محافظ حضرموت يعلن إطلاق عملية «استلام المعسكرات» ويدعو أبناء المحافظة للقيام بدورهم الوطني والتاريخي    قرار رئاسي بتكليف محافظ حضرموت بتولي القيادة العامة لقوات درع الوطن في المحافظة    السفير السعودي لدى اليمن: عيدروس الزبيدي رفض إنهاء التصعيد ويتحمل المسؤولية    تفجير روضة شبوة الإرهابي يؤكد نشاط العليمي والإخوان اوتحريك خلاياهم لإشغال القوات الجنوبية في شبوة    قيادة رشاد العليمي: فشل في الإدارة وتهديد للشراكة الجنوبية وضرورة التغيير    موجة صقيع قارس تجتاح اليمن والعالم العربي    وزير الإعلام الصومالي: اعتراف إسرائيل ب"أرض الصومال" يهدد الملاحة في خليج عدن    الصومال يعلن مقتل 29 مسلحا من حركة الشباب    مكافآت خيالية في السوبر الإسباني بالسعودية!    اب: مقتل مواطن أثناء أدائه صلاة الفجر في المسجد وضبط الجناة    الصحفي والاعلامي المتألق وضاح الاحمدي    أحمد ناشر العريقي: المثقف والرأسمالي الثائر المنسي في الكتابة التاريخية    صرخة الحياة وهي تنهار أمام عيوننا    تسجيل هزتين أرضيتين في خليج عدن    الكثيري: الترتيبات العسكرية في حضرموت والمهرة تعزز مطالب "الانتقالي الجنوبي"    محور الغيضة العسكري يوضح حول إطلاق النار الكثيف الذي شهدته المدينة    عاجل: المكلا تحبط مؤامرة فوضى بقيادة المحافظ سالم الخنبشي    شباب البيضاء يعتلي صدارة المجموعة الأولى بعد فوزه على وحدة المكلا    عاجل: قوات دفاع شبوة تقضي على إرهابي بعد تفجيره طقم اللواء الرابع مشاة في الروضة    الحكومة تنفي إغلاق مطار عدن وتحمل الانتقالي المسؤولية الكاملة    البنك المركزي يوقف التعامل مع خمس كيانات مصرفية    السعودية توقف الرحلات الداخلية والخارجية من وإلى مطار عدن الدولي    باحث أمريكي يدعو لنقل السفارة الأميركية إلى عدن    ولي العهد السعودي يبحث مع رئيس الوزراء الباكستاني تطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية    صنعاء تدشن حملة النظافة المجتمعية 1/1 للعام 2026 بمشاركة رسمية وشعبية    قيادات الدولة تشارك في حملة وطنية لمساندة مرضى السرطان    تنفيذا لتوجهات الحكومة..تدشين عرض السيارات الكهربائية بصنعاء    عدن.. وزارة النقل تكشف عن الإجراءات التي فرضتها السعودية على الرحلات الجوية الخارجية    الأوقاف تعلن تسهيلات استثنائية للحجاج المتعثرين في استخراج الجوازات    تقرير يوثق 108 انتهاكا ضد الحريات الإعلامية في اليمن خلال عام 2025    أغنية الغد المؤجَّل    عدن.. البنك المركزي يوقف ويسحب تراخيص ويغلق كيانات مصرفية    الحديدة: انطلاق حملة رش ضبابي لمكافحة الضنك والملاريا بدعم دولي    مدغشقر تعلن تسجيل إصابات بجدري الماء وتطلق خطة طوارئ صحية    صنعاء.. شاب يسقط خمسة من أفراد أسرته بين قتيل وجريح