تصفح يمني سبورت من :    صبراً آل رشيد    الإمارات تطلق سراح «4» قيادات جنوبية بعد إعتقالهم لأشهر «الأسماء»    أبل تكسر السرية وتكشف ابتكارات للسيارة ذاتية القيادة    رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري يتراجع عن استقالته    الاتصالات تنعي مدير مركز اتصالات القطن بمحافظة حضرموت    سما المصري: لهذا السبب تعمّدتُ الغياب عن مهرجان القاهرة الدولي    مصرع قائد مليشيا الحوثي في عسيلان شبوة    فرضية جديدة حول نشأة الكون    الاحتلال يداهم عددا من المدن الفلسطينية ويعتقل 16 فلسطينيا و مستوطنون متطرفون يقتحمون باحات الاقصى    أميركا تنفذ ضربتين جويتين ضد تنظيم «داعش» في ليبيا    كوريا الجنوبية: سنتخذ إجراءات حيال انتهاك بيونغ يانغ لاتفاقية الهدنة    الجمعية العمومية للبنك اليمني للإنشاء والتعمير تعقد اجتماعها ال 54 و تقر الميزانية العمومية للعام 2016م    مدرب أستراليا لن يذهب إلى كأس العالم    البنك الدولي يخصص برنامج طوارئ للتكيّف مع آثار الأزمة في اليمن    اغتيال مدير فرع الاتصالات بالقطن    كيف أضحت الكليات ملائمة للدراسة.. الكويت وإعادة الروح للتعليم في اليمن (تقرير)    إدارة مشروع(بناء السلام في اليمن) تتابع عمليات المسح الميداني للنزاعات المجتمعية في لحج    مفتاح يوجه نداء انساني لمساعدة النازحين في مأرب    العدوان السعودي ومرتزقته يواصلون استهداف المواطنين    روسيا تعلن مشارفة انتهاء المرحلة النشطة من العملية العسكرية بسوريا    تألق النجوم العرب في افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي الدورة 39    عكس ما كنا نعتقد.. السمك المجمد كالطازج    ضمن دوري 30 نوفمبر بأحور فريق الاتحاد الأول بفارق الأهداف    "ما نتركش يالمكلا " فيديو كليب أنتاج شركة دعاء وإخراج باحريش    رئيسة جمعية الأسرة السعيدة تشارك بملتقى مستقبل التنمية بالمكلا    لهذه الأسباب "الغضب" مفيد للصحة    الإكثار من شرب الشاي الأخضر.. يسبب هذه المشاكل الصحية!    العنوسة.. ظاهرة تُنميها الحرب والتقاليد في اليمن    ماذا قالت شيرين عن واقعة "البلهارسيا" في تحقيقات "الموسيقيين"؟    أطفال اليمن يواجهون الجوع والتجنيد الإجباري من قبل الحوثيين    طفل يروي معاناة تجنيده في صفوف مليشيا الحوثي    ما يحدث في مكتب رئيس الجمهورية يمنية المن فساد (وثائق)..    سياسي هندي يعرض 1.5 مليون دولار لمن يقتل الممثلة ديبيكا بادوكون    تصفح يمني سبورت من :    اتصالات سبأفون في شبوه مهددة بالانقطاع النهائي بسبب عدم دفع إيجار مكتبها الرئيسي    إغلاق البزبوز واجب    رصاصة قناص حوثي حوّلت الطفل زكريا جثةً هامدة    تعزيزات شرق صنعاء استعداداً للتحرير    (فيما الأربعاء تنطلق الدورة الوطنية) قيادة وزارة الشباب والرياضة تلتقي الوسائل الإعلامية لمناقشة نجاح الدورة الرياضية    سامسونج تتيح لمستخدمى هواتف أيفون تجربة جلاكسى S8 ونوت 8 لمدة شهر    قالو أن الأموال ومخصصات النادي في مهب الريح .. لاعبو الجلاء يرفضون أفعال رئيس ناديهم ويطالبونه بالرحيل.    بلقيس تشارك في أوبريت "دارنا الإمارات"    كيف يمكن أن تؤثر المشروبات الغازية على العظام؟    بشرى سارة.. هذه هي فائدة غسل الصحون وطي الملابس!    تصفح يمني سبورت من :    عاجل.. اختفاء الزعيم علي عبدالله صالح بشكل مفاجئ من صنعاء    تأهل فرق التلال و فحمان والوحدة و الشعلة الى الدور ربع نهائي كاس الرئيس هادي لكرة القدم بعدن    امراة تقطع اهم شوارع عدن احتجاجا على إرتفاع اجرة المواصلات    ظهور الصقر العفاشي ببزته العسكرية أخرس السنت الموتورين ؟!.. تفاصيل    حملة لمحاربة الربط العشوائي وتقليل الفاقد من التيار الكهربائي في مديرية صيرة بعدن    فعالية بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف بعمران    تنفيذي ريمة يناقش الإستعدادات لإحياء ذكرى المولد النبوي    كلنا الرئيس هادي    بعد 42 سنة على رحيلها .. أم كلثوم في عين السينما الفرنسية أسطورة محلية بلغت شهرتها العالمية    مع الحبيب في ربيع (2)    "نزيف في المخ" يهدد حياة الفنان المصري إيمان البحر درويش    السعودية تفتح باب العمرة لليمنيين عقب توقف 3 سنوات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الاتفاق النووي الإيراني... الفوضى التي خلفها أوباما
نشر في عدن الغد يوم 21 - 10 - 2017

«ترمب ينتهك معاهدة دولية»! «ترمب يخل بالاتفاق الذي وقعته القوى العالمية»!
