عاجل: شاهد عيان حضرمي يتهم قوات الغزو اليمنية بارتكاب جرائم إبادة وتصفيات جماعية في حضرموت (صورة)    قيادي في حلف حضرموت يفضح الخديعة: استُخدمنا لإدخال قوات الشمال ثم نُهبَت حضرموت بدم بارد    4 منتخبات إلى دور الثمانية لكأس إفريقيا 2025.. مواعيد المباريات    أمريكا تدشن شريعة الغاب في فنزويلا    الترب:العربدة السعودية والاماراتية ستنتهي بفضل وعي ابناء اليمن    خلال تدشين مركز النافذة الواحدة لخدمات المستثمر..العلامة مفتاح: لدينا إرادة وعزم على إنجاح النافذة الواحدة وتبسيط الخدمات والإجراءات وتسهيل المعاملات    "خصيم المنافقين": شهيد يرقى وصرخة تبقى    زيارة سعودية رفيعة مفاجئة إلى مصر للقاء السيسي    الخارجية الأمريكية تلوّح بأدوات ضغط جديدة على قادة فنزويلا    من لا ينخرط يُكسر    قالت إن فتح المطار ضرورة وطنية وإنسانية لا تقبل التأجيل.. هيئة الطيران: استمرار إغلاق مطار صنعاء جريمة ومخالفة للقوانين والمواثيق الدولية    الصحفي والكتاب الأدبي رمزي عبدالله الحزمي..    الصحفي والكتاب الأدبي رمزي عبدالله الحزمي..    المقالح.. رحيل بلون الوطن الدامي..!!    جازم سيف: بين قرع الطبل وحدود الصدى    الخطر الاستراتيجي للانتشار الصهيوني في القرن الأفريقي    توضيح رسمي حول هروب سجناء من سجن المكلا بحضرموت    المركز التنفيذي للتعامل مع الألغام يُتلف 300 لغم من مخلفات العدوان بمحافظة الحديدة    لماذا ارتكب ترامب "خطيئة العمر" بغزوه لفنزويلا وخطفه لرئيسها وزوجته؟ وما هي السيناريوهات المحتملة؟    نفس الرحمن    المدير التنفيذي للاتحاد اليمني لمنتجي الأدوية، ل 26" سبتمبر : ننتج أكثر من 2150 صنفاً دوائياً ونسعى لتحقيق الأمن الدوائي والاكتفاء الذاتي    مرض الفشل الكلوي (35)    صدور رواية "لكنه هو" للأديب أحمد عبدالرحمن مراد    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع سبع منشآت صرافة    غموض يحيط بانفجار مستودع أسلحة في المهرة    لقاء موسع في العاصمة لتعزيز الهوية الإيمانية    دراسة: الأغشية الخلوية مصدر محتمل للطاقة الكهربائية    اللجنة الأمنية بعدن: لا قيود على الحركة والنقاط تعمل بتنظيم ومسؤولية    تدشين مركز النافذة الواحدة لخدمات المستثمر    الخنبشي: حضرموت تدشّن مرحلة جديدة من الأمن والاستقرار    "أوبك بلس" تثبّت سقف إنتاج النفط حتى مارس 2026    جدة السعودية تستضيف بطولة كأس الخليج العربي في نسختها ال 27    الرئيس الزُبيدي يُعزي نائب رئيس الجمعية الوطنية عصام عبده علي وإخوانه بوفاة شقيقهم محمد    دعوات لسحب استضافة مونديال 2026 من أمريكا    منتخب تونس يفشل في فك عقدة مالي بكأس إفريقيا    رئيس لسوريا نصف تركي ونصف اسرائيلي    تكريم الفائزين في مسابقة ومعرض الفنون التشكيلية الرابع لطلبة الجامعات    اليمنية تعلن استئناف رحلاتها الى عدد من الوجهات وعبر مطار واحد    من الجبايات إلى التعطيل.. مصانع "إخوان ثابت" نموذجًا لسياسة تجريف القطاع الخاص    غوتيريش يعرب عن قلقه إزاء تعليق الاحتلال الاسرائيلي لعمليات المنظمات الدولية في فلسطين    (على ضفاف دمعة)..مجموعة قصصية للكاتبة محضور    فريق السد مأرب يتأهل للمرة الأولى في تاريخه إلى الدرجة الأولى    مكتب الاقتصاد بالأمانة ينظم فعالية خطابية بمناسبة جمعة رجب    فريق المكلا يعزز صدارته للمجموعة الثانية وفتح ذمار يفوز على اتحاد حضرموت    وزير الصحة يوجه برفع جاهزية القطاع الصحي في حضرموت    دائما هذا (المغضاف) متطرفا حتى عندما كان اشتراكيا ماركسيا    تدشين حملة توعية وقفية في مدارس مدينة البيضاء    اليمن يكتب رغم كل شيء    أحمد ناشر العريقي: المثقف والرأسمالي الثائر المنسي في الكتابة التاريخية    الصحفي والاعلامي المتألق وضاح الاحمدي    الأوقاف تعلن تسهيلات استثنائية للحجاج المتعثرين في استخراج الجوازات    عدن.. البنك المركزي يوقف ويسحب تراخيص ويغلق كيانات مصرفية    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    تكريم البروفيسور محمد الشرجبي في ختام المؤتمر العالمي الرابع عشر لجراحة التجميل بموسكو    محمد صلاح يواصل تحطيم الأرقام القياسية في «كأس أمم إفريقيا»    ضربة بداية منافسات بطولة كأس العالم للشطرنج السريع والخاطف قطر 2025    الكتابُ.. ذلكَ المجهول    لملس والعاقل يدشنان مهرجان عدن الدولي للشعوب والتراث    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحرب تدرك طريقها جيدا ، لم تضل أبدأ يا فتحي
نشر في عدن الغد يوم 20 - 06 - 2020

الحرب لم تضل طريقها ياأخي العزيز فتحي ، على العكس تماما الحرب تبينت طريقها بوضوح ، مثلما سلكته إبتدأ أيضا بوضوح .
