تحشد المليشيا الشباب وتغرر بهم إلى القتال في صفوفها، ثم تترك جثثهم في ساحات الحرب، حتى ضجت أسر هؤلاء متهمة الحوثيين باسترخاص المواطنين أحياء وميتين. واتهمت عشرات الأسر في مديريات: القناوص والمراوعة واللحية والحوك والحالي والزهرة، مليشيا الحوثي بترك جثث أبنائها في ساحة المعركة، ولم تقم بنقلها إليهم ليدفنوا في مقابر القرى التي جندتهم منها. وقال والدا علي حسن محيي الدين وعلي أحمد محيي الدين، إنهما علما في 27 أكتوبر الماضي من مشرف المليشيا في قريتهم "بني مهدي" مديرية القناوص بمصرعهما في معارك شارع الخمسين وأن جثتيهما في المستشفى العسكري لوقت لاحق حتى دفنهما. وقالت مصادر في قرية بني مهدي، "إن والد علي حسن محيي الدين حضر إلى المستشفى العسكري، وطالب باستلام جثتي القتيلين من قريته من بينهما جثة ابنه، إلا أنه لم يجدها في ثلاجة الموتى، وأنه أصيب بصدمة عصبية وشلل نصفي لحظة إخباره بأن المشرفين الميدانيين في المعارك وجهوا بعدم انتشال جثث القتلى وأن "المجاهدين وهبوا أرواحهم، لله ولا حاجة لإعادة الجثث إليهم". وفي ذات السياق، قتل كل من، محمد فتيني ودرويش حضري من قرية الكتابية في مديرية المراوعة، بعد أسبوع واحد من تجنيدهما على أن يتوليا الحراسة في نقاط تفتيش بالمديرية، لتصل الأخبار إلى أسرتيهما بعد أسبوع واحد بمقتلهما ولم تعد المليشيا بجثتيهما للدفن. الأمر ذاته الذي حدث مع 19 قتيلاً من بينهم طفلان، منذ مطلع أكتوبر حتى 1 نوفمبر الجاري. تجدر الإشارة ان 8 قتلى قضوا في يوم واحد في معركة تحرير كيلو 10.