هدم جدران منازل في الجنوب بسبب شعارات وطنية يثير جدلًا واسعًا (صور)    أحداث شبوة وحضرموت.. دعوات لوقف استباحة المتظاهرين وتحذيرات من انفجار الأوضاع في الجنوب    تقطع مسلح يستهدف مغتربين من أبناء لحج بين العبر وشبوة وسط مخاوف من تكرار الحوادث    رصاصة الموساد في رأس دونالد ترامب    كلام غير منقول...    تسجيل هزتين أرضيتين من يافع لحج    الثاني خلال 24 ساعة.. وفاة طفل جرفته السيول في تعز    الفريق السامعي يعزي في وفاة الطفل أيلول عيبان    حزب الله: قصف سراي النبطية مجزرة    صنعاء.. حريق يلتهم مركزًا تجاريًا والدفاع المدني يكشف أسباب الحريق    تعز: انهيارات صخرية في جبل صبر تقطع طريقًا رئيسيًا    الفيفا يستبعد حكم نهائي إفريقيا من مونديال 2026    وزير الدفاع:صمود مأرب كسر المشروع الايراني وحطم أوهام المليشيا بالسيطرة على اليمن    130 مسيرة حاشدة في عمران احتفاءً بانتصار ايران ومحور المقاومة    عقب مأساة غرق طفلين : محافظ تعز يوجه دعوة لابناء المحافظة    ارتفاع التضخم الأمريكي إلى 3.3 بالمئة خلال مارس    تغريبة علوان    السيول تجرف طفلاً ثانياً في مدينة تعز    خسائر هائلة وزيادة قياسية في قضايا الفساد بالاتحاد الأوروبي    الخطوط الجوية العراقية تعلن استئناف رحلاتها    تعز.. جموع غفيرة تشيع جنازة الطفل أيلول السامعي    روابي أوطاني    لازم الميدان و دع ألسنة المبلبلين    العثور على جثة طفل تعز بعد ساعات من البحث المتواصل في مجاري السيول    رغم التراجع اليومي.. الذهب يواصل تألقه للأسبوع الثالث توالياً    تعز.. العثور على جثمان الطفل أيلول السامعي بعد يوم من جرفه بسيول الأمطار    ثاني الراحلين بعد صلاح.. ليفربول يعلن إسدال الستار على مسيرة مدافعه التاريخي    محافظ ذمار يفتتح أكبر مشروع طبي بمناسبة اليوم الوطني للصمود    المراكز الصيفية.. بناء جيل المستقبل    السعودية تعيد هندسة الجنوب سياسياً.. صناعة بدائل لمواجهة الانتقالي    ورشة تعريفية عن أهمية الباركود للمنتجات والاعمال التجارية    الأمة بين مطارق البغي وسندان الشتات    استعدادا لنهائيات آسيا.. منتخب الناشئين يكسب اليرموك ويخسر من أهلي صنعاء في معسكره الداخلي    الأركانة تحتفي بالشعرية الفلسطينية في دورتها الثامنة عشرة    رئيس هيئة الآثار يتفقد معالم الحديدة ويؤكد: حماية التراث جبهة صمود    الليلة التي يموت فيها العالم    لقاء يمني هولندي يناقش تعزيز التعاون ودعم جهود الاستقرار الاقتصادي    الساحرة دلشاد    تقام بنظام خروج المغلوب.. قرعة كأس رئيس الجمهورية تسفر عن مواجهات متوازنة    شبوة... وهم المصفاة: مشروع يتكئ على الفراغ المؤسسي ويصطدم بواقع مختل    مدير عام هيئة المواصفات يشارك في اجتماع مناقشة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية - اقرأ المزيد من الاتحاد برس - الاتحاد برس | مدير عام هيئة المواصفات يشارك في اجتماع مناقشة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    مدرب المنتخب الوطني الأول: وضعنا خطة تتجاوز مواجهة لبنان ونتطلع للفوز والتأهل لنهائيات آسيا    عدن.. وزارة الكهرباء والطاقة تتعاقد مع شركة مصرية لتأهيل محطات التوليد    عدن.. محطات الوقود ترفض التعامل بفئات محددة من العملات الورقية    الإفراط في القوة بحضرموت ليس حلا    في اجتماعه الأول بعدن.. مجلس ضمان الودائع يناقش تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي    الاستيقاظ فجراً... لماذا يحدث وكيف تعود إلى النوم؟    إقرار مسودة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    مرض السرطان ( 6 )    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وقود حرب إلى متى ؟
نشر في عدن الغد يوم 20 - 09 - 2019

أمس وصلتني ثلاثة بيانها يناطح بعضها بعضا صادرة عما قالوا انهم مشائخ قبائل ابين ، واوائل الشهر كان آخرون بالمثل قد أصدروا بيانان يعارض احدهما الأخر .. واعقب صدور تلك البيانات ردود فعل غاضبة من بعض ممن حضروا تلك اللقاءات معبرين عن رفضهم للبيانات التي صدرت عن تلك اللقاءات وقالوا انها دبرت بليل ولم تكن ضمن المتفق عليه .
