إعلان من سفارة اليمن في قطر    مقتل مغترب يمني بنيويورك...واعتداءات متزامنة على محلاته في أمريكا وصنعاء    ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا في اليمن    عاجل : التحالف العربي يعلن عن ضربات جديدة على صنعاء    اول تعليق ل "بن سلمان" على هجمات ابو ظبي.. ماذا قال؟    طريقة بسيطة لإطالة العمر    ورد للتو : السعودية تعلن عن الخيار الحاسم للرد على هجمات الحوثيين (تفاصيل)    5 عادات سحرية في الصباح تجعل يومك أفضل    أول تعليق من ضاحي خلفان على هجوم الحوثي على مطار أبو ظبي    استهداف العمق الإماراتي... خطر إرهابي يهدد مستقبل الأمن القومي في المنطقة.    لماذا يجب إغلاق باب غرفة النوم ليلاً أثناء النوم؟    دراسة تكشف عن خطر كبير مفاجئ للقهوة    الداخلية العرب: استهداف المنشآت المدنية في أبوظبي يستوجب محاسبة مرتكبيها    اغرب سبب.. زوجة تطلب بخلع زوجها    كأس أمم إفريقيا: بوركينا فاسو ترافق الكاميرون إلى ثمن النهائي والرأس الأخضر بالانتظار    شاب يمني يتدلى في فوهة بركان!    خبير عسكري أمريكي يكشف عن أكبر الدول المستفيدة من الهجوم الحوثي على أبوظبي    سر توقف تقدم قوات العمالقة في حريب وعين    السنغالي ادوارد ميندي جائزة افضل حارس مرمى    نهاية مشوار أوباميانغ في كأس أمم أفريقيا    ما هي حسابات التأهل لمنتخب الجزائر في أمم أفريقيا؟    متفجرات الحوثي تفتك بخبراء نزع الألغام في شبوة وتودي بحياة ثلاثة    أزمة وقود جديدة لانعاش الأسواق السوداء في صنعاء بقيادة قادات الحوثي    امانة العاصمة تدين قصف طيران العدوان الحي الليبي    للذين قالوا إن الإمارات سلمت للحوثيين صفقة أسلحة من السفينة "روابي"    الكشف عن ثلاثة أهداف من تحميل "الحوثي" بشكل أحادي مسئولية الهجوم على أبوظبي    الكشف عن طائرة روسية خطيرة تتميز بقدرات قتالية عالية    وفاة طبيب القلب المصري وائل عرفة بأزمة قلبية خلال مؤتمر تصلب الشرايين.. وما حدث كان صادماًَ    فيديو..ألوية العمالقة تعثر على 20 صاروخا تابعا لجماعة الحوثي في أحد المواقع بحريب    اريك لاميلا عن فوزه بجائزة بوشكاش لأفضل هدف خلال عام 2021    فوز ليفاندوفسكي بجائزة أفضل لاعب في العالم    ميلان يفشل في اعتلاء صدارة الكالتشيو الايطالي بعدما خسر امام نادي سبيزيا    اجتماع موسع لقيادات المهرة والمحافظ يحذر: "لن نتهاون في فرض هيبة الدولة"    العون المباشر تسهم في استعادة (268) مريضاً للبصر بمخيم نور العون في إب    بوركينا فاسو إلى دور ال16 لبطولة كأس أمم إفريقيا    ارتفاع جديد في أسعار السلع الغذائية في عدن    ورشة لمناقشة دليل تطوير قدرات موظفي وحدات الخدمة العامة    مناقشة آلية إعداد خطة المشاريع والمبادرات بالمديريات النموذجية في إب    صنعاء.. محتجون يحملون العدوان مسؤولية توقف محطات الكهرباء    اسعار النفط ترتفع إلى أعلى مستوى في 7 سنوات وبرنت يتجه ل87 دولاراً    بتكلفة أكثر من 1.8مليار ..عدن تشهد توقيع عقود تنفيذ مشاريع صيانة وإعادة تأهيل الطرقات الداخلية كمرحلة أولى    الاقتصاد الصيني يحقق نمواً سنوياً بنسبة 8,1 بالمائة في العام 2021م    فعالية نسوية بأمانة العاصمة بذكرى ميلاد الزهراء    وزير المالية يناقش مع قطاع الموازنة جهود إعداد الموازنة العامة للعام 2022م    وزير الصناعة يتفقد سير عمل مكتب هيئة المواصفات بأمانة العاصمة ومحافظة صنعاء    ندوة بحجة في ذكرى ميلاد الزهراء عليها السلام    قطاع المرأة بالإدارة المحلية يحيي ذكرى مولد الزهراء    محافظ حجة يتفقد مشاريع مائية في مديرية عبس    انقذوا حياة الفنان عوض احمد قبل فوات الأوآن...!    