توجيهات مشددة من محافظ تعز للمحور والشرطة والاستخبارات بشأن شبكات التحويلات المالية    بعد هجوم عسكري مباغت ... رد حوثي هستيري في اتجاهين بمدنية تعز    يحدث الأن في الجوبة ... مواجهات طاحنة واستماتة حوثية لاكمال السيطرة على جبل استراتيجي    الحكومة اليمنية الشرعية تتخذ موقفا دوليا إزاء ما يحدث في السودان    وسيلة جديدة ل التنبؤ بإفلاس الشركات    "التضخم سيغير كل شيء".. مؤسس تويتر يحذر    واشنطن: الصبر على المحادثات النووية مع إيران بدأ ينفد    الجزائر ستنهي إمدادات الغاز إلى المغرب وتقوم بالتوريد لإسبانيا مباشرة    وزارة الدفاع الروسية تستدعي الملحق العسكري الألماني وتسلمه مذكرة احتجاج    من كلمات عباس العقاد:    تعرف على الزيمبابوية تسيتسى دانجاريمبجا الفائزة بجائزة السلام الألمانية للكتاب    اكتشاف بقايا بشرية ل 29 شخصًا دفنوا كقرابين منذ أكثر من 1000 عام شمالي بيرو    الحسن بن الحسن بن علي بن أبى طالب.. ما يقوله التراث الإسلامي    فيما رئيس لجنة اتحاد المحطات يثمن الدعوة.. مدير شركة النفط يرأس اجتماعاً موسعاً في المهرة    شاهد فتاة تحمل بندق آلي ثمينة على كتفها وتقود سيارة "لاند كروزر" حديثة في صنعاء تثير موجة غضب في الشارع اليمني    كوارثنا غير!    فيما رئيس لجنة اتحاد المحطات يثمن الدعوة.. مدير شركة النفط يرأس اجتماعاً موسعاً في المهرة    أكثر من 101 كجم من القات يطيح ب "باكستاني" في يد الشرطة السعودية    ليلة ماتت فاطمة    بن عديو يدعو إلى دعم الجيش والمقاومة في المعركة المصيرية مع مليشيا الحوثي    وزير السياحة السعودي يكشف حقيقة السماح للأجانب بشرب الكحول في مناطق محددة بالمملكة    الجنرال "الأحمر" خلفا للرئيس هادي في محفل دولي ويلتقي بعدد من المسؤولين العرب والأجانب    الفرعون يتربع على عرش أفريقيا "واضعا النقاط على الحروف"    رئاسة الجمهورية تشارك في قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر المنعقدة بالرياض    اختراق علمي يعيد "الرؤية" لعمياء لأول مرة بعد 16 عاما    بالفيديو .. تفاصيل المعارك الدائرة في الجوبة بين ابطال الجيش الوطني ومليشيا الحوثي    قصف حوثي مكثف يطال أحياء سكنية في تعز    ميلان يواجه تورينو قبل دخوله في مرحلة صعبة ستحدّد مصيره القاري والمحلي    متمرد رغم الأفول .. وصايا    منتخبنا الأولمبي يفتتح تصفيات آسيا بخسارة مذلة    تألق صلاح وعشوائية سولسكاير ومقامرة كلوب تتصدر دروس فوز ليفربول الساحق    وزير الصحة يثمن جهود لجنة مشروع لقاح فيروس كورونا    وفاة الشاعرة اليمنية المشهورة فاطمة العشبي بعد صراع طويل مع المرض    الدولة الرسولية في اليمن - قصص مدهشة من الثراء الحضاري والمعرفي ( 2)    قرار جديد للبنك المركزي اليمني ملزم لجميع شركات الصرافة في عموم المحافظات وتحذير شديد لمن سيخالف    ارتفاع أسعار الخام الأمريكي لأعلى مستوى منذ أكتوبر 2014    الكشف عن موقف زيدان النهائي من تدريب مانشستر يونايتد في ظل تزايد التكهنات بإقالة سولشاير    تحذيرات من جائحة جديدة تشبه كورونا.. والسبب "حشرة" تمص دمك    منافسات بطولة المدارس الأساسية بالامانة تصل نصف النهائي    نائب رئيس الجمهورية يشارك في قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر بالرياض    كشف هوية مشجع عربي أفسد هجمة لميسي أمام مارسيليا    تسيير قافلة شتوية من صنعاء إلى المرابطين في جبهة مأرب    رئيس المؤتمر يعزي بوفاة الشيخ على السمحي    وزارة الصحة تسجل 26 حالة وفاة وإصابة جديدة بفيروس كورونا    مستجدات عاجلة .. تحرك عسكري جديد للجيش لتحرير هذه الجبهة المهمة من قبضة المليشيات وسط تقدم كبير    مناقشة أهمية دور برلمان الأطفال في الحماية و الدفاع عن حقوقهم    احتفالية أكاديمية بذكرى المولد النبوي بصنعاء    محافظ الحديدة ونائب وزير الاتصالات يفتتحان المرحلة الاولى لمشروع رصف وتشجير كورنيش الحديدة    ندوة بصنعاء بعنوان "القيادة الربانية ووحدة المسلمين"    تفقد الاختبارات التكميلية والعملية التعليمية بذمار    أول تعليق من رونالدو على الخسارة المذلة أمام ليفربول و"هاتريك" محمد صلاح    البنك المركزي يوجه يمنع التعامل مع عدد من شبكات الحوالات المالية ويحذر المخالفين    انقطاع كلي للانترنت وشبكات الهاتف المحمول يعزل مأرب عن محيطها الخارجي    الوَحدةُ اليمنيةُ في احتفالات الشعب بالمولد النبوي الشريف    وزير الإعلام: اقتحام المليشيا لسكن الجامعة امتداد لسلسلة التنكيل بحق نخبة المجتمع    بيع زوج من الأحذية الرياضية لمايكل جوردن ب1.5 مليون دولار    اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين ينعي الشاعرة فاطمة العشبي    الاحتفالات بالمولد النبوي اظهرت صورة مشرفة لليمن بين الأمم والشعوب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مرسي والسيسي.. سباق القبطي وابن الأكرمين من جديد

زعم الجنرال السيسي وأقسم أنه لا يتطلع للحكم، وأن شرف حماية الإرادة الشعبية أهم لديه من الحكم نفسه، وأن الشعب هو مصدر الشرعية وهو من يمنحها لمن يشاء ويسحبها متى ما شاء.
