المجلس الانتقالي الجنوبي يتبرأ من المحامي يحيى غالب الشعيبي بعد التحريض الواضح بالقتل ل بن لزرق بالقتل    مدير عام ردفان الجديد يبدأ اول اجتماعاته    ويسلي سنايدر ... دي يونغ اختار القرار المناسب في الانضمام الى برشلونة الاسباني    يركعون أمامه.. شاهد: ردة فعل وزراء حكومة كوريا الشمالية بعد ظهور كيم أمامهم    بالفيديو: هند القحطاني ترقص هي وبناتها على التيك توك    حقيقة مخالفة عدم ارتداء الكمام داخل المركبة في السعودية    بعد تقدم قوات حكومة الوفاق وتراجع حفتر الامارات تحدد موقفها من التطورات المتسارعة في ليبيا    بن لزرق عين الحقيقة لن تنطفئ    باريس سان جيرمان يرفض التجديد لتياغو سيلفا    محلل عسكري: اذا حررنا البلاد من الحوثي وأعطيناها الاخوان كانك ما غزيت    قائد قوات خفر السواحل يناقش مع رئيس هيئة المصائد السمكية بالبحر العربي آلية تنفيذ لائحة الصيد التقليدية ضد المخالفين    الحوثيون يجرون تعديل على قانون الزكاة الصادر عام 1999م يمنحهم 20% " الخمس " للسلاليين (القانون)    استنكار وغضب واسع في اليمن من قانون "الخمس" الحوثي    رئيس منتدى التصالح والتسامح الجنوبي يدين ويستنكر ما تعرض له الإعلامي فتحي بن لزرق من تهديد بالقتل    اللجنة الوطنية لمواجهة وباء كورونا تعلن آخرالمستجدات    وفاة أبرز استشاري للأمراض البطانية في عدن متأثرا بإصابته بفيروس بكورونا (صورة )    في مؤشر كارثي .. انهيار متسارع للريال اليمني أمام العملات الأجنبية    تعزيزات عسكرية جديدة تصل إلى جبهات القتال في محافظة أبين (تفاصيل)    الحوثيون: الزكاة لنا.. ونشطاء وساسة يعلقون على مخطط تكريس العنصرية والطائفية    مدفعية الجيش تدك مواقع وتعزيزات لميليشيا الحوثي شرقي صنعاء وتؤكد تحرير سبعة مواقع جديدة    أسعار النفط تتخلى عن مكاسبها.. برنت يهبط 2.6%    طلبت السفر قبلها بيومين.. شاهد: تفاصيل حادثة حرق خادمة لمسنة في السعودية    دولة عربية تسجل أكبر عدد للوفيات بفيروس كورونا في العالم العربي    طيران العدوان يقصف مأرب ب40 غارة    أول تعليق من امير عسير بعد القبض على يمني قتل شيخ قبائل سنحان السعودية    تحطم طائرة عسكرية أمريكية في العراق    لوف يؤكد ... لياقة اللاعبين البدنية لن تتراجع اذا عادو للتمارين من جديد    خلافات حادة بصفوف مليشيا الانتقالي في أبين    الانتر يرفض رحيل بروزوفيتش الى ليفربول الانجليزي    رئيس المؤتمر يعزي القيادي يحيى نوري    نائب وزير التعليم الفني يبعث برقية عزاء ومواساه بوفاة رجل الاعمال عبدالسلام باثواب    ارتفاع غير مسبوق ومحلات صرافة تغلق أبوابها.. آخر تحديث لسعر صرف الريال اليمني أمام الدولار والسعودي    مدير إعلام المحفد يعزي بوفاة والدة مدير مكتب إعلام زنجبار    حدث مؤسف اليوم في صنعاء.. سقوط أبرياء جدد "بسبب" جشع الحوثي -(تفاصيل)    وزير الصحة: الوضع الصحي في البلاد لا يسر    الكشف عن ثغرة خطيرة جدا في واتساب تجعل رقم هاتفك متاحا على هذه المنصة الخطرة    التطمين الحوثي الوحيد للشعب: المقابر جاهزة!!    الدولار يتجاوز ال 730 ...انهيار كبير للريال اليمني امام العملات الاجنبية ...اخر التحديثات    روسيا: مبادرة مصر يجب أن تكون أساس المفاوضات بين الليبيين    ما فوق فخر المرء في أرضه فخرُ (شعر)    بن دغر: قانون الخمس «الحوثي» تعبير أكثر وضوحاً عن «عنصرية» سلالية مقيتة!!    