عاجل: قذيفة صاروخية من طائرة مسيّرة تستهدف سيارة مدينة في كورنيش الغيضة    المبعوث الأممي يناقش تقليص التوترات وتعزيز فرص إطلاق عملية سياسية جامعة في اليمن    عمران.. أطقم أمنية تنتشر في عيال سريح وسط أنباء عن العثور على آثار    صنعاء.. إيقاف التعامل مع منشأة صرافة وإعادة التعامل مع أخرى    الضالع وحجة.. عرض ومسير أمني وعسكري يؤكد الجهوزية    إدانات حقوقية دولية تفتح باب التحقيق في جريمة شبوة وتبعث الأمل للجنوبيين    في اجتماع موسع.. الضالع تتأهب ل"مليونية الاثنين": واتصال مباشر للرئيس الزُبيدي يلهب حماس الجماهير    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    هيئة الآثار: لا وجود لكهف أو كنوز في الدقراري بعمران    منتخب الناشئين يواجه كوريا الجنوبية وفيتنام والإمارات في كأس آسيا    وزارة النفط تواصل برنامج تقييم الأمن والسلامة بمحطات صنعاء    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    خامنئي: المشاركة الشعبية في ذكرى الثورة أفشلت رهانات الخصوم    مناورة عسكرية في ختام برنامج التعبئة "طوفان الأقصى" بمشاركة 80 متدربًا    جماليات التشكيل ودينامية الدلالة في شعر الدكتور خالد الفهد مياس: مقاربة تحليلية تأويلية في ضوء شرفات الشوق ونبضاتي    الكشف عن شخص لعب دورا محوريا في إبعاد شبح الحرب بين واشنطن وطهران    قيادة المقاومة الجنوبية بأبين تدين الجرائم الدموية في محافظة شبوة    استفزازات حزب الإصلاح تشعل الرفض الجنوبي وتؤكد استحالة فرض أي وجود يمني في الجنوب    تقرير أمريكي: مقتل خمسة متظاهرين وإصابة العشرات أثناء تفريق الأمن احتجاجًا في شبوة    معرض للمستلزمات الزراعية في صنعاء    مناقشة أول أطروحة دكتوراه بجامعة الحديدة بقسم القرآن وعلومه بكلية التربية    الافراج عن 135 سجينًا في حجة بمناسبة رمضان    الاتحاد التعاوني الزراعي يدعو المواطنين إلى شراء التمور والألبان المحلية    صحيفة أمريكية: السعودية طلبت من شركة جوجل مسح وإزالة أراضي يمنية حدودية من الخرائط الرقمية    موسم الخيبة    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "ارواح وكوابيس"    المعاناة مستمرة.. برشلونة يغير خطته مجددا قبل موقعة أتلتيكو    تحديد موعد محاكمة غزوان المخلافي في مدينة تعز    كأس المانيا ..بايرن ميونيخ إلى نصف النهائي    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    السيتي يواصل ضغطه على صدارة آرسنال    مصر.. النيابة تحقق في سرقة لوحة أثرية فرعونية    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    هيومن رايتس فاونديشن ( (HRF) تدين جريمة قتل متظاهرين سلميين في محافظة شبوة    لا...؛ للقتل    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    عاجل: شبوة برس ينشر صورة أول شهيد في عتق الشاب محمد خميس عبيد خبازي    باحث يكشف عن تهريب تمثال أنثى نادر خارج اليمن    عرض خرافي.. كم يبلغ راتب صلاح المتوقع في الدوري السعودي؟    كأس إيطاليا .. سقوط نابولي    ترتيبات لاتفاق جيولوحي بين اليمن والسعودية    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



زنجبار.. مدينة تحكي اغتصابها وإباحة دمها (صور)
نشر في عدن أون لاين يوم 05 - 08 - 2011

منزل الشيخ طاارق الفضلي بزنجبار قبل سيطرة أنصار الشريعة على المدينة
عدن أونلاين/ جمال حسين
" تنظيم القاعدة.. إمارة زنجبار الإسلامية".. عندما أفاقت زنجبار صبيحة 6 مارس الماضي على هذا الشعار مكتوبا على بوابة مبنى المحافظة القديم – مبنى الضرائب الآن، لحظتها ربما لم يخطر على بال أي من المواطنين والمارة الذين لم يكترثوا للأمر كثيرا، أن هذه ليست مجرد جملة خُطت على عجل، فقد أصبحت شعارا للجماعات المسلحة التي خاضت معارك طاحنة مع الجيش والأمن للسيطرة على زنجبار والتي تسمت فيما بعد بأنصار الشريعة.
