افتتاح مركز التحصيل لضريبة القات في يسلح بصنعاء    صندوق المعاقين يدشن صرف المساعدات الدراسية ل1327 طالباً وطالبة    إيران تكشف تفاصيل الموجة ال 61 ضد أهداف أميركية صهيونية    المصائد السمكية: مرتزقة العدوان يعتدون على صيادين قبالة سواحل ميدي    عدن تحررت بسواعد شباب الجنوب لا بشعارات الإصلاح وبطولات نائف البكري الكاذبة    التكتل الوطني يدين محاولة اغتيال القيادي الإصلاحي الروحاني ويطالب بتحقيق عاجل    صنعاء.. دار الإفتاء يحدد موعد أول أيام عيد الفطر    تسيير قافلة عيدية للمرابطين في الجبهات بعنوان "أعيادنا جبهاتنا"    إصابات وأضرار في "تل أبيب" بعد القصف الإيراني    الشركة الإيرانية للغاز: الإنتاج مستمر والشبكة مستقرة رغم العدوان    إسرائيل تدعو العراقيين واليمنيين لتقديم معلومات عن "أذرع إيران"    تحذير إيراني بإخلاء منشآت نفطية في ثلاث دول خليجية    دار الإفتاء: الجمعة أول أيام عيد الفطر المبارك    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    تحذير إيراني عاجل بإخلاء منشآت نفطية حيوية بالسعودية وقطر والإمارات    البرلماني حاشد يكتب وصيته: "إن متُّ ف'العليمي' من قتلني، وولي دمي هو الشعب اليمني"    البريد يحدد موعد استمرار خدماته خلال إجازة العيد    مأرب: مقتل 3 وإصابة قيادات بالإصلاح بكمين وسط تناحر الفصائل    بن لزرق يخرّب الحقيقة.. أين ذهبت 120 مليار ريال من ديسمبر حتى مارس الجاري يستملها الزبيدي    حاملة الطائرات "جيرالد آر. فورد" تغادر البحر الاحمر بعد نشوب حريق على متنها    التوت الأزرق.. جرعة يومية تحمي قلبك وتحسّن هضمك    "4500 سيارة رهينة التعطيل".. كارثة ميناء الشحر تفضح عبث سلطات الأمر الواقع وتجويع الناس    أبرز الأرقام المتعلقة بمباريات اليوم لدوري أبطال أوروبا    (في مِحْرابِ الإِبَاء).. صرخة كبرياء يماني    في الضالع اب يقتل ابنه العائد من السعودية    هلال رمضان الأخير    رسمياً: سحب لقب كأس أمم أفريقيا من السنغال ومنحه للمغرب    فاجعة تهز الشعيب.. رصاص الأب يغتال فرحة العودة ويسقط نجله صريعاً أمام منزله بحذاره    تقرير دولي يدين حكومة الوصاية ورشاد العليمي.. قمع دموي للاحتجاجات يفضح زيف الشعارات    الفريق السامعي يعزي باستشهاد لاريجاني وغلام    إيران تعلن استشهاد أحد كبار قادتها    المحامي رالف شربل يكسب قضية دولية في كرة السلة    عدن.. مؤسسة "أبو غيث" تختتم مشاريعها الإنسانية الرمضانية وتستهدف آلاف الأسر بدعم الشيخ أمين الناصري    الكاف يحسم الجدل: المغرب بطلًا لقارة أفريقيا    كيف دفعت سياسات المليشيا نساء إب إلى طوابير الجوع في رمضان؟    إدانة قوية في بيان الانتقالي الجنوبي لاقتحام منزل اللواء مرصع بالمهرة.. واعتباره عدوانًا ممنهجًا وتصفية سياسية    ريال مدريد وباريس سان جيرمان وأرسنال وسبورتنج لشبونة إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    شبوة بين التعزيز والتجريد.. دعوات لرفض سحب القوات وتحذيرات من فراغ أمني خطير    أبناء حجة يعزون ضحايا مجزرة حيران ويؤكدون استمرار المعركة ضد الحوثيين    وزير حقوق الإنسان يؤكد التزام الحكومة بمبدأ (الكل مقابل الكل) في ملف تبادل الأسرى    اقتحام منزل قائد جنوبي في المهرة.. تصعيد خطير يكشف فوضى مليشيات الغزو اليمنية    ألعاب نارية تتحول لكارثة في عدن.. إصابة أربعة أطفال قبل عيد الفطر    تحذير أممي من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في اليمن    اجماع عربي على موعد عيد الفطر    مغتربو إب في أمريكا ينفذون أعمالا خيرية تحمل اسم "أبو شعر" الذي اغتالته المليشيا    دراسة: تناول القهوة يوميا يخفض خطر الإصابة بالاضطرابات النفسية    الاتحاد الآسيوي سيقيم الأدوار الإقصائية لأبطال آسيا 2 بنظام المباراة الواحدة    تَرَاتِيلُ الرُّكَام.. وأبجَدِيَّةُ الفَقدِ المُرّ    مرض السرطان ( 4 )    مساحة الرصاص    صراع إسباني مغربي على "جوهرة" ريال مدريد    تعرض 56 متحفاً ومعلماً تاريخياً وموقعاً ثقافياً لعدوان أمريكي صهيوني في إيران    تغاريد حرة.. حق وليس شفقة وقرار دولي    ريال مدريد يقلص الفارق مؤقتا مع برشلونة في سباق الليغا    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    قابضون على جمر أهدافنا    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صنعاء وسيناريو الحسم ب"البندقية"
نشر في عدن بوست يوم 28 - 01 - 2017

