المركز التنفيذي للتعامل مع الالغام يتلف 140 لغماً من مخلفات العدوان بالحديدة    حركة الجهاد الإسلامي: جرائم الاحتلال بالضفة لن تثني شعبنا عن مواجهة مخططاته    إصابة شاب برصاص مليشيا الحوثي واختطاف فتاة من شارع العدين في إب    الأرصاد: طقس بارد إلى شديد البرودة على المرتفعات والصحاري والهضاب    تصاعد الشكاوى من جبايات "غير قانونية" تمارسها مليشيات في عدن    نمو الناتج الصناعي الصيني بنسبة 5.9% خلال عام 2025    سكان عدن يرحبون بخطوة إخراج المعسكرات ويطالبون بتحويلها إلى حدائق ومدارس    كأس أمم إفريقيا.. لقب وجائزة غير مسبوقة للسنغال.. فكم حصل المنتخب المغربي؟!    الذهب والفضة يرتفعان إلى مستويات غير مسبوقة    الانفصال بنكهة سعودية    عدن تغرق في الأزمات المعيشية    المتربعون على عرش كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم عبر التاريخ    121 قتيلا وجريحا بتصادم قطارين فائقي السرعة جنوبي إسبانيا    جنوب أفريقيا تعلن حالة الكارثة الوطنية بعد فيضانات مدمرة    اليمن على حافة المجاعة: تقرير دولي يحذّر من جوع حاد يهدد أكثر من نصف السكان    الشهراني: اخراج المعسكرات من عدن سيتم على ثلاث مراحل    صنعاء.. إجراءات تنفيذية لإنشاء مختبر مركزي لفحص العسل    السعودية توجه تحذير شديد اللهجة للإمارات    الإعلان رسميًا عن خطة لإخلاء عدن من المعسكرات    الأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي تقيم مجلس عزاء في وفاة الرئيس الأسبق علي سالم البيض    بيان صادر عن الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت    إتلاف مواد مخدرة وممنوعة في الوديعة بعد ضبطها أثناء محاولة تهريبها إلى السعودية    شعب صنعاء يفوز على المكلا حضرموت بختام مباريات دوري الدرجة الثانية    السعودية تحقق المرتبة الثانية عالميًا والأولى عربيًا في تقديم المساعدات الإنسانية بين الدول المانحة لعام 2025م    توضيح حول اللقاء التشاوري الجنوبي الذي عُقد في الرياض    تطبيقات بنك الكريمي تعود للعمل بعد ثلاثة أيام من الأعطال    حرائر الطيال بصنعاء يسيرن قافلة دعمًا للقوة الصاروخية    الشعيبي يترأس اجتماعًا أمنيًا موسعًا لبحث مستجدات الوضع وتعزيز الأمن والاستقرار في عدن    المشروع القرآني .. من الصرخة في وجه المستكبرين إلى فجر التمكين    مرض الفشل الكلوي (37)    ندوة ثقافية حول قصيدة "الفخر الحِميرية" وتبرز إرث اليمن المائي والزراعي    توجيه حكومي بشأن المرتبات المتأخرة لموظفي القطاعين المدني والعسكري    بن حبتور والعيدروس يبعثان برقية عزاء في وفاة علي سالم البيض    الاتحاد اليمني يسحب قرعة الدوري ويؤجل بدء المباريات إلى ما بعد رمضان    عضو مجلس القيادة الرئاسي الخنبشي يدشن أول الرحلات الدولية لمطار الريان الدولي    الأرصاد: طقس بارد إلى شديد البرودة على المرتفعات والصحارى    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "مقيل خارج العقل"    الجيش السوري والعشائر يسيطرون على عشرات البلدات شرق و"قسد" تقصف الأحياء السكنية    صحيفة أمريكية: لا يمكن لليمن أن يتحمل حرباً آخرى تفتل وتشوه وتشرد الأبرياء    المغرب يسعى اليوم لتحقيق حلمه القاري    بالرغم من مشاركته في بطولة الخليج.. تضامن حضرموت يسرح الجهاز الفني ولاعبيه الأجانب نتيجة ضائقه مالية    حصن عَرّان التاريخي.. معلم حضاري يستحق الاهتمام    لم يمت أبي فجأة..    