خلقت حر وللحرية في قلبي وطن أموت وتحيى ولا أعيش حيثما لا تكون. وسأبقى كذلك الى أن يرث الله الارض ومن عليه. رجل يعشق الحرية والاستقلال ووهب نفسه ووقته وقلمه في سبيل الانتصار لهما، لم اصمت قط أمام ضيم أو اتكاسل عن دفع جور، وصوتي مرفوع على الدوام في وجه كل منافق كذوب. شعاري في الحياة العيش بكرامة او الموت دونها، وليس للمداهنة والتزلف والملق والنفاق والخنوع والانكسار في قواميس من وجود. لست ممن يمجد الذات ولا ممن يزايد على هموم الناس، لكن ثمة أشخاص بحاجة لان يعرفوا من هم حينما يتحدثون عن الاخرين بلغة التعالي والوصاية، وفي ظنهم أن رتبا قديمة تمنحهم ذلك.
بالأمس وأنا اتحدث الى أحد " الديناصورات " النازحة عن الوطن اعقاب حرب الصيف الاثمة، تعززت قناعتي أن لا مناص مما نحن فيه الا بالتخلص من هذه المخلفات الحارقة وبأسرع وقت ممكن، فالرجل الستيني يتحدث بلسان شاب عشريني عن الاخرين -ممن يخالفونه الرأي أو قل يتصادمون مع مصالحه- يتحدث وكأنه رب صغير على الارض المحتلة والشعب المكلوم.
يقول الرجل نحن من سيحرر الجنوب، ويضيف منتشيا هؤلاء مرتزقة وتجار ويقصد أحد اقطاب النضال الجنوبي السلمي،،يالله ما هذه الثورية التي انفجرت من خارج الحدود، وكم قلبه حريص على الجنوب، وهو من تاجر ويتاجر بالقضية دون أي رصيد نضالي يذكر.
هو فقط يبرع في كتابة التقارير وكيل التهم للآخرين بحقد يسكن قلبه ويملأ كيانه غير مستوعب أن امره مفضوح وثوريته الزائفة لن تنطلي حتى على أطفال الجنوب.
ماذا صنعت بربك لكي تلغي الاخرين، وتنسف كل نضالاتهم، لمجرد حساسيات ماضٍ دهسه قطار التصالح والتسامح، ودفنته الجموع مع شهداء ثورة الجنوب السلمية، وليس له من بقاء سوى ما استقر بقلبك وعشعش في تفكيرك التألف.
والرسالة هنا للشباب بان انتبهوا لهؤلاء ال (دراكولا) وتتبعوا أهداف ثورتكم الجنوبية السلمية بخطئي الملوك، فأنتم من ارتوت أرض الجنوب بدمائكم الطاهرة، وغدا حتما لكم، وليس لهؤلاء المرجفين بالمصالح.