بعد النهب و السرقة الذي تعرض له مقر مؤسسة الإغاثة الاجتماعية الكائن في مديرية دارسعد بمدينة عدن و الذي كان مركز إيواء و تعليم و تدريب و تأهيل للسجينات المفرج عنهم و النساء ضحايا العنف و أطفالهم و كان لأول مجموعة ائتلاف شباب تدافع عن حقوق الإنسان منذ 2008 و مرصد لقضايا العنف ضد النساء و الاطفال .. عدن الغد تتسنى لها اجراء تحقيق صحفي مع الاستاذة عفراء الحريري رئيسة مؤسسة الاغاثة الاجتماعية حول حادثة النهب و السرقة الذي تعرضت لها المؤسسة .. تحقيق : محمد فضل س1 : صفي لنا واقعة نهب وسرقة المؤسسة ؟
ج 1 : أنا توجهت الى منظمتي بعد هدوء الوضع في اواخر شهر أغسطس ، وجدت المقر بلا أثاث سوآءا القديمة او الجديدة التي تم استلامها قبل الحرب بفترة وجيزة ، كل الاثاث والادوات والمواد ، الاثاث المكتبية والمنزلية ، وكذلك الادوات والمواد ولدينا قوائم بها ،، اضف اليها الملفات والوثائق والكتب والمنشورات ، وكتب اطفال متنوعه ،، وهذه الملفات عبارة عن ملفات قضايا نزيلات مركز الاغاثة لرعاية المرأة ووثائقهن وصورهن ، وملفات قضايا مختلفة منها قضايا معتقلين الحراك وقضايا الفساد وقضايا ناس شخصية وخاصة والتي كان يترافع فيها مجموعة ائتلاف الشباب للدفاع عن حقوق الانسان التابعة ايضا للمؤسسة. وجدت ثلاجة قديمة و الديوان وثلاثة اسرة وثلاثة دواليب من اصل 14 سرير ودولاب قدمتها السفارة الالمانية ومنظمة هدية للمؤسسة ، يستعملها النازحين الموجودين في مقر المؤسسة وهو واحد من شباب المقاومة في خور مكسر والذي اخبرني بدوره ان الحارس " وائل واخيه أحمد " هما اللذان احضراها الى هنا ، ووجدت ايضا كوم قمامة وسط الساحة ، ومقابض مفاتيح ابواب المكاتب التي كانت مقفلة مفتوحة " بالقلص"،، وتحولت الى غرف نوم خاصة بهذه الاسرة النازحة ، لم أجد الحارس وبحثت عنه في المنطقة القريبة لم اجده . اتصلت مباشرة بالأستاذ ايوب ابوبكر مدير عام مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل في عدن ، لأني عجزت عن الاتصال بمأمور مديرية دار سعد الذي كنت اتصل به طيلة الفترة السابقة لا ستفسره هل تم الانتهاء من البناء او لم ينتهي ، لأنه كانت المديرية تبني الدور الذي اعلى المؤسسة . وبعد فترة وجيزة حصلت على اتصال من نفس المنطقة يقول لي: بأن المقر تحول الى مستوصف ، وذهبت الى هناك التقيت بمجموعة نساء يدرن المكان بكونه مستوصف وعرفت منهم انه تم منحهن المقر من قبل السلطة المحلية في دارسعد مأمور المديرية والامين العام في المديرية ، واتصلت مباشرة بإدارة مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل لان المأمور لم يرد على اتصالاتي ولا اتصالات نائبتي. ومن البدع التي ترتكب في ظل غياب الدولة انه تم تحرير محضر بشأن مقر المؤسسة لكونها لا تمارس نشاطها ،، هم يبكي وهم يضحك ،، كيف لي ان امارس نشاط وهناك بناء يتم وكوم تراب امام مدخل المبنى لازم اتسلقه كي ادخل الكاتب وأخ الحارس كان يلتقي بنا دائما كلما نحضر ؟ كيف لا أمارس النشاط وانا استلمت عفش ثلاثة منازل من منازل الالمان كثر الله خيرهم وما زلت اعمل على تركيبه ، حتى النزيلات في تلك الفترة طلبت منهن البقاء حيث هن ، الى ان يتم ترتيب المكان ،، كل ذلك والمأمور على علم به ، وعاقل الحارة المدعو " برهان " والذي هو ايضا أخ حارس المكان ، والذي بدوره زارنا بناءً على طلب منا ، لأشراك مجموعة من نساء الحي الفقيرات في التدريب على الخياطة والكوافير والكمبيوتر كلا حسب طلبها.. وسلم بذلك رساله رسمية مني شخصيا ولسوء حظي علمت بأن عاقل الحارة هذا قد قتل. س2 : ما هيا القضايا و الأعمال الذي كانت تتبناها المؤسسة ؟
