روجوا لها ب"صدور قرارات".. تعرف على إحدى كذبات الحوثيين خلال الأيام الماضية    المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف..أسقطنا طائرتين "مسيّرة" أطلقتها المليشيا الحوثية بإتجاه السعودية    خبير اقتصادي يدعو لدعم اليمن بوديعة جديدة بصورة مباشرة وعاجلة و"عبدالملك" يؤكد على دفع مرتبات موظفي الدولة    شاهد بالفيديو.. الاحتجاجات الأمريكية تتصاعد والشرطة تواصل اعتدائتها والحرس الوطني ينتشر في واشنطن و11 ولاية وحظر التجوال يشمل 25 مدينة    مصادر.. اجتياح اريتيري لجزيرة حنيش اليمنية    غريفيث.. المفاوضات مستمرة بين أطراف النزاع في اليمن للاتفاق حول وقف إطلاق النار    لاعبو الدوري الأميركي يتنازلون عن جزء من رواتبهم    جريمة مروعة.. أب يقتل طفلتيه في فرع العدين غرب محافظة إب    وكيل محافظة لحج العميد المرفدي يبعث برقية عزاء ومواساة لأسرة العميد صالح حسين مدير عام مديرية الحبيلين    في وداع الراحل الدكتور صالح السنباني    بعد رحيل رمضان    الكشف عن لقاح جديد ل"كورونا" ونسبة النجاح 99%    نقطة اخلاقية: منشورات التعازي    كلوب يكشف سبب اعتماده على اللاعبين الأفارقة في ليفربول    خبر سار لجميع موظفي الدولة في كل أنحاء اليمن -(تفاصيل)    الأمين العام يعزي بوفاة الشيخ ناصر المنحمي    تحذير هام من السلطات السعودية بشأن معقم لليدين    لليوم الثاني على التوالي .. إعلام ابين يستمر في حملتة التوعوية في مديرية الوضيع للوقاية من فيروس كورونا.    دواء يحقق نتائج واعدة في القضاء على كورونا    استشهاد وإصابة 22 مواطنا أغلبهم أطفال جراء قصف حوثي استهدف حيا سكنيا بالحديدة    إغلاق عدد من المصارف في الضالع بسبب فئة 200 ريال الجديدة    الوزير عطية .. الوجه المشرق للشرعية    تحذيرات أممية من كارثة قادمة على عشرات الدول بينها اليمن    الارصاد: المنخفض الجوي يتمركز على سواحل الغيظة    قرار ب«إيقاف» القنصل اليمني في «جدة»    الشرعية تعزز قواتها في شقرة بعد تجدد المعارك مع الانتقالي .. (تفاصيل)    الاسيدي يتحدث عن فساد في السفارة اليمنية بالسعودية    أبوظبي تعلن حظر التنقل من وإلى الإمارة وبين مدنها    الهنجمة والدعممة    مليشيا الحوثي تستهدف مأرب مجدداً بصاروخ باليستي    خلال 5سنوات.. المملكة تدعم قطاع التعليم في اليمن ب 15 مشروعاً بمبلغ تجاوز105 ملايين دولار    اللغة اليمنية القديمة.. لماذا تتصاعد المطالب في اليمن لإعادة إحيائها؟    السعودية تنظم غدا الثلاثاء مؤتمر افتراضياً بشان المانحين لليمن 2020    أمريكا تنتفض.. اشتباكات عنيفة وعمليات كر وفر في محيط البيت الأبيض    جماعة الحوثي: الانتقالي في خطر بعد كسر سمعته ومكانته ومشاركة العفافيش معه أضرت به    تعز: تسجيل 11 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد    إب | غرق سيارة مواطنين ذهبوا للتنزه في سد "الشروم "    شاهد انقلاب سيارة من جبل شاهق ونجات ركابها بأعجوبة في ريمة    مسلحون يستهدفوا أنبوب نفط في محافظة شبوة    هل تنهي لجنة الانتقالي مشكلة انقطاع الكهرباء بعدن؟    