السامعي يعزي رئيس المجلس السياسي الاعلى بوفاة والدته    على أبواب رمضان: العالم يحتفل والجنوب ينتظر فرجاً لا يأتي    "وضعية جلوس" رئيس وزراء إثيوبيا تُزعج السعوديين لماذا؟    بداية رمضان : تدشين مبادرة (غرس كل مواطن 3 تمر يوميا)    تخرج دفعة جديدة من مدارس العلوم الشرعية وجيل القران بالحديدة    مدير هيئة المواصفات يعزي الرئيس المشاط في وفاة والدته    بعد تسع سنوات من الشكوى.. المجلس الطبي يصدر قراره ضد الطبيب سعيد جيرع في قضية الطفلة صفية باهرمز    محكمة حبيل جبر الابتدائية بلحج تصدر حكمًا بالإعدام في قضية قتل عمد    الدولة بين هيمنة التنظيم ومسؤولية الإنقاذ الوطني    إطلاق حملة تكريم ودعم أسر شهداء عملية المستقبل الواعد    أبين تفشل مخطط الإخوان وتنتفض دعما للمجلس الانتقالي    سقوط الذكاء الاصطناعي أمام مليونيات الجنوب.. حين يسقط الخطاب إلى القاع    كاس الاتحاد الانكليزي: وست هام يتفوق على بارتون في الشوط الاضافي الاول    مناورة أمنية في ذمار تجسّد الجاهزية لمواجهة التحديات    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور مصانع قيد الإنشاء وأخرى متعثرة في الحديدة    أطباء يحذرون: التعب المزمن قد يكون إنذاراً مبكراً لمشكلات القلب    تغاريد حرة.. أخترت الطريق الأصعب    دية الكلام    أصالة    استهداف نوعي لأول مرة في اليمن.. مسيرة تضرب مركبة في المهرة دون احتراقها    تراجع غاز تركمانستان ل76.5 مليار م3 ونمو طفيف بإنتاج النفط    من زنزانة "الجوع" في صنعاء إلى منفى "الاختناق" في نيويورك    مخطط إغراق اليمن بالمهاجرين: وصول 200 إثيوبي إلى شبوة بتسهيلات رسمية    الأرصاد تنبه من كتلة هوائية باردة تسبب انخفاضًا ملحوظًا في درجات الحرارة    ريال مدريد يتصدر أوروبا من جديد في إيرادات الملاعب    عدن.. جمعيات الصرافين تعمم الضوابط الجديدة لشراء وبيع العملات الأجنبية    مصادر تكشف عن أرباح محمد صلاح من عقود الرعاية    أمن أبين درعُ الشعب في الميادين... وأمن شبوة وصمةُ رصاصٍ قاتل في جبين المسؤولية    قضية الجنوب: حق مشروع لا تهديد لأحد    نقل معتقلين من سجون سرية إلى ملاجئ تحت الأرض بعدن    دورة تنشيطية لمدربي كمال الأجسام    سيمفونية الخداع: كيف يُعيد الطغيان تدوير جرائمه؟    تكريم أفضل مستشفى تخصصي في مكافحة العدوى    مصرع أحد المطلوبين في عمران    الهمداني يعزي وزير الصحة العامة والسكان بوفاة والده    السيد القائد: شعبنا من أكثر الشعوب اهتماما واحياء لرمضان    طائرتان ركاب ثمناً لعودة حكومة العليمي... وأنصار الله يرسّخون معادلة القوة    عدن.. مكتب التربية يعلن إجازة ويحدد موعد استئناف الدراسة وبرنامج التعويض    كاك بنك ينفّذ زيارة ميدانية إلى لحج لتعزيز الشراكات الزراعية ودعم التنمية المستدامة    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    قضية الجنوب وقتل المتظاهرين في شبوة تصل إلى الإعلام الدولي وتفتح باب المساءلة    الفيفا يفرض عقوبة قاسية على بلباو    ارسنال مهدد بفقدان صدارة البريميرليج    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    هيئة الآثار: لا وجود لكهف أو كنوز في الدقراري بعمران    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    موسم الخيبة    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    لا...؛ للقتل    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    تهريب تمثال يمني نادر يعود للعصور السبئية    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. سلمان العودة: الأوضاع في سوريا حتّمت إصدار فتوى بوجوب عصيان أوامر القتل
