مليشيا انقلابي عدن لن تغادر سلوك الحرس القديم الذي تربت وترعرعت في أكنافه وقد تموت عليه ، وكل يوم نتفاجئ باخبارها المثيرة للقلق والخوف منها ومن قبح افعالها في عدن الحبيبة التي تزداد اختناقا بها و تضيق ذرعا بتصرفاتها التي تسئ لها كمدينة تعايش وسلام لكافة أبناء الوطن الذين يذوبان فيها بصورة تنسيهم هوية انتمائهم الجهوي لأي بقعة من بلاد اليمن . ولا ادري لماذا تصر هذه المليشيا القروية على الاساءة لهذه المدينة وتاريخها المدني الجميل والناصع البياض وإصرارها على خروجها من عباتها الحضرية وجعلها تمشي على قارعة مدن العالم حافية القدمين او بالشبشب الصيني في اكبر الاحتمالات وماعهد الرفاق عنا ببعيد . نحن قد لا نستغرب تصرفات هؤلاء القوم ، ولا نتستنكر طريقة عبثهم في المدينة التي عرفت أول النكبات في حياتها على ايادي أسلافهم من الثوار ، الذين حولها في طرفة عين وبطريقة ساحر ملعون من مدينة عالمية إلى قرية اشباح غارقة في القدم والتخلف وهي من كانت قبلة الزوار والتجار وعشاق المدن المتناثرة كعقد لؤلؤي على شواطئ المحيط . لا اريد ان ارمي عليكم بغثاء من الكلمات في حقهم ، ولكنها حقيقة القول عنهم ومنتهاه ، لانهم بصراحة مليشيا قروية تمتلك قدرات غريبة ورهيبة في حرف المسارات وتجييرها بقدرة قادر الى مصلحتها وخدمة أهدافها الجهوية بعد إحكام السيطرة عليها وتصفيتها من الآخرين ، كيف لا وهم صناع عهد قبائل الاشتراكية بامتياز بعد دحرهم الايدلوجي لبدو شبوة وأبين في محطات دموية.ما كان لي من ذكرها لولا مقام المقال . اليوم هذه المليشيا العنصرية تعيد وضع تمركزها في عدن وتجري عليها صنوفا من العذاب والهوان والحرمان وبطريقة ربما اسوأ من طريقة أربابهم في النكال بالمدينة ، وإدارتها اليوم كاوكرا بغيض لعصابات المافيا وتجار الحروب وكل الموبقات وتهميشها من جديد وإخراجها من شرعية الدولة الى شرعية الغاب . ، ولا يمكن استغراب قتلهم للنفس او انتهاك حقوقها الانسانية او التعدي على حرمات المنازل على حد سواء اكانت منازل قيادية او اعتبارية او عادية ، المهم انها تمثل تكريسا قبيحا لعنصرية شوفينية متجذرة في نفوسهم غير قادرين على تجاوزها او علاجها او التخلص منها ، وهي تبعث تاريخا مقيتا من الاجداث لا من تحت التراب وتضرم عود الثقاب لاشتعالها . ونحن لا نعلم غيب أقدارهم الجميلة وتبسم الحظ لهم من روسيا الاشتراكية إلى أبوظبي الامبريالية لكن بالتأكيد بأن بريطانيا اعلم من الجميع وهي من تعمل على حشرهم هذه المرة ودفعة واحدة على صعيد عدن تحقيقا لرغبتها الجامحة في الانتقام منهم وجعلهم حطبا لنار غضبها عليهم. ملاحظة . هذا المقال كتبته خلفية لخبر اقتحام مليشيا انقلابي عدن لمنزل القائد المؤسس للحراك الجنوبي والمناضل الصلب اللواء ناصر علي النوبة حفظه الله ودام مجده وعزه الوطني وتاريخه العسكري المشرف ، الذي نال اليوم استحقاق أقلام كتاب الرأي في شمال الوطن وفي جنوبه ، وحملات تعاطف واسعة و منقطة النظير في مختلف منصات وشبكات التواصل الاجتماعي .