أنتهى الوطن ( وأعني هنا الجنوب ) والوطنية منذ الوهلة الأولى حينما جئت أسأل طرف عن المعتقلين ، فرد علي : سأوصل رسالتك إلى الضابط الاماراتي ؟؟! ، وحين جئت أشكو لطرف الآخر ، فأجابني : سأعرف من الأخوة السعوديين ؟؟! ، كان هذا مباشرة بعد خروج الحوثة ، أدركت بأنه لم تعد هناك غيرة على الوطن ، فهذه الإجابات جائتني من مسؤولين وقادة ، فالوطني الحقيقي لايسأل عن معاناة شعبه من الغرباء ، عذرا الاشقاء اللذين نعيش اليوم بفضلهم تاريخا من البؤس و الظلم والقهر ، بسبب تكالبهم علينا ، معذرة مرة أخرى أقصد مساعدتهم للصوص الاوطان و الدجل و الفساد ، ألا يحكمنا اليوم عملائهم ويبيعوا لنا الكلام والشعارات و يرموا لنا الفتات والفضلات ؟!
لمن سنصيح و نشكوا لثلة من الفاسدين/المفسدين تركت شرف عزتها لتختبئ في فنادق الرياض ، ولمن سنلجئ لثلة باعتنا ببضع دراهم ، حتى دمائنا أصبحت عندهم أرخص من مياه الصرف الصحي ؟!
لمن نقول : بأن الحرب ضلت طريقها ؟! لمن قل لي : لمن ؟! وهم أنفسهم من باعونا وأعتقلونا وأغتصبونا و هجرونا ونهبونا وسرقونا وقتلونا و لم يهتموا لا لعرض ولا لأرض ، كلاهما شركاء .
الناس لن تصيح ، ولن تقول : شيء عماحدث ويحدث ؟! حتى أنا فربما تكون هذه المقالة هي كلماتي الأخيرة ! فنحن أسرى هزائمهم جميعا ( فمن ينتصر على من ؟!) ، نحن أسرى حرب أكبر من هذه الحرب ، بلى فقد أنحنت ظهورنا ، و تقوست أضلاعنا من ثقل أحمال هموم المعارك الطاحنة التي نعيشها كل يوم ، الحروب التي رمت بها الحكومة و السلطة المحلية و السلطة القضائية و الامنية و مجلس النواب علينا بحجج واهية لم يعد لها قبول ولم تعد مصدقة ، وبحجة الأزمة الاقتصادية التي هم سببها ، وأيديهم الطولى تشهد عليهم ، ثم يهللون فرحا للاغاثة الغذائية التي ستصل إلى شعب يمزقونه أكثر ممايطعمونه .
أن أطفالي الصغار لايعرفوا/ن إلا جنوبا بلا ماء وبلا كهرباء وبلا طرقات وبلا حدائق ،،،،وبلا دولة ، لم يروا/ن غير الأطقم (الشاصات) التي تخيفهم ، والآليات التي صارت جزء كبير من أحلامهم/هن ، ولا قصة لديهم غير السيول التي أغرقت البلاد ؟! و تكررت ، هؤلاء الفتيان والصبايا ماذا أعلمهم/ن ؟! وأنا أعرف بأن في وطني مدارس لاتدرس ، وجامعات لاتؤهل ،،،؟! أأقول لهم/هن : قد أستبدلوا المدارس بالحواجز والمتاريس ، ومخيمات النزوح .