مليشيا الحوثي تقر قانون الخُمس الذي يتيح لبني هاشم الاستيلاء على20% من املاك كل يمني    اشتراكي الحديدة ينعي الرفيق المناضل محمد احمد فارع النجادة    صلاح يثير قلق كلوب قبل عودة البريميرليج    محلي المنصورة ينجح في الحصول على خمس مشاريع للبنى التحتية من صندوق التنمية الاجتماعي    مطار سيئون يستقل ثالث رحلة للعالقين اليمنيين في الأردن    نصف مليون مستفيد من حملة «عدن أجمل» في 62 يوماً    الكاظمي يعين رئيس قضاء التحقيق مع صدام حسين مديرا لمكتبه    تعز!!    إصلاح ذمار يعزي في وفاة والد الشهيد الصحفي عبدالله قابل بعد خروجه من معتقلات المليشيا    مصدر في كهرباء عدن يحذر من نفاذ وقود الكهرباء والقادم سيء    سيتين يعلن موقف ميسي من مواجهة مايوركا    سيتين يعلن موقف ميسي من مواجهة مايوركا    مورينيو يحدد هدفه الأول في الميركاتو    تزوجتُ سُنبلة!!    تكليف قائد كشفي مديرأ لمديرية ردفان    نرمين الفقي تكشف مواصفات فتى أحلامها وسر عدم زواجها (فيديو)    على البحر.. جيهان خليل تخطف أنظار السوشيال ميديا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مهربون ينقلونهم عبر البحر ومحظوظ من يصل إلى البر سالماً.. المرتزقة في اليمن الطريق إلى المتمردين وتنظيم القاعدة
نشر في عدن الغد يوم 29 - 05 - 2016

بالقرب من حاجز أمني في بلدة رأس عمران غرب مدينة عدن وقف ثلاثة من المهاجرين المرتزقة يلوحون للمركبات المارة، بأيديهم، طلباً لمياه الشرب بعد أن اشتد بهم العطش، جراء رحلتهم الطويلة والشاقة قاطعين المياه الدولية في الطريق إلى اليمن المضطرب إثر الحرب التي افتعلها الحوثيون وحليفهم المخلوع صالح لصالح إيران، وكذا جماعة القاعدة الإرهابية المدعومة من جماعة الإخوان المسلمين.. حسب اتهامات حكومية.
يقول صلاح البجيري، وهو جندي في الجيش الوطني يرابط في الحاجز الأمني «نرابط في هذه الحاجز بشكل دائم، ونشاهد هؤلاء المرتزقة يمرون كل يوم من هنا في الطريق صوب العاصمة عدن».
خلال الشهر الماضي، قدر صلاح عدد المرتزقة الذين دخلوا عن طريق باب ميناء باب المندب بنحو 2000 مهاجر».
لكن هناك موانئ أخرى في أبين وشبوة وحضرموت، يجد المهاجرون المرتزقة فيها طريقاً للوصول لليابسة في اليمن.
فعلى طول الطريق الرابطة بين باب المندب وعدن يسير كل يوم العشرات من المرتزقة في هجرة غير شرعية إلى جنوب اليمن.
تزايد الهجرة يضاعف المخاوف
عند حاجز أمني في رأس عمران ، يرابط الجندي صلاح البجيري في ال 25 من عمره سألته عن وجهة هؤلاء المرتزقة قال «يمرون من هناك كل يوم بالعشرات، الذين مروا خلال الشهرين الماضيين يفوق الألفين مهاجر، ليس لدينا تعليمات بإيقافهم، وحتى إن كانت لدينا تعليمات، فهناك ساحل طويل وصحراء واسعة يمكن أن يمروا منها إلى أن يصلوا عدن».
وقال البجيري «ذات مرة سألت أحدهم أين ذاهب، فأجابني «ذمار»، وهو على ما يبدو أنهم ذاهبون نحو محافظة ذمار اليمنية».
المد عبر دخول المئات من المرتزقة بشكل يومي إلى البلد زاد من مخاوف السلطات المحلية في محافظات الجنوب المحررة، من أن يكون هؤلاء وقود حرب قادمة في ظل إصرار القوى المتحالفة مع طهران على القتال، ورفضها للحلول التي يطرحها المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، في مباحثات الكويت، التي يقول مراقبون إنها لم تحرز أي تقدم في سبيل وقف الحرب الدموية.