أصبح الوصول إلى زنجبار (20 كم من عدن) يتطلب منك 5 ساعات بعد أن كان لا يتجاوز الساعة الواحدة، فالمسافة ثابتة فيزيائيا وكذلك الجغرافيا، ولكن الحرب العبثية اللعينة وحدها من فعل ذلك وأكثر بأبين وقاطنيها، فبعد إغلاق الطريق البحري لعدنأبين لم يتبق من خيار سوى سلوك الطريق الزراعي (الحرور – لحج) الترابي الوعر والكثير المخاطر والذي أصبح الشريان الحيوي لأبين.
يؤدي الطريق إلى منطقة الحرور وهناك بوضوح صوت الطيران وهو يحلق بشكل منخفض, أواخر الأسبوع الماضي قررت زيارة أبين مهما كانت الظروف لنقل صورة واقعية عن ما يجري لمدن وقرى هذه المحافظة وما خلفته المعارك بين المسلحين والجيش من دمار وخراب.
كانت نقطة الوصول جعار، المدينة التي بدأت العناصر بالسيطرة عليها في مارس، ثم انطلقت إلى زنجبار، كان الخراب في كل مكان والمدينة تحبس أنفاسها وحركتها خفيفة فالمواطنون هناك نادرا من يتجولون لقضاء حاجاتهم بأقصى سرعة خوفا من تجدد القصف في أي لحظة، ونحن بدورنا غادرنا مسرعين محفوفين بالخوف والذعر.
وعند مدخل مدينة زنجبار لم أجد النقطة العسكرية لكن الصدمة تمثلت في مبنى المحافظة الذي دمر سوره في قصف الطيران له، فيما نهبت كل محتوياته، ويقال أن المسلحين يحتجزون رهائن في دهاليزه، كما هو الحال في معظم المرافق العامة في المدينة التي طالها القصف والنهب، بدءا بالبنك الأهلي ومرورا بالبنك الزراعي الذي أصبح عاريا دونما أبواب، فيما تناثرت الأوراق والوثائق أمامه على طول الرصيف.
بدأت مراحل سقوط أبين بمقدمات بدأت من العام 2008م بعمليات قتل وتفجيرات في جعار تصاعدت مع بداية العام التالي بسلب ونهب وتدمير للمؤسسات الحكومية أدى إلى تدميرها ونهبها والعبث بها كاملة طوال العام، ومع بداية العام 2010م بدأ فصل جديد من الرواية تمثل في اغتيال الجنود والضباط في مديريتي زنجبار وخنفر (جعار) راح ضحيتها مئات الضباط والجنود ولم تنجح الأجهزة الأمنية في كشف خيوط فصل من فصول هذه الجرائم البشعة وتقديم ولو واحد من مرتكبيها للعدالة، مما فاقم الوضع الأمني وزاده بشاعة وفظاعة.
ومع بداية العام 2011م كان الأمر أكثر دموية من الأعوام السابقة فقد وصل عدد الجنود القتلى والجرحى مع المواطنين من يناير إلى يونيو أكثر من ألفين في حوادث متفرقة في أبين سببها الرئيس الانفلات الأمني والمواجهات المسلحة بين الأمن والقاعدة وأبشع الحوادث التي وقعت في زنجبار لحظة سقوطهما بيد العناصر المسلحة يوم الجمعة 27 مايو وما نتج عنها من مواجهات مسلحة بين العناصر المسلحة وما تبقى من الجنود على المؤسسات الأمنية وعددهم لا يتجاوز أصابع اليد في كل مؤسسة وبين اللواء 25 ميكا شرق العاصمة زنجبار الذي قصف المدينة في اتجاهات مختلفة مما خلف ضحايا وألحق دمارا بالمنازل.