ماذا أقول : عشت عمري كله في أكذوبة حقوق الإنسان ، وفي وهم أسمه حرية صدقته ، وكدت أدفع حياتي مرارا ثمن لها ؟! جعلها هؤلاء التتار القادمون من تاريخ قريب بلا حضارة ، حرية مأساوية ، حرية بهزائم جديدة لفتنة بألوان قاتمة هم أيقظوها .
وفي وجودهم قرأت شعارات وهتافات جديدة شكرا ...، وعفوا... ،
أفقدونا أن نسافر في أحلامنا بعيدا ، أبعد من قاطرة الاغاثة الغذائية وحفنة الدقيق و نصف كيلو الارز ودبة الزيت وعلبة الطماطم منتهية الصلاحية ، حرمونا من البحث عن فرصة عمل و هجرة إلا ونحن موسومين بدمغة الارهاب .
أنا لم أجد دليل بأن الحرب ضلت طريقها ، أو أن طرفي الإحتراب والاقتتال في الجنوب عكسا البوصلة ، أنهما ينفذان مهمتيهما بتفاني وأخلاص أنه وفاء العبد لسيده ، لا أرى شيء في الجنوب يدل على أنه سيبقى جنوب أو سيعود جنوب ؟! أني أرى غباء يسكن الرؤوس لقطعان يسيرون خلف تحالف مخزي كيفما يسيرهم يذهبون ! يساعدونه على تمزيق وطنهم قطعة ، قطعة ويقمعون الشعب و يحاصروه في قالب محدد ثم يدجنوه وفق أيدلوجية معينة ، ليبقى في جهله وتخلفه ويشجعونه على محاربة الثقافة و الحواروالمنطق ولغة العقل ، ويشغلونه بالجنوب وأعداء الجنوب الوهميين ، و يشعلون حماسته لقتل هذا العدو ، و الطرف الآخر يردد أنشودة أصابها الصدأ ( عودة الشرعية) وتحت مسميات عديدة ومختلفة ، يجعلون هذا الشعب باسم الدين حينا والجنوب حينا و أستعادة الدولة والشرعية ... ينهش بعضهم البعض ويستمرون هم في سدة الحكم والرئاسة ، و الشعب يستمر في قتل بعضه البعض .
و جميعهم يظلوا في عوز دائمين لحامي الحمى ، ولايهم مايحدث للناس/ الشعب ؟! ليبقوا مثلما هم جياع ، متسولين ، مجرمين .....لايهم أي طرف ، المهم ان يبقى هؤلاء الناس مشغولين بالبحث عن كسرة خبز و قطرة ماء و بصيص من الضوء ولايفكروا بالوصول إلى الرئاسة والسلطة .
هذه هي الحرب التي منذ البدء وجميع الأمم فيها متفرجون ، البعض يقودون و البعض الآخر ينتظرون والبعض ......كيف ستكون القسمة وكم ستكون الحصة ؟!
ولا مانع في كل عام يتبرعون بكم دولار للكفيل يفتتح مشاريعه للتنمية والاعمار فالمشروع الذي بمليون دولار ، تصبح تكلفته اثنين مليون دولار .
هذه الحرب لم تضل طريقها على ألاطلاق ، أنها تعرف قيمة الأرض التي تطمع بها ،فباسم أستعادة الشرعية اولا فصلوها بأحقادهم على مقاساتهم ، موانئها وجزرها وثروتها و مدنها ....أحرقوها بأسلحتهم وكل شقيقة تدعم طرف-شقيق ، ثم باسم محاربة الاخوان أستباحوا كل شيء ، ثم لدرء الفتنة لم يتركوا شيء ، والمسؤولين عنا وأولياء أمرنا ومن يحكمونا ومن يسيطروا على الأرض حميعهم ، باسم الله دقدقوها و باسم الحب قتلوها و تفننوا في بيعها رخيص جدا .
لم نجد شيء لم يباع فيها بعد
الهواء والماء و الشجر والسمك و الحجر حتى كبرياؤنا الذي كان باعوه ، وكرامتنا المتبقيه باعوها .
و في كل طعنة غدر يصدر بيان ، وفي كل كذبة نصر يصدر بيان ،
كل بيان يتوعد و يتحدى و يتصدأ و يتعنتر ...الوطن و الوطن والوطن ..
و كل أولئك اللذين يصدرون البيانات عالقون هناك .
آه كم يؤلمني حال هؤلاء الصغار ، حين يكبرون على هذا الكذب في محبة الوطن ؟
وأنا يذبحني الكذب سأخبرهم
بأن الوطن حين يكون في الجيب ، تكون الرصاصة في قلب الوطن
وبأن الوطن حين يحرق ، فأنه قد قدم قربان لصفقة ثروة لا رجوع عنها ...
وأن البيانات لاتدافع عن الأرض والعرض ، وأن الحرب كانت تدرك طريقها جيدا .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.