الصحفي ياسر اليافعي: بيان اللجنة الأمنية في عدن يزيد الاحتقان ولا يجيب عن سؤال الرصاص    مدير أمن أبين يكشف "غرفة عمليات" تجمع الحوثيين والقاعدة والإخوان في أبين وشبوة    اللجنة الأمنية بعدن: لن نتهاون في تطبيق القانون بحق كل من يثبت تورطه في أعمال الفوضى    بيان صادر عن اللجنة المنظمة للوقفة أمام معاشيق وانتقالي عدن    تقرير حقوقي يوثق 4868 انتهاكاً حوثياً في الحديدة خلال 2025    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم إعادة التعامل مع منشأة صرافة    عدن.. استنفار أمني وعسكري في محيط القصر الرئاسي وتعزيزات عسكرية تنتشر في مدينة كريتر    بين تراجع سعر الصرف وارتفاع الأسعار.. مواطنون يشكون فجوة السوق في رمضان    الحكومة تعقد اجتماعها في عدن والزنداني يؤكد:لن نقبل بالفوضى وسنوحد القرار العسكري والأمني    حركة سفر نشطة.. أكثر من 438 ألف مسافر عبر المنافذ المختلفة منذ مطلع فبراير    الخارجية الفلسطينية تدين تصريحات مسؤول إسرائيلي أمام مجلس الأمن الدولي    وصول 180 مهاجرا أفريقيا إلى سواحل شبوة    المنتخب الوطني الأول يدشن معسكره الداخلي استعداد للجولة الأخيرة لتصفيات آسيا    استعدادا لمواجهة لبنان.. استدعاء 30 لاعبا لقائمة المنتخب الوطني الأول للبدء بمعسكر داخلي    صحة وعافية.. الصحة تطلق برنامجا توعويا لتعزيز الوقاية خلال رمضان    الهجرة الدولية توثق نزوح 246 شخصا خلال الأسبوع الماضي بعدد من المحافظات    خلال أسبوعين.. وفاة وإصابة 223 شخصا بحوادث مرورية بالمحافظات المحررة    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    تسجيل أكثر من 14 ألف إصابة بمرض الملاريا في تعز خلال 2025    الدفاع الروسية: ضربات تستهدف مستودع وقود ومنشآت للطاقة تابعة للجيش الأوكراني    مثقفون يمنيون يطالبون سلطة صنعاء بالإفراج عن الناشط المدني أنور شعب    النيابة العامة في إب تفرج عن 1086 سجينًا بمناسبة رمضان    معاريف: الجيش الأمريكي يستعد لإعلان جاهزيته الكاملة للهجوم على إيران    مناورة قتالية في حجة تجسّد سيناريوهات مواجهة العدو    عاجل.. سقوط عشرات الجرحى أمام بوابة معاشيق برصاص آليات الاحتلال اليمني في عدن (صور)    هيئة التأمينات تبدأ صرف معاش يوليو 2021 للمتقاعدين المدنيين    إرشادات صحية لمرضى السكري تضمن صيامًا آمنًا في رمضان    الرئيس الزُبيدي يُعزي بوفاة الشخصية الوطنية الشيخ عبدالقوي محمد رشاد الشعبي    (الأذان ومكبرات الصوت: مراجعة هادئة)    باحث في الآثار: تهريب نحو 23 ألف قطعة أثرية يمنية خلال سنوات الحرب    البنك المركزي بصنعاء يعيد التعامل مع 8 منشآت صرافة    أشرف حكيمي يحقق رقما قياسيا في دوري أبطال أوروبا    الأرصاد: صقيع على أجزاء محدودة من المرتفعات وطقس بارد إلى شديد البرودة    انطلاق البث التجريبي لقناة بديلة لقناة المجلس الانتقالي    اسعار القمح تواصل الارتفاع بالأسواق العالمية    السامعي يطمئن على صحة وكيل محافظة تعز منصور الهاشمي    سوء فهم أم عجز أكاديمي خليجي؟    رمضان.. مدرسة الصياغة الإنسانية وميدان الفتوحات الكبرى    الحكمة من ذكر الموت قبل التكليف بالصيام:    دوري أبطال آسيا الثاني: النصر السعودي يتقدم للدور ربع النهائي    دوري ابطال اوروبا: كلوب بروج يقتنص تعادل مثير بمواجهة اتلتيكو مدريد    تكدس سيارات المسافرين في منفذ الوديعة الحدودي    البريمييرليغ: وولفرهامبتون يخطف تعادلا قاتلا امام ارسنال    تكدس آلاف المسافرين في منفذ الوديعة مع استمرار اغلاق مطار صنعاء    مرايا الوحي : السلسلة الثالثة (المحاضرة الرمضانية - 1) للسيد القائد    تدشين ثلاثة مطابخ خيرية رمضانية في بني الحارث    تدشين مشروع توزيع السلة الغذائية الرمضانية لأسر الشهداء والمفقودين بمحافظة صنعاء    الثور مقطوع الذنب "الذيل".. والإخوان المسلمون    رمضان في اليمن.. موائد جماعية وروح تكافل متوارثة    كيف تحافظ على نشاطك خلال ساعات الصيام؟ خطوات عملية    نتائج دوري الأبطال.. ريال مدريد يتجاوز بنفيكا وسان جيرمان يفوز على موناكو    المجلس العالي للدولة في السلطنة القعيطية يرفض إعفاء العلامة بن سميط ويؤكد ثقته بكفاءته وخدمته لأهالي شبام    آثار اليمن تُهرَّب عبر البحر... والمتاحف التي تعرضها تجني آلاف الدولارات    أفق لا يخص أحداً    بسيناريو مجنون" جيرونا يقتل أحلام برشلونة.. ويبقي ريال مدريد في الصدارة    مرض الفشل الكلوي (41)    عبدالكريم الشهاري ينال الماجستير بامتياز من جامعة الرازي عن دور رأس المال الفكري في تطوير شركات الأدوية    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد غالب يشارك في لقاء الإشتراكية الدولية بتركيا ..نص الكلمة التي ألقاها
نشر في عدن أون لاين يوم 12 - 11 - 2013

شارك عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني رئيس دائرة العلاقات الخارجية محمد غالب أحمد في اجتماع مجلس الاشتراكية الدولية الذي انعقد بمدينة اسطنبول التركية الذي أنهى أعماله اليوم الثلاثاء تحت عنوان ((الازمات الراهنه المتعلقة بالنضال الديمقراطي في الشرق الاوسط وشمال افريقيا والنزاعات التي تهدد الامن والسلام )) .
وقد القى غالب كلمة الحزب في هذا الاجتماع الذي شاركت فيه وفود تمثل (88) حزبا ومنظمة سياسية يمثلون 69 دولة واستمر ليومين.
وقد تضمن البيان الختامي للاجتماع القرار التالي بشأن اليمن :-
- تؤيد الاشتراكية الدولية إنجاح مؤتمر الحوار الوطني الشامل في اليمن وتدعو الدول الراعية لدعم تنفيذ مخرجاته.
- تحيي الاشتراكية الدولية جهود عضو المنظمة( الحزب الاشتراكي اليمني) من اجل بناء الدولة المدنية الحديثة وتعزيز بناء الديمقراطية والعدالة والحريات والدفاع عن حقوق الانسان.
- تشيد الاشتراكية الدولية بالدور المتميز لشباب اليمن نساءا ورجال في الثورة السلمية ومن اجل استكمال تحقيق اهدافهم .
نص كلمة الأستاذ محمد غالب في المؤتمر:
اسمحوا لي ان ابلغكم التحيات الحارة من امين عام الحزب الاشتراكي اليمني الدكتور ياسين سعيد نعمان الذي ابلغ الامين العام للاشتراكية الدولية الصديق لويس ايالا اثناء حديثهما الهاتفي الاسبوع الماضي بانه سيجد صعوبة بالغة بالمشاركة ولكنه سيعمل المستحيل للحضور . وكان قد اكمل استعداداته للمشاركة في هذا الاجتماع الهام ولكن بسبب الظروف الطارئة والهامة لم يتمكن من الوصول الى اسنطبول كونه احد نواب رئيس مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي يرئسه السيد عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية , حيث يشرف المؤتمر على انهاء اخر مراحله الحساسة والدقيقة للغاية خلال الفترة الحالية . كما يتحمل امين عام حزبنا حاليا مسؤلية الرئاسة الدورية للجنة التوفيق بمؤتمر الحوار والمناط بها استقبال والبت يوميا في التباينات والخلافات بين فرق عمل المؤتمر , واعمال هذه اللجنة تستمر ليل نهار , علما بأن مؤتمر الحوار قد انجز نسبة 90% من اعماله . وانا على ثقة تامة انكم جميعا تريدون من حزبنا مواصلة جهوده للاسهام في هذا الانجاز التاريخي وتجنيب اليمن العودة من جديد الى المجهول .
