بشكل كبير على البيئة والصحة العامة    اتحاد كرة القدم يقرر إعادة قرعة كأس رئيس الجمهورية بدون توزيع جغرافي    حضرموت والموت فيها يحضر    الأوقاف تعلن بدء إصدار تأشيرات الحج    كلام غير منقول...    الأمة بين مطارق البغي وسندان الشتات    استعدادا لنهائيات آسيا.. منتخب الناشئين يكسب اليرموك ويخسر من أهلي صنعاء في معسكره الداخلي    تقام بنظام خروج المغلوب.. قرعة كأس رئيس الجمهورية تسفر عن مواجهات متوازنة    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شرعنة زكاة القات في اليمن
نشر في عدن الغد يوم 01 - 08 - 2012

في خضم الجدل القديم الجديد واللغط حول نبتة القات التي حرمها علماء كثر في العالمين العربي والإسلامي بوصفها نبته تندرج ضمن قائمة المخدرات (المخدرات المنشطة) والتي صنفتها منظمات الصحة العالمية بالمخدرات المنشطة، وذلك لان نبته القات تحتوى على مواد منشطه وأخرى ضارة بالجسم والنفس.
كما أفتى كثير من علماء الدين العرب والمسلمين بتحريم القات بسبب انها تهدر المال، وتهدر الوقت، وتهدر الجهد والماء للمزارع، وتؤدي لظواهر اجتماعية خطيرة..، لان الله عز وجل سيسأل المرء يوم القيامة فيما أهدره من عمره وماله..إلخ.
غير أن علماء اليمن هم العلماء الوحيدون في العالم الذين أفتوا بشرعية وحلال القات وتعاطيه دون محاذير، ولم يفتى أحداً حتى بكرهه.
وبوصف القات مخدر مثله مثل المخدرات الاخرى فان تعاطيه وبيعه فيها لبس أن لم يكن تحريم كما أفتى كثير من العلماء المسلمين، وهو مايعني أن الزكاة بالمال الذي يأتي من القات فيه لبس وشبه..، مثلة مثل الأموال التي تأتي من بقية المخدرات المهدئة والمنشطة.
ورغم عدم جرأة أحد من قبل لطرق باب زكاة القات بشكل اعلامي مباح، وهل يجوز الزكاة عليه أم لا بوصفه من المال الذي تكتنفه الشبه على أقل تقدير، فان وكالة الانباء اليمنية / سبأ /نشرت تقريراً مطولاً عن زكاة القات..، ونترك للقارئ الكريم استنتاج ماورد هذا التقرير الصحفي غير المسبوق في موضوع تجنبت وسائل الاعلام الخوض فيه من قبل.
ونتمنى بل نرجو من علماء الدين الأفاضل أن يفتونا فتوه جامعة قاطعة بينه، تحتسب وجه الله حول نبته القات وتعاطيه وأمواله، بعيدا عن أي مصلحة سياسية أو حزبية، وتوضيح مخاطر القات على اليمن وأهله، الذي وصف برنامج عرض مساء أمس الأربعاء على شاشة ال( أم بي سي) بالمخزنين، وهي صفه داع صيتها في دول الخليج ونحن نرفضها بشده.
وسوف يستعرض موقع "عدن المنارة" التقرير الصحفي الذي يشرعن دينياً لزكاة نبته القات بالمكتوب وعبر وسائل الاعلام المختلفة التي ينبغي أن يكون دورها تنويري حضاري تستلهم روح الاسلام وقيمه العظيمة في رسالتها، والتقرير صنف نبته القات الخبيثة مثلها مثل منتجات الارض الطيبة الأخرى، وفيما يلي نص التقرير كما نشر من وكالة سبأ، تقرير:درهم السفياني/وكالة أنباء سبأ:
اعتاد مزارعو القات في اليمن على دفع زكاة القات للدولة في نهاية العام ولمرة واحدة فقط على أنها زكاة تجارة رغم أن القات يغل أكثر من مرة في السنة ، وهو ما اعتبره علماء وفقهاء ومختصون من الأخطاء الواضحة التى يجب معالجتها وعدم تجاهلها من قبل الجهات المختصة.