دخول المرتزقة اليمن
يعود تاريخ دخول المرتزقة إلى اليمن عقب الحرب الأهلية في الصومال، لكن منظمات اللجوء فتحت لهم مخيمات في بلدة جحين بأبين وخرز في لحج، لكنهم سرعان ما انتشروا في عموم مدن اليمن الجنوبية والشمالية، طلباً للعمل والتسول للنساء والأطفال، لكن ونتيجة لضعف وهشاشة نظام صنعاء القديم سهل على المهاجرين المرتزقة الدخول إلى البلاد دون حسيب أو رقيب، والبعض منهم حصل على الجنسية اليمنية، من مراكز صرف الهويات، خلال حكم الرئيس صالح.
اليمن بوابة عبور
ويشرح المحلل العسكري والإستراتيجي العميد فيصل حلبوب، بداية وعوامل الهجرة إلى اليمني، حيث قال إن «عام 1990م يعد هذا العام عام النكبة بالنسبة لليمن الجنوبي الذي دخل في وحدة غير متكافئة مع اليمني الشمالي، انقلبت فيها موازين القوى والسيطرة للشمال على الجنوب، هذا الجنوب الذي كان يسمى جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ذات دولة لها قوانين وأنظمة وعدالة ومساواة بين المواطنين ولها جيش قوي يمتلك القدرة للدفاع عن أراضيه ومياهه الإقليمية وحدوده البرية وأجوائه بشكل عام، عكس الشمال الذي لا يمتلك جيشا منظما ولا اقتصادا منظما ولا إدارة فعالة، ولا حتى عدالة اجتماعية، فبعد الوحدة وإدماج الدولتين في دولة تم إهمال الجيش والأمن، وحدث الترهل في حالة الحماية البحرية، وأصبحت المياه الإقليمية اليمنية بدون تأمين أتاح المجال أمام الشركات العالمية للاصطياد البحري باختراق مياه الجنوب الغنية بالأسماك، وقامت هذه الشركات بنهب وجرف مزارع الأسماك دون حسيب أو رقيب، وأصبحت بحار اليمن وكالة بدون بواب، في نفس العام 1990م حدثت النكبة لشعب الصومال والذي ما زال يعاني منها هذا الشعب حتى اليوم، وهي إطاحة حكومته الوطنية وتمزق شرائح المجتمع الصومالي، وظهور أمراء الحروب والتنظيمات الجهادية التي ما زالت تتصارع فيما بينها حتى اليوم، فرض على شعب الصومال النزوح ومغادرة ارضه بحثاً عن السلام والأمن، ولم يكن أمام هذا الشعب سوى اليمن، وهي الأقرب إليه، فبدأت موجات الهجرة والنزوح الجماعي والفردي إلى سواحل عدن والحديدة».
اليمن تشكل ترانزيت لانتقال المرتزقة إلى دول الجوار
وأضاف العميد حلوب ل «الاتحاد» في ظل تراخي دولة اليمن وعدم حمايتها لمياهها الإقليمية وسواحلها، فتح الباب على مصراعيه ليس للنازحين الصومال فحسب ولكن انفتح الباب للهجرات من عدة دول منها أثيوبيا وأرتيريا وكينيا والسنغال، البعض منهم من كان مبتغاه اليمن وعدن، والبعض الآخر اعتبر سواحل اليمن والجنوب ترانزيت للانتقال منها إلى بلدان الخليج والسعودية، وهكذا استمر الحال في ظل حكومة الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، وفي الأخير يظهر أن هناك جهات استغلت عملية تدفق المرتزقة إلى سواحل البحر العربي وخليج عدن، وربما لتعيد تشكيلهم في أفواج لاستخدامهم لأغراض حربية ونشر الفوضى في الجنوب».
يستريح المرتزقة ثم يختفون
وقال إن «ما نلاحظه من كثرة تدفق المهاجرين المرتزقة خلال العام المنصرم، وبمجرد وصول هذه الدفع إلى السواحل يشاهدها الناس، لكنها بعد أن تستعيد أنفاسها من عناء السفر في البحر حتى تختفي ولا يعلم الناس إلى أين تذهب؟».
الميليشيات تجند المرتزقة
ورجح العميد حلبوب أن جماعة الحوثي الانقلابية هي المستفيد الأول من المهاجرين المرتزقة إلى اليمن لإشراكهم في القتال ضد اليمنيين. وقال «المرجح أن الحوثي يستقدم هذه الدفع من المرتزقة ليجمعها في معسكرات ليزج بهم لاحقا في الحرب».
