المجلس الانتقالي الجنوبي يدعو لاحتشاد جماهيري مليوني يوم الجمعة القادم    يوم قال المتقاعدون كلمتهم    نهايات الإخوان في اليمن تقترب    السامعي يعزي الدكتور التميمي في وفاة شقيقه    الطب حين يغدو احتواء    جنازة الطين    بيان صادر عن الجمعية اليمنية للإعلام الرياضي    عدن.. صدور قرارين بتعيينات في وزارة الداخلية    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "فساد ومقاطعة ورقص"    الصحة العالمية: الملاريا والأوبئة الفيروسية ما تزال تهديداً حقيقياً في اليمن    رجل من أقصى المدينة    رويترز: صفقة صواريخ صينية لإيران تهدد الوجود العسكري الأمريكي    غزة: منخفض جوي جديد يضرب القطاع ويفاقم معاناة النازحين    عدن.. ضحايا في استهداف طقم أمني قرب مقر قيادة القوات السعودية    دوري ابطال اوروبا: ثلاثية سورلوث تقود اتلتيكو مدريد الى تخطي عقبة كلوب بروج    أمسية لمقاومة صنعاء تؤكد على أهمية التلاحم الوطني لاستكمال عملية التحرير    استشهاد طفل وإصابة 4 مدنيين بقصف سعودي على صعدة    عباد يتفقد نشاط مطبخين خيريين في مديرية معين    فجوة علمية بين إيران و"إسرائيل": مهندسون إيرانيون أكثر ب4 أضعاف    عدن تستعيد جزءًا من الخدمات بعد سنوات من المعاناة    في بني حشيش "لا يُقطف العنب ليؤكل فقط بل يتحول إلى فكرة" .. قصة نجاح جديدة!    القطاع الخاص يوقع اتفاق استراتيجي لتوطين صناعة المنسوجات    نيجيريا تعتزم تصدير نوع جديد من النفط الخام في مارس    عجل.. الأمن الوطني يضبط خلية مرتبطة بالحوثيين ضمن حراسة وزير الدفاع في عدن    طفح المجاري يغرق مديريات عدن واتهامات بين المرتزقة عن عمل تخريبي    الجمعية اليمنية لحماية المستهلك تحذر من استخدام شراب توسيفان    دراسة تكشف سبب غير متوقع وراء تفاقم قصر النظر عالمياً    المحاضرة الرمضانية السابعة لقائد الثورة 1447ه (نص + فيديو)    صنعاء.. معاناة صامتة لأسر أنهكها الجوع    بدء مشروع زراعة 50 مفصلا صناعيا في مستشفى مارب العام    رصد تسلل سفن مشبوهة مرتبطة بإيران إلى مينائي رأس عيسى والصليف بالحديدة    "حياة عدن" ينشر تفاصيل مصرع 16 شخصاً بحادث تصادم مروّع في أبين    وترجّل الفاروق صديق الطفولة والشباب دون وداع    الأمم المتحدة: انتهاكات الحوثيين بحق موظفينا أثرت على وصول المساعدات الإنسانية    ضحايا في حادث سير مروع بأبين.. احتراق باص ركاب إثر تصادم عنيف مع شاحنة    صعدة تُحيي الذكرى السنوية ال19 لرحيل العلامة الحجة مجد الدين المؤيدي    صنعاء.. جمعية الصرافين تعيد التعامل مع منشأة صرافة    الأرصاد: أجواء صحوة وباردة نسبياً على عدد من المحافظات    روبوتات إماراتية ذكية تصل عدن لتنظيف الألواح الشمسية وتعزيز استدامة الطاقة    عرض خرافي.. لابورتا يكشف سرا عن صفقة لبيع لامين جمال    الترطيب الذكي في رمضان: كيف تشرب الماء دون إجهاد كليتيك؟    مواجهات صعبة تنطلق في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    مضان شهر القرآن (3): "النية تجارة العلماء".. كيف نجعل من تلاوتنا منهج حياة؟    انطلاق بطولة" يو" الأولى المفتوحة للبادل بصنعاء    قناة دولية: تصاعد نوعي لقوة الحوثي للسيطرة على المخا يقابله عجز ميداني لشرعية العليمي    بحضور رسمي وجماهيري لافت... انطلاقة نارية لبطولة أوسان الرمضانية في القاهرة    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «كوابيس وخيبات»    الإعلان عن مبلغ زكاة الفطرة لهذا العام 1447 ..    