وشدد العلماء في هذا الجانب على ضرورة إخراج زكاة القات وتسليمها للدولة عند كل عملية جني للمحصول .. مدللين على ذلك بقوله تعالى (وآتوا حقه يوم حصاده).
وأشاروا إلى أن القات يعد أحد مصادر المال مما تخرج الأرض فلذا يجب أن تؤخذ زكاته كالنصاب المحدد من زكاة الزروع سواء الثمار أو الخضروات عملا بقوله عز وجل “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ”.
وكيل وزارة الأوقاف والإرشاد لقطاع الإرشاد حسين الهدار أكد أهمية إخراج زكاة القات على أنها زكاة زروع .. موضحاً أن مقدار زكاة الزروع 5 بالمائة للمروية بالتكاليف والنفقات و 10 بالمائة للزروع التي تعتمد على مياه الأمطار أي التي تروى بدون عناء أو مجهود .
وشدد الهدار على ضرورة الالتزام بما ورد في آيات القرآن الكريم عند قوله تعالى ” وآتوا حقه يوم حصاده ” حيث اشتملت الآية على توجيه صريح وواضح للمسلمين بضرورة دفع زكاة المحصول عند كل مرة حصد أو غل .
ودعا المزارعين إلى إبراء الذمة في دفع الزكاة وتسليمها إلى الدولة التي تتولى إيصالها إلى الفقراء وتوجيهها في أعمال الخير.
وفيما اعتبر وكيل وزارة الأوقاف أن الالتباس الذي يحصل في آلية تحصيل زكاة القات وتسليمها للدولة نتيجة تدني الوعي لدى المزارعين بأهمية دفع الزكاة ودورها في تطهير أموالهم وخيرات أرضهم .. شدد على دور خطباء المساجد في الوعظ والإرشاد بأهمية دفع الزكاة وحث المزارعين وتنويرهم بكيفية دفعها وأهميتها.
نائب مدير مكتب الأوقاف والإرشاد بمحافظة صنعاء محمد العرشاني يؤكد أن زكاة القات واجبه على المزارع لأنها زكاة زروع كما أنها تجب على البائع كزكاة عروض تجارة .. مبينا أن الزكاة فرض وركن من أركان الإسلام وعبادة يتقرب من خلالها المسلم الى الله سبحانه وتعالى ولا يجور لأي شخص التساهل فيها وهي كالصلاة يجب أن تؤدى كاملا دون نقصان.
وحول الاختلاط والالتباس في تحصيل زكاة القات أوضح العرشاني أنه من الملاحظ فيه في زكاة القات أن هناك خطأً كبيراً في تحصيلها يفضي إلى خطأ آخر في تقديرها ، حيث أن زكاة القات اختلط فيها الأمر ما بين زكاة عروض التجارة وبين ثمار الأرض ، فزكاة القات لا يتم تحصيلها من جهة الاختصاص إلا في نهاية العام فقط ، كأنها زكاة تجاره على الرغم أنها تُخرج وتحصّل عند حصادها لقوله تعالى: « وآتوا حقه يوم حصاده ».
وشدد على ضرورة الحرص على إخراج زكاة القات عند كل عملية حصد وبالمقادير المحددة لزكاة الزروع وهي 5 بالمائة للمروي بالتكاليف و 10 بالمائة للمروي بمياه الأمطار أما زكاة القات في نهاية العام كزكاة التجارة ففيها ربع العشر فقط .
ونصح بأهمية الالتزام بتسليم الزكاة عند كل عملية حصد للمحصول وعدم التساهل فيها أو تأجيلها .. معتبرا أنه عند تحصيل زكاة القات في كل مرة حصد فإنه يسهل تقدير الزكاة بحيث لا تتراكم الى نهاية العام ويدع مجالات للشك في التقدير ، كما أنه عند تراكم الزكاة الى نهاية العام ولسبب ان النفس طماعة فقد يحدث الطمع ويتم إنقاص المقدار للزكاة المحدد .