بسلاح ناري    ريال مدريد يتربع على عرش تصنيف الأندية الأوروبية    مباريات ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا.. المواعيد والملاعب    اليمن.. ميثاق النجاة    لجنة تنظيم الواردات تتلقى قرابة 13 ألف طلب ب2.5 مليار دولار وتقر إجراءات بحق المخالفين    مهرجان للموروث الشعبي في ميناء بن عباس التاريخي بالحديدة    وزارة الشباب والرياضة تُحيي ذكرى جمعة رجب بفعالية ثقافية    النفط يرتفع ويتجه لتسجيل تراجع بأكثر من 15 بالمائة في عام 2025    الذهب يتجه لتحقيق أفضل أداء سنوي منذ نصف قرن    همم القارات و همم الحارات !    أمن الصين الغذائي في 2025: إنتاج قياسي ومشتريات ب 415 مليون طن    محافظ البيضاء يتفقد سير العمل بمشروع تركيب منظومة الطاقة الشمسية بمؤسسة المياه    اتحاد حضرموت يتأهل رسميًا إلى دوري الدرجة الأولى وفتح ذمار يخسر أمام خنفر أبين    وزارة الاقتصاد والصناعة تحيي ذكرى جمعة رجب بفعالية خطابية وثقافية    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    نائب وزير الثقافة يزور الفنان محمد مقبل والمنشد محمد الحلبي    الصحة: العدوان استهدف 542 منشأة صحية وحرم 20 مليون يمني من الرعاية الطبية    فريق السد مأرب يفلت من شبح الهبوط وأهلي تعز يزاحم على صدارة تجمع أبين    لوحات طلابية تجسد فلسطين واليمن في المعرض التشكيلي الرابع    تكريم البروفيسور محمد الشرجبي في ختام المؤتمر العالمي الرابع عشر لجراحة التجميل بموسكو    محمد صلاح يواصل تحطيم الأرقام القياسية في «كأس أمم إفريقيا»    ضربة بداية منافسات بطولة كأس العالم للشطرنج السريع والخاطف قطر 2025    الكتابُ.. ذلكَ المجهول    لملس والعاقل يدشنان مهرجان عدن الدولي للشعوب والتراث    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



(عدن الغد) تنفرد بنشر مذكرات الرئيس علي ناصر : الحلقة ( الثالثة ) ( الطريق إلى عدن )
نشر في عدن الغد يوم 18 - 11 - 2019

كتايب ( المعلامة ) بدثينة كانت بمثابة مؤسسات التعليم الوحيد المتاحة المتاحة في المنطقة
متابعة وترتيب / الخضر عبدالله :
تنفرد ( عدن الغد ) بصحيفتها الورقية والإلكترونية بنشر أبرز وأهم المذكرات من كتاب علي ناصر محمد الذي أسماه ( الطريق إلى عدن )
ويعد هذا كتاب الجزء الثاني من مذكرات الرئيس علي ناصر محمد حيث سبق وأن تفردت صحيفة ( عدن الغد ) بنشر الجزء الأول من كتاب ( ذاكرة وطن من الاحتلال إلى الاستقلال ) وفي الجزء الثاني تحتوي مذكراته إلى لفت الانتباه على معايشات ومشاهدات وحوارات وأحاديث، جرت في رحلة قام بها الرئيس السابق ( علي ناصر محمد ) ورفاق الرحلة من دثينة إلى عدن، وقد دونت في عدة محطات توقف فيها، وصاغه في قالب حواري يجمع بين اللغة الفصحى واللهجة المحلية.