فعالية ثقافية في ذكرى ميلاد فاطمة الزهراء عليها السلام    مأرب.. فهرس الحضارات وجلال التبابعة    اعراض داء الكلب الخطيرة عند الانسان    وفاة الرسام اليوناني الشهير أليكوس فاسيانوس عن 86 عاما    ظاهرة الرداءة وشكوى المثقف    محمد ناجي احمد الانتماء الوطني في زمن الجدب    ارشيف الذاكرة .. عيد مشبع بالخيبة !    ممرضات عملن في منزل منة شلبي: كنا ننام على الأرض ونأكل وجبة واحدة في اليوم وتعاملنا ب"سادية"    الكاتب والقاضي العميد حسن الرصابي..في كتابه الجديد.. عظمة الموقف وجسامة المسؤولية .. صياغة مساقات الحاضر والمستقبل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مقترحات بتغيير عملة اليمن لضرب أموال الحوثيين وإخراج الثروات
نشر في عدن الغد يوم 09 - 01 - 2017

دعت أزمة السيولة النقدية التي يعاني منها اليمن، وسيطرة السوق الموازية (السوداء) على القطاعات الاقتصادية، إلى تعالي المطالب بتغيير العملة المحلية الحالية وطباعة عملة جديدة بديلة عن الريال، لإخراج الثروات من مخابئها، وفق وصف خبراء ماليين وعودة البنك المركزي للسيطرة على الأموال في الدولة التي قطعت الحرب أوصالها.
وبحسب البنك المركزي، فإن نحو 1.3 تريليون ريال (حوالى 6 مليارات دولار) مكدسة خارج الجهاز المصرفي، ويتحكم فيها المضاربون وتجار السوق السوداء للوقود والعملة في مناطق سيطرة جماعة المتمردين الحوثيين.
ويعاني اليمن من أزمة سيولة نقدية، منذ شهر يونيو/حزيران الماضي، على خلفية التراجع الحاد للإيرادات العامة، أدّت إلى أزمة رواتب وإضراب شامل في المؤسسات العامة، ما أدى إلى شلل معظم الوزارات والهيئات الحكومية في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، حيث لم يتسلم الموظفون رواتبهم منذ شهر سبتمبر/أيلول الماضي.
واستنفد البنك المركزي احتياطيه من السيولة النقدية بالعملة المحلية، ولجأت الحكومة إلى طباعة كميات كبيرة من النقود بدون غطاء نقدي، لمواجهة أزمة السيولة، في مسعى لإعادة فرض سيطرة البنك المركزي على القطاع المصرفي.
ورأى خبراء ماليون، في أحاديث ل"العربي الجديد"، أن إصدار عملة جديدة تلغي الحالية وتسمح بسحبها من الأسواق في مدة زمنية محدودة، سيجبر الجميع على العودة إلى البنك لاستبدال مخزونهم من الأوراق النقدية قبل أن تنعدم قيمتها، وبذلك يتم الحد من التضخم وإعادة الاعتبار للبنك المركزي، مشيرين إلى أن 90% من الأموال تدور خارج الجهاز المصرفي ويتم تكديسها في البيوت بعد فقدان ثقة الناس والتجار بالمصارف المحلية.
وقال فكري عبد الواحد، الخبير في المالية العامة، إن هناك عدة مبررات لطباعة عملة جديدة بديلة للعملة الحالية، منها وجود فجوة كبيره بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق، والتضخم الشديد لأسعار المستهلكين والانهيار المستمر والمتواصل لأسعار صرف العملات، وتزايد عمليات تزوير العملة الوطنية، بالإضافة إلى الآثار التي تتسبب فيها الحرب باختفاء السيولة من العملة المحلية من السوق.