ووفقا لنائب مدير عام مكتب الأوقاف والإرشاد بصنعاء فإن القات يصنف ضمن الخضروات فيما يتعلق بالزكاة .. مبيناً أن العلماء يرون أن الزكاة في الخضروات مثلها مثل الثمار يُعطى حقها يوم حصاده ، عندما تأتي ثمرتها فيؤخذ منها العشر اذا كانت تسقى بماء السماء ونصف العشر اذا كانت تسقى بالمضخات والتي تروى بالتكاليف وفيها عناء.. وقال ” كون نبتة القات مصدر من مصادر المال وتخرج من الأرض ففيها الزكاة والله عز وجل يقول “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ”، أي فما يخرج من الأرض يجب فيه الزكاة “.
وحذر محمد العرشاني من التحايل في دفع زكاة القات باعتباره محصول نقدي يغل أكثر من مرة في العام ، وشدد على ضرورة إخراج الزكاة بعد كل حصاد عملا بالآيات الدالة على ذلك .. معتبرا أن من يتحايل على دفع الزكاة فإنه يأتي في حكم الساعي الى منعها .
وحول وجوب زكاة القات سواء على المزارع أو البائع يؤكد فقهاء ان باعة القات يعتبرون تجار ويجري عليهم ما يجري على غيرهم في زكاة التجارة وأما عن مكان إخراجها فإنها تخرج في مكان عمل تلك التجارة وهذا يستدعي إيجاد آلية دقيقة للتحصيل تتولى الدولة تنفيذها .
وهو ما أوضحه وكيل وزارة الأوقاف والإرشاد لقطاع الإرشاد حسين الهدار بقوله ” زكاة القات بالنسبة للبائع تعتبر زكاة عروض التجارة، ويخرج منها زكاة الأموال المقدرة بربع العشر باعتبارها أموال تجارة “.
وفيما يتعلق بآلية تحصيل زكاة الزروع اعتبر مدير مكتب الواجبات الزكوية بمحافظة الحديدة جمال الحميري أنها لا تعتمد على إقرار المكلف بل على التقدير الدقيق ، وأن آلية تحصيل زكاة الزروع ما تزال غير دقيقة أو واضحة .. مبينا أن كثير من المكلفين لا يؤدون هذه الفريضة ومن يؤديها لا يؤديها على وجهها الصحيح وهو أمر يخالف ما أمر الله تعالى .. محملا الدولة المسؤولية في إيجاد كل الوسائل والتسهيلات ليتمكن المكلف من أداء هذه الفريضة دون عناء لولي الأمر.
ووفقا للحميري فإنه لا توجد شمولية في تحصيل الزكاة وأن عملية تحصيلها تتم حاليا في العديد من مكاتب الواجبات الزكوية بالجمهورية وتنحصر في إطار الأحياء القريبة من مقرات إدارات تحصيل الواجبات ، وأن ضعف الإمكانيات المالية والبشرية لهذه الإدارات تجعلها عاجزة عن التحصيل بفعالية في الأحياء والشوارع البعيدة عنها.
بدوره أوضح مدير عام الواجبات بمحافظة حجة محمد عبده حجر أن عملية تحصيل زكاة القات والخضروات والحبوب الغذائية المختلفة تواجه بعض المشكلات تتمثل في وجود قصور في عملية التقرير المرفوع من قبل بعض الأمناء المحليين ممن يقومون بتقرير زكاة المحاصيل من تلقاء أنفسهم دون الرجوع الى الملاك المزارعين.. مشيرا إلى أهمية استشعار المسؤولية من قبل الجميع سواء في تقدير الزكاة أو تسليمها للدولة لأنها أمانة يجب الالتزام بها وإخراجها كما حددها الشرع.. مبينا أن بعض المزارعين يحاولون التحايل والتهرب من هذه الأمانة ويوكّلون الأمناء بعملية التقرير ، وربما تكون تلك الممارسات نتيجة لجهلهم بأهمية الزكاة أو لتساهلهم .
وشدد في هذا الصدد على دور خطباء المساجد والعلماء والإرشاد في توعية الناس بأمور دينهم والتركيز على توعيتهم وحثهم على دفع الزكاة باعتبارها ركن من أركان الإسلام .. داعيا إلى أهمية تكثيف الإرشادات التوعوية في هذا الجانب عبر وسائل الإعلام لدورها الفاعل والسريع في التوعية .