اشتراك في القتال
كشفت مصادر عسكرية يمنية وجود مقاتلين مرتزقة في صفوف تنظيم القاعدة، والحوثيين.
وتؤكد مصادر عسكرية في قيادة المنطقة الرابعة في عدن وجود مقاتلين مرتزقة في صفوف ميليشيات مسلحة تقاتل القوات الحكومية في جنوب اليمن. في حين أكد الجيش الوطني ضبط مقاتلين مرتزقة يقاتلون في صفوف الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع صالح في تعز اليمنية والبيضاء وبيحان شبوة.
ضبط مهربين
وكشف القيادي في المقاومة التهامية أيمن جرمش أن 20 مسلحاً مرتزقاً تم ضبطهم في جزيرة جبل الطير التابعة لتهامة كانوا في طريقهم لتهريب أسلحة للحوثيين وقوات المخلوع صالح.
وقال القيادي في المقاومة التهامية أيمن جرمش ل «الاتحاد» إن 16 مسلحا إثيوبيا و4 صوماليين تم ضبطهم من قبل قوات النخبة التهامية بالقرب من جزيرة جبل الطير كانوا في طريقهم لتهريب الأسلحة لقوات الحوثي وصالح، وتم تسليمهم لقوات التحالف العربي».
وذكرت مصادر ملاحية أن عملية التهريب للأسلحة في مياه البحر لا تزال مستمرة وأن مهربين مرتزقة تساعدهم عناصر يمنية يستخدمون قوارب الصيد لتهريب الأسلحة للانقلابيين.
إنقاذ مرتزقة من الغرق
في ال 30 من أبريل «نيسان» الماضي، أنقذت فرقاطة ألمانية نحو 92 شخصاً كانوا على متن قارب صغير تعرض لعطل في البحر، ما دفع الفرقاطة لإنقاذ من كان على متنه بعد أن أوشكوا على الغرق في مياه خليج عدن.
مصادر ملاحية في خليج عدن أكدت ل «الاتحاد» أن من تم إنقاذهم هم مهاجرون غير شرعيين في طريقهم إلى السواحل الجنوبية وخليج عدن.
على مدى الأعوام الماضية، لقي العشرات من المهاجرين المرتزقة مصرعهم في مياه البحر جراء حوادث عدة، من بينها رفض المهربين إيصالهم إلى شواطئ البحر وأخرى نتيجة لحوادث غرق القوارب في البحر.
في أواخر العام 2014م، عثر صيادون في أبين على جثث لقتلى صوماليين لقوا حتفهم في مياه البحر.
وقال صيادون في ميناء شقرة بأبين ل «الاتحاد»، إن الكثير من المرتزقة يموتون في البحر ومنهم نساء وأطفال».. موضحين «أن السبب في ذلك هو رفض المهرب الاقتراب من السواحل الجنوبية ويصر على إنزالهم في عرض البحر وإجبارهم على السباحة، وقطع مسافات طويلة إلى أن يصلوا الشاطئ بأمان ليبدؤوا رحلة أشد مشقة، وهي السير على الإقدام نحو محافظات جنوبية ويمنية عدة.
وأكد أن جثث العشرات من المهاجرين تعرضوا للغرق ورمى بجثثهم البحر في الشاطئ في شقرة وشواطئ شبوة.
في منتصف نوفمبر «تشرين الثاني» ضبطت القوات الوطنية في محافظة شبوة الجنوبية على نحو 350 مهاجرا مرتزقا قدموا عبر موانئ المحافظة.
عام الحرب ونسبة المهاجرين إلى اليمن
وشهد العام 2015م الذي اجتاح الحوثيون وقوات المخلوع صالح في أواخر مارس «آذار» منه مدن الجنوب اليمني، أكبر تدفق للمهاجرين المرتزقة إلى اليمن.
وأكدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في اليمن في تقرير لها «بأن عام 2015 شهد ثالث أعلى معدلات وصول المهاجرين، منذ بدأت المفوضية بالتسجيل المنهجي للوافدين إلى سواحل بحر العرب والبحر الأحمر في اليمن في عام 2006، وقد «وصل عدد الوافدين إلى نحو 92 ألفاً و446 شخصاً، وهو أكبر عدد بعد عام 2011 الذي شهد وصول 103 آلاف و154 شخصاً، في حين بلغ عدد الواصلين إلى السواحل اليمنية 107 آلاف و532 شخصاً في عام 2012»، لكن مصادر حكومية تقول إن عدد الوافدين الجدد إلى البلاد لم يتم تسجيلهم من قبل المفوضية وذهبوا إلى أماكن مجهولة.