كان هذان عنوانين رئيسيين في التغطية الإعلامية التي تناولت موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب من «الاتفاق النووي الإيراني» خلال الأسبوع الماضي، حتى إن بعض وسائل الإعلام الغربية رأت أن موقف ترمب قد يعقّد مهمة كبح جماح كوريا الشمالية؛ لأن بيونغ يانغ قد تخلُص إلى أن التوصل إلى أي اتفاق مع القوى العالمية - مثلما فعلت إيران - ربما يصبح عديم الجدوى.
إذن، ما الذي فعله ترمب بالضبط؟
قبل الإجابة عن هذا السؤال، دعونا نتناول سؤالاً آخر.
هل كان «الاتفاق» الذي توصل إليه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما مع إيران بمثابة معاهدة؟
الجواب هو: لا.
إنه - مثلما تقول طهران - «خريطة طريق» تعهدت في إطارها إيران باتخاذ بعض الخطوات مقابل اتخاذ «القوى الكبرى» خطوات أخرى من جانبها..
وحتى ذلك الحين، لا تحوي «خريطة الطريق» أو «قائمة أمنيات» - مثلما وصفها وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري - نصاً ذا طابع إلزامي؛ فهي تتوفر بخمس نسخ مختلفة: ثلاث باللغة الفارسية، واثنتان باللغة الإنجليزية، مع وجود اختلافات كثيرة بينها.
لم يوقع أحد على «قائمة الأمنيات» حتى الآن.
كما أنها لم تُحل - ناهيك عن الموافقة عليها - إلى السلطات التشريعية في أي من البلدان المعنية.
ولم تحدد النصوص المختلفة أي آلية للتحكيم لتقرير إذا ما كان جرى تنفيذها. وتتولى الوكالة الدولية للطاقة الذرية - التي لم تشترك في صياغة الاتفاق – مهمة تقييم – وإن أمكن التصديق على - الامتثال الإيراني، لكن لا توجد آلية للتقييم والتصديق على إذا ما كان المشاركون الآخرون قد فعلوا ما يفترض عليهم القيام به.
من الناحية القانونية، إن ما سُمى «الاتفاق» ليس موجوداً، وبالتالي لا يمكن لأي شخص «الإخلال به».
بدأ الخلل في «الاتفاق» منذ نشأته.
من ناحيته، أخبرني وزير الخارجية البريطاني الأسبق والنصير القوي لإيران جاك سترو بأن الفكرة بدأت خلال اجتماع عُقد في مقر إقامته الرسمي في لندن، مع وزيرة الخارجية الأميركية آنذاك كوندوليزا رايس. في ذلك الوقت، كانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أثبتت أن إيران انتهكت معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وطلبت من مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة اتخاذ إجراء بشأنها. وأصدر مجلس الأمن قرارات رفضتها إيران؛ لأن الملالي لم يريدوا أن يظهروا وكأنهم يكررون «خطأ» الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بالسير نحو «فخ قرارات مجلس الأمن».
ابتكر سترو فكرة تكوين فريق مخصص للتوصل إلى اتفاق مع طهران، متخطياً الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن الدولي، ومن ثم إغواء الملالي بأنهم تلقوا معاملة خاصة لأن نظامهم كان مميزاً.
ويبدو أن رايس كانت متجاوبة مع الفكرة، وأخذت «خطوة جريئة» تمثلت في دعوة سكرتير المجلس الأعلى للأمن الوطني الإيراني علي أردشير - المعروف باسم لاريجاني - إلى واشنطن بالضبط في الوقت الذي كان سترو فيه على وشك ترك منصبه.
وأُصدِرت أكثر من 100 تأشيرة أميركية للاريجاني والوفد المرافق له، غير أن «المرشد الأعلى» الإيراني اعترض على الزيارة في آخر لحظة.
وعندما تولى باراك أوباما منصبه في البيت الأبيض، أحيا الفكرة، وبعد إجراء محادثات سرية مع طهران في عُمان، نظمتها وزيرة خارجيته هيلاري كلينتون، حوَّل أوباما الفكرة إلى عملية.
شعرت طهران بأن أوباما بمثابة صديق لها في واشنطن.