نشر في عدن أون لاين يوم 25 - 02 - 2012


- أناشد سفراء النظام السوري في العالم للانشقاق
- على الخطباء أن ينفضوا أيديهم تماما من دعم بشار وأن ينحازوا للحق
- كثير من الضباط متدينون وربما احتاجوا إلى فتوى تدعمهم للانشقاق
- الإعلام أحد الأسلحة وحضور القضية الدائم من مقومات نصرها
- لا سبيل للسوريين إلا مواصلة الجهاد حتى النصر أو الشهادة
- سقوط نظام الأسد سوف يُغير خريطة المنطقة وإيران المتضرر الأول
- شعارات إيران ذبحت على محجر الثورة السورية
- لا تعارض بين سلمية الثورة ووجود الجيش الحر
- موقف روسيا والصين متأثر بمصالحهما المتعددة مع إيران
- من يملك أكثر من الكلام فلا يكفيه أقل من الفعل
اعتبر فضيلة الدكتور سلمان بن فهد العودة، الأمين العام المساعد للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أن البيان الذي أصدره أكثر من مائة عالم بشأن سوريا، جاء في وقت تأزمت فيه الأوضاع إلى حدٍّ جعل من الضروري إجماع العلماء على فتوى تخاطب رجال الجيش والأمن بوجوب عصيان الأوامر والانصياع إلى صف الشعب، مطالباً كل سفراء النظام السوري حول العالم بضرورة الانشقاق كما دعا الخطباء أن ينفضوا أيديهم تماما من دعم نظام بشار الأسد وتأييد كل تحركات الثورة هناك.
وقال د. العودة في حواره ضمن حملة "نحن معكم" على قناة المجد إن الأمور في سوريا أصبحت مأساوية بدرجة كبيرة ولم يعد هناك أي حل آخر سوى أن نؤكد عبر فتوي يجمع عليها عدد من العلماء بأنه لا يجوز لرجال الجيش والأمن النظامي، إطلاقاً، قتل المتظاهرين حتى وإن أدى ذلك إلى مقتلهم، لأنّ من يذهب إلى الجنة شهيداً خير من أن يُلقى في النار وهو مجرم قاتل، داعياً من تخضبت أيديهم بالدماء أيضاً إلى الرجوع والتوبة.
رسالة طمأنة
وقال: إنّ الدعوة في البيان للمحافظة على حقوق كافة الطوائف والمذاهب جاءت لتطمين الناس على أنه بعد الثورة لن يكون هناك تصفية حسابات مع أو حرب أهلية مع أحد على أساس انتماء النظام إلى طائفة معينة، مشيرا إلى أن البيان خاطب هذه الطائفة بأنه لا وزر عليها إذا تبرأت ونقضت أيديها مما يفعله النظام السوري الذي يستقوي -أحياناً- بنوع من العصبية.
وقال: إنّ البيان أراد أن يُبيَّن أنّ المحاسبة والمطالبة والمغالبة لهذه العائلة الفاسدة ولأركان نظامها فقط، أما من سواهم فإنه كما قال الله -سبحانه وتعالى-: (وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى).
طرد السفراء
وقال د. العودة: إنّ البيان الذي أصدره العلماء خاطب كل المؤسسات العربية والدولية وكان فيه إشارة إلى أن فكرة المراقبين العرب كانت محاولة لستر سوءة النظام أو إيجاد صبغة شرعية له، مشيرا إلى أنه طالب كل الدول العربية بأن تقف بجانب الشعب السوري وأن تعلن مواقف واضحة وصريحة ومن لم يطرد السفراء يجب أن يطردهم، ومن يحتفظ بعلاقة ينبغي أن يقطع علاقته مع النظام؛ لأنه في نهاية المطاف إذا تجمّعت كل الضغوط الدولية والإقليمية على هذا النظام فيستحيل أن يبقى مهما كابر و لابد أن ينهار في نهاية المطاف.