وبخصوص المعوقات والصعاب التي تواجه آلية التحصيل للزكاة أكد محمد عبده حجر أن المعوقات التي تواجه المكتب في تحصيله للزكاة بالمحافظة تتمثل في عدم اقبال البعض لتسليم ما ورد في بيان الأمين ، وأن جملة ما يتم تحصيله من تلك المبالغ لا يساوي سوى 10 بالمائة مما تم تقريره من قبل الأمين حول مقدار الزكاة على المحصول، علماً بأن زكاة القات تعد من أكبر الأوعية الزكوية تقريراً وتحصيلاً .
وحول أهمية زكاة القات ودروها في الاقتصاد الوطني أوضح أستاذ الاقتصاد بجامعة صنعاء الدكتور طه الفسيل ان القات يعد مصدرا أساسيا وفاعلا لدعم الاقتصاد ويساهم في التخفيف من الفقر خاصة في المناطق الريفية التى تعاني من الفقر والبطالة.. مشير إلى أن زكاة القات أحد الوسائل المساهمة في حل كثير من المشاكل وبالذات المتعلقة بالدخل الذي يتركز في يد فئة محدودة في المدن ، فضلا عن كونها أداه تساعد على توسيع المنافع الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي عند عملية تنظيم أخذ الزكاة.
ولفت الفسيل إلى أهمية الزكاة كركن من أركان الإسلام ودورها في التخفيف من معاناة الفقراء والمحتاجين، باعتبارها أداه للمساواة والعدالة وإيجاد روح التكافل الاجتماعي، فضلا عن مردوداتها في مختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والتي تتأتى ثمارها في تهذيب النفوس وحمايتها من الشح والجشع.. مؤكدا أن زكاة القات إذا تم تحصيلها بطريقة سليمة ستشكل رافدا أساسيا وهاما للاقتصاد وستلعب دورا فاعلا في التنمية والتخفيف من معاناة الفقراء والمحتاجين وسيتم بواسطتها حل كثير من المشاكل والأوضاع الاقتصادية التي تمر بها البلاد .
كما تلعب الزكاة دورا هاما في حماية المجتمعات من الهزات الاقتصادية والاجتماعية وإشاعة التكافل بين أفراد المجتمع ونشر روح المحبة والإخاء بين الأغنياء والفقراء لأن الغني إذا لم يعطي الفقير تكون بذلك حقدا ويجعل المجتمع يفكر في الاعتداءات والانتقامات.
في خضم الجدل القديم الجديد واللغط حول نبتة القات التي حرمها علماء كثر في العالمين العربي والإسلامي بوصفها نبته تندرج ضمن قائمة المخدرات (المخدرات المنشطة) والتي صنفتها منظمات الصحة العالمية بالمخدرات المنشطة، وذلك لان نبته القات تحتوى على مواد منشطه وأخرى ضارة بالجسم والنفس.
كما أفتى كثير من علماء الدين العرب والمسلمين بتحريم القات بسبب انها تهدر المال، وتهدر الوقت، وتهدر الجهد والماء للمزارع، وتؤدي لظواهر اجتماعية خطيرة..، لان الله عز وجل سيسأل المرء يوم القيامة فيما أهدره من عمره وماله..إلخ.
غير أن علماء اليمن هم العلماء الوحيدون في العالم الذين أفتوا بشرعية وحلال القات وتعاطيه دون محاذير، ولم يفتى أحداً حتى بكرهه.
وبوصف القات مخدر مثله مثل المخدرات الاخرى فان تعاطيه وبيعه فيها لبس أن لم يكن تحريم كما أفتى كثير من العلماء المسلمين، وهو مايعني أن الزكاة بالمال الذي يأتي من القات فيه لبس وشبه..، مثلة مثل الأموال التي تأتي من بقية المخدرات المهدئة والمنشطة.
ورغم عدم جرأة أحد من قبل لطرق باب زكاة القات بشكل اعلامي مباح، وهل يجوز الزكاة عليه أم لا بوصفه من المال الذي تكتنفه الشبه على أقل تقدير، فان وكالة الانباء اليمنية / سبأ /نشرت تقريراً مطولاً عن زكاة القات..، ونترك للقارئ الكريم استنتاج ماورد هذا التقرير الصحفي غير المسبوق في موضوع تجنبت وسائل الاعلام الخوض فيه من قبل.