السيدات والسادة : لقد امتدت الثورة الشعبية السلمية في اليمن من 2007 الى 2011 . وبتضحيات وصمود شاباتها وشبابها فتحت الطريق للسير نحو الديموقراطية وبناء الدولة اليمنية الحديثة المتميزة بقيم العدالة والحرية والمساواه وحقوق الانسان, حيث يعد مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي بدأ في مارس الماضي احد ابرز حلقات العملية السياسية التي افضت اليها هذه الثورة الشبابية الشعبية السلمية والمبادرة الخليجية واليتها التنفيذية .ان مؤتمر الحوار يأتي الى جانب حلقات العملية السياسية الاخرى التي كانت لها المهمات المباشرة لانقاذ البلاد من حالة الصراع والمواجهات ومن مشارف الانهيار التي كانت قد وصلت اليها, حيث تركزت مهمته في نقل اليمن نحو المستقبل من خلال العقد الاجتماعي لبناء الدولة ومعه وضع الاسس السياسية والاقتصادية والحقوقية والقانونية لبناء هذه الدولة , وصياغة الدستور الذي سيضمن كل المخرجات على النحو الذي يؤسس لدولة مدنية ديموقراطية حديثة ويشمل المعالجات والحلول لحالة التفكك الوطني التي افضت اليها الحروب والمركزية والفساد والتسلط وفي المقدمة القضية الجنوبية والحروب المتتالية في محافظة صعدة . ونستطيع القول ان حزبنا وبرغم الظروف الصعبة والمريرة التي مر بها منذو حرب صيف 1994 وحتى اليوم الا انه تحمل مسؤليته بجدارة مع حلفائه في احزاب اللقاء المشترك وبقية القوى السياسية وبشكل رئيسي بفضل الثورة السلمية سواء اثنائها او مابعدها منذو التوقيع على المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية ثم في انطلاق مؤتمر الحوار التي اكدت الدول العشر الراعية وكذلك مساعد الامين العام للامم المتحدة ومبعوثه الى اليمن السيد جمال بن عمر بأن المؤتمر انموذجا ليس على مستوى الربيع العربي والمنطقة بل وبقية دول العالم التي تعيش اوضاعا سياسية واقتصادية وامنية متردية كاليمن. ان مؤتمر الحوار الوطني يضم 565 مشاركا من كافة القوى والاحزاب السياسية والمرأة والشباب والمهمشين ومنظمات المجتمع المدني . وقد منح المؤتمر نسبة 29% للمرأة و20% للشباب للمشاركة في اعماله غير ان حزبنا انفرد عن بقية الاحزاب والقوى السياسية المشاركة في الحوار بمنح المرأة الاشتراكية نسبة 30% بالمئة والشباب الاشتراكي نسبة 30% . ويتكون المؤتمر من 9 فرق عمل هي :
1) فريق القضية الجنوبية 2) فريق قضية صعدة 3) فريق قضايا ذات بعد وطني 4) فريق المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية 5) فريق بناء الدولة ( الدستور ومبادئه واسسه) 6) فريق الحكم الرشيد 7) فريق اسس بناء الجيش والامن ودورهما 8) فريق استقلالية الهيئات ذات الخصوصية 9) فريق الحقوق والحريات .
وقد انتخبت المرأة لرئاسة 3 من هذه الفرق كما انتخبت 9 نساء كنواب رؤساء للفرق , اضافة الى ان المرأة تحتل موقع المقرر في رئاسة المؤتمر وعدد 6 عضوات في لجنة التوفيق و3 مقررات في الفرق ال9 . وتحتل المرأه موقع النائب الاول لأمين عام مؤتمر الحوار.