فتوى الانشقاق
واعتبر أنّ كثيراً من أفراد الأمن والجيش النظامي يتمتعون بوازع ديني، كاشفاً عن أن هناك مجموعة من الضباط في نظام الأسد، كانوا أعطوه أرقامهم أيام حرب غزة والآن كثيراً منهم يراسلونه وقال:" هم يرسلون أدعية، أو وصية بالدعاء، مما يدل على أن هناك فئات من الناس ما زالت لم تحدد موقفها بعدْ وربما تحتاج إلى خطاب راشد وخطاب قوي يجعلها تتخذ القرار في الانتقال من معسكر الحكومة إلى معسكر الشعب"، مشيراً إلى أنّ بعضهم قد يكون ضحايا للإعلام السوري، الذي يطلق على الثوار "مفسدين" أو "إرهابيين".
خطباء سوريا
كما وجِّه د. العودة، نداء للخطباء في سوريا بأن ينفضوا أيديهم من تأييد نظام بشار الأسد أو إعطائه الشرعيَّة ، مشددا على أنه إذا لم يجد الداعية منهم الجرأة في أن يقول كلمة الحق فليترك المنبر بدلاً من أن يدعو للباطل.
وكشف فضيلته عن تلقيه اتصالاً من فتاة سورية أوضحت خلاله أنّ والدها خطيب ويدعم الباطل من على منبره، بسبّه للمتظاهرين وثنائه على الحكومة، كما يقوم بالتبليغ عن الثوار ليتم القبض عليهم أو تصفيتهم، مشيراً إلى أنّه أبلغ السائلة بضرورة نصحه قائلاً: "أبلغيه بضرورة أن يقول الحق، لأنّ الساكت عن الحق شيطان أخرس، وأنه إذا لم يجرؤ على ذلك فذكِّريه أن يترك هذا المنبر، وإذا لم يستطع فليتكلم عن التقوى وعن الإيمان وعن بر الوالدين، وإذا لم يقل الحق فعليه ألا يقول الباطل، وذكِّريه بأنه إذا لم يخف من الله -سبحانه وتعالى- ومن عقوبة الآخرة فعليه أن يخاف من عقوبة الدنيا، حينما ينقلب ميزان القوة بين يوم وليلة ويجد نفسه يسترحم أو يستعطف أو يصف نفسه أنّه كان مكرهاً".
وأشار، في ذات الوقت، إلى أنَّ عدداً كبيراً من علماء سوريا المعتبرين وخطبائها، أصدروا بياناً جيداً يدين نظام الأسد، مشيراً إلى أن الكثير من هؤلاء الخطباء فقدوا مناصبهم، بعد أن قالوا كلمة الحق .
سنة إلهية
وقال فضيلته: إنّ السنّة الإلهية تتكرر ولا تتبدل أو تتغير، مشيراً إلى أنّ هؤلاء المستضعفين سوف ينصرهم الله تعالى طال الزمن أم قصر، والله تعالى قد يُقيِّض قوى دولية تصبح مصلحتها متوافقة مع مصلحة هؤلاء الناس، (وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ). ولفت إلى أنه حينما تقف هذه الدول مع الشعب السوري، مثلما وقفت قبل مع الشعب الليبي أو مع الشعب المصري، فإنها تراعي مصالحها وهي مستعدة أن تتعامل مع الشعوب حتى ولو كان التعامل فيه صعوبة ومحفوفاً بالمخاطر لأنها تدرك أن المستقبل لهذه الشعوب.
دعوة للانشقاق
كما طالب د. العودة السفراء السوريين بالانشقاق عن نظام بشار الأسد وأن يخافوا الله -سبحانه وتعالى- في وطنهم، مشيراً إلى أن الدعوة للانشقاق لا تعني الجيش فقط.
وأوضح أن إمكانية الانشقاق واردة جداً، مشيراً إلى أن سفراء ليبيا في الأمم المتحدة وعدد من ممثلي نظام القذافي حول العالم، قدموا أروع مثال حينما انشقوا وأعلنوا ولاءهم للشعب أثناء الثورة الليبية.