ونتمنى بل نرجو من علماء الدين الأفاضل أن يفتونا فتوه جامعة قاطعة بينه، تحتسب وجه الله حول نبته القات وتعاطيه وأمواله، بعيدا عن أي مصلحة سياسية أو حزبية، وتوضيح مخاطر القات على اليمن وأهله، الذي وصف برنامج عرض مساء أمس الأربعاء على شاشة ال( أم بي سي) بالمخزنين، وهي صفه داع صيتها في دول الخليج ونحن نرفضها بشده.
وسوف يستعرض موقع "عدن المنارة" التقرير الصحفي الذي يشرعن دينياً لزكاة نبته القات بالمكتوب وعبر وسائل الاعلام المختلفة التي ينبغي أن يكون دورها تنويري حضاري تستلهم روح الاسلام وقيمه العظيمة في رسالتها، والتقرير صنف نبته القات الخبيثة مثلها مثل منتجات الارض الطيبة الأخرى، وفيما يلي نص التقرير كما نشر من وكالة سبأ، تقرير:درهم السفياني/وكالة أنباء سبأ:

اعتاد مزارعو القات في اليمن على دفع زكاة القات للدولة في نهاية العام ولمرة واحدة فقط على أنها زكاة تجارة رغم أن القات يغل أكثر من مرة في السنة ، وهو ما اعتبره علماء وفقهاء ومختصون من الأخطاء الواضحة التى يجب معالجتها وعدم تجاهلها من قبل الجهات المختصة.
وشدد العلماء في هذا الجانب على ضرورة إخراج زكاة القات وتسليمها للدولة عند كل عملية جني للمحصول .. مدللين على ذلك بقوله تعالى (وآتوا حقه يوم حصاده).
وأشاروا إلى أن القات يعد أحد مصادر المال مما تخرج الأرض فلذا يجب أن تؤخذ زكاته كالنصاب المحدد من زكاة الزروع سواء الثمار أو الخضروات عملا بقوله عز وجل “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ”.
وكيل وزارة الأوقاف والإرشاد لقطاع الإرشاد حسين الهدار أكد أهمية إخراج زكاة القات على أنها زكاة زروع .. موضحاً أن مقدار زكاة الزروع 5 بالمائة للمروية بالتكاليف والنفقات و 10 بالمائة للزروع التي تعتمد على مياه الأمطار أي التي تروى بدون عناء أو مجهود .
وشدد الهدار على ضرورة الالتزام بما ورد في آيات القرآن الكريم عند قوله تعالى ” وآتوا حقه يوم حصاده ” حيث اشتملت الآية على توجيه صريح وواضح للمسلمين بضرورة دفع زكاة المحصول عند كل مرة حصد أو غل .
ودعا المزارعين إلى إبراء الذمة في دفع الزكاة وتسليمها إلى الدولة التي تتولى إيصالها إلى الفقراء وتوجيهها في أعمال الخير.
وفيما اعتبر وكيل وزارة الأوقاف أن الالتباس الذي يحصل في آلية تحصيل زكاة القات وتسليمها للدولة نتيجة تدني الوعي لدى المزارعين بأهمية دفع الزكاة ودورها في تطهير أموالهم وخيرات أرضهم .

شدد على دور خطباء المساجد في الوعظ والإرشاد بأهمية دفع الزكاة وحث المزارعين وتنويرهم بكيفية دفعها وأهميتها.
نائب مدير مكتب الأوقاف والإرشاد بمحافظة صنعاء محمد العرشاني يؤكد أن زكاة القات واجبه على المزارع لأنها زكاة زروع كما أنها تجب على البائع كزكاة عروض تجارة .. مبينا أن الزكاة فرض وركن من أركان الإسلام وعبادة يتقرب من خلالها المسلم الى الله سبحانه وتعالى ولا يجور لأي شخص التساهل فيها وهي كالصلاة يجب أن تؤدى كاملا دون نقصان.