السيدات والسادة: ان مشاركة حزبنا في مؤتمر الحوار الوطني الشامل تأسست على بعدين : 1) النهوض الشعبي الوطني الذي تمخض عن نضالات الحراك الجنوبي السلمي والثورة الشبابية الشعبية السلمية , وقد افرزا معا وجودا سياسيا بتأثيرات القوى المدنية , والتعويل عليها في متطلبات موازين القوى الداعمة للحوار الوطني ومخرجاته اضافة الى ابرازهما القضية الجنوبية على المستوى السياسي بابعادها المختلفة
2) اسناد المجتمع الدولي لليمن والذي تجلت ابعاده بالمبادرة الخليجية واليتها التنفيذية .
وهكذا اسس الحزب مواقفه في مؤتمر الحوار على الحيثيات الوطنية المستوعبة في مبادئ اساسية لمبادرة مجلس التعاون الخليجي واحكامها الختامية واليتها التنفيذية والذي جاء فيها :
- ان يلبي الاتفاق طموحات الشعب اليمني في التغيير والاصلاح
- ان يتم انتقال السلطة بطريقة سلسة وامنة ضمن توافق وطني تجنب اليمن الانزلاق للفوضى والعنف
- ماجاء في البند الخاص بمؤتمر الحوار الوطني في الالية التنفيذية للمبادرة الخليجية من اشارة بوقوف مؤتمر الحوار الوطني امام القضية الجنوبية بما يفضي الى حل وطني عادل يحفظ لليمن وحدته واستقراره وامنه , اضافة الى ذكر الحراك الجنوبي السلمي ضمن القوى والفعاليات السياسية
- ما جاء في النقطة العاشرة من خطوات تنفيذية للمبادرة الخليجية من كون دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبي وروسيا الاتحادية وجمهورية الصين الشعبية شهودا على هذا الاتفاق
- ماورد في الاحكام الختامية ضمانا للتنفيذ الفعال لما احتوته النقاط المذكوره اعلاه , ان تكون دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي ومجلس الامن والدول دائمة العضوية في مجلس الامن والاتحاد الاوروبي والدول الاعضاء في تنفيذ المبادرة الخليجية داعمة للتنفيذ.
وقد قدم حزبنا رؤاه في جذور ومحتوى القضية الجنوبية وتوصل الى استخلاص بأن هذه القضية تقع اليوم على ارضية في المنطقة المتوترة بين الوحدة والانفصال . واستنتج حزبنا وجود تفاهمات مشتركة في مجموعة الرؤى التي تم مناقشتها بشأن القضية الجنوبية تتبين في مايلي:
ان القضية الجنوبية هي من نتائج حرب 94م التي افضت الى الغاء اتفاقيات الوحدة السلمية واستبدالها بمشروع القوة والغلبة, ماجعل منها قضية سياسية بامتياز , يؤكد عليها ان الوحدة اليمنية السلمية قامت بين دولتين هما ( جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية والجمهورية العربية اليمنية) .
-ان الجنوب ارضا وشعبا تعرض لانتهاكات ممنهجة منذو 1994 على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والهوية المحلية الخاصة كما عبر عنها تراثه المحلي.
-ان المشترك في التاريخ الاجتماعي والسياسي والثقافي والحضاري بين الشعب اليمني في كلا الشطرين كثير التداخل في الحقب والمراحل التاريخية المختلفة , على قاعدة جدل الجغرافيا والسكان بتعبيراتها الطبيعية والتاريخية والسياسية , وهو امر لايمكن القفز عليه عند البحث والحلول.
وعند طرح رؤية حزبنا لحل القضية الجنوبية اكد على ضرورة الابتعاد عن الاطر المفاهيمية التي تفرض تصورا واحدا للدولة وانتهاج طرق بديلة تنطلق من تصور مرن يربط الدولة بالسياق الاجتماعي والتأريخي الذي تنبثق منه معتبرا ان طريق الحل لايمكن التفكير به من خلال التبسيط او الاختزال , بعيدا عن الاخذ في الاعتبار في المسائل التالية :
- المصلحة الوطنية والارادة السياسية التي تمثلها .
- المعرفة الموضعية لسياسات القوى الدولية والاقليمية .
- مصالح القوى المحلية المهيمنة على المجالين الاقتصادي والسياسي في البلاد .