مصر تخرج خالية الوفاض من كأس إفريقيا 2025    الفريق السامعي ينعي الرئيس علي سالم البيض ويصفه بمهندس الوحدة اليمنية    اكتشاف يفتح آفاقاً لعلاج السرطان بمستخلصات فطرية    شكوى الأستاذ عبدالفتاح جمال قبل أربعين عامًا    وفاة ثلاثة عمال اختناقًا بغاز سام في مجاري تعز    الإسراء والمعراج: رحلة اليقين ومنهاج التمكين في زمن الانكسار    دراسة: تغييرات بسيطة في نمط الحياة تطيل العمر    تفاصيل صغيرة    اليمن يحصد المركز الأول في مسابقة الجزائر الدولية لحفظ القرآن الكريم    كيف يتفنّن الطغاة في صناعة المبررات لجرائمهم؟    كيف يتفنّن الطغاة في صناعة المبررات لجرائمهم؟    الذكرى الثالثة لرحيل والدي... السفير عبدالله ناصر مثنى    المرتزقة.. أحذية تلهث وراء من ينتعلها    احصائية مخيفة للسرطان في محافظة تعز    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صرواح.. شاهد التاريخ والنصر
نشر في عدن الغد يوم 06 - 04 - 2020

يكتفيني شعور باليقين والعزة كلما قفز إلى مسامعي هذا الصرح العظيم الذي يجعلك تقف وجهاً لوجه بحضرة كرب إيل وتر تهمس لأقيال سبأ مستفسراً عن شموخ الملك المتربع عرش سبأ فيغمرونك بحديث مسندي محفور على الجدران والمعابد ,مستدرجين شغفك بمجدهم إلى التجول في معبد إلمقة والتعرف على النقوش والتماثيل المحتوية بمناقب المكان وسير أصحابه , مما يوحي لك أن التاريخ ليس سوى رجل يقف على قدميه يحدثك وتحدثه دون انقطاع في الزمن أو انعدام للأمجاد وكلما توالى الدهر برز لك جيل يحدثك عن دوره في التاريخ وإضافته لصفحاته من أحداث ومناقب تكفلت بها الأيام لتظل منصاعاً للانغماس وسطها بفخر واشتهاء , هكذا ألحظ ذاتي تطير بهذا الإحساس النبيل لمنبع الحضارة اليمنية وقلب الذات اليمنية الذي احتضنته صرواح ذات تاريخ وذات حاضر وما زالت للتو تحتفظ بهذا السر ويفوح نورها منذ القدم وحتى الأزل .
وحين بلغ طيش الإماميين ذروته وركبوا حماقتهم محاولين طمر الجمهورية المدن والقلاع والحواضر وكادت أجفانهم أن تطبق عليها ويعم الظلام الدامس أرض اليمن السعيد من عمران إلى صنعاء انتفضت صرواح كبركان واستأسد كل شيء فيها ,فهب أقيالها واثبين بقوة وبأس شديد للدفاع عن مجدهم المؤثل وجمهوريتنا ذات العقود الخمسة مما عمل على اتساع رقعة المقاومة الشعبية من معبد إلمقة لتتمدد في الأنحاء شرقاً وغرباً كما لوكانت تلك اللحظة الصرواحية هي الشرارة الأولى للنضال من أجل نبذ تدنيسها قسراً وإماتة أرضها النابضة بالوطنية من قبل عاهات السلالة والكهنوت فسرت في جسد اليمن دماء استعادة الذات والهوية ومشاعر خلق النصر والمجد اللذين انبثقا من مرقد كرب إيل وتر إلى تعز وما سواها كانبلاج الصبح الأول للجمهورية الثانية الذي كرسه أقيال أشاوس يمانيون أمثال الشدادي الذي استوحى سيرة جده عنترة بن شداد فخط الأمل واحتوى الأمر بنزر يسير من الرجال ليصبحوا بعد حين جيشاً وطنياً ودولة تستعاد وشرفاً مصوناً وحرية كامنة في الذود عن الجمهورية .
إنها صرواح يا ترى! حيث التاريخ لم يبتر ولا النصر يتقطع ولا الحديث يمل عنها وعن سيرة أبطالها وأمجادهم في الماضي السحيق أو في الحاضر الجسيم.