أما في حمص السورية، وأصولهم من اليمن، فيوم الأربعاء كما هو متداول هو يوم الحماصنة ويوم عيد عندهم. وقد وصل اليمانيون إلى حمص مع الفتوحات الإسلامية واستقروا فيها ورفضوا التقدم نحو بقية بلاد الشام. كما اختارت والدتي شيخة بنت محمد أن تكون حمص مستقرها ومأواها الأخير في هذه الدنيا ومدخلها إلى العالم الآخر، عندما وافاها الأجل عام1996م وجرى تشييعها بحضور عدد كبير من المسؤولين في الحزب والدولة. وأنا حتى الآن لا أعرف سر كلمة الربوع، ولماذا يتطير من ذكرها بعض الناس ويتوجسون حدوث شر أو مكروه لهم في هذا اليوم. ولكن يبدو لي أن حادثاً رهيباً وفظيعاً حدث في المنطقة نتجت عنه مأساة كبيرة، وكان ذلك يوم أربعاء، أو ربوع كما نطلق على يوم الأربعاء. ويبدو أن الأجيال توارثت التطير من يوم الأربعاء، فبقي الخوف والهلع في القلوب من تلك المأساة البعيدة، بينما نسي الناس الواقعة أو الحادثة الرهيبة نفسها.. لكن التشاؤم من يوم الربوع ظل مزروعاً في الذاكرة الشعبية تتوارثه الأجيال من الأجيال التي سبقتها. وفي محاولة للتهرب من ذكر الأربعاء، أو الربوع، الذي يتشاءمون منه، فإن الناس عندنا أخذوا يطلقون على الأربعاء (يوم امبرك) أي يوم البركة حتى يدفعون النحس عن هذا اليوم.
معلامة بنيص
مازال في ذاكرتي بعض ملامح حياتي الأولى وخاصة رغبتي في التعلم, اذ كان الاولاد في عُمري يلتحقون بالكتاب (المعلامة) عند العلامه صالح بنيص او كما كان يطلق عليه "بوي بنيص". كان المعلم صالح بنيص رجلا فاضلا قيل انه ذهب إلى حضرموت لدراسة علوم الدين وأسس بعد عودته أول كتاب لتعليم الاطفال في منطقتنا امفرعة وامقوز وغيرها من قرى المنطقة. وكانت الكتاتيب هي مؤسسات التعليم الوحيدة المتاحة في دثينة ولم تفتح المدارس النظامية الحديثة في دثينة إلا في بداية الخمسينيات من القرن الماضي.. وكانت هذه الكتاتيب تعلم القراءة والكتابة وتحفظ القرآن الكريم، وتعلم الأطفال أصول الصلاة والصوم والوضوء ونواقضه، وقد تعلم إخواني فيها جميعاً، ولم تتح لهم فرصة المتابعة, حيث التحق الأكبر سناً منهم بالخدمة العسكرية في جيش "الليوي" و"شبرد" في عدن, وبعضهم اشتغل بحراثة الأرض. ولم يكن ذلك مما يناسبني ويناسب طموحي حتى في تلك السن المبكرة. ولكن بعد هذا الحرمان الطويل من التعليم أصبح في بيتنا اليوم أكثر من خمسةٍ وثلاثين خريجاً من البنين والبنات من أبناء إخواني وهذا من ثمار الثورة التي لم تكن متوفرة في زمن الاحتلال.
أخيراً حان الوقت الذي دخلت فيه باب المدرسة، وحل معه شعور جميل بأن عليّ أن أدرس وأن أتفوق. ولا أدري كيف ارتبطت عندي، في ذلك الوقت المبكر، فكرة الدراسة بالعمل. ولا كيف أن التحصيل والمواظبة كفيلان بضمان مستقبل طيب لي، وبما يساعد أسرتي على تجاوز شظف العيش.
الدراسة في احور
التحقت مع عدد من أترابي من أبناء قريتنا وبعض القرى الأخرى بمدرسة أحور, وكان يشرف عليها السيد علي المشهور, وكانت تابعة لحكومة معارف عدن, ومن بين الذين التحقوا معي خلال الفترة ذاتها عبد الله أحمد علي (من ناعب) وعبد الله محمد الهيثمي من (كبران) وعبد الله حسين درامة ومحمد حسين درامة من (امقوز) وحسن علي الصغير من (عدن) وقد سمي بعد ذلك أثناء حرب التحرير باسمه الحركي (بدر) واستشهد في 14 مايو 1968م وفضل محسن (1) وعبد الله محسن الطويل وسواهم.