واشتدت المعارك مع قصف البحرية والطيران خلال شهري يونيو ويوليو لعدد من منازل المواطنين وتدميرها وسقوط عدد من المدنيين الأبرياء بين قتيل وجريح بينهم أطفال في كل من مدينة زنجبار ومنطقة عمودية والكود وجعار والمخزن.
سقوط منظم
ليلة الجمعة 25 مارس 2011م، انتشرت الجماعات المسلحة في مديرية خنفر في المساء ليفاجأ أبناء خنفر بهم صباح السبت 26مارس وهم مسيطرون على مباني الأمن العام والأمن السياسي ومستشفى أبين وجميع المؤسسات والمرافق الحكومية دون أن يسمع المواطنون طلقة رصاص، ومرورا بسقوط الكتيبة المسيطرة على جبل خنفر بعد حصارها.
وفي يوم الاثنين 28 مارس شهدت أبين أكبر محرقة راح ضحيتها رجال ونساء وأطفال من مناطق مختلفة منها الرواء والحصن وجعار باشتعال النيران في مصنع 7 أكتوبر للذخيرة بالحصن حيث وصل عدد الشهداء فيه بحسب الإحصائية الرسمية للسلطة المحلية 117 شهيد، الذي تؤكد معلومات ان السبب الرئيسي للحادث هو إخلاء المصنع حيث جاءت توجيهات عليا بإخلائه وانسحاب القوة الأمنية التي تحرسه وترك ما فيه من مواد متفجرة وأسلحة، وقد تم اعتماد رواتب شهرية لكل شهيد بعد أن حررت السلطة المحلية بأبين مذكرة باسماء الشهداء وطالبت باعتماد رواتب شهرية لأسر الشهداء، لكن ذلك لم يمنع التطور السريع للاحداث وصولا الى سقوط زنجبار بالكامل في قبضة الجماعات المسلحة الجمعة 27 مايو.

يرجع الناشط السياسي المهندس سالم صالح عباد ما جرى الى: أن مدينة زنجبار قد هيئت للسقوط منذ وقت مبكر جدا وقبل ثورة الشباب في مدينة تعز وصنعاء والتي أمتدت الى ابين وكافة المناطق، على الرغم من حالة الجمود والتفكك الذي أصاب الحراك الجنوبي، معتبرا مايجري في أبين: لعبة بين أطراف الصراع في النظام الحاكم ومجاميع من جنرالات الحرب وشركاء الظفر العسكري الذين أرادوا أن يكون الجنوب رهينة طابورهم الخامس حتى يحسم الصراع فيما بينهما من جهة وبالتالي الانحراف بمسار الثورة بعيدا عن أهدافها القيمة وسلوكها الحضاري من جهة أخرى.
ويضيف عباد: المعارك الدائرة اليوم تسير وفقا للمثل الشعبي القائل:(بتولك قتل بتولي ولا لنا أن نقتل بتولكم وكل الضحايا هم الابتال)، وما تصريحات قائد اللواء عن التواطؤ والتعاطف الذي أحدثه النظام إلا دليلا على حقيقة ما نقوله، وبالتالي نلاحظ من خلال التصريحات التي أطلق عنانها إلى الهواء الطلق القائد الصوملي بأن السلطة الحاكمة والنظام الحاكم قد تآمر لتدمير الوطن وإحداث الخراب والقتل والتشريد بمساهمة فاعلة للجماعات المسلحة وإمدادهم وتعزيزهم، والصوملي القائد العسكري قد فضح بطريقة مباشرة أو غير مباشرة تخلي وزارة الدفاع والحرس الجمهوري عن مساندته ودعمه وتركوه يواجه مصيره المحتوم.
تدهور الأوضاع ونسف البنية التحتية
خلال المعارك التي اندلعت منذ ثلاثة أشهر والتي أدت إلى تدهور الخدمات الأساسية للسكان من كهرباء وماء ومواد تموينية وموجة غلاء فاحش، حيث دمرت مشاريع الكهرباء والمياه خاصة في زنجبار والمناطق القريبة منها اضطر السكان إلى النروح الى عدن.