وحول الاختلاط والالتباس في تحصيل زكاة القات أوضح العرشاني أنه من الملاحظ فيه في زكاة القات أن هناك خطأً كبيراً في تحصيلها يفضي إلى خطأ آخر في تقديرها ، حيث أن زكاة القات اختلط فيها الأمر ما بين زكاة عروض التجارة وبين ثمار الأرض ، فزكاة القات لا يتم تحصيلها من جهة الاختصاص إلا في نهاية العام فقط ، كأنها زكاة تجاره على الرغم أنها تُخرج وتحصّل عند حصادها لقوله تعالى: « وآتوا حقه يوم حصاده ».
وشدد على ضرورة الحرص على إخراج زكاة القات عند كل عملية حصد وبالمقادير المحددة لزكاة الزروع وهي 5 بالمائة للمروي بالتكاليف و 10 بالمائة للمروي بمياه الأمطار أما زكاة القات في نهاية العام كزكاة التجارة ففيها ربع العشر فقط .
ونصح بأهمية الالتزام بتسليم الزكاة عند كل عملية حصد للمحصول وعدم التساهل فيها أو تأجيلها .. معتبرا أنه عند تحصيل زكاة القات في كل مرة حصد فإنه يسهل تقدير الزكاة بحيث لا تتراكم الى نهاية العام ويدع مجالات للشك في التقدير ، كما أنه عند تراكم الزكاة الى نهاية العام ولسبب ان النفس طماعة فقد يحدث الطمع ويتم إنقاص المقدار للزكاة المحدد .
ووفقا لنائب مدير عام مكتب الأوقاف والإرشاد بصنعاء فإن القات يصنف ضمن الخضروات فيما يتعلق بالزكاة .. مبيناً أن العلماء يرون أن الزكاة في الخضروات مثلها مثل الثمار يُعطى حقها يوم حصاده ، عندما تأتي ثمرتها فيؤخذ منها العشر اذا كانت تسقى بماء السماء ونصف العشر اذا كانت تسقى بالمضخات والتي تروى بالتكاليف وفيها عناء.

وقال ” كون نبتة القات مصدر من مصادر المال وتخرج من الأرض ففيها الزكاة والله عز وجل يقول “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ”، أي فما يخرج من الأرض يجب فيه الزكاة “.
وحذر محمد العرشاني من التحايل في دفع زكاة القات باعتباره محصول نقدي يغل أكثر من مرة في العام ، وشدد على ضرورة إخراج الزكاة بعد كل حصاد عملا بالآيات الدالة على ذلك .. معتبرا أن من يتحايل على دفع الزكاة فإنه يأتي في حكم الساعي الى منعها .
وحول وجوب زكاة القات سواء على المزارع أو البائع يؤكد فقهاء ان باعة القات يعتبرون تجار ويجري عليهم ما يجري على غيرهم في زكاة التجارة وأما عن مكان إخراجها فإنها تخرج في مكان عمل تلك التجارة وهذا يستدعي إيجاد آلية دقيقة للتحصيل تتولى الدولة تنفيذها .
وهو ما أوضحه وكيل وزارة الأوقاف والإرشاد لقطاع الإرشاد حسين الهدار بقوله ” زكاة القات بالنسبة للبائع تعتبر زكاة عروض التجارة، ويخرج منها زكاة الأموال المقدرة بربع العشر باعتبارها أموال تجارة “.
وفيما يتعلق بآلية تحصيل زكاة الزروع اعتبر مدير مكتب الواجبات الزكوية بمحافظة الحديدة جمال الحميري أنها لا تعتمد على إقرار المكلف بل على التقدير الدقيق ، وأن آلية تحصيل زكاة الزروع ما تزال غير دقيقة أو واضحة .

مبينا أن كثير من المكلفين لا يؤدون هذه الفريضة ومن يؤديها لا يؤديها على وجهها الصحيح وهو أمر يخالف ما أمر الله تعالى .. محملا الدولة المسؤولية في إيجاد كل الوسائل والتسهيلات ليتمكن المكلف من أداء هذه الفريضة دون عناء لولي الأمر.
