اليابان تعلن عن تقديم منحة جديدة لليمن بقيمة 3 ملايين دولار    أين تذهب أموال المانحين المقدمة لليمن..؟!!    عن الفنان شوقي عبده الزغير    "الصحة العالمية" تعلق على مصير "كورونا" في العالم    تسجيل 16 إصابة جديدة بكورونا بينها 6 وفيات    انتقالي خنفر يعزي اسرة الاستاذ حسين دباء    فتوى يمنية بشأن كيفية غسل موتى "كورونا "    تواصل إزالة أضرار مياه الأمطار بمديرية صيرة بعدن    وساطة اماراتية للتهدئة بين اليمن واريتريا تم بموجبها الافراج عن 7 جنود اريتريين    أول تجاوب حكومي ودولي مع الحملة المليونية بشأن "مرتبات اليمنيين "    الحوثي يعيد رموز الفساد.. إلى مفاصل الدولة (وثيقة)    أؤيد حملة "اصرفوا رواتب كل الموظفين"..!    بعد رفض الدوحة تقديم أي تنازل ... هكذا ردت الإمارات على جهود المصالحة الخليجية    قوات حكومة الوفاق تسيطر على آخر معاقل خليفة حفتر غرب ليبيا    الارصاد يتوقع هطول أمطار متفاوته الشدة على عدة محافظات    (عدن الغد) ينشر اسماء بعض الكوادر الطبية بعدن وخارجها التي فارقت الحياة نتيجة جائحة كوفيد19    ايقاف ديبلوماسي يمني في قنصلية جدة على ذمة التحقيق    الشيخ بن حبريش يعزي رئيس محكمة استئناف حضرموت في وفاة والده    عاجل: مقتل شخصين بإنفجار عبوة ناسفة شمال لحج    بريطانيا تدعو ميليشيا الحوثي للسماح بصيانة ناقلة النفط "صافر"    تراجع مستمر للريال اليمني أمام العملات الأجنبية مساء اليوم الجمعة.. آخر التحديثات    العراق يعلن عن غرق سفينة إيرانية بالمياه الإقليمية    عدن.. أكثر من ألف أسرة نازحة تضررت نتيجة الأمطار والسيول    مسؤولة في UN توضح الجدول الزمني لما قد يحصل في اليمن بسبب كورونا    "الصحة السعودية": ارتفاع نسبة الأطفال المصابين في الحالات الجديدة إلى 13%    إلى جنة الخلد صديقي وزميلي جمال التميمي    قطر تعلن عن جاهزية ثالث استادات مونديال 2022    مقاتلات التحالف العربي تسدد ضربات موجعة لمليشيا الحوثي على وقع استعار حدة المعارك بمأرب وتخوم حزم الجوف    الصناعة تضبط ألفين و426 مخالفة بأمانة العاصمة والمحافظات    السعودية:عضو هيئة كبار العلماء..عن خسوف قمر الليلة: لا تُشرع له الصلاة لهذا السبب    ميسي يغيب عن التدريب مجددا    يورينتي: قضيت فترة العزل في مشاهدة إعادة إقصاء ليفربول    خبراء دوليون يناقشون انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن    "بن سلمان" يطلق تصريحات متفائلة وتطمينية بشأن النفط    معهد"الخليج"للدراسات.. التحالف السعودي دمر 80% من الآثار اليمنية    غَضَب مُؤَجَّلٌ عند عَرَب    ندوة دولية افتراضية للأديبة سميرة عبيد بدولة قطر حول موضوع الفن القصصي في الادب العربي الحديث بالهند    عاجل: السعودية تعلن عن قرارات واجراءات مشددة تبدأ غدا السبت    بن عطية: يعلق على اختفاء تغطية قناة العربية لحادث اغتيال القعيطي    20 مليون يمني معرضون للإصابة بكورونا .. الأمم المتحدة تحذر    إب:بعدان تودع بألم طبيب الفقراء    هجوم على عناصر الانتقالي ومظاهرات غاضبة وتوعد للمتظاهرين.. مستجدات الوضع في عدن    وزارة الثقافة تنعي مؤسس قسم المسرح في معهد جميل غانم للفنون    مهرجان القاهرة السينمائي يقيم دورتة 42 في نوفمبر القادم    اختتام بطولة دوري الفقداء والشهداء بمنطقة الدرجاج بأبين .. الفلاح بطلاً ونابولي وصيفاً    مودريتش ... رونالدو كاد ان يبكي وهذا هو السبب لحزنه    وزير الدفاع يؤكد أن الجيش الوطني يواصل افشال المخططات الحوثية ويستمر بالتصدي للتصعيد العسكري الحوثي    أين ستذهب أموال اغاثة اليمن 2020م و وجوبية الشفافية الشاملة ؟؟!    