وتتلخص معاناة من بقي في أبين في الكهرباء التي فصلت عن زنجبار وضواحيها في 28 مايو 2011م والماء وما زالت إلى اليوم وعدم انتظامها في جعار وضواحيها، وكذا انقطاع الماء عن زنجبار وضواحيها وعدم انتظامه في جعار وضواحيها وتلوثه بمياه الصرف الصحي في بعض الأحياء بجعار وضواحيها، حرمان السكان من خدمة الهاتف الأرضي والمحمول لقطع التغطية وذلك منذ أكثر من شهر في مديريتي زنجبار وخنفر وظهورها بشكل ضعيف ومتقطع في عدد من المناطق الأخرى.
كما يعد اختفاء بعض المواد الغذائية بعد قطع خط المواصلات بين أبين عدن مما عرقل دخول المواد الغذائية والإغاثية والمواد التموينية العامة لحياة السكان، بالاضافة الى تدهور الخدمات الصحية ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية في المحافظة بشكل عام وفي زنجبار وخنفر بشكل خاص وانتشار الأمراض والأوبئة المختلفة.
الوضع الإنساني
تعيش مديريات محافظة أبين ال11 مديرية وضعا إنسانيا صعبا ومأساويا يرثى له بعد غياب السلطة المحلية وهروبها من المحافظة واستمرار المعارك في زنجبار وامتدادها إلى عدد من المديريات الأخرى كخنفر والوضيع ولودر ومودية وتضرر مديريات أحور والمحفد وجيشان ورصد وسرار وسباح، حيث شهد الوضع الصحي في هذه المديريات تدهورا واضحا ونقص في الأدوية والكوادر الطبية بعد أن غادرها عدد كبير منهم نتيجة الأوضاع المأساوية التي تشهدها زنجبار وإمتداد ضررها إليهم من حيث قطع الطرق العامة وهدم الوصول الإمدادات التموينية و الدوائية إليهم خاصة بعد إغلاق خط عدنأبين حيث انتشرت عدد من الأمراض في عدد من المديريات كمرض الكوليرا في زنجبار وخنفر وأحور وتلوثت مياه الشرب في جعار بمياه الصرف الصحي وحرمت مدينة زنجبار من خدمات الماء والكهرباء حيث تعرض للقصف الجوي والمدفعي ونهبت الأسلاك الكهربائية النحاسية و المولدات.
وعن الوضع الإنساني وكيف يعيش المواطن في أبين اليوم التقينا بأم عبدالرحمن التي تسكن في ضواحي أبين العاصمة زنجبار، حيث قالت :(ننام ونصحو على أصوات المدافع والرشاشات، ووصلت عدد من القذائف والشظايا إلى منطقتنا وقتلت الطفلة تهاني سلطان التي تسكن بمنطقة با شحارة بعد أن سقطت قذيفة في منزلهم، فما ذنب هذه الطفلة البريئة التي لم تتعدى السبع سنوات)، بعدها أجهشت بالبكاء ثم استعادت تماسكها لتواصل حديثها قائلة:(أكثر أهل المنطقة هربوا خوفا على أرواحهم، أما نحن ففضلنا أنا وزوجي وأولادي البقاء هنا في بيتنا وعلى أرضنا ولن نترك مطرحنا، وها هي مزرعتنا تتعرض للنهب فمن سيعوضنا وهي مصدر رزقنا الوحيد، كما أننا نعاني من مشكلة انقطاع الكهرباء والمياه، إضافة لارتفاع الأسعار).
وفي مدينة جعار التقينا علي ناصر باحقص الذي قال:(أخذنا عائلتنا إلى عدن ولم يتبق في البيت إلا أنا وشقيق لي لحماية المنزل، لأن جعار أصبحت بصراحة غير آمنة، كما أن الوضع مخيف فالدمار طال جميع مرافق الدولة من عام 2009م إلى اليوم والسلطة للأسف لم تحرك ساكنا، تركت الأمر طوال السنين الماضية إلى أن أصبح لا يحتمل ولا يطاق وهرب منه جيمع السكان، وبعد كل ذلك قامت بقصفنا بالطيران ودمرت منازل المواطنين وقتلتهم.. فلماذا كل ذلك يحدث في أبين؟! ولماذا غابت السلطات منذ بدء الفوضى؟! ولمصلحة من أن تكون أبين عنوانا للدمار والنهب والقتل والتخريب للمؤسسات والمرافق الحكومية؟!).