ويعقد يمنيون أن المخلوع صالح أراد إغراق الانتقام من اليمن بإغراقه في أتون الفوضى.
لماذا ذمار؟
تعد محافظة ذمار أحد أبرز المعاقل الزيدية في اليمن، والتي أسقطها الحوثيون دون قتال نظراً لأن سكان هذه المحافظة من الزيدية، وهي خزان بشري ضخم.
يقول أحد العسكريين، «إن أكثر منتسبي قوات الحرس الجمهوري الموالية للمخلوع صالح ينتمون إلى ذمار».
لكن لماذا يصر المهاجرون على الذهاب نحو ذمار؟
قبل عامين قابلت أحد باعة القات في عدن وسألته، عن القات وهل لي معرفة تفاصيل من يعمل فيه وكيف يتم زراعة؟، لكنه صدمني حين قال لي إن أكثر من يعمل في زراعة القاعدة هم من المرتزقة.
يزرع القات في الصومال وإثيوبيا، ويبدو أن المرتزقة لديهم خبر في هذا المجال، لكن الاحتمال الأكبر أن العمالة في هذا المجال كانت الفرصة الوحيدة أمام هؤلاء في اليمن البلد الفقير رغم المخزون الهائل من الثروات النفطية والطبيعية التي جيرها النظام القديم لمصلحة الفئة السنحانية في اليمن.
ضرورة منع المهاجرين
المحلل السياسي اليمني باسم فضل الشعبي، رئيس مركز مسارات للاستراتيجيا والإعلام، أكد ل «الاتحاد»، «أن الهجرات إلى اليمن سيكون لها تأثير سلبي لا سيما في ظل عدم وجود دولة في اليمن تنظم مثل هذه الهجرات، وتستقبل المهاجرين وتقوم بتوزيعهم علي مناطق اللجوء ووضعهم تحت الرقابة فما دام العملية تتم بشكل عشوائي، فإنه سيكون لها مخاطر فالانقلابيون في اليمن استخدموا المهاجرين المرتزقة في الحرب الأخيرة على عدن، وما زالوا يستخدمونهم في تعز ومناطق شمالية أخرى وهناك تقارير تحدثت عن ذلك».
وأضاف الشعبي «نحن في مركز مسارات مهتمون بهذه الظاهرة، ونعمل على مراقبتها ونحذر منها لأنها توثر على السلم الأهلي والاجتماعي في اليمن».. مؤكداً أن «معظم المهاجرين من الشباب وفقراء فيتم استغلالهم في الحروب لقاء أموال زهيدة، نتمنى على السلطات المحلية في الجنوب أن تمنع تدفق المهاجرين المرتزقة إلى السواحل اليمنية، خصوصاً في هذه الفترة وعندما تهدأ الأوضاع يمكن إعادة تنظيم هذه الظاهرة بحسب إمكانيات البلد وقدرتها علي استقبال هولا المهاجرين وتقديم العون لهم».
وقال إن «البلد الآن منكوبة بالحرب وهناك نزوح داخلي وخارجي لليمنيين بالآلاف، فمن غير المعقول أن تظل سواحلنا مفتوحة لهجرات من هذا النوع، وندعو التحالف العربي إلى مساعدة السلطات في جنوب اليمن لضبط السواحل ومنع تهريب اللاجئين والسلاح وغيرها، لأن هذه الظاهرة لن تؤثر على اليمن فحسب، وإنما على الخليج أيضاً لأن معظم المهاجرين مقصدهم الأساسي هو الخليج، ويستخدمون اليمن كمحطة عبور فقط». فالمرتزقة المهاجرون إلى اليمن، من يصل إلى البر سالماً، ربما يخوض البعض منهم مهمة قتالية إلى جانب الميليشيات الانقلابية أو التنظيمات الإرهابية، خصوصاً وأن الحرب لا تزال مشتعلة في واحدة من أفقر دول الشرق الأوسط.
المرتزقة وقود الحروب
بات من المؤكد أن يشكل المرتزقة في اليمن وقوداً للحروب في اليمن المضطرب منذ ربع قرن. استفادت ميليشيات العدوان الحوثية العفاشية من المرتزقة خلال الحرب التي يشنونها ضد اليمن، لكن هناك مخاوف كبيرة من أن يصبح هؤلاء المرتزقة عناصر في صفوف تنظيم القاعدة، في ظل تأكيدات حكومية على اشتراك عناصر من هؤلاء المرتزقة في القتال إلى جانب تنظيم القاعدة خلال الأعوام الماضية.
