محافظ مأرب : هجمات الحوثي الانتحارية تواجه بحزم وهناك أنباء طيبة ومبشرة    السعودية تكشف سر اعتراض تركيا المفاجئ على بيان قمة العشرين في الرياض    بعد قرار استبعاد ميسي.. كومان يوجه انتقادا إلى الفيفا    صدور الطبعة الثانية من كتاب حكيم الثورة حسن الدعيس للدكتور المقالح    امين عام المجلس المحلي يفتتح معرض شبوة الثالث    المساواة – كعنوان بارز ومختصر لرسالة الإسلام    الروائية "عائشة الصيادي" تفوز بجائزة pool gouard في القاهرة.. وجامعة إب تكرِّمها    واشنطن: الحوثيون ليسوا جادين في السلام وحان الوقت لتغيير سلوكهم    روسيا تسجل زيادة قياسية بإصابات كورونا    إنهيار كبير للريال اليمني امام العملات الاجنبية مساء اليوم الإثنين ...آخر التحديثات في صنعاء وعدن وحضرموت    لقاح كورونا المصرى في مراحله النهائية    معلول يصل القاهرة وينتظم في تدريبات الأهلي المصري    الاتحاد الإماراتي يستقر على بقاء الكولومبي بينتو    المصري احمد الشاوشي "للرياضي نت" إنتقلت للمريخ السوداني لهذا السبب في الأيام الماضية    وفاة 7 يمنيين من أبناء حضرموت غرقا في سواحل الصومال(اسماء)    من بينها اليمن.. يونيسف تعلن موعدا لتوزيع لقاحات كورونا للمناطق الفقيرة    العاصفة المدارية تتسبب بوفاة 5 صيادين يمنيين    الحوثيون يعلنون استهداف أرامكو السعودية في جدة بصاروخ مجنح    الحضرمي يؤكد دعم الحكومة لجهود المبعوث الأممي وتعاملها الايجابي مع جميع مبادراته    عاجل: الخارجية السعودية تكشف حقيقة لقاء الأمير محمد بن سلمان بمسئوليين اسرائليين    من قلب صنعاء.. برلماني يكشف إيرادات الحوثيين ويفضح فساد المليشيا ويتهمها بتجويع اليمنيين    القضاء المصري يحاكم الفنان محمد رمضان ويحدد أولى الجلسات    مننظمة: 12 مليون طفل يمني بحاجة للمساعدة الانسانية    اليدومي يبارك للسعودية ويتحدث عن اتفاق يعتبر المدخل لحقن دماء اليمنيين وتوحيد جهودهم    الأرصاد يحذر الصيادين من سوء الأحوال الجوية    خروقات جديدة بالحديدة وغارات متواصلة    أنباء عن مغادرة الشيخ عبدالمجيد الزنداني من السعودية    السعودية توجه "طلبا مفاجئا" إلى الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن    احذر.. 4 عادات تبدو بسيطة لكنها تدمر الكبد سريعا    أطفال اليمن في يومهم العالمي.. مأساة مستمرة ومعاناة لا تنتهي بسبب الانقلاب    الحياة خارج معادلة السنين    مستخدمي السوشيال ميديا مهددون بالإصابة بالبواسير لهذا السبب    أحفاد أبي عبد الله الصغير !    ليفربول يُسقط ليستر بثلاثية ويرتقي للوصافة    صنعاء : سارق يستخدم حيلة غير متوقعة لتنفيذ جريمة السرقة حتى يتم كشفه    نحن والحرب والديكة ..!!    ميلشيات الحوثي تلاحق الأمناء الشرعيين وتعين موالين لها لتسهيل سطوها على العقارات    افتتاح معرض فني يمني في القاهرة    كبير خبراء المركزي الأوروبي: أزمة «كورونا» أصابت الاقتصاد ب«ضعف مستدام»    وزيرة الشؤون الاجتماعية : أكثر من 10 مليون طفل باليمن بحاجة الى المساعدات الإنسانية    ليفربول يكشف الوضع الصحي ل"محمد صلاح"    مليشيا الحوثي ترحب بفريق اممي لصيانة خزان صافر    تفاصيل مخطط إنقلابي جديد في صنعاء والمليشيات الحوثية توقف عمليات البيع تمهيداً لإحلال من عناصرها    قصة رجل أربعيني يعود للحياة بعد توقف قلبه لمدة ل 45 دقيقة    إندلاع أزمة وقود مفاجئة في صنعاء.. وشركة النفط تصدر بيان جديد    يحدث الآن في مأرب .. قوات الحوثي تعلن بدأ ساعة الحسم وتشن أعنف الهجمات العسكرية من عدة محاور لاجتياح مدينة مأرب والسيطرة عليها والطائرات تملأ سماء المدينة    أول رد ناري من الجيش الوطني على تهديد مليشيا الانتقالي    البنك المركزي يوجه بوقف بيع أنظمة الحوالات المالية    التعليم العالي بصنعاء تعلن نتائج المفاضلة للمقاعد المجانية في الجامعات    شاهد.. المطربة اليمنية "أروى" تؤدي رقصة "الشرح" اليمنية وتثير جدلا واسعاً    نزوح 200 اسرة من شمالي غرب مأرب جراء تصاعد المعارك بين القوات الحكومية والحوثيين    إيفرتون ينتزع فوزاً صعباً من فولهام    قبليون من الجوف يحتشدون بأسلحتهم في صنعاء ويصدون بيانا ناريا موجها للحوثيين ويتوعدون قيادي مقرب من عبدالملك    أتلتيكو مدريد يهزم برشلونة لأول مرة منذ 10 سنوات    عجوز أندنوسية تهز أمريكا من أقصاها إلى أقصاها وتقدم للإسلام والمسلمين أعظم خدمة ( فيديو )    كاتب سعودي يحذف تغريدته المثيرة للجدل بخصوص الامام البخاري .. ويؤكد: جهوده نجازاته لا ترقى إلى الشك أو القدح    بيان من رئاسة "الحرمين" و أمير مكة يتحرك    دعوة عاجلة من الملك سلمان...و بيان من رئاسة الحرمين وأول تحرك من أمير مكة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نهاية ملف حسن زيد
نشر في عدن الغد يوم 29 - 10 - 2020

التعزية الوحيدة التي نشرتها صحيفة "المسيرة" الناطقة رسمياً باسم المليشيا في اغتيال حسن زيد هي تعزية يتيمة من هيئة تحرير الصحيفة. كأن الرجل مجرد محرر سابق في الصحيفة مات بعد تقاعده!