وقال: إننا ننتظر من سفراء سوريا في العالم كله أن يعلنوا نفض أيديهم من النظام والانشقاق، فإن نظروا إلى الآخرة فجزاؤهم على الله، وإلا فليحسبوها حسبة دنيوية بأن يبتعدوا عن هذا الزورق المعطوب قبل أن يدركه الغرق، وأن يضمنوا لأنفسهم موقعاً في سوريا المستقبل.
إيران والشعارات الزائفة
واعتبر د. العودة أنّ سقوط النظام السوري سوف يُغير خريطة المنطقة بشكل واضح، مشيراً إلى أن هذا التغيير سوف يشمل لبنان، باعتبارها الامتداد السوري، كما سيشمل العراق، إضافةً إلى إيران التي اعتبرها مشاركة في كل جرائم الأسد بشكل مباشر.
وقال: إن إيران مسئولة بشكل مباشر في قتل الشعب السوري وتشريده وتدمير منازله، إضافة إلى مسئوليتها في كل الجرائم الإنسانية التي يرتكبها النظام السوري من حالات الاغتصاب، وبقر البطون، وقطع الأطراف، متسائلاً: أين مصداقية الشعارات الإيرانية التي كانت تردد "الشهيد روح الثورة" ضد الشاه، مما تفعله في الشعب السوري الآن الذي تشارك بوارجها الحربية في قتله ووأد ثورته؟.
وأشار د. العودة إلى أن الموقف الروسي والصيني قد يكون متأثراً بالموقف الإيراني، نظراً للمصالح النووية والمبادلات العسكرية والاقتصادية بين موسكو وطهران كما هو الحال بالنسبة للصين، لافتاً إلى أن العرب أثناء الحرب العراقية الكويتية استطاعوا أن يدفعوا لروسيا أربع مليارات من خلال صفقات لتعديل موقفها وهو ما حدث بالفعل، مما يعني أنه من الممكن شراء مواقف هذه الدول.
سلمية الثورة
وطالب د. العودة السوريين بعدم توقف المظاهرات التي هي سلمية بالأساس، مشيراً إلى أنّ النظام هو الذي عسكرها وفرض عليها أن تقاوم وأن تواجه القوة بالقوة. وقال: لا تستطيع أن تمنع الناس من حمل السلاح للدفاع عن أنفسهم، لافتاً إلى أنّ سلمية الثورة لا تتعارض مع وجود الجيش الحر الذي يعد بمثابة الذراع العسكري للثورة ويهدف لحماية الناس.
وأشار فضيلته، إلى أنّ المراهنة على الشعب السوري هي الأساس لأن الدعم العالمي ربما لا يستطيع أن يصنع أكثر من الحصار الاقتصادي والضغوط السياسية.
وأضاف، أنّ التحرك داخل دمشق وعلى مقربة من أسوار القصر الرئاسي يعدّ مؤشراً إيجابياً، لافتاً إلى أنه لا رجعة الآن في الشام إلا بالتخلص من حكم العائلة الواحدة، وأنه لا إعلان عن دستور أو حوار يثني عزم الثوار، لأن الطرق كلها أصبحت مسدودة ولا سبيل إلا مواصلة الجهاد في هذا السبيل حتى النصر أو الشهادة.
حتمية النصر
ولفت إلى أن مسألة النصر هي من عند الله -سبحانه وتعالى- الذي قال: (فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ) وقال: (إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ)، مشيرا إلى أنّ الأمر مرهون بالقدرة وبالاستطاعة، فإذا بذل هذا الشعب غاية مستطاعه وضحَّى فالله تعالى جعل لهم سلطاناً، (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً) وأضاف فضيلته، "أقول وأحلف بالله إن علم الله تعالى من قلوب الثوار في سوريا الصدق والإخلاص وأنهم لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً وليس في نيتهم إذا انتصروا أن يقوموا بتصفية الحسابات مع فلان وعلان وزيد وعبيد أو الانتصار للنفس أو للأسرة أو للقبيلة أو للمدينة وإنما يريدون إقامة نظام العدل والمساواة والحرية بين أفراد الشعب السوري فإن الله تعالى لن يحجب عنهم نصره"، مشيراً إلى أنّه إذا تأخر النصر فهو لحكمة يريدها الله -عز وجل- لكنه آت بإذن الله تعالى.