عدن شبه خالية ونزوح العشرات ٨... وإنتقادات لسوء خدمات الإدارة الذاتية    %80 من عمال اليمن على رصيف البطالة    323 حالة كورونا في اليمن    انطلاق بطولة دوري المحبة لكرة القدم بمكيراس    إعادة تعيين البروفيسور القدسي لمنصب المدير العام المساعد للمنظمة العربية " الألكسو "    مورينيو يفكر بخطف البرازيلي كوتينيو نجم برشلونة الاسباني    غوستافو يطالب نجم برشلونة الاسباني بالرحيل الى الدوري الارجنتيني    إصابة احد موظفي كارديف الانجليزي قبيل إستئناف البريميرليج    تكريم خياط "يمني" واخر هندي لقيامهما بهذا الامر في السعودية    الاخوة في إدارة كهرباء المنطقة الوسطى (لودر) .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..    دمعة في وداع أخي صالح السنباني    مسئولة سعودية رفيعة تطالب بحق تزويج المرأة نفسها .. ومجلس الشورى السعودي يحسم القضية    المنتخب اليمني للناشئين يبدأ استعداداته للمشاركة في نهائيات كأس آسيا 2020    مصر تودّع الفنان حسن حسني    عفراء حريري: كل شيء أنتزعتموه من اهالي عدن، الفرح و الضحك و البسمة حتى الحزن و الغضب و العصبية    الخدمة السرية المكلفة بحماية البيت الأبيض تطلب من المواطنين تجنب السير في محيطه لضمان سلامتهم    هند الإرياني: اغتصاب فتاة بدون عقاب لأنها سوداء    بالصور والفيديو: تشييع جنازة حسن حسني وسط غياب لافت للفنانين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صرواح.. شاهد التاريخ والنصر
نشر في عدن الغد يوم 06 - 04 - 2020

يكتفيني شعور باليقين والعزة كلما قفز إلى مسامعي هذا الصرح العظيم الذي يجعلك تقف وجهاً لوجه بحضرة كرب إيل وتر تهمس لأقيال سبأ مستفسراً عن شموخ الملك المتربع عرش سبأ فيغمرونك بحديث مسندي محفور على الجدران والمعابد ,مستدرجين شغفك بمجدهم إلى التجول في معبد إلمقة والتعرف على النقوش والتماثيل المحتوية بمناقب المكان وسير أصحابه , مما يوحي لك أن التاريخ ليس سوى رجل يقف على قدميه يحدثك وتحدثه دون انقطاع في الزمن أو انعدام للأمجاد وكلما توالى الدهر برز لك جيل يحدثك عن دوره في التاريخ وإضافته لصفحاته من أحداث ومناقب تكفلت بها الأيام لتظل منصاعاً للانغماس وسطها بفخر واشتهاء , هكذا ألحظ ذاتي تطير بهذا الإحساس النبيل لمنبع الحضارة اليمنية وقلب الذات اليمنية الذي احتضنته صرواح ذات تاريخ وذات حاضر وما زالت للتو تحتفظ بهذا السر ويفوح نورها منذ القدم وحتى الأزل .
وحين بلغ طيش الإماميين ذروته وركبوا حماقتهم محاولين طمر الجمهورية المدن والقلاع والحواضر وكادت أجفانهم أن تطبق عليها ويعم الظلام الدامس أرض اليمن السعيد من عمران إلى صنعاء انتفضت صرواح كبركان واستأسد كل شيء فيها ,فهب أقيالها واثبين بقوة وبأس شديد للدفاع عن مجدهم المؤثل وجمهوريتنا ذات العقود الخمسة مما عمل على اتساع رقعة المقاومة الشعبية من معبد إلمقة لتتمدد في الأنحاء شرقاً وغرباً كما لوكانت تلك اللحظة الصرواحية هي الشرارة الأولى للنضال من أجل نبذ تدنيسها قسراً وإماتة أرضها النابضة بالوطنية من قبل عاهات السلالة والكهنوت فسرت في جسد اليمن دماء استعادة الذات والهوية ومشاعر خلق النصر والمجد اللذين انبثقا من مرقد كرب إيل وتر إلى تعز وما سواها كانبلاج الصبح الأول للجمهورية الثانية الذي كرسه أقيال أشاوس يمانيون أمثال الشدادي الذي استوحى سيرة جده عنترة بن شداد فخط الأمل واحتوى الأمر بنزر يسير من الرجال ليصبحوا بعد حين جيشاً وطنياً ودولة تستعاد وشرفاً مصوناً وحرية كامنة في الذود عن الجمهورية .
إنها صرواح يا ترى! حيث التاريخ لم يبتر ولا النصر يتقطع ولا الحديث يمل عنها وعن سيرة أبطالها وأمجادهم في الماضي السحيق أو في الحاضر الجسيم.