حلمي أن أكون مدرساً
وكانت مناهج المدرسة هي تلك المعتمدة في مستعمرة عدن, وكان يتم التركيز فيها على مادتي اللغة العربية والدين اللتين يوليهما السيد علي اهتماماً خاصاً. وكان هذا من أجمل ما حملته ذاكرتي عن الأيام الأولى للدراسة. لقد أحسست منذ اليوم الدراسي الأول بجدية المسار الذي أقطعه، وصار حلمي الجديد أن أكون مدرساً مثل هؤلاء الذين يقفون إزائي، بقاماتهم العالية، أمام اللوح (السبورة) وهم - كما بدا لي - يعرفون كل شيء ولا تخفى عليهم خافية. ولأن المناهج في مثل تلك المدارس كانت متطورة آنذاك، ولأن مدرسة مودية كانت تفتقر إلى مدرسين فقد عدت إلى قريتنا بعد أن أنهيت الابتدائية في مدرسة أحور، والتحقت مدرساً بمدرسة مودية، وكنت أدرس التلاميذ وفي الوقت ذاته أواصل منهج دراستي المتوسطة ثم معهد دار المعلمين بكريتر عدن.
اخوتي خصوني ب برعاية بتكاليف دراستي
كانت المصاعب أكبر من أحلام صبي بعمري. الحاجة تطوّق خناق الأسرة والأشقاء، ولا تسمح لمثلي أن يواصل دراسته، مع أن تكاليف الدراسة من ملابس وكتب وقرطاسية وما إليها لم تكن مرتفعة. لكن حالفني الحظ بأن انخرط أشقائي أحمد وعوض في جيش الليوي في عدن، وصلاح في الحرس الاتحادي، وكان مرتبه الأفضل، فخصني برعايته الاستثنائية وتكفل ببقائي على مقاعد الدراسة، كما أخذ على عاتقه مساعدة العائلة بصورة عامة, وهذا ما ضاعف شعوري الدفين بالمسؤولية.
وبعد هذا الحديث عن سني دراستي الأولى فسأتحدث عن رحلتنا الطريق الى عدن ودراستي لاحقا فيها .
بداية الرحلة إلى عدن
أخيراً نجحت في إقناع الجميع وعلى رأسهم الوالد ناصر محمد بالسفر الى عدن لمسافة 209كم وحينها كانت السيارات تأتي من عدن الى دثينة والى قريتنا ولم يكن مفهوما من وجهة نظر الوالد السفر على الاقدام والجمال ولكن امنية تحققت لي في هذه الرحلة وهو ما سنتحدث عنه في هذا المذكرات ..
وبدأت استعداداتنا للسفر..
انطلقنا من قريتنا (2) بعيد صلاة الفجر مع يقظة الجميع، فالجميع هنا.. الرجال .. النساء .. الأطفال .. الجمال .. الغنم والطيور ينطلق مع الأذان الأول ولا مكان للكسالى، إذ لا نوم بعد صياح الديك ، " (3) وصلاة" الصبح, ولا أتذكر أن أحداً كان ينام بعد شروق الشمس، فبعد انقشاع الظلام الذي يلف البلاد والعباد يجب أن يبدأ الكل بالحركة.. وكلهم لرزقهم يسعون.
فيما كنا نغادر القرية رأينا عدداً من النسوة على حافة بئر قريتنا "عماصير" وهن يسحبن الماء من أعماق البئر بالدلاء المصنوعة من الجلد وحول البئر عددٌ من الحمير والجمال المحملة بالماء. تتهيأ للعودة إلى القرى والمناطق التي جاءت منها، وبعضها يبعد مسيرة يوم كامل وربما أكثر.. كانت "عماصير" المبنية من أسفلها إلى أعلاها بالحجارة والصخور المرصوفة بأحكام, محفورة في سفح جبل القاهرة ليس بعيداً عن وادي وجر، وقد حفرت بكاملها في جسم الجبل ذي الصخور الرمادية المائلة إلى الاخضرار.. كانت هذه البئر من القِدم بحيث لا يُعرف من حفرها ومتى حفرت. الناس هنا يقولون إن "الكفر" هم من حفرها. وصفة الكفر في الوعي الشعبي البسيط تعني الأقوام الذين عاشوا قبل الإسلام.. البعض يقول إن من حفرها بنو "غسان", والأرجح أنهم الأوسانيون.