من عرف الله هانت مصيبته
وأعرب د. العودة، في الوقت ذاته، عن حزنه وتأثره من مشاهد القمع السوري والمذابح التي يفعلها النظام ضد شعبه سائلا الله تعالى أن يهبهم الرحمة والسكينة "يسكبها في قلوب أولئك المكلومين والمجروحين يداوي جراحهم بلطفه لأن من عرف الله هانت مصيبته، كما أن الله تعالى اختار هؤلاء الشهداء إلى جواره ونحن بهم لاحقون، وسيجتمع الشتيت في ظل رحمة الله تعالى ورضوانه وجنته". وقال: يكفي أن يتذكر الإنسان فضل الشهيد، وأنهم إذا كانوا في المعيار المادي أموات فهم في معيار الله تعالى (أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ)".
الإعلام والقضية
وطالب د. العودة باستغلال دور الإعلام في نصرة السوريين بشكل أكبر وأوسع متسائلاً: لماذا لا يكون هناك تركيز في تغريداتنا، في تدويناتنا، في مقالاتنا، في أحاديثنا، في برامجنا، في مناشطنا، في رسائلنا التي نتبادلها بحيث تكون هذه القضية لا تُنسى؟، مشيراً إلى أن الناس، أحياناً ، يتفاعلون مع القضية في بداياتها ثم يبدأ في الفتور بعد ذلك. وقال: إنَّه لا بد أن تكون مساهمتنا في حضور هذه القضية دائمة، ويجب ألا نبخل بالكلمة الطيبة والتعبير والدعوة الصالحة بشكل منتظم.
دعم اللاجئين
وطالب د. العودة بضرورة دعم اللاجئين السوريين في لبنان والأردن وركيا، مشيراً إلى أن بعض الدول قامت بحملات إعلامية لجمع تبرعات لهم. وقال: أتمنى أن نرى في تليفزيوننا المحلي مثل هذه الحملة اليوم أو غداً لدعوة الناس للتبرع مثلما رأينا حملات سابقة في دعم ضحايا الزلزال في باكستان والصومال، مطالباً الجمعيات الخيرية والإنسانية بالنزول إلى الميدان بالقرب من إخواننا في الأردن ولبنان وتركيا وغيرها.
دعوة للتحرك
وطالب د, العودة بضرورة التحرك قدر المستطاع معتبرا أن الكلام في التعريف بالقضية وكشف الجرائم مهم جداً، داعياً العلماء والأثرياء والساسة أن يكون لديهم ما هو أكثر من الكلام. وشدّد على أنه من يملك أكثر من الكلام فلا يكفيه أن يقول الكلمة الطيبة فحسب، وعليه أن ينتقل إلى الفعل.
وطالب بضرورة أن يُمكَّن الناس من الفعل؛ قائلاً: الناس يريدون أن يتبرعوا، ويريدون أن يبذلوا الأموال، ويريدون أن يصلوا بالعلاج إلى الأطفال وإلى النساء وإلى المرضى، العالم ربما لديه فكرة ممرات آمنة داخل سوريا للوصول إلى هؤلاء المحتاجين، فلماذا نتأخر عن دورنا؟. ولفت إلى أنّ الانتظار الطويل ليس له معنى، لأنه "إذا مات إنسان واحد وبإمكاننا أن ننقذه فلاشك أننا مسئولون عنه أمام الله -سبحانه وتعالى- مسئولية كبيرة جداً".
واختتم د. العودة بتفاؤله خلال المرحلة القادمة، معتبراً أنّ الحراك الآن حول الثورة السورية من خلال أصدقاء سوريا والتواصل بشكل مباشر مع الثوار مؤذن ببداية النهاية لهذا النظام الفاسد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.