تدشين توزيع 10 آلاف شتلة لوزيات وفواكه بالقطاع الشرقي    مصادر: انقطاعات الإنترنت مرتبطة بصيانة وتحديثات لخدمة «يمن فور جي»    شركة الغاز تعلن مضاعفة الإمدادات لعدة محافظات وتدعو السلطات المحلية لمنع أي تلاعب    علوم المسلمين أسست للنهضة الأوروبية    وزير الشباب والرياضة يوجّه بالبدء في ترتيبات انطلاق بطولة "المريسي" الرمضانية بعدن    افتتاح توسعة تاريخية للرواقين الجنوبي والغربي بالجامع الكبير بصنعاء    تراجع الازدحام في منفذ الوديعة الحدودي    المنتخب الوطني الأول يدشن معسكره الداخلي استعداد للجولة الأخيرة لتصفيات آسيا    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    سوء فهم أم عجز أكاديمي خليجي؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القضية الجنوبية والقادة الفاشلون

لربما اواجه انتقادات شديدة قد تصل الى حد التخوين بسبب مقالي هذا ولكن هذا امر لايهمني في المقام الاول بقدر ما يهمني الخروج من حالة التيه والضياع والفراغ السياسي الذي نعيشه على الساحة الجنوبية والسبب الرئيسي في هذا الواقع المرير يعود للقيادات السياسية التاريخية ومن اتبعهم .
يقاتل الجنوبيون اليوم في جميع الجبهات داخل العمق في الشمال وحينما تسألهم على ماذا تقاتلون وما المكاسب السياسية التي ترجونها من ذلك لا احد يجيبك وكأنهم يقاتلون من اجل الاخذ بالثأر من المخلوع ونظامه الذي ظلمهم لسنين عديدة ويرون في قتاله حتى القضاء عليه هدفهم الاسمى .
لن احدثكم عن اخفاقات القيادات الجنوبية منذ انطلاقة الحراك السلمي في عام 2007م فالجميع شاهد عجزهم وفشلهم في تحقيق ابسط مقومات الدعم المعنوي والسياسي لشعبنا والمتمثل في تشكيلهم لقيادة سياسية تكون حاملاً للقضية الجنوبية في الخارج وعلى الرغم من عجزهم وتقاعسهم كان الشعب دائماً مايعذرهم ويقول ان الاقليم والعالم اصم اذنيه واغمض عينيه عما يجري في الجنوب لاعتبارات كثيرة لا مجال لسردها هنا .
ولكن سأحدثكم عن اخفاقاتهم منذ انطلاقة عاصفة الحزم المباركة والتي هب فيها شعبنا هبة رجل واحد وحملوا السلاح للدفاع عن كرامتهم التي امتهنت من قبل نظام عفاش لسنوات طويلة .
عقب انطلاقة عاصفة الحزم ابدى السيد علي سالم البيض تأييداً كاملاً لعمليات التحالف العربي العسكرية في اليمن كاسراً بذلك حاجزاً من الجمود والفتور المشوب بالتوجس والحذر بينه وبين دول الخليج العربية بسبب ما قيل عن تلقيه دعماً من ايران وحزب الله اللبناني منذ ان جعل بيروت محل اقامته بعد خروجه من مسقط عام 2009م وتأييده لانتفاضة الحراك .
وعلى ضوء ذلك وجد السيد علي سالم البيض ابواب عواصم الخليج وبالذات الرياض مشرعة امامه بعد ان كانت قد اغلقت لاعوام طويلة فشد الرحال الى عاصمة الحزم والعزم ليقيم في احد فنادقها الفخمة وتحت حراسة مشددة . وعلى ضوء معلومات مؤكدة فان الرجل قد التقى خلال اقامته في الرياض بمسؤولين خليجيين وعرب وسفراء الدول الغربية في اليمن فماذا قيل له وماذا طلب منه .
بحسب بعض المصادر التي اكدت ان كل من التقاهم السيد البيض في الرياض قد طلبوا منه تقديم رؤيته لمستقبل الجنوب وعلاقته مع الشمال ومع الاقليم والعالم الا ان الرجل لم يكن في جعبته شيئ سوى كلمتي التحرير والاستقلال وبعد ذلك لكل حادث حديث . وهو ما جعلهم يصرفون النظر عن تقديم اي شكل من اشكال الدعم للرجل الذي لم يطل به المقام في الرياض لاكثر من شهر وغادرها متجهاً الى اوروبا حيث اقام هناك بدعوى العلاج .
