أحزاب مأرب: محاولة اغتيال "الروحاني" جريمة غادرة تهدد أمن واستقرار المحافظة    الهجرة الدولية ترصد نزوح 84 شخصا بعدة محافظات يمنية خلال الأسبوع الفائت    افتتاح مركز التحصيل لضريبة القات في يسلح بصنعاء    صندوق المعاقين يدشن صرف المساعدات الدراسية ل1327 طالباً وطالبة    المصائد السمكية: مرتزقة العدوان يعتدون على صيادين قبالة سواحل ميدي    إيران تكشف تفاصيل الموجة ال 61 ضد أهداف أميركية صهيونية    التكتل الوطني يدين محاولة اغتيال القيادي الإصلاحي الروحاني ويطالب بتحقيق عاجل    عدن تحررت بسواعد شباب الجنوب لا بشعارات الإصلاح وبطولات نائف البكري الكاذبة    صنعاء.. دار الإفتاء يحدد موعد أول أيام عيد الفطر    تسيير قافلة عيدية للمرابطين في الجبهات بعنوان "أعيادنا جبهاتنا"    إصابات وأضرار في "تل أبيب" بعد القصف الإيراني    الشركة الإيرانية للغاز: الإنتاج مستمر والشبكة مستقرة رغم العدوان    تحذير إيراني بإخلاء منشآت نفطية في ثلاث دول خليجية    إسرائيل تدعو العراقيين واليمنيين لتقديم معلومات عن "أذرع إيران"    دار الإفتاء: الجمعة أول أيام عيد الفطر المبارك    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    تحذير إيراني عاجل بإخلاء منشآت نفطية حيوية بالسعودية وقطر والإمارات    البرلماني حاشد يكتب وصيته: "إن متُّ ف'العليمي' من قتلني، وولي دمي هو الشعب اليمني"    البريد يحدد موعد استمرار خدماته خلال إجازة العيد    حاملة الطائرات "جيرالد آر. فورد" تغادر البحر الاحمر بعد نشوب حريق على متنها    بن لزرق يخرّب الحقيقة.. أين ذهبت 120 مليار ريال من ديسمبر حتى مارس الجاري يستملها الزبيدي    التوت الأزرق.. جرعة يومية تحمي قلبك وتحسّن هضمك    "4500 سيارة رهينة التعطيل".. كارثة ميناء الشحر تفضح عبث سلطات الأمر الواقع وتجويع الناس    أبرز الأرقام المتعلقة بمباريات اليوم لدوري أبطال أوروبا    (في مِحْرابِ الإِبَاء).. صرخة كبرياء يماني    في الضالع اب يقتل ابنه العائد من السعودية    هلال رمضان الأخير    رسمياً: سحب لقب كأس أمم أفريقيا من السنغال ومنحه للمغرب    الفريق السامعي يعزي باستشهاد لاريجاني وغلام    إيران تعلن استشهاد أحد كبار قادتها    فاجعة تهز الشعيب.. رصاص الأب يغتال فرحة العودة ويسقط نجله صريعاً أمام منزله بحذاره    من هو الشهيد علي لاريجاني؟ فيديو ..    تقرير دولي يدين حكومة الوصاية ورشاد العليمي.. قمع دموي للاحتجاجات يفضح زيف الشعارات    الكاف يحسم الجدل: المغرب بطلًا لقارة أفريقيا    عدن.. مؤسسة "أبو غيث" تختتم مشاريعها الإنسانية الرمضانية وتستهدف آلاف الأسر بدعم الشيخ أمين الناصري    المحامي رالف شربل يكسب قضية دولية في كرة السلة    كيف دفعت سياسات المليشيا نساء إب إلى طوابير الجوع في رمضان؟    ريال مدريد وباريس سان جيرمان وأرسنال وسبورتنج لشبونة إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    شبوة بين التعزيز والتجريد.. دعوات لرفض سحب القوات وتحذيرات من فراغ أمني خطير    إدانة قوية في بيان الانتقالي الجنوبي لاقتحام منزل اللواء مرصع بالمهرة.. واعتباره عدوانًا ممنهجًا وتصفية سياسية    أبناء حجة يعزون ضحايا مجزرة حيران ويؤكدون استمرار المعركة ضد الحوثيين    اقتحام منزل قائد جنوبي في المهرة.. تصعيد خطير يكشف فوضى مليشيات الغزو اليمنية    ألعاب نارية تتحول لكارثة في عدن.. إصابة أربعة أطفال قبل عيد الفطر    تحذير أممي من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في اليمن    اجماع عربي على موعد عيد الفطر    دراسة: تناول القهوة يوميا يخفض خطر الإصابة بالاضطرابات النفسية    الاتحاد الآسيوي سيقيم الأدوار الإقصائية لأبطال آسيا 2 بنظام المباراة الواحدة    تَرَاتِيلُ الرُّكَام.. وأبجَدِيَّةُ الفَقدِ المُرّ    مرض السرطان ( 4 )    مساحة الرصاص    صراع إسباني مغربي على "جوهرة" ريال مدريد    تعرض 56 متحفاً ومعلماً تاريخياً وموقعاً ثقافياً لعدوان أمريكي صهيوني في إيران    تغاريد حرة.. حق وليس شفقة وقرار دولي    ريال مدريد يقلص الفارق مؤقتا مع برشلونة في سباق الليغا    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    قابضون على جمر أهدافنا    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد رحيل رمضان