مرت يومان على الحادثة ولم يعلق فيها زعيم الجماعة عبدالملك بأي تعليق تجاه الحادثة أو حتى يصدر عنه تعزية لأقارب القتيل، رغم أنه في أغلب الأحداث يظهر معلقاً خلال ساعات.
عبدالسلام فليتة ناطق الجماعة والرجل الثاني فيها لم يصدر عنه أي تعليق أو إدانة للحادثة رغم مرور يومين، لكنه الليلة (مساء الأربعاء) نشر في حسابه على تويتر تغريدة يبين فيها أن مخابرات جماعته (بالتعاون مع وزارة الداخلية) كشفت هوية مرتكبي جريمة الاغتيال.
بقية الخطاب الإعلامي للجماعة منذ الساعات الأولى للحادثة تعامل معها فقط بما يضمن تحشيد الناس لساحة الاحتفال بالمولد، بل كان أبرز ما تضمنه إعلامهم التأكيد على أن (الرد الكبير على اغتيال حسن زيد هو بالاحتشاد الى ساحة الحفل).
كأنما الجماعة ذاهبة لفعالية انتخابية يهمها اكتمال نصاب الناخبين وقررت على عجل استثمار دم أحد أبرز وجوه مرحلتها في التحشيد لفعاليتها.
المسارعة للحديث المبكر عن القبض على قتلة مزعومين للرجل أحدهما مات والآخر توفي بجراحه هو استخفاف بالقضية وحرص مبكر على تمييعها وإغلاق ملفها إذ أن زعم مقتل الفاعلين يعني طي صفحة القضية.
يشير غالبية المتابعين إلى تورط الجماعة كقرار وموقف في اغتيال حسن زيد وتعزز هذا التصرفات المستخفة هذه الإتهامات، لكن قواعد المنطق للمتابع تقول أن لا مصلحة لها في ارتكاب هذا الفعل وفي هذا التوقيت خصوصاً، فالرجل لم يكن ندا لقيادتها أو يهدد مصالحها حتى تقرر الخلاص منه.
نحن أمام احتمالين تجاه مقتل حسن زيد وطريقة تعامل سلطة الحوثي مع الحادثة:
- إما أن وراء العملية قيادات نافذة في الجماعة وتخشى قيادتها من كشف الحقيقة أو فتح الملف فقررت إغلاقه مبكراً بهذه الطريقة.
- إدراك واعتراف الجماعة أن هناك خصم فعلي قادر على الوصول لكل قياداتها ونقاط ضعفها وبدلاً من مواجهة الحقيقة تهرب لمحاولة الحفاظ على معنويات عناصرها ومحيطها بصناعة منجزات وهمية مثل زعم القبض على جناة وهميين.
في كل الأحوال فهذا الفشل الذريع للجماعة وجهازها الأمني سيعرضها لأزمة حقيقية في مناطق سلطتها وبين أنصارها، ويجعلها معزولة كعصابة منبوذة رغم احتلالها مؤسسات دولة وسعيها الحثيث للحديث نيابة عن المجتمع وزعم الانتساب إليه وتمثيله.
بشكل غير مسبوق في تاريخ اليمن - وغيره من الشعوب- استخدمت عصابة الإمامة كل رعونتها وبطشها الفاجر في قهر المواطنين الذين تحكمهم وإخضاع المجتمع بشكل مهين، ولم تسمح بوجود اي صوت مختلف عن صوتها حتى لو كان يحمل خطابها نفسه، لكن ذلك لم يحقق لها ما كانت تتوهمه من النجاح بل عجزت عن توفير ابسط مقومات الأمن لقيادات نافذة في صفوفها وشخصيات بارزة في مناطق سلطتها مثل حسن زيد وقبله شقيق زعيم جماعتها وقبلهم المتوكل والخيواني.
استخدمت العصابة كل وسائل القهر ولم تنفعها، وانتهت هيبة الهالة التي سوقتها لنفسها كسلطة قوية، وربما تكون حادثة اغتيال حسن زيد بمثابة ثقب أصاب بالونة، هي الآن بحاجة ملحة للخروج من هذا المأزق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.