على الرغم من تعدد جبهات الحرب الدائرة بين ميليشا الحوثي/ صالح من جهة والجيش الوطني والمقاومة الشعبية من جهة أخرى في أكثر من محافظة يمنية, إلا أن للعاصمة "صنعاء" شأناً آخر؛ بحكم جغرافيتها ومكانتها السياسية والاجتماعية لدى اليمنيين, الذين ينظرون إليها كأساس لأي تغيير في النظام السياسي في اليمن.. فمن ينتصر في صنعاء يأخذ المحافظات الأخرى هدية مجانية كما يقول متابعون وساسة.

"مدينة" جمعت اليمنيين وأحلامهم, تكتسب مكانتها من الحضور الجمعي للقادم من تعز وشبوة وتهامة والضالع وحجة وكل جغرافيا 26 سبتمبر 1962م.. لا تستطيع أن تظل تحت الوصاية.. لا يمكنها أن تستمر في سيرك اللون الواحد، هي لليمني واليمني فحسب, عن هذه المكانة وأشياء أخرى يحاول الاقتراب منها "مُسند للأنباء" خصوصاً مع وقع المعارك التي باتت تقترب شيئاً فشيئاً من قلب العاصمة التاريخية لليمنيين.

غياب لن يطول .!
حتى 21 سبتمبر 2014م كانت صنعاء تحتضن الجميع، تتابع حلقات الانتفاضة الشعبية منذ 2011م ضد نظام المخلوع صالح وفصول التآمر عليها حتى حدوث الانقلاب الدموي، حتى الساعة الأولى من اليوم المشؤوم، كانت صنعاء الحزينة تبدأ فصل الغياب الإجباري من الزمن الجمهوري، يحدثنا التأريخ بأن سجّاناً امتلك جرأة اعتقال العاصمة لن يكون في مأمن من الإزاحة إلى مزبلة التأريخ، حدث وأن غالبية سكان عاصمة الإنسان اليمني غادروا خوفاً من بطش عصابة الحوثي صالح، انتشر النازحون في كل الأرجاء, كغبار في ساعة نهار محرق، تجمع ذلك الغبار مجدداً مكوناً جسداً صلباً هو العاصفة الجمهورية التي ستزيل اللحظة الجاثمة على صدر اليمن السعيد.

تكمن جمهورية صنعاء بحيويتها، وفاعليتها الناتجة عن أيادي البسطاء، والطلاب والعمال والجنود، الأحزاب والجمعيات، النشيد والأغنية، الحب والإنجاز، الشمولية في الأداء وعدم الارتهان على لاعب واحد، صنعاء ليست سوى صورة مصغرة للجمهورية اليمنية بإنسانها المكافح في دروب الحياة للحصول على نتائج وتحقيق أهداف, ليس آخرها توفير الخبز والماء والعيش بكرامة.

استطاع علي عبدالله صالح، وعبدالملك الحوثي أن يتمكنا من تغييب صنعاء عن وجودها الجمهوري لكن مدينة اليمنيين لن تستمر في الغياب إلى الأبد, هكذا تقول ألسنة بعض أبنائها اليوم انضم منهم إلى الجبهات المختلفة, خصوصاً "نهم وأرحب" التي تلتف على العاصمة من الناحية الشرقية.

