زمان.. أيام ما كان صالح على الكرسي كان الإخوان في المعارضة يستهجنون أي دعم أمريكي يخص محاربة الإرهاب في اليمن، واصفين ذلك ببدل عمالة ،وبيع لسيادة وكرامة اليمن أرضا وإنسانا، غير أنهم اليوم يحتفون بذلك الدعم وينقادون أفرادا وجماعات إلى حيث يقيم سعادة السفير الأمريكي جيرالد فايرستاين بصنعاء. السفير الذي وكما يبدو أن جو صنعاء قد اثر عليه كثيرا، بل وانسحب البرود على طريقة تعالمه مع القضية الجنوبية بصفتها اكبر واهم القضايا، وبصفته اليوم الحاكم الفعلي لليمن وصانع القرار والسياسات الداخلية والخارجية. واضح أيضا أن (القات والسلتة) قد أصابا تفكيره بالهشاشة وبدا كما لو انه أعرج التفكير وغير قادر على التواصل مع الحواس.. اذ انه لا يرى ولا يسمع حينما يتهم وبصريح العبارة جمهورية إيران الإسلامية بدعم الحراك الجنوبي السلمي، وهو يعلم أن لا شيعة في الجنوب، ولا اي من شعارات الموت لا أمريكا والويل لليهود، وان كنت شخصيا احترم كثيرا من يرفعون هذه الشعارات وتضامنت معهم بالكلمة خلال ست حروب آثمة، وكان قبل ذلك يحذر دولته من مخاطر ارتفاع الأصوات الجنوبية المنادية بالحقوق والحريات والدولة المفقودة، على اعتبار أنهم تنظيم قاعدة يهدد الأمن القومي الأمريكي ويتوعد العالم بالسحق والدمار، مع انه خير من يخبر طرق وأساليب القاعدة الحقيقية بحكم عمله السابق كمسئول في برامج مكافحة الإرهاب ومختص في شئون باكستان وأفغانستان. وقد نجح اليوم -اي السفير الأمريكي- بتسول 50 مليون دولار أمريكي لحكومة الوفاق من بلاده التي ارتكبت جرائم حرب قبل ثلاثة أعوام بحق سكان المعجلة بمحافظة ابين حين شنت عليهم غارات جوية من خلال طائرة تقود نفسها فوق السحاب خلفت عشرا القتلى والجرحى من الأبرياء إلى جانب ارتال من البهائم التي اختلط أشلاءها ببني ادم في أبشع انتهاك ضد الإنسان وأدميته، وما تزال طائرتها تنتهك شرف السيادة المفقودة وتتصيد المواطنين اليمنيين بلا هوادة. اجل نجح وبمساعدة أنصار الشريعة المدعومين في الأساس من معسكري الصراع في صنعاء الجنوبية والشمالية، من اجتذاب دعم تجاوز ما كان مخصص لصالح، لا لشيء ظاهر سوى لقمع الحراك الجنوبي السلمي وإلباسه عباءة الإرهاب المتصادم أساسا مع سلمية ثورة أبناء الجنوب الحضارية الراقية، وكذلك من اجل قمع كل الأصوات المناهضة للتدخلات الخارجية في شؤون اليمن الداخلية، والرافضة لرئيس جمهورية تديره المملكة بريمونت كنترول. باختصار هو يكذب بهكذا اتهامات ويحاول ببؤس شديد ومن خلفه رهائن المال والسلطة بصنعاء إخماد جذوة الحراك الجنوبي السلمي بجملة افتراءات هي من صنع أدمغة أعداء الديمقراطية والحرية وحق الشعوب في تقرير مصائرها، وهذه للأسف الشديد هي الشعارات التي تخلق في بلاده وتقتل في بلداننا كقيمة ومبدأ. هي إذا هلوسات الخائف من عدالة القضية الجنوبية وسلمية نضال شعب الجنوبي المرابط الصابر في ميادين الحق، والمتمسك بكل قواه بحقه في العيش بحرية وكرامة واستقلال في رحاب وطن كان يسمى إلى ما قبل 1990م جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وتتجاوز مساحته 330 ألف كيلو متر مربع، وبتعداد سكاني لا يتعدى الثلاثة مليون نسمة.سعادة السفيه. اقصد سعادة السفير الحراك الجنوبي السلمي ليس قاعدة، ولا لشبابه علاقة بتفجيرات تنفذها أيادي رجال الأمن في كل من عدن وحضرموت، كما لا تستقبل ارض ينتفض شعبها من أقصاه إلى أقصاه ضد الغبن والإقصاء اي دعم مادي أو لوجستي من إيران او غيرها، ومن لديه قضية بعدالة قضية الجنوب لا يمكن ان يتطلع للخارج ولا ينتظر الاعتراف من احد..