نشر في عدن الغد يوم 02 - 06 - 2020

انتهت أيام الشهر الفضيل في ظروفٍ محلية عربية وعالمية مثيرة، تلاقت فيها المشاعر الدينية بالمخاوف من الأوبئة وما تركته في حياة الناس من قلق كبير. وإذا كان الشهر الكريم قد انقضى مخلفًا بعض المتاعب العامة والخاصة فإن هذه المتاعب لا بد من أن تكون حافزًا وعونًا على مواجهة كل ما من شأنه أن يوقف حركة تطور الحياة، والسير بعيدًا عن العوائق والمحبطات. ولا يمكن الحكم على المدرسة الرمضانية دون إعادة النظر في التجربة الرمضانية كاملة يومًا بعد يوم، وأسبوعًا بعد أسبوع، ولا ننسى أن هناك بعضًا ممن يشككون في هذه التجربة الروحية المتماسكة والمتتابعة، ويرون لو أنها توزعت على أسابيع وشهور لكان أفضل، لكنهم لا يتذكرون أن في هذا التوزيع والتشتت ما يجعل التجربة غير مكتملة ولا قادرة على تمثُّل الهدف؛ والمهم أن يكون الهدف قد صار واضحًا ونجحت التجربة في تمثّل روح الفكرة الروحية في تربية النفس على تحمّل بعض المصاعب، وتحدي الإنسان لما تفرضه الظروف المحيطة به مِن قلق وحيرة تجاه بعض القضايا.
وإذا كان الأداء جزءًا من التجربة ذاتها فإن الأيام القادمة كفيلة بأن تثبت أهمية كل تجربة روحية تسعى إلى إنعاش الروح وإعادة العلاقة معها إلى مكانتها الطبيعية، وهي العلاقة التي تتعرض دائمًا للتدمير. ولا أخفي إحساسي الخاص وشعوري بالألم على مفارقة أيام هذا الشهر الجميل وما ارتبط به من روحانيات لا تقف عند الامتناع عن الأكل والشرب لساعات فقط، وإنما تترك مؤثراتها الجميلة والمهمة في حياتنا بعد رحيل المؤثر، ولا ينبغي أن ننسى آثارَها، وأن تظل توحي في الذاكرة بما كان لها من تأثير طوال تلك الأيام الزاهية.
لقد مضت بنا من الشهر الكريم أيام كان كلُّ يوم فيها يختلف عن سابقه، لكنه لا يختلف عن الأثر الجميل الذي يتركه في النفس وفي الحواس؛ ومن الخواطر التي لا تغيب تلك التي ترى لو أن الشهر طال، وتلك التي ترى لو أن الشهر كان أقصر، وتَوزَّع على عدد من الشهور، وهي تصورات خاضعة للمناقشة، لكنها غير جديرة بالاهتمام بما عبَّرت عنه أو تعبر عنه التجربة الفريدة والغنية، وهي تجربة شهر الصوم المتكامل والمؤثر. وفي مقدورنا بعد أن رحلت تلك الأيام أن نستعيد ما ارتبط بها من ذكريات، وأن نقرأ فيها ملامح حياة سعيدة ومتجددة، ولا أظنني وحدي الذي يستعيد هذه الخواطر بالروح نفسها والمشاعر ذاتها، فالجميع يفعل ذلك ممن مروا بالتجربة واغتسلوا بمياهها العذبة، وقد قيل أيضًا: (إن الإنسان ابنُ ذكرياتِه) وهو قول صحيح، فالذكريات هي ما تبقى لنا من مراحل حياة معينة، كما هو الحال مع مرحلة شهر الصوم الكريم، هذا الذي عبرَ بسرعة الطيف، ولا نكاد نصدق أنه قد انطوى، لا لأنه حيٌّ في ذكرياتنا أو وجداننا كما تكررت الإشارة بذلك، وإنما بتميزه وما اتسعت له ساعاته من أحلام ومشاعر صافية.
وأودُّ هنا أن أذكّر بالإشارة السابقة التي تحدثت فيها عن أيام من الصوم تتجلى فيها البهجة والسعادة رغم كونها أتت في ظروف قد تكون أصعب مما هي عليه الآن، ظروف فيها يتنازع الإنسان أكثر من حدث وأكثر من جاذب، وقد تكون مهمةً الإشارة إلى دور المجتمع في القبض على أحلى تلك الذكريات وعدم التفريط في أية لحظة من لحظاتها، تلك اللحظات التي تتحرك فيها الروح بحرية وأمان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.