- وقد وصلت اللجنة المركزية لحزبنا في دورتها الاخيرة 5 – 7 يونيو 2013م الى قرار اكدت فيه على خيار ( الدولة الاتحادية من اقليمين الذي يبقي الجنوب كيانا موحدا يضمن له الاستقرار وعدم التفكك , وخلفية ذلك مسائل ذات صلة بتاريخ الجغرافيا السياسية للجنوب, فالجنوب لم ينشئ متماسكا الا منذو 30 نوفمبر 1967م التي نشأت عليها دولة واحدة كانت تسمى (بجمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية )واستمرت حتى 22 مايو 1990م , فأن أي تقسيم له ينطوي على مخاطر عدم بقاء اجزاء منه داخل اطار الوحدة اليمنية تحت أي شكل من اشكال الدولة الاتحادية , وهذا اذا ما اخذناه في الاعتبار من بعث وتسييس الثقافات المحلية الجهوية في عدد من محافظات الجنوب وتلك السياسات المرتبطة تحت مسميات الجنوب العربي , ولاشك في ان لهذه بعض الامتدادات الاقليمية التي لاتحبذ النظر الى اليمن موحدة ).
السيدات والسادة : تؤكد التجارب التي يمر بها اليمن على ان عدم ربط الحوار بضمانات تنفيذ مخرجاته كانت سببا في جعل الحوار في نظر الناس مجرد دردشة والتفاف على المشاكل التي يعاني منها البلد وانه ( أي الحوار) كان في معظم الاحيان يفضي الى الحروب والمواجهات الدامية . ولان الحوار هذه المرة لم يكن مجرد رغبة او حالة نخبوية حيث جاء تعبيرا عن حاجة شعبية وطنية مشتقة من المسار السلمي لثورة التغيير وانه لابد ان تتوفر له الضمانات الكاملة لتحقيق ارادة الناس في التغيير وبناء الدولة وحل القضايا العالقة التي اغرقت البلاد في كوارث لاحصر لها . وبما ان العملية السياسية وتحقيق اهدافها اقترنت بفترة زمنية للمرحلة الثانية من الفترة الانتقالية ( فبراير 2012م – 2014م ) وتمثلت اهدافها في اخراج البلاد من حالة الصراع والفوضى وانقسام الجيش والقوات المسلحة عموما وحالة اللاامن التي سادت البلاد وانقاذها من التدهور في كافة مناحي الحياة واعدادها جيدا لانتخابات حرة ونزيهه واجراء الحوار الوطني بين كافة اطراف الحياة السياسية والاجتماعية وصياغة دستور جديد للبلاد وحل القضايا الوطنية المتراكمة . وتنتهي هذه المرحلة باجراء الانتخابات العامة وفقا للدستور الجديد وتنصيب رئيس الدولة الجديد طبقا لشكل الدولة الجديدة – الدولة الاتحادية ولذلك فأن حزبنا قد قدم رؤيته بعنوان ( ضمانات تنفيذ مخرجات الحوار الوطني) معتبرا ان الانتخابات العامة لن تتم الا بعد ان يكون قد تم انجاز التشريعات الخاصة ببناء الدولة بما في ذلك تقسيم وقيام الاقاليم والقوانين الخاصة لكل اقليم . ويرى حزبنا في مشروع الضمانات الذي قدمه 1): انه لم يتم انتقال السلطة من الرئيس السابق الذي منح الحصانة ولايزال يمارس السلطة من موقعه كرئيس لحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يسيطر على نصف وزراء الحكومة و18 محافظة من اصل 22 وكل المجالس المحلية تقريبا والكثير من الاجهزة المركزية الحكومية والمؤسسات الاقتصادية الخ. وكل المهام التي انجزت وخاصة على الصعيد العسكري والامني اخذت وقتا طويلا استهلك معظم المرحلة الانتقالية . كما ان التخريب المستمر الذي يستهدف الكهرباء وأنابيب النفط والمنشأت الاقتصادية قد امتص الكثير من الموارد المالية والتي كان من الممكن ان تسخر لمواجهة المشاكل الاقتصادية المتراكمة .
