انهار اتفاق رعاه المبعوث الأممي الى اليمن جمال بنعمر لوقف اطلاق النار بين سلفيين والطائفة الزيدية المقربة من الشيعة عقب تجدد اطلاق النار ومقتل اربعة من السلفيين على يد عناصر الحوثي الزيدية. وفق متحدث رسمي سلفي وتدخل جمال بن عمر لوقف القتال المذهبي في بلدة دماج بعد ايام من اندلاع موجة عنف طائفية سقط اثرها مئات القتلى والجرحى من الطرفين.
واتى تدخل بن عمر الذي يقود تسوية يمنية في صنعاء بين اقطاب الحكم هناك عقب ألقى القتال في دماج بشكوك على جهود المصالحة الوطنية.
ومثلت الاضطرابات في اليمن قلق مستمرة للولايات المتحدة التي كثفت مساعداتها ودعمها العسكري لصنعاء في اطار جهدها الدولي لمحاربة الجماعات المسلحة.
وكان بن عمر قد أعلن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحوثيين والسلفيين وأعرب في مؤتمر صحفي في صنعاء أمس عن أمله بأن يكون وقف إطلاق النار دائما، وأن تليه خطوات لحل المشكلة جذريا.
وأشار بن عمر إلى أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي يبذل جهودا مكثفة من أجل معالجة الوضع في صعدة، معتبرا أن ذلك لا يمكن تحقيقه إلا بتعاون المجموعات المسلحة كلها مع أجهزة الدولة. وذكر بن عمر أن الرئيس هادي أرسل طائرة خاصة إلى صعدة لنقل الجرحى.
ويقول السلفيون في دماج إن الاشتباكات التي اندلعت الأسبوع الماضي إثر مهاجمة عناصر من الحوثيين يطلقون على أنفسهم أنصار الله بلدة دماج التي تبعد أربعين كلم عن الحدود السعودية أدت إلى مقتل العشرات في صفوفهم، إلا أنه لم يتسن التأكد من هذه المعلومات من مصدر مستقل.
ويتهم الحوثيون السلفيين بإثارة الفتنة من خلال جلب آلاف المقاتلين الأجانب إلى دماج وتحويلها إلى منطقة عسكرية، وطالب الدول التي ينتمي إليها الوافدون بعدم السماح لهم بالتوجّه إلى دماج باعتبارها منطقة حرب, وهو الاتهام الذي يقول السلفيين ان الاجانب في دماج من اجل الدراسة وليس من اجل القتال.
وتسعى قوى سياسية في اليمن بحسب اتهامات الحوثي الى القضاء على المذهب الزيدي الذي يشكل الغالبية العظمى لسكان الشمال.