نعى مجلس النواب وحزب التجمع اليمني للإصلاح، الدكتور صالح السنباني عضو المجلس الذي وافاه الأجل امس في العاصمة السودانية الخرطوم بعد معاناة مع المرض. وقال مجلس النواب في بيان إنه» خسر برحيله واحدا من أنبل رجاله وابر أبنائه، وكان مثالا للصدق والمثابرة والعطاء من اجل الوطن مما جعله محل تقدير ومحبة كل زملائه في المجلس». وذكر المجلس أن التعليم العالي والبحث العلمي خسر برحيل السنباني قامة علمية وتربوية قديرة أسهمت في ترسيخ مداميك الوعي والمعرفة في نفوس الأجيال التي عاصرته من