يُعدّ حصن عَرّان التاريخي معلمًا حضاريًا من أقدم وأهم الشواهد الأثرية والتاريخية في مديرية جبل الشرق بمحافظة ذمار. وتدل معالمه العمرانية وملامحه الأثرية بوضوح على انتمائه إلى النمط المعماري الحميري، الذي يتميز بالبوابة الواحدة، والسور الشاهق، والبرك المقضّضة، والمدافن الصخرية، إلى جانب المنازل العتيقة وغيرها من الآثار المادية المتنوعة. وقد شُيّد الحصن على ربوة مرتفعة في جبل شاهق، ما أكسبه موقعًا استراتيجيًا وحصانة طبيعية، إذ تحميه الجوانب الشمالية والشرقية والغربية بطبيعتها الجبلية الوعرة، فيما جرى استكمال تحصين الجهة الجنوبية بسور شاهق عالي الارتفاع، مدعّم بمادة القَضاض، إضافة إلى المتارس الحربية والغرف الملحقة، بما يعكس مستوىً متقدمًا من التخطيط الدفاعي والعسكري في تلك الحقبة. ويمثل حصن عرّان تحفة أثرية نادرة، ذات قيمة تاريخية وحضارية كبيرة، الأمر الذي يجعله جديرًا بالاهتمام والحماية والرعاية من قبل الجهات الرسمية المختصة، وفي مقدمتها الهيئة العامة للآثار والمتاحف، حفاظًا على هذا الإرث الحضاري وصونًا له من الاندثار. وإذ نأمل أن يحظى الحصن بما يستحقه من عناية، فإننا نرحب بكل جهد يسهم في توثيقه والحفاظ عليه وإبرازه كمعلم تاريخي بارز. #عميد كلية الآداب - جامعة ذمار