وأجزم أن رعباً مروعاً وفزعاً مهولاً يداهم الحوثي وشرذمته كلما صدح الجميع باسم صرواح وهتفوا به مراراً فيتذكر كعدو لها انكساره الذي مرغ به فيها وفر منها بخيبة وانحسار مصفوعاً بالهزيمة والارتجاف رغم أنه كان في أوج قوته وبحوزته كل عدة وعتاد نهبه من مخازن الدولة ووجهه صوب جبينها مؤملا إسقاطها باسترخاء وتهاون فعجز عن كسر نخوتها واستشعر بالفعل غباءه في إدراك وقراءة حسابات المعارك وطبائع المواجهات , ومنذ ذلك الانكسار وهو يعض أصابعه وتتمخر انتصارته كلما تذكر ضعفه في صرواح وقد بذل ما بوسعه للتحرش بها وامتطاء سورها العظيم ولا يعود منها إلا خائباً أكثر من مرة ويخر جبروته راكعاً أمام أقيالها على امتداد أربع سنوات عجاف بالنسبة للحوثي في رقعة جغرافية عصية على الخنوع, عنيدة مهابة يزأر رجالها كنمور وينتفضون باستبسال فريد لا تهدأ ولا تستكين أغمادهم مهما تعثرت لحظاتهم أو استقرت أيامهم, ومخطئ من يتسلق من حين لآخر جداراً عمره آلاف السنين للمروق من بين ثقوبه فتنهشه السهام وتحرقه الهامات مخربشة صورته القاتمة وممزقة أحشاء فتيانه .
ولي الحق المبين في القول : واهم أيما وهم من يظن أن صرواح آيلة للقبول بخرافة التسيد والرضوخ لفتيان الكهوف أو أنه بمقدورهم اختراق تحصيناتها وتجاوز دفاعات جيشها المنيع المكتنز في السهول والوديان وفي شروخ الجبال وفوهاتها بجاهزية قتالية واستعداد شرس لإلغاء كل من تسول له نفسه المساس بصرواح أوالاقتراب منها قيد أنملة,وعلى أي مغامر أن يعلم أن جيشها الأبي متوهج فيها مستبسل كمارد قادر على دك الصخور فما بالك بحوثي ما, لم يحظ من صرواح إلا بالذل والانكسار وهو يطرد من أطرافها كجرو أجرب لا حول له ولا قدرة في التصدي للجيش الوطني العتيد فيها ورجال قبائلها الأشاوس الذين يشكلون صداً منيعاً إزاء محاولات حثيثة تقوم بها ميلشيات الانقلاب للعبور إلى هنا و مهما حشد أو ساق القطيع لحتفهم المحتوم دون تحسر على أرواح القتلى الذين ذهبت حياتهم عبثاً وأريقت دماؤهم في صرواح وغيرها بينما تعتلي أرواح شهداء الجمهورية ملكوت المولى وتضم أمجادهم ومآثرهم مختلف الكتب والسير المعنية بتوثيق بطولات الأقيال وحفظ الملاحم التي لقنوها كائنات الوهم الإلهي في كل مواجهة. وإذا كان أجدادنا حفروا أمجادهم بخط المسند العظيم على الصخور وشواهق الجبال وما زلنا لليوم نتغنى بلغة نصرهم وخطهم العابر للزمن فإننا سنضيف إلى ذلك المجد صورة جديدة لمجد جمهوري سطرته صرواح على الكهنوت وامتطى صهوة الخلود رجال عظماء كالشدادي والقشيبي والعوني وغيرهم كثر لا حصر لهم، كل واحد انتقى لشهادته شكلاً ولنضالاته نموذجاً قل أن تجد لها نظيراً في الشموخ والإباء .
ومما ينبغي التيقن منه أن صرواح ستثأر لكل من سقط شهيداً مع الجمهورية في جبهات الكرامة كلها وستظل منبع مجدنا ونبض يمننا وهويتنا الحية على امتداد الزمن ومختلف العصور، وعلى الحوثي غض الطرف عن تحسسها كونه لا يصادف منها إلا النار الحارقة التي تلتهم حشده وتكوي عتاده وتصيبه بالشلل التام .
ففيها يندفع الصبي والمراهق والشاب الجسور والرجل الكهل من عامة الناس للذود عن كرامتهم وحريتهم وحفظ شرف حمير وسبأ واليمن الجمهوري فما بالك بجيش وطني منظم متأهب متسلح بحب الجمهورية ومزود بخبرة لخمسة عقود من عمر الدفاع عن مكتسبات ثورة 26 سبتمبر الجارفة لبقايا الإمامة إلى الأبد ولا يمكن تحت أي ظرف التخاذل عن مواصلة السير في درب النضال والوطنية إلى ما لا نهاية .
عاشت صرواح حرة أبية
المجد والخلود لخط المسند
النصر لأقيال صرواح واليمن .
تحيا جمهورية اليمن الاتحادي .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.