ووفقا للحميري فإنه لا توجد شمولية في تحصيل الزكاة وأن عملية تحصيلها تتم حاليا في العديد من مكاتب الواجبات الزكوية بالجمهورية وتنحصر في إطار الأحياء القريبة من مقرات إدارات تحصيل الواجبات ، وأن ضعف الإمكانيات المالية والبشرية لهذه الإدارات تجعلها عاجزة عن التحصيل بفعالية في الأحياء والشوارع البعيدة عنها.
بدوره أوضح مدير عام الواجبات بمحافظة حجة محمد عبده حجر أن عملية تحصيل زكاة القات والخضروات والحبوب الغذائية المختلفة تواجه بعض المشكلات تتمثل في وجود قصور في عملية التقرير المرفوع من قبل بعض الأمناء المحليين ممن يقومون بتقرير زكاة المحاصيل من تلقاء أنفسهم دون الرجوع الى الملاك المزارعين.

مشيرا إلى أهمية استشعار المسؤولية من قبل الجميع سواء في تقدير الزكاة أو تسليمها للدولة لأنها أمانة يجب الالتزام بها وإخراجها كما حددها الشرع.

مبينا أن بعض المزارعين يحاولون التحايل والتهرب من هذه الأمانة ويوكّلون الأمناء بعملية التقرير ، وربما تكون تلك الممارسات نتيجة لجهلهم بأهمية الزكاة أو لتساهلهم .
وشدد في هذا الصدد على دور خطباء المساجد والعلماء والإرشاد في توعية الناس بأمور دينهم والتركيز على توعيتهم وحثهم على دفع الزكاة باعتبارها ركن من أركان الإسلام .. داعيا إلى أهمية تكثيف الإرشادات التوعوية في هذا الجانب عبر وسائل الإعلام لدورها الفاعل والسريع في التوعية .
وبخصوص المعوقات والصعاب التي تواجه آلية التحصيل للزكاة أكد محمد عبده حجر أن المعوقات التي تواجه المكتب في تحصيله للزكاة بالمحافظة تتمثل في عدم اقبال البعض لتسليم ما ورد في بيان الأمين ، وأن جملة ما يتم تحصيله من تلك المبالغ لا يساوي سوى 10 بالمائة مما تم تقريره من قبل الأمين حول مقدار الزكاة على المحصول، علماً بأن زكاة القات تعد من أكبر الأوعية الزكوية تقريراً وتحصيلاً .
وحول أهمية زكاة القات ودروها في الاقتصاد الوطني أوضح أستاذ الاقتصاد بجامعة صنعاء الدكتور طه الفسيل ان القات يعد مصدرا أساسيا وفاعلا لدعم الاقتصاد ويساهم في التخفيف من الفقر خاصة في المناطق الريفية التى تعاني من الفقر والبطالة.

مشير إلى أن زكاة القات أحد الوسائل المساهمة في حل كثير من المشاكل وبالذات المتعلقة بالدخل الذي يتركز في يد فئة محدودة في المدن ، فضلا عن كونها أداه تساعد على توسيع المنافع الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي عند عملية تنظيم أخذ الزكاة.
ولفت الفسيل إلى أهمية الزكاة كركن من أركان الإسلام ودورها في التخفيف من معاناة الفقراء والمحتاجين، باعتبارها أداه للمساواة والعدالة وإيجاد روح التكافل الاجتماعي، فضلا عن مردوداتها في مختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والتي تتأتى ثمارها في تهذيب النفوس وحمايتها من الشح والجشع.

مؤكدا أن زكاة القات إذا تم تحصيلها بطريقة سليمة ستشكل رافدا أساسيا وهاما للاقتصاد وستلعب دورا فاعلا في التنمية والتخفيف من معاناة الفقراء والمحتاجين وسيتم بواسطتها حل كثير من المشاكل والأوضاع الاقتصادية التي تمر بها البلاد .
كما تلعب الزكاة دورا هاما في حماية المجتمعات من الهزات الاقتصادية والاجتماعية وإشاعة التكافل بين أفراد المجتمع ونشر روح المحبة والإخاء بين الأغنياء والفقراء لأن الغني إذا لم يعطي الفقير تكون بذلك حقدا ويجعل المجتمع يفكر في الاعتداءات والانتقامات.


* المصدر :منارة عدن الاخباري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.