وشق أوباما طريقه بالفعل نحو استمالة وإغواء الملالي.
وأنشأ مجلس أمن موازياً، يتألف من الدول الخمس الكبرى التي تمتلك حق النقض في مجلس الأمن، بالإضافة إلى ألمانيا التي كانت ولا تزال الشريك التجاري الرئيسي لإيران.
لم تُمنح المجموعة - التي أُطلق عليها اسم 5 1 - أي صفة رسمية.
ولم تُعين المجموعة رسمياً أو قانونياً من قِبل أي شخص، ولا تمتلك بياناً خطياً بالمهمة، ولا تتضمن أي التزام قانوني لأعضائها، ولا تعد مسؤولة أمام أحد.
قبلت طهران الخدعة بموقفها المعتاد المتمثل في الغرور العابس.
تباهى خليفة لاريجاني، سعيد جليلي، بأن «الوضع الخاص» لإيران حظي باعتراف «القوى الكبرى»، ما يعني ضمناً أن أموراً مثل معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية أو حتى القانون الدولي برمته لا ينطبق على بلاده. وأثبت جليلي أنه مسبب للإزعاج.
لقد اعتبر أن مجموعة 5 1 بمثابة آلية لإيران لاقتراح - إن لم يكن فرض - مجرى الأحداث على الصعيد العالمي.
ولم يكن مستعداً للحديث عن الغش النووي الإيراني إلا إذا ناقشت مجموعة 5 1 أيضاً خطط بلاده لمجموعة من المسائل الدولية. في أحد الاجتماعات، عرض جليلي «اقتراحاته» للتعامل مع «المشاكل التي تؤثر على الإنسانية»، بدءاً من البيئة إلى «الانسحاب الكامل للشيطان الأميركي الأكبر» من المنطقة.
وفي مرحلة ما أثناء ذلك، تطفل الاتحاد الأوروبي - بتشجيع من بريطانيا وألمانيا - وأمَّن مكاناً له بجانب مجموعة 5 1.
تمثلت الفكرة في استخدام سياسة «الشخص المسؤول» المعتمدة في السياسة الخارجية الأوروبية كوسيلة لانتقاد الإيرانيين الذين يبدون غير راغبين في التفاوض. وبذلك توسعت مجموعة 5 1 إلى مجموعة مؤلفة من 31 دولة؛ أعني 28 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى الولايات المتحدة، والصين، وروسيا. (وفي مرحلة ما، يبدو أن البرازيل، وتركيا، وكازاخستان انضمت أيضاً إلى المجموعة، لكنها سرعان ما ابتعدت عن المشهد).
وبمجرد ابتعاد جليلي عن عملية التفاوض، نتيجة تكليف الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني وزير خارجيته محمد جواد ظريف بتلك المهمة، بدأت الأمور في التقدم بسرعة.
خلال سنواته الطويلة التي قضاها في الولايات المتحدة، بعضها كدبلوماسي في نيويورك، أقام ظريف اتصالات مع الحزب الديمقراطي، شملت جون كيري الذي خلف هيلاري كلينتون في منصب وزير الخارجية الأميركية. أقنع ظريف رؤساءه بعدم تفويت «الفرصة الذهبية» التي عرضتها إدارة الرئيس أوباما والتي ضمت الكثير من «المتعاطفين» مع إيران.
لذلك، في غضون عامين فقط، ما ثبت أنه مستحيل طيلة عشر سنوات أصبح ممكناً.
لقد وُضع نص مُبهم، يتحايل على المسائل المطروحة، ويعلن النصر لكلا الجانبين. واتفق المشاركون في اللعبة على إبقاء النص بعيداً عن متناول هيئاتهم التشريعية، حتى لا يجازفوا بإخضاع شراب السحر الذي أعدوه للتدقيق.
إن ما يُسمى «الاتفاق» أُطلق عليه اسم «خريطة طريق» غير ملزمة، ما يعني ضمناً أن «خريطة الطريق» ليست لنفس الرحلة.
وبعد عامين من كشف النقاب عنها، يبقى الوضع في «خريطة الطريق» كما هو عليه.
لم تفِ إيران ولا المجموعة المؤلفة من 31 دولة بوعودها؛ فلا يزال سبيل طهران لتطوير أسلحة نووية متاحاً، على الرغم من أن هذا لا يعني أنها تصنع قنبلة الآن. ومن جانبها، لم ترفع مجموعة الدول ال31 العقوبات المفروضة على إيران.
لقد خدع كلا الجانبين بعضهما بعضاً وجماهيرهما.
وخلف أوباما وراءه حالة خداع دبلوماسي مثيرة للفوضى. والمثير للاهتمام أن ترمب لم يلق هذه الفوضى في مكب النفايات، بل وعد بإعادة ترتيبها وتحسينها.
هل هذا ممكن؟
*نقلا عن "الشرق الأوسط"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.