صنعاء وخاصرتها الملغمة..!
اعتمد صالح طيلة فترة حكمة على رجال القبائل, ممن يدفعهم الفقر والعوز للارتهان لرغبات صالح ومخططاته العبثية بحق اليمن أرضاً وإنساناً، ظل اليمنيون في غيبوبة الجوع والحاجة بينما صالح يشيد المعسكرات ويعقد صفقات من الأسلحة الحديثة لحراسة صنعاء, التي يرغب بأن تكون حديقة هو مالكها الوحيد وكل من في داخلها مجرد أتباع بلا قيمة، هي المركز المقدس لإدارة كل شؤون اليمن في ظل المملكة الصالحية المطلوبة، استمر صالح في اللعب على وتر القبيلة خصوصاً الحزام الأمني للعاصمة، بذل جهوداً كثيرة لتحييد أية قوة, ممكن أن تشكل خطراً على حلم مملكته القادمة، ينتقل إلى الخطة (ب) التي تقتضي التفكيك لتلك القوى لطالما فشلت الخطة (أ) بالتحييد، وزع صالح الحق العام من وظائف مدنية وعسكرية لكل قبيلة جهة من الجيش والأمن أو الاستخبارات أو الوزارات المدنية ويظن بذلك أنه استطاع ترويض بندقية القبيلة المحيطة بصنعاء.

لكل شخص خطيئة ممكن أن تقضي عليه وأحلامه، تلك الخطيئة هي بمثابة جواز سفر إلى مزبلة التاريخ، أحاطت بصالح خطيئته إذاً, حين استطاع الخروج بحصانة بعد ثورة الشباب لم يستغل ذلك ليبقى في أمان بما يملك من توابع اجتماعية وعسكرية ومالية وبشرية, بل جمع ذلك الحصاد وسلمه لميليشيا عبدالملك الحوثي, لا لشيء سوى الانتقام، وكعادتها جاءت الميليشيا بكل ما لا يتماشى مع صفات اليمني، اقتحم مسلحو صالح وعبدالملك الحوثي ديار تلك القبائل، اعتقلوا الأطفال والمسنين، قتلوا الشباب، أهانوا النساء والأطفال، فجروا منازل الأبرياء والمباني التعليمية، أودعوا في جسد القبيلة كل الجراح، فمن نجا من أبناء القبائل انضم إليهم رغبة باكتساب الأمان، لم يعرف بأنه سيتم الدفع به إلى المحرقة والعودة به إلى أهله على شكل صورة مكتوب عليها "الشهيد...".


لم يترك الحوثيون وصالح أية جريمة وانتهاك إلا وأنزلوها بحق أبناء القبائل المحيطة بالعاصمة صنعاء وغيرها، كانت تلك العذابات بمثابة شحن مباشر لروح اليمني المقهور، وألغام ستنفجر يوماً في جسد الظالم المعتوه، تحول الرجال في خاصرة العاصمة إلى بنادق بشرية تستعد لخوض معركة الكرامة ينتظرون إشارة البدء للولوج في أول دقيقة قيامة.!

الحسم بين الحوار والبندقية .!
لم يعد هناك من جدل على إعادة صنعاء إلى حاضنة الجمهورية اليمنية من زنزانة الكهنوت الميليشاوي للحوثي صالح، فقط يتم دراسة التفاصيل الأخيرة لمعركة التحرير، فبعد فشل أربع جولات من الحوار سيء الصيت مع الانقلابيين, كان فرضاً على قيادة الشرعية العودة إجباراً نحو البندقية للخوض في استحقاق تاريخي يعيد لليمني كرامته وللجمهورية رمزيتها، فمعسكر الشرعية يقترب من اختراق جغرافيا العاصمة، بجيش تم تشكيله في المحافظات غير الخاضعة لسيطرة الانقلابيين، جيش يمتلك إرادة عيبان ونقم والإيمان بحق استعادة ما تم نهبه من جغرافيا الوطن، رجال وسلاح على أسوار صنعاء بدعم كلي وشامل من قوات التحالف العربي وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية، طيران يساند في كل لحظة، ومقاومة شعبية تشكلت من أوجاع المشردين من ديارهم، يقف الانقلابيون في جبهة نهم وغيرها من الجبهات موقف العاجز, الذي يتلقى الضربات اليومية لا يمكنه سوى الدفاع، أما عن عملياته الهجومية فليست سوى انتحار علني لا يقدم عليه إلا ذوو التاريخ الأسود الملطخ بالدماء، والقناعات المفخخة.


ينتظر اليمنيون على أسوار عاصمتهم المختطفة بلاغاً بالحسم السياسي أو إشعار الإذن بإطلاق معركة الجمهورية اليمنية وانتصار الجميع ضد الجزء، الدولة على الميليشيا، الشرعية على الانقلاب، المقاومة ضد العدوان الثنائي للحوثي صالح.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.