وأجزم أن رعباً مروعاً وفزعاً مهولاً يداهم الحوثي وشرذمته كلما صدح الجميع باسم صرواح وهتفوا به مراراً فيتذكر كعدو لها انكساره الذي مرغ به فيها وفر منها بخيبة وانحسار مصفوعاً بالهزيمة والارتجاف رغم أنه كان في أوج قوته وبحوزته كل عدة وعتاد نهبه من مخازن الدولة ووجهه صوب جبينها مؤملا إسقاطها باسترخاء وتهاون فعجز عن كسر نخوتها واستشعر بالفعل غباءه في إدراك وقراءة حسابات المعارك وطبائع المواجهات , ومنذ ذلك الانكسار وهو يعض أصابعه وتتمخر انتصارته كلما تذكر ضعفه في صرواح وقد بذل ما بوسعه للتحرش بها وامتطاء سورها العظيم ولا يعود منها إلا خائباً أكثر من مرة ويخر جبروته راكعاً أمام أقيالها على امتداد أربع سنوات عجاف بالنسبة للحوثي في رقعة جغرافية عصية على الخنوع, عنيدة مهابة يزأر رجالها كنمور وينتفضون باستبسال فريد لا تهدأ ولا تستكين أغمادهم مهما تعثرت لحظاتهم أو استقرت أيامهم, ومخطئ من يتسلق من حين لآخر جداراً عمره آلاف السنين للمروق من بين ثقوبه فتنهشه السهام وتحرقه الهامات مخربشة صورته القاتمة وممزقة أحشاء فتيانه .
ولي الحق المبين في القول : واهم أيما وهم من يظن أن صرواح آيلة للقبول بخرافة التسيد والرضوخ لفتيان الكهوف أو أنه بمقدورهم اختراق تحصيناتها وتجاوز دفاعات جيشها المنيع المكتنز في السهول والوديان وفي شروخ الجبال وفوهاتها بجاهزية قتالية واستعداد شرس لإلغاء كل من تسول له نفسه المساس بصرواح أوالاقتراب منها قيد أنملة,وعلى أي مغامر أن يعلم أن جيشها الأبي متوهج فيها مستبسل كمارد قادر على دك الصخور فما بالك بحوثي ما, لم يحظ من صرواح إلا بالذل والانكسار وهو يطرد من أطرافها كجرو أجرب لا حول له ولا قدرة في التصدي للجيش الوطني العتيد فيها ورجال قبائلها الأشاوس الذين يشكلون صداً منيعاً إزاء محاولات حثيثة تقوم بها ميلشيات الانقلاب للعبور إلى هنا و مهما حشد أو ساق القطيع لحتفهم المحتوم دون تحسر على أرواح القتلى الذين ذهبت حياتهم عبثاً وأريقت دماؤهم في صرواح وغيرها بينما تعتلي أرواح شهداء الجمهورية ملكوت المولى وتضم أمجادهم ومآثرهم مختلف الكتب والسير المعنية بتوثيق بطولات الأقيال وحفظ الملاحم التي لقنوها كائنات الوهم الإلهي في كل مواجهة. وإذا كان أجدادنا حفروا أمجادهم بخط المسند العظيم على الصخور وشواهق الجبال وما زلنا لليوم نتغنى بلغة نصرهم وخطهم العابر للزمن فإننا سنضيف إلى ذلك المجد صورة جديدة لمجد جمهوري سطرته صرواح على الكهنوت وامتطى صهوة الخلود رجال عظماء كالشدادي والقشيبي والعوني وغيرهم كثر لا حصر لهم، كل واحد انتقى لشهادته شكلاً ولنضالاته نموذجاً قل أن تجد لها نظيراً في الشموخ والإباء .
ومما ينبغي التيقن منه أن صرواح ستثأر لكل من سقط شهيداً مع الجمهورية في جبهات الكرامة كلها وستظل منبع مجدنا ونبض يمننا وهويتنا الحية على امتداد الزمن ومختلف العصور، وعلى الحوثي غض الطرف عن تحسسها كونه لا يصادف منها إلا النار الحارقة التي تلتهم حشده وتكوي عتاده وتصيبه بالشلل التام .
ففيها يندفع الصبي والمراهق والشاب الجسور والرجل الكهل من عامة الناس للذود عن كرامتهم وحريتهم وحفظ شرف حمير وسبأ واليمن الجمهوري فما بالك بجيش وطني منظم متأهب متسلح بحب الجمهورية ومزود بخبرة لخمسة عقود من عمر الدفاع عن مكتسبات ثورة 26 سبتمبر الجارفة لبقايا الإمامة إلى الأبد ولا يمكن تحت أي ظرف التخاذل عن مواصلة السير في درب النضال والوطنية إلى ما لا نهاية .
عاشت صرواح حرة أبية
المجد والخلود لخط المسند
النصر لأقيال صرواح واليمن .
تحيا جمهورية اليمن الاتحادي .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.