في خطوة رفضها صحافيو صحيفة (الرأي) شبه الرسمية عينت الحكومة الأردنية وزير الداخلية الأسبق مازن الساكت رئيساً لمجلس الإدارة. وكانت الحكومة أقالت، الأحد، رئيس مجلس إدارة الصحيفة علي العايد وهو وزير إعلام اسبق وسفير سابق لدى إسرائيل على خلفية استدعائه قوة أمنية لمواجهة المحتجين في الصحيفة يوم الأربعاء الماضي.
وعلى الفور أعلن الصحافيون المعتصمون مساء الأحد، رفضهم لقرار الحكومة بتعيين وزير الداخلية الأسبق رئيساً لمجلس إدارة صحيفتهم.
وغادر الوزير الاسبق للداخلية مازن الساكت مبنى صحيفة الرأي عصر الأحد بعيد ساعات من تعيينه رئيسا لمجلس الادارة في الصحيفة، ورفض المعتصمون لتعيينه.
وهتف الصحفيون والعاملون ضد الساكت ومجلس ادارته الجديد ما حدا بالرجل مغادرة الصحيفة على وقع الصياحات الرافضة للترتيبات الجديدة التي جرت.
وكانت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي مالكة المؤسسة الصحفية الأردنية قررت تعيين الساكت رئيسا لمجلس ادارة الصحيفة.
واعيد تشكيل مجلس الإدارة ليضم كل من : عبدالله أبو رمان، ومهند مبيضين، وباسم طويسي، ومحمد خروب.
بر الأمان وكان الساكت (65 عاماً) تقلد قبل وزارة الداخليو حقيبة وزارة التنمية السياسية ورئيس ديوان الخدمة المدنية، وفي ثمانينيات القرن الماضي عمل في الدائرة الاعلامية في الجامعة العربية حين كانت في تونس، وهو خريج جامعة بغداد/ كلية السياسة والاقتصاد.
وقال أعضاء اللجنة التنسيقية لإعتصام صحافيي صحيفة (الرأي) إن "المؤسسة بحاجة إلى شخصية اقتصادية من طراز رفيع تقود المؤسسة إلى بر الأمان، ولا تحتاج إلى سياسي في هذه المرحلة".
وأكد البيان على ضرورة "محاربة الشللية والمحسوبية عند النظر في تشكيلة المجلس كون الأسماء التي تردّدت معروفة بصداقتها الشخصية مع رئيس مجلس الإدارة الجديد (مازن الساكت)".
من جهته، أعلن رئيس مجلس إدارة المؤسسة الصحفية الأردنية الجديد، مازن الساكت، الأحد، أن ما تشهده صحيفة (الرأي الحكومية) ناتح عن "صراعات داخلية وخارجية"، وأشار إلى أنه من المبكر تقديم اعتذاره عن تولي المنصب.
صراعات وقال الساكت ليونايتد برس إنترناشونال، إن ما يحصل في صحيفة (الرأي) الحكومية هو "نتيجة صراعات داخلية وخارجية"، وهي "قضايا أبعد من المطالب" التي يطالب بها موظفو الصحيفة.
وأضاف أن "ما أود قوله الآن إنه من المبكر تقديم أعتذاري عن تولي المنصب"، واصفا نفسه ب"الرجل المحاور".
وفور تعيينه، اجتمع الساكت مع الموظفين، وطالبهم بإنهاء إعتصام كانوا بدأوه، وإلغاء الإضراب العام الذي يعتزمون تنفيذه غدا الإثنين مما يعني وقف صدور الصحيفة في اليوم التالي (الثلاثاء).
وعود ووعد الساكت الموظفين المحتجين بتلبية مطلبهم بإقرار الراتب ال16 فورا، وأشار إلى أن مجلس إدارة صحيفة الرأي سيجتمع للنظر بباقي المطالب وعددها 6 مطالب.
ورغم وعود الساكت، فإن المحتجين قرروا الإستمرار في الإعتصام وتنفيذهم إضرابا عاما الإثنين، ما لم تصدر قرارات مكتوبة تؤكد تلبية باقي مطالبهم.
يذكر أن الحكومة الأردنية تملك 55% من أسهم المؤسسة الصحافية، التي تصدر صحيفتي الرأي والجوردان تايمز، وكانت "الرأي" تأسست بقرار من رئيس الوزراء الراحل وصفي التل عام 1971 لتكون رافعة إعلامية أردنية تعبّر عن الموقف الأردني في الداخل والخارج.
ودان مجلس نقابة الصحافيين الأردنيين خلال جلسته الطارئة التي عقدها الجمعة برئاسة نقيب الصحافيين صمت الحكومة وتعنتها وتجاهلها لمطالب العاملين، رغم مضي أكثر من 35 يومًا على اعتصام العاملين في "الرأي"، خصوصًا أنها تملك نحو 55 بالمئة من أسهمها عبر صندوق استثمار الضمان الاجتماعي.