الربح.. ذهول منذ أمطرت قريته بصواريخ الكاتيوشا
غادر سالم محمد صالح الربح 70 عاما قريه الكراديف في منطقة الكود بابين، تحت وطأة قصف صاروخي أمطر القرية الهادئة المسالمة الاثنين الماضي، من حينها والرجل في عدن يحمل ملفا مثقلا بالأوراق ونظرات ذهول من هول الفاجعة وما حل بمنطقته من خراب ودمار.
يتذكر الرجل السبعيني جيدا تفاصيل المأساة يقول: تفاجئنا في يوم الاثنين 25 يوليو وتحديدا في العاشرة والنصف صباحا بسماع أصوات انفجارات صواريخ الكاتيوشا وهي تتساقط على المنازل التي تهدمت فوق رؤوسنا ورؤوس ساكنيها البسطاء وحولت هدوء القرية إلى رعب واختلط صراخ الأطفال والنساء والشيوخ.
عندما التقيته منذ يومين بعدن كان الشيخ المسن مشغولا بإعداد رد على صحيفة محلية قال إنها اتهمت سكان قريته البسطاء بإيواء القاعدة، يروي بصوت ممرور ما حدث: وجدنا طفلتين يتيمتين هربنا حافيتين تتراوح أعمارهما بين 7-8 سنوات وثلاثة أطفال وجدناهم هاربين وقد شردوا عن أهاليهم متجهين إلى منطقة أخرى أكثر أمانا.. ويواصل: هذا المنظر جسد صورة مأساوية كان الجاني فيها اللواء 119 و129 نتيجة ذلك جرح 2 من أولادي هما خالد وناجي وإصابتهما بليغة وسكنت إحدى الشظايا في جسد أحدهما ونتكبد الآن علاجه، وللأسف فقدنا كل المواشي التي نمتلكها، أضاف بأسى وحسرة.
تحكي ملامح وتجاعيد عم سالم كيف عركته المآسي وعن سبب ضرب القرية بحجة وجود قاعدة فيها قال: إن كل ذلك مجرد اتهام لفق لنا ونحن براء منه، حيث كانت حجتهم أن امرأة من المنطقة كانت تطبخ للعناصر المسلحة وهذا لم يحدث بتاتا، فنحن قبائل محافظة ولا نقبل هذه التهم الباطلة ونطالب بمن كانت هذه حجته إثبات ذلك ونتحدى وزارة الدفاع أن تقدم أي دليل يثبت أن عناصر القاعدة أو أنصار الشريعة موجودون بالقرية أو أن اهلها يتعاونون ويقدمون مساعدات لهم.
وأضاف الرجل: كلفني أهالي القرية بمتابعة قضيتهم وندعو المنظمات الحقوقية المحلية والدولية إلى تبني قضيتنا لأننا لن نسكت مع ما حل بنا، وسنرفع قضيتنا إلى محكمة العدل الدولية وكذلك محكمة الجنايات الدولية فما حصل لنا ولنسائنا وأطفالنا ومنازلنا وحيواناتنا جريمة لن نغفر لمن تسبب بها.

فاتورة الحرب:
- 26/3 سقوط مديرية خنفر بيد المسلحين.
- 27/ 3 محاصرة جبل خنفر والكتيبة الموجودة فيه وتوقف بث إذاعة أبين.
- 28/ 3 محرقة مصنع الذخيرة بالحصن واستشهاد 117 بينهم أطفال ونساء وشباب.
- 18/ 4 هجوم مسلحين على نقطة المسيمير أبين وتبادل إطلاق نار أدى إلى مقتل 7 من الجنود.
- 4/ 5 انفجار عبوة ناسفة بطقم عسكري بزنجبار في الشارع الرئيسي أدى لإطلاق نار كثيف من الجنود كرد منهم وقتل 5 مواطنين وجرح 27 آخرين.
- 30/ 5 أطلق اللواء 25 ميكا نار المدفعية ودمر عددا من المنازل وقتل طفلين وجرح أكثر من 15 مواطنا آخر.
- 5/ 6 قصف الطيران مبنى الأمن السياسي بزنجبار ومدرسة بن نعم ومنطقة المخزن.
- 7/ 6 معارك عنيفة بين اللواء 25 ميكا والمسلحين أدت لمقتل 4 جنود و7 مسلحين.