ولم نلحظ او نلمس سيل من هذا التناقض والصراع المغطى حد اللحظة في اي محافظة اخرى غير في ابين وتحديدا في دلتاها ومنطقتها الوسطى وكوازمها التي عادة ماينقسم ابناؤها على أنفسهم مع كل موجة صراع سياسي / مسلح ، ويصبحوا هم وقود ناره مثلما تكون أرضهم ساحة مستباحة للصراع وتصفية الحسابات . ومع ذلك لم يستفيق حد اللحظة ابناؤها وتوارت شخصياتها وعقلاؤها من ذوي الرأي السديد والرشيد في ظل هذا الغث المتصاعد الى عنان السماء .
ومع ان ابين تشكل مركز ثقل وعمود ارتكاز أساسي طوال الفترة الماضية قبل الوحدة ومابعدها حيث تكون في طليعة العطاء والنضال وعادة مايتصدر رجالها المشهد بكل مجالاته وألوانه في السلم والصراع وتبوأت كوادرها قيادة البلاد في كل المنعطفات التاريخية وكان نصيبها من رؤساء البلاد اكثر من غيرها من المحافظات الأخرى ولم يتأت ذلك من فراغ او بضربة حظ او عصا ساحر . مع تقديرنا لعطاءات ونضال ودور كوادر وشخصيات كافة المحافظات حتى لايسأ فهم مقصدنا من هذه التناولة من قبل بعض صيادو المياه العكرة قبل ان يدركوا جيدا المغزى .
حيث وانه من الغريب ان نجد هذه الافة المتوارثة على مر المراحل المتجسدة في حدة الانقسامات على الفاضي والمليان وانعكاس صراع المراحل بين أبنائها ووصولها دوما الى التقاتل فيما بينهم وجعلهم من أنفسهم وقودا وحطبا للصراعات والاحتراب في امور ينبغي ان يحكموا فيها العقل ويشكلوا نسيجا اجتماعيا واحدا وموقفا وصفا ودون شك انها ستبرز كثير من التباينات والاختلافات ولن يتفقوا على راي واحد مثل بقية المناطق والمحافظات لان رؤوسهم ناشفة ويرفض بعضهم مايراه خضوعا وانقياد للبعض الاخر مابالك بالغير وهنا نحن نطلب منهم وندعوهم بما ان الاختلاف سنة وامر صحي وطبيعي ولكن ينبغي الا يصل حد توجيه السلاح الى صدور بعضهم وان يستفيدوا من إخوتهم في بقية المحافظات في كيفية ادارة خلافاتهم والخروج امام الناس بموقف موحد قدر الإمكان ..وان لايتركوا الخصومة بينهم تصل حد الفجور ..
وفي ظل هذا التحشيد والتجييش الذي تشهده مناطق في ابين بين طرفي الصراع اليوم كم هو حريا بالقيادات والعقلاء والشخصيات الاجتماعية الفاعلة ان تلجم هذا التوتر المتصاعد وترفع الأيادي من على الزناد لان الخاسر الأكبر في اي تطور سلبي - لاسمح الله - سيكون كارثيا على ابين وأهلها،ونسيجها الاجتماعي التي عانت وذاقت ويلات الصراعات وكان لها نصيب الاسد ولم تتعافى بعد من جراحاتها وآلامها ومعاناتها واي فعل متهور جديد سيخلق غورا عميقا قد لايكون بمقدور أجيال من أبنائها القادمة وعقود من الزمن ان تردمه .
ولم يعد بمقدور ابين ولا بمقدور غيرها من محافظات الجنوب تحمل جرحا جديدا نحن في غنى عنه وبالمقدور تداركه وتحويله الى فعل تصالح وسلام من خلاله يتم تسخير الجهود والإمكانيات والأرواح الئ مرحلة بناء وتكامل من اجل الوطن ومستقبله حتى لايجر التاريخ لعناته على جيلنا الذي ورث لنا الصراعات وإعمال الانتقامات التي لازلنا نجر ويلاتها منذ خمسين سنة واكثر ولم نستطع التخلص منها ورميها خلف ظهورنا بالاستفادة من دروسها والاكتفاء بما أكلته وشربته من دماء وأرواح وإمكانيات وبنى تحتية .
فهل يبرز الرجال الراشدون بانجاز فعل فيما تبقى من وقت قبل ان نصاب بندم لا دواء له .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.