وأضاف عبد الواحد : "لا يمكن استرجاع الثروات الضخمة من الأموال المكدسة بيد الحوثيين وخارج الدورة النقدية إلا من خلال تغيير العملة".
واقترح الخبير اليمني، تغيير العملة من الريال إلى الدينار، بحيث يعادل الدينار الواحد 100 ريال كأقل قيمة، بينما تكون أعلى فئة بقيمة 100 دينار وتعادل 10 آلاف ريال.
وقال: "ينبغي التمهيد لاستبدال العملة القديمة بالجديدة قبل أشهر ويطلب من جميع الناس، الذين لديهم سيوله من العملة القديمة بما يزيد مثلا عن 100 ألف ريال عليهم فتح حسابات في البنوك، وإنه لن تستبدل أية عمله تزيد عن تلك الكمية خارج حسابات البنوك، وتحدد فترة الاستبدال، مع تشديد الرقابة على تحديد مصادر الأموال التي تزيد مثلا عن مليون ريال لدى الفرد الواحد، وبالنسبة للشركات ومحلات الصرافة، فيتم إلزامها بتقديم قوائم مالية معتمدة قانونياً.
وتسببت الحرب الدائرة في اليمن في تهاوي قيمة العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، واستنزاف احتياطي البلاد من النقد الأجنبي، وركود النظام المصرفي، نظراً لإقبال عملاء المصارف على سحب الودائع.
وأدت سيطرة الحوثيين على صنعاء ومؤسسات الدولة منذ سبتمبر/أيلول 2014 إلى تعليق دعم المانحين وزيادة عجز ميزان المدفوعات، وتآكل الاحتياطيات الخارجية من النقد الأجنبي، مما أدى إلى تدهور قيمة العملة الوطنية.
ويقول خبراء اقتصاد إن الحوثيين عملوا على تكوين إمبراطورية مالية وكيان اقتصادي موازٍ، بعد تدمير القطاع الخاص النظامي لصالح قطاع آخر طفيلي كوّن ثرواته بموارد الدولة وعائدات السوق السوداء.
وانهارت أغلب المؤسسات الاقتصادية للدولة وسط الصراع الدائر في البلاد.
وفي صنعاء تم افتتاح العشرات من شركات الصرافة المملوكة لأفراد موالين لجماعة الحوثيين، وأصبحوا يتحكمون في سوق صرف العملة، ما حولهم إلى أثرياء الحرب الجدد.
وقرر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، في 18 سبتمبر/أيلول الماضي، نقل المقر الرئيسي للبنك المركزي وإدارة عملياته إلى عدن (جنوب) التي تتخذ الحكومة الشرعية عاصمة مؤقتة منها، في مسعى لتجفيف موارد الحوثيين وفرض سيطرة الحكومة على القطاع المصرفي.
وبحسب طارق عبد الرشيد، أستاذ المصارف في المعهد الحكومي للعلوم الإدارية، فإن إنقاذ الاقتصاد اليمني يحتاج إلى مال خليجي من خلال توريد مبالغ نقدية إلى خزينة مقر المصرف المركزي في عدن، لكن هذه الأموال لن تنعش الوضع الاقتصادي من دون تغيير العملة الوطنية وطباعة نقود جديدة، حتى لا يستفيد منها تحالف الحوثيين والرئيس المخلوع على عبدالله صالح.
وقال "أمر تغيير العملة الوطنية هو الذي سيحول دون استفادة سلطة صنعاء من أي أموال أجنبية تدخل البلاد وتذهب إلى خزانة المركزي في عدن".
وشهدت أسعار العملة المحلية تدهوراً كبيراً، في الآونة الأخيرة، حيث ارتفع سعر الدولار إلى نحو 320 ريالاً في السوق السوداء، مقارنة بحدود 250 ريالاً في السوق الرسمية، في ظل نقص حاد من المعروض من العملة الأميركية، بزيادة 34% منذ بداية الحرب، ما ساهم في زيادة التضخم وتفاقم الفقر، بحسب وزارة التخطيط اليمنية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.