2): وانطلاقا من خطورة تسليم نتائج العملية السياسية ومخرجات الحوار الوطني الى المجهول فأنه لابد ان تتوفر له ضمانات التنفيذ وقيام الدولة الحامية لنفسها وللمجتمع ومصالحة على قاعدة مماثلة وهي الشراكة في التنفيذ وخاصة مايتعلق بالاتي :
أ‌) صياغة الدستور ب) الاستفتاء عليه ج) انجاز مهمة تحقيق شكل الدولة الجديد والنظم والقوانين الخاصة بتأسيس الدولة , ووضع القوانين المنظمة للانتقال الديموقراطي ومنها قانون الانتخابات وقانون العدالة الانتقالية والقوانين المتصلة بها د) انجاز ماتبقى من الفترة الانتقالية ه) اقامة المؤسسات القادرة على حماية الدولة والمشروع الوطني ومنها مؤسستي الدفاع والامن و) غير ذلك من مهام المتعلقة بتأسيس الدولة .
3): تأسيس الدولة ( خارطة طريق) مابعد الحوار
بعد انتهاء المرحلة الانتقالية من الناحية الزمنية في فبراير 2014م يتم الاعلان عن مرحلة تأسيس الدولة تصبح المهام المذكورة انفا وغيرها من المهام التي سيتم الاتفاق عليها هي مهام مرحلة التأسيس وتحدد الفترة الزمنية من ( 4-5) سنوات ميلادية من تاريخ انتهاء الفترة الانتقالية . ولذلك لابد من وضع خارطة طريق الى مابعد الحوار لمواجهة المهام المتعلقة بتأسيس الدولة على قاعدة الشراكة الوطنية ( شركاء في وضع اسس الدولة شركاء في التنفيذ ) .
الالية القانونية والمؤسسية لقيادة المرحلة : اولا يصدر رئيس الجمهورية اعلان دستوري يشمل :
1- مهام المرحلة التأسيسية 2- الفترة الزمنية للمرحلة التأسيسية الخ.
ثانيا: التوافق بين الاطراف المختلفة في بقاء مؤتمر الحوار الوطني بالعدد الحالي او تقليص العدد الذي يوازي عدد اعضاء مجلس النواب (301) بحيث تتمثل كافة الاطراف في هذا الشكل الجديد وبنسب يتم الاتفاق عليها طبقا لمعايير تشكيل مؤتمر الحوار الوطني تحت اسم : (الجمعية التأسيسية ).
ثالثا: تشكيل حكومة موسعة من كافة مكونات الحوار الوطني تضطلع الى جانب الجمعية التأسيسية بمهام المرحلة التأسيسية بما في ذلك التحضير للانتخابات الرئاسية والبرلمانية ومجالس الاقاليم في نهاية هذه المرحلة التأسيسية
رابعا: تدرس امكانية الحصول على تفويض شعبي بأن يشمل الاستفتاء على الدستور , الاستفتاء ايضا على المرحلة التأسيسية وهيئتها الجديدة .
ختاما : لقد قدمنا مارأيناه منسجما مع عنوان هذا الاجتماع الهام ( الازمات الراهنة المتعلقة بالنضال الديموقراطي وخاصة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا والنزاعات التي تهدد السلام والامن ) ويثق حزبنا بأن انجاح العملية السياسية في اليمن وفي المقدمة استكمال نقل السلطة ونجاح مؤتمر الحوار الوطني واقرار ضمانات متوافق عليها من جميع الاطراف لتنفيذ مخرجاته وبقاء اليمن موحدا في ظل دولة اتحادية من اقليمين سيجنبه الحروب والتشظي وكل ذلك لوحصل وهذا مالانريده جميعا لاشك سيهدد السلام والامن في المنطقة كون اليمن يحتل موقعا استراتيجيا وهاما بالنسبة للسلم والامن الاقليمي والدولي. ونؤكد لكم ايتها الصديقات والاصدقاء بأن حزبنا سيعمل بكل جهد من اجل بناء يمن ديموقراطي جديد موحد ومستقر يحفظ حقوق وحريات الانسان وكرامته في كافة مناحي الحياة . اتمنى لهذا الاجتماع النجاح وشكرا لحسن استماعكم.
كلمة الحزب الاشتراكي اليمني التي القاها رئيس دائرة العلاقات الخارجية محمد غالب احمد في اجتماع مجلس الاشتراكية الدولية المنعقد في اسنطبول 11-12 نوفمبر 2013 م .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.