- 17/6 قصف الطيران منطقة عمودية أصابت الشظايا حافلة تقل ركابا أصيب 5 منهم.
- 18/ 6 قصف الطيران مزرعة خالد عبدالنبي ومنطقة المخزن والأمن السياسي والسنترال والسلطة المحلية الجديد ومنطقة عمودية.
- 30/ 6 أصدر الشيخ الفضلي بيانا دعا فيه لإيقاف المعارك بالمدينة.
- 2/ 7 مقتل مواطن وإصابة طفل وشاب بجراح في قصف للطيران.
- 4/ 7 قصف جوي لشقرة ومنزل الفضلي ومبنى السلطة المحلية القديم من قبل اللواء 25 ميكا.
- 6/ 7 استمرار قصف الطيران وسقوط 6 قتلى من العناصر المسلحة وتدمير عدد من المنازل في منطقة الجول ومدينة زنجبار.
- 8/ 7 مقتل 4 من أنصار الشريعة على يد قناصة.
- 10/ 7 الطيران الجوي يستهدف معهد الأوراس ومدرسة خوله ومنطقة المراقد ودوفس والكود ومقتل عدد من المسلحين.
- 11/ 7 قبائل مودية تعلن مديرتها خالية من عناصر تنظيم القاعدة بعد إجلائهم منها.
- 18/ 7 مواجهات أوقعت 55 قتيلا من المسلحين وأنهت الحصار عن اللواء.
- 20/ 7 اللواء 25 ميكا يقصف بكثافة مزرعة الرئيس ويوقع قتلى وجرحى.

تفاصيل جمعة سقوط زنجبار
- فجرا افاق الاهالي على اصوات الرصاص الطائش في الأحياء.
- 7 صباحا تم تفجير بوابة البنك الأهلي وتصاعدت أعمدة الدخان الأسود منه.
- 7:30 ظلت طائرة مراقبة تحوم فوق سماء زنجبار وبعد حوالي نصف ساعة سمعت المدينة نشيد إسلامي من مايكروفون يدور بين الأحياء مرددا :(يا خيل الله اركبي...) ثم اشتدت بعده المعارك بصورة لم تعتدها المدينة أبدا.
- 8 إحدى سيارات المسلحين بين الأحياء وتحمل علبا كبيرة خاصة بالطلاء إلا أن الناس يؤكدون أنها متفجرات وبعض مواد أخذت من مصنع 7 أكتوبر للذخيرة.
- 8:35 اشتباكات ودوشكا وصوت طائئرة حربية مع انخفاض وصوت مرعب فوق المدينة وتجهة شمالا.
- 9:50 أكثر من من انفجار يهز الأرض وبدء سقوط قذائف المدفعية وسط المدينة.
- 10:40 الاشتباكات في ضواحي المدينة والمسلحين ما زالوا مسيطرين على مبنى المحورق وحي الصرح وبين الجيش سماع تهليل وتكبير.
- 11:10 انفجارات قوية واشتباكات.
- 11:50 استمرار الاشتباكات وضربات المدفعية تصيب عددا من المنازل.
- صلاة الجمعة تقام والرصاص مستمر والمدينة في حالة خوف وترقب.
- وصول الباصات لمنطقة الصرح لنقل السكان هربا من سقوط قذائف المدفعية على المنازل.
- عصرا سماع صوت مدفعية يزعزع المدينة والمنازل ويدك القلوب وتبلغ الحناجر.
- بد المغرب بدأت الاشتباكات تتلاشى رويدا رويدا وغيمت سماء المدينة وظهر برقا في الأفق وزخات مطر خفيف.
- مساء انقطع التيار الكهربائي، وسيطر المسلحين على مبنى الأمن السياسي والنجدة وجميع النقاط وتفجير دبابة عند جولة شقرة.
- المجاهدين يطوقون المدينة ليلا حتى الفجر وهدوء نسبي.

صور أخرى تروي عن نفسها:
سوق مدينة زنجبار أصبح خاليا بعد أن استوطنته الأشباح

منزل أيتام، دكه الطيران ولم يبق منه شيئا

مؤخرة احد الصواريخ المستخدمه في القصف الجوي

أحد المنازل المتضررة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.