في تلك الفترة كانت الحرب مستعرة وعلى اشدها في عدن صمد خلالها الاهالي هناك ومعهم ابناء المحافظات الجنوبية صموداً اسطورياً في وجه الآلة العسكرية البربرية للمخلوع وحليفه الحوثي وهو الامر الذي جذب انتباه العالم بأسره وايقنوا ان هذا الشعب يحمل قضية حقيقية ومشروعة استمات في الدفاع عنها منذ سنوات .
وبعد تحرير عدن وسيطرة المقاومة الجنوبية على معظم ارجاء الجنوب انطلقت مشاورات جنيف بين الحكومة الشرعية والمتمردين عليها برعاية اممية .
ولا يخفى على احد مدى الاستياء الشعبي والغضب العارم الذي كان سائداً في تلك الفترة لدى الجنوبيين بسبب تجاهل المجتمع الدولي للحراك الجنوبي ومقاومته وللقضية الجنوبية وذلك بعدم دعوتهم للمشاركة في هذه المشاورات .
لكن الحقيقة التي ربما لا يعلمها الكثير من ابناء شعبنا في الجنوب ان هناك دعوة رسمية وجهت من قبل الامين العام للامم المتحدة السيد بان كي مون الى السيد عبدالرحمن بن علي الجفري لحضور مشاورات جنيف كطرف ثالث ممثلاً للحراك الجنوبي الا انه وللاسف الشديد تم رفض الدعوة والمشاركة من قبل السيدان الجفري والبيض ولاسباب مجهولة وهذا ثاني اخفاق من قبل السيد البيض وحليفه الجفري خلال اشهر معدودة .
في اواخر العام 2016م حدث حدثان مهمان اولهما دعوة اللواء عيدروس الزبيدي لتشكيل حامل سياسي في الجنوب يعبر عن آمال وطموحات شعب الجنوب في خلق قيادة سياسية موحدة برؤية واهداف واضحة ومقنعة للاقليم والعالم وللجار الشمالي ايضاً الا ان هذه الدعوة وعلى ما يبدوا كانت خطوة ارتجالية من الرجل لم يستشر فيها احد وخاصة الحلفاء الخليجيين وهذا يفسر التأخير في تشكيل المجلس الذي لن يشكل ابداً على الاقل في الوقت الحالي بسبب عدم موافقة الحلفاء على مثل هكذا خطوات ارتجالية قد تضر بعمليات التحالف في اليمن . مثل هكذا خطوات ارتجالية وغير مدروسة تضع صاحبها في حرج شديد امام الناس وامام العالم وتجعله مثار سخرية الاعداء .
الحدث الآخر زيارة احد القيادات الجنوبية للولايات المتحدة الامريكية وبحسب المعلومات التي وردت من هناك ان اجتماعاً ضم القيادي الجنوبي بمسؤولين اميركيين ناقشوا خلالها الوضع في اليمن حاول خلالها القيادي الجنوبي ان يقنع الامريكيين بالتحرك لدعم الجنوب الا انه تلقى رداً من قبلهم مفاده ننتظركم ونرحب بكم في شهر ابريل من العام 2017م بعد ان توحدوا صفوفكم وتأتوا الينا بقيادة سياسية واحدة تحمل رؤية استراتيجية ثاقبة ومقنعة ومرضية للجميع وهو ما حمله الى شد الرحال للعاصمة الروسية موسكو ليتلقى نفس الاجابة لن تجدوا اي دعم من قبلنا ما لم تتوحدوا وتقدموا رؤيتكم الواضحة للمستقبل فارضكم يتسابق الجميع ليكون لهم موطئ قدم عليها لموقعها الاستراتيجي الهام الذي تمر عبره ربع تجارة العالم وشواطئها الطويلة المفتوحة على المحيط ومواردها الاقتصادية الكبيرة جعلتها محط اهتمام الجميع ولكن ما يبعث على الاطمئنان ان جميع هذه الدول وبدون استثناء اجمعوا انهم لن يسمحوا بالفوضى والقلاقل في تلك المنطقة من العالم ولو كان البديل شمالياً فمرحب به طالما سيحقق الامن والاستقرار والعدالة الاجتماعية ويؤمن المصالح الدولية التي عجز الجنوبيون عن تحقيقها فهل يعي شعبنا هذا الامر ويعمل على خلق مرجعية قيادية تحقق الامن والاستقرار وتؤمن المصالح المشتركة مع الجميع قبل فوات الاوان .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.