ج 2: مؤسسة الاغاثة الاجتماعية كانت تباشر ثلاثة انشطة مترابطة ، تتعلق جميعها بحقوق الانسان ومناهضة العنف ضد المرأة والطفل .. اولها: مركز الاغاثة لرعاية المرأة الذي افتتح عام 2004م ، وهو عبارة عن مركز ايواء وتعليم وتدريب وتأهيل للسجينات المفرج عنهن والنساء ضحايا العنف واطفالهن ، وهو المركز الرائد في شق السجينات المفرج عنهن واطفالهن على مستوى الشرق الاوسط وشمال افريقيا. ثانيا: مجموعة ائتلاف الشباب للدفاع عن حقوق الانسان انشطتها تبني ودفاع وترافع الانسان منذ عام 2008م وابرز القضايا فيها معتقلي الحراك السلمي الجنوبي وتم الدفاع عن حوالي 2000ويزيد معتقل طيلة فترة ثلاث سنوات ، وقضايا الفساد وابرزها قضايا ردم البحر منطقة كالتكس ، قضية طالب ضد جامعة عدن ، وعمال ميناء الحاويات كالتكس- عدن. ثالثا : مرصد الاغاثة لضحايا العنف من النساء والاطفال منذ عام 2009م وانشطته تقديم الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني لهذه الفئة المستهدفة.. مؤسستنا رغم نجاحها الا ان حكومة الدولة والسلطة المحلية لم تهتم بها لا معنويا ولا ماديا منذ عام 2004م ، واهتمت بها معنويا عام 2010 م منحت الترخيص ، وعام 2013م تم منحنا المبنى بتدخل دولي من قبل السفارة الالمانية.. ومنظمة وغيرهم. فمنحنا المحافظ وحيد رشيد المبنى بموافقة الشؤون الاجتماعية والعمل وظل يترمم حوالي ستة اشهر. ثم دخلنا لممارسة النشاط فيه ، وعام 2015م ارادت السلطة المحلية انشأ دور فوق المبنى الاساسي ،، فأضررنا للتوقف مع الاستمرار في الذهاب الى هناك. الى ان صارت الحرب والبناء لم يكتمل. وحدث ما حدث. س3 : ما هيا رسالتك إلى السلطات المحلية و الأمنية في عدن ؟
ج3 : الرسالة الذي اريد ان اقدمها ،، اننا في مؤسسة الاغاثة الاجتماعية نحمل السلطة المحلية و الامنية المسؤولية الكاملة عما حدث فالسلطة المحلية ممثلة بالمأمور وغيره هي التي فرضت الحارس واتفقت معنا على ان تتحمل راتبه ، لان في تلك الفترة توقف الدعم وكان العمل تطوعي...وتتحمل السلطة الامنية ممثلة بمن كان يكون مسؤولية السرقة والاستيلاء على الموقع ، لأنه كما عرفت بأن الحارس عضو في المقاومة وأي مقاومة هذه ؟! استغرب اصرار الامين العام على محاولته الحثيثة للتخلص من المؤسسة بأي شكل من الاشكال واتسأل اين كانت السلطة المحلية و الامنية في دارسعد طيلة تلك الفترة لم تكن حاضرة وبشهادة اهالي دارسعد وظهرت في ايام قليلة... الى السلطة بأكملها واعني هنا التنفيذية الاصرار على الاستمرار في الفساد سوف يوقف دعم جميع الدول لكم بما فيها التحالف... وما سرق من المؤسسة تعود ملكيته للسفارة الالمانية بموجب الوثائق التي معي... وسمعة اليمن في فسادها سلطاتها اصبحت تصيب حاسة الشم بالسرطان. واحملهم مسؤولية ما قد يحدث لي.