تقدر مصادر عسكرية وأمنية في عدن أعداد الوافدين من المرتزقة إلى عدن خلال شهري مارس وأبريل «آذار - نيسان» بنحو 2500 مهاجر.
يصلون عدن ثم يختفون
في أحد أقسام الشرطة في المدينة ذهبت لمقابلة مسؤول أمني، وحين وصلت إلى القسم وجدته منتظرا على الباب وسألته «عن هؤلاء المرتزقة؟ قال «هم يدخلون إلى عدن ثم ينتقلون إلى خارجها، ونحن لا نستبعد أن يذهبوا إلى صفوف الحوثيين أو القاعدة كل الاحتمالات واردة».. مؤكداً ليس هناك حلول إلا أن يتم التنسيق مع منظمات حقوق الإنسان والحكومة الشرعية في الرياض لإيجاد حلول لهؤلاء ومنع تدفقهم على البلاد.
لا أحد يعرف لماذا يصر هؤلاء المرتزقة على الذهاب إلى اليمن، الذي يشهد حرباً دموية رغم استقرار الأوضاع في دول القرن الإفريقي، مقارنة باليمن المضطرب.. لكن من المؤكد أن هؤلاء هم وقود الحرب الحالية وحروب قادمة منتظرة في ظل رفض قوى اليمن الشمالي الاعتراف بالحق الجنوبي في استعادة دولته على ترابها الوطني، وهو ما يعني أن الجنوبيين أمام حروب طويلة قد تنهكهم في نهاية المطاف، خاصة في ظل التدفق المتزايد للمرتزقة إلى اليمن.

*المصدر- الاتحاد الإماراتية
تعليقات القراء
207481
[1] سقطة كبير لعدن الغد
الأحد 29 مايو 2016
صالح محمد | حضرموت
"المهاجرون المرتزقة " أهكذا تصفون إخوتكم في الإنسانية من اللاجئين الأفارقة الهاربين من جحيم الحروب والمجاعة والفقر الى اليمن التي يرونها - بالرغم من ظروفها الحالية - بلاداً أقل بؤساً من بلدانهم ,هذه سقطة فظيعة كان ينبغي بكل إصرار تحاشي الوقوع فيها خصوصا من قبل صحيفة محترمة كعدن الغد. وإصراركم على وصف المهاجرين الأفارقة ب" المرتزقة" والإصرار على تعميم الوصف على كل اللاجئين والمهاجرين أمر يثير الإستغراب ويثير الشكوك حول دوافعه والتي أخشى أن تكون عنصرية بحتة. حتى لقد ذكرتم في تقريركم هذا أن " العشرات من المهاجرين المرتزقة" لقوا مصرعهم في مياه البحر جراء حوادث عدة، خلال الأعوام الماضية , فيما نعلم وتعلمون أن عدداً كبيراً من المهاجرين الذين ماتوا غرقاً في السنوات الماضية كانوا من النساء والأطفال ولقد نشرت بعض أخبار حوادث الغرق العديدة هذه في موقعكم الكريم وكان من ضحايا هذه الحوادث المنشورة في موقعكم نساء واطفال فهل كانوا من " المرتزقة". ان الحوثيين والقاعدة ليسم في حاجة للمرتزقة ليقاتلوا الى جانبهم ولديهم مخزون كبير من اليمنيين المستعدين للقتال في صفوفهم بأرخص ثمن ومقابل حفنة من الريالات القليلة . واما اللاجئين فيأتون لليمن للعيش في المخيمات أو العمل في مزارع القات وقلة قليلة جداً تعمل في الأعمال الغير مشروعة او يتم استغلالهم من الجماعات المسلحة , وللأسف انكم ذكرتوا في تقريركم أن الكثير من اللاجئين يذهبون الى ذمار للعمل في مزارع القات ولكنكم عدتم لوصفهم بأنهم مرتزقة لدى الحوثيين. أخيرا ياعدن الغد إن نشر مثل هذا التقرير يعرض اللاجئين للخطر ويهدد سلامتهم ويزيد من معانتهم ويزيد من توجس السكان المحليين تجاه اللاجئيين ويمنعهم من التعاطف مع اللاجئين والتعامل معهم بشكل طبيعي .. فالرجاء الحذر من مثل هذه الأخبار والتقراير لأنها تضر بإخوة لنا في الإنسانية كرام , وسيبقون كذلك مهما كانت ضروفهم وأوضاعهم .. وشكرا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.