بهذه الكلمات ظهر علينا قائد الانقلاب في مصر بكل جرأة عقب مجازر مروعة لم يشهدها تاريخ مصر ، وكانت يدا الجنرال الطموح السكران بالسلطة حسب تعبير الأمريكيين (جون وجراهام)، ملوثتان بدماء آلاف ممن قضوا فيها.
حديث السيسي عن شرعية الشعب التي يحميها حتى لو قتل آلافا مألفة من هذا الشعب، لم يقل لنا بأي آلية يتم تحديدها، إن كان عبر صناديق الإقتراع، فقد سطى عليها واختطف رموزها وألغى الدستور وحل مجلس الشورى بعد عام فقط من التعبير عن هذه الشرعية.
إما إن كان يقصد أن الشرعية تكون عبر حشد الشارع في الساحات والميادين، فقد ارتكب السيسي عملا إزدواجيا عندما أيد جماهير شارع التحرير في 30يونيو، وذبح وفتك وأحرق جماهير رابعة العدوية والنهضة ورمسيس ومحافظات مصر ال27 المنتفضة منذ سبعة أسابيع وحتى اليوم.
ماجرى ويجري في مصر يذكرني بحادثة السباق الشهيرة في التاريخ العربي والإسلامي بين القبطي وبين نجل عمرو بن العاص أمير مصر حينها، فقد تسابقا في مضمار كانت نتيجته لصالح القبطي الذي لاحول له ولا قوة سوى شرعية الفوز وقواعد المنافسة الشريفة، لكن نجل الأمير صاحب الحكم العميق في ذلك القطر العربي، استكثر على القبطي تحقيق الفوز، فخرج عن أصول اللعبة ولم يحترم قواعدها إلى استخدام العنف وضرب الفائز قائلا: (أتسبقني وأنا ابن الأكرمين؟!!)، تماما كما فعلت القوى والرموز والقيادات التي لم تحترم قواعد الصندوق بين مرشح الدولة العميقة والجيش الفريق أحمد شفيق والصاعد الجديد مرشح الإخوان المسلمين الدكتور محمد مرسي.
فقد رأى الجيش وأركان الدولة العميقة خسارة أحمد شفيق وذهاب الرئاسة لأول مرة في تاريخ مصر الحديث إلى يد أكاديمي مدني من جماعة كانت مضطهدة لثمانية عقود، إهانة ما كان لها ان تمر فعمدوا إلى توجيه الصفعات للحاكم الجديد منذ اليوم الأول لفوزه واستمرت على شكل إعاقات وتحريض ومظاهرات حتى وصلت إلى عزله بالبيان العسكري رقم واحد وسجنه وقتل أنصاره.
الحلقة المفرغة اليوم أن الخليفة العادل عمر الفاروق الذي سيعيد الحق إلى نصابه لصالح الفائز(الشاب القبطي) ويقتص له من (ابن الأكرمين) ويطلق قولته المشهورة( ياعمرو متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟!!) لا وجود له في المشهد.
بل على النقيض من ذلك هاهو الملك الجديد في نفس البقعة التي كان يقف فيها عمر الفاروق قبل 14 قرنا، نراه يبارك المعتدي (ابن الأكرمين) ويغدق عليه بالدعم والمساندة، متجاهلا بكل قساوة وعمى بصيرة كل ما وقع على الأرض من جرائم إنسانية ما كان له أن يتجاوزها لو أن فيه ضمير حي.
الجنرال السيسي أخطأ عندما خرج من ثكنته العسكرية واقحم نفسه في اللعبة السياسية، ثم خرج عن قواعد السياسة عندما استخدم العنف وقتل الخصوم والمعارضين.
تعلمنا هذا البقعة من العالم أن الطغيان قد يستفحل إلى حد كبير ويقترف الكثير من الجرائم والآثام ، يأخذ دورة زمنية لكنه ينتكس في نهاية المطاف وينتصر أصحاب الحق والمضطهدين وفي هذه الأرض تكون مقبرة فرعون ومن على نهجه.
باستثناء خمس ممالك شعوبها مغيبة ومقصية (السعودية والإمارات والكويت والأردن والبحرين)، فإن كل العالم لم تنطل عليه أكاذيب الإنقلابيين، حتى السناتور الأمريكي (ماكين)أدرك الشكل الحقيقي لبطة السيسي وحركاتها وأضافرها في الطين مهما ادعوا أنها حمامة سلام وزهور ربيعية في موجة جديدة.
لم نر في أي مدينة أو بقعة من العالم فعالية شعبية تفتخر بما صنع الجنرال السيسي، باستثناء تصرفات منكرة قام بها محسوبون على الحراك الجنوبي فصيل علي سالم البيض، رفعوا صور السيسي وحيوه في عدن وهتفوا ضد مرسي وأنصاره الضحايا جنبا إلى جنب علم الجنوب، مسكين علم الجنوب كم سيتحمل من القبح الذي يمارسه هؤلاء العدميين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.