كانت "عماصير" كما يؤكد كبار السن البئر الوحيدة في المنطقة كلها، وكان الناس يأتون إليها للسقي من مناطق تبعد مسيرة اليوم واليومين وقد قال احد الشعراء عنها:
ياعماصير مال أهلش كمل بختهم
ماتوا من الغبن حما يبصرون الوريدة
هادي علي يا ريتني عندهم
ولا محلة معاهم رأس تاك امحديدة
أي إن أهل "عماصير" يموتون من الحسرة كل يوم وهم يتأملون أجمل الفتيات الفاتنات اللواتي يأتين من كل المناطق للسقي من بئرهم.
وقد ارخ الشاعر فرحان لهذه البئر قبل ثلاثمئة سنة عندما ضاعت بعض الدواب لأهل مودية وجاءوا يبحثون عنها إلى امفرعة وكانت الضباع قد افترست الدواب بين الأشجار الكثيفة التي كانت موجودة بين امقوز ومودية وكانت مليئة بأشجار (الصرح) التي تستخدم في سقف المباني لقوتها واستقامتها: ويؤكد الأهالي أن بعض الحُصون ومنها حُصن جدنا سليمان محمد جُلبت كل الأخشاب المستخدمة في سقوفها من هذه أشجار هذه المنطقة التي كانت لا تخلو من الحيوانات المفترسة كما يقول كبار السن نقلاً عمن سبقهم من آبائهم وأجدادهم. تقول القصة إن دواب أهل مودية لم تبق منها إلا دابة واحدة وصلت إلى القرية. وعندما جاء أهل مودية يسألون عن دوابهم وكان بينهم شخص اسمه ابن قاسم علي وجدوا أهل امفرعة في رقص ولهو بإحدى المناسبات وقد قال الشاعر فرحان شعراً عندما رأهم وعرف غرضهم من المجيئ:
حمير بر قاسم علي ضاعين وامدبة
معانا لا متى يا مودية با تشربوا مأنا
وهذا يعني أن أهل مودية كانوا يشربون من بئر "عماصير" في تلك الفترة.
وكان لهذه البئر نبعان أحدهما ينبع من جهة الجبل الذي يحتضن القرية وماؤه يميل إلى الملوحة وطعمه غير مستساغ، وكان هذا النبع يسد بإحكام بما تيسر من الجلود والخرق والحجارة حتى لا يفسد المياه العذبة التي تتدفق من العين الأخرى التي ينبع ماؤها من جهة الوادي.
ويذكر أن الشاعر فرحان كان يتاجر على حماره، بين أرض أل حسنة و المياسر في مودية وفي إحدى المرات أخذ "سييرا" (مرافقا)ً يحميه وفي الطريق هجم عليهم مجموعة من اللصوص وقطاع الطرق وأخذوا الحمار والبضاعة ولم يحمه أو يدافع عنه مرافقه الذي كان مسلحاً وكان من قرية تسمى اورمة، فقال حينها:

اورمة لا تجيها زكنك مكنك
مقصور محجور وإلا با تبان الخبية
خذت سيير من عصبة تشب البلا
واتقاطبوني طرف موقط (4) جناح العشية
لا عد نفعني ولا ناعاد عنته بشي
الله يصيبش مصيبة يا العروق الوشية
يا حبال امعزف ما عاد باشد بش
با تقطعي بي قطع بش في الخبوت الخلية
قال فرحان من حانق علي يشتحن
يشد كوكب على جنبه بشترة (5) قوية
هوامش /
1- - أصبح فضل محسن مدير مراجعة الحسابات في عدن .
2- - قرية الفرعة: تبعد نحو200متر عن قرية امقوز، ويفصل بينهما وادي وجر.
3- كان صياح الديكة حينها الساعة المنبهة الوحيدة
4- موقط جبل في منطقة آل وليد ويكنوا بآل مجرب
5- شترة: تعني حبل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.