نجم مانشستر يونايتد يكشف عن الطريقة التي يسدد بها الركلات الحرة    تحديد موعد الكشف عن التفاصيل الأولية لرالي داكار "السعودية 2021"    هاني بن بريك في بث مباشر يعلن اعترافه بالوحدة اليمنية(تفاصيل)    بيان من قبائل مرجعية حلف قبائل حضرموت بشأن الانفلات الأمني وتسليم ملف الأمن لأبناء المحافظة    فضيحة مهرجان القاهرة السينمائي تتصدر "تويتر" في زمن "كورونا"    شاهد : السلطات السعودية تعلن مغادرة معتمرين يمنيين الأراضي السعودية عبر منفذ الوديعة "فيديو"    أمير العيد    رسالة إلى إيفانكا ترامب    تيمننا بالنبي إبراهيم...مواطن يدعي النبوه يذبح طفله في محافظة عمران ...(صورة)    الفقيد السنباني.. نصير المظلومين وداعم المحتاجين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أقصر القمم الخليجية في التاريخ تعيد قطر الى "الحضن المصري"
نشر في عدن بوست يوم 10 - 12 - 2014

اقصر القمم الخليجية في التاريخ تعيد قطر الى "الحضن المصري" وتأكيد المصالحة مع السيسي.. هل يعني هذا "الطلاق البائن" مع الاخوان.. وتغيير نهج شبكة "الجزيرة".. وفك التحالف مع اردوغان؟
ستدخل قمة مجلس التعاون الخليجي التي انعقدت واختتمت اعمالها مساء اليوم (الثلاثاء) كتاب “غينيس″ للارقام القياسية لكونها القمة “الاقصر” في تاريخ مجلس التعاون الخليجي، فلم تستغرق مدة انعقادها غير ساعتين، واقتصرت على ثلاثة خطابات رئيسية، اولها لرئيسها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني امير الدولة المضيفة، وثانيها للشيخ صباح الاحمد امير الكويت رئيس القمة السابقة، وثالثها للسيد عبد اللطيف الزياني الامين العام للمجلس، ولكن قيمة القمم، عربية كانت او خليجية، لا تنحصر في مدة انعقادها، وانما بالقرارات المهمة التي تصدر عنها، وانعكاساتها على مصير الدول المشاركة فيها، واجنداتها، ومواقفها السياسية، ويمكن القول ان قمة الدوحة، ونتائجها جاءت استثناء، فعندما يؤكد بيانها الختامي الذي اقره زعماء المجلس على “الدعم التام لمصر ولرئيسها عبد الفتاح السيسي وبما يحقق استقرارها وازدهارها” فإن هذا يعني صراحة، ودون اي مواربة، ان العقبة الرئيسية التي كانت تقف امام حل الخلافات الخليجية قد “ازيلت”، وان دولة قطر “مثلت” لشروط المصالحة جميعا، وقررت العودة الى السرب الخليجي، والتغريد من داخله باللحن السياسي نفسه وربما بحماسة اكبر، فقطر تريد دائما ان تكون مختلفة عن غيرها.
***
دعم دولة قطر للرئيس المصري السيسي وبرنامجه السياسي المتمثل في “خارطة الطريق” و”وقوفها التام مع مصر، حكومة وشعبا، من اجل استقرارها وازدهارها”، “تحول” في الموقف القطري ستترتب عليه، اذا ما كان نهائيا، العديد من “الالتزامات” و”المتغيرات” نختصرها في النقاط التالية:
اولا: تخلي قطر كليا عن دعم حركة “الاخوان المسلمين” سياسيا وماليا واعلاميا، وابعاد جميع قيادات الحركة من الصفين الاول والثاني الذين يقيمون في الدوحة حاليا، او الزامهم بعدم الاقدام على اي انشطة سياسية معادية للنظام المصري، وعلى رأس هؤلاء الشيخ يوسف القرضاوي رئيس اتحاد كبار علماء المسلمين.
ثانيا: حدوث تغيير جذري في تغطية قنوات شبكة “الجزيرة” المتعددة للملف المصري وخاصة “الجزيرة مباشر”، ووقف كل الهجمات الاعلامية ضد الرئيس السيسي وحكمه وسياساته، وانتهاج تغطية للحدث المصري اقرب الى اسلوب منافستها قناة “العربية”.
ثالثا: تقديم مساعدات مالية، او اعادة المساعدات التي تم سحبها او اعادتها، الى الخزينة المصرية، سواء بمبادرة سريعة، او من خلال المشاركة في مؤتمر للدول المانحة، دعا اليه العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في خطاب رسمي ارسله الى الرئيس السيسي بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية واعتبر فيه ان من لا يقدم الدعم لمصر “ليس منا ونحن لسنا منه”، في رسالة واضحة الى قطر في حينها، وكانت دولة قطر قدمت اكثر من عشرة مليارات دولار لمصر في زمن الرئيس محمد مرسي الذي اطيح به بإنقلاب عسكري، اعادت حكومة السيسي معظمها للخزينة القطرية حردا وتحديا.
رابعا: خروج قطر جزئيا او كليا، من الحلف الثنائي مع تركيا ورئيسها رجب طيب اردوغان، خاصة الشق المتعلق منه بكل من الملفين المصري والليبي، مع احتمال بقاء الشق المتعلق منه بسورية والمتمحور حول اطاحة نظام الرئيس الاسد، فالدولتان دعمتا حركة “الاخوان” في مصر، ووقفتا مع التيار الاسلامي في ليبيا، وبالذات قوات “فجر ليبيا” في مواجهة كتائب الزنتان (القعقاع والصواعق) وجيش اللواء خليفة حفتر والبرلمان الليبي المنتخب ومقره مدينة طبرق شرق البلاد.

***
لا نعتقد ان هذا التحول في الموقف القطري جاء مفاجئا او وليد الساعة، بل جرى الاتفاق على كل تفاصيله في قمة الرياض الاستثنائية، التي انعقدت الشهر الماضي واصدرت اتفاق الرياض “التكميلي” الذي صدر عنها، بناء على دعوة من العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، فقد كان واضحا ان الاتفاق على دعم مصر السيسي هو الشرط الاساسي لانعقاد قمة الدوحة، ومشاركة الجميع فيها في موعدها ومكانها، وعودة السفراء الثلاثة (السعودية، الامارات، والبحرين).
ما هي الخطوة التالية بعد مفاجآت قمة الدوحة؟
من الصعب استباق الاحداث، ولكن مثلما ادى الاتفاق على بنود قمة الرياض الاستثنائية الى قيام الشيخ محمد بن زايد ولي عهد ابو ظبي ونائب القائد العام للقوات المسلحة الاماراتية، والخصم الاشرس لقطر، بزيارة مفاجئة الى الدوحة على رأس وفد كبير للتأكيد على طي صفحة الخلافات معها، فإننا لا نستبعد ان يقوم الشيخ تميم امير دولة قطر بزيارة “اخوية” الى مصر على رأس وفد قطري كبير ايضا لتأكيد المصالحة وطي صفحة الماضي وكل ما فيها من “شوائب” وما اكثر الاخيرة.
الدوحة ظلت، وعلى مدى ربع القرن الماضي، مصدر “المفاجآت”، وقمة مجلس التعاون الخليجي وبيانها الختامي جاء على النهج نفسه، ولكن في “الاتجاه المعاكس″.
قطر تعرضت لعملية “ترويض” ممنهجة شاركت فيها مراكز قوى عربية وخليجية ودولية اعطت ثمارها في النهاية فيما يبدو.. ولكن هل سيأتي التغيير طويل الامد ام قصيره؟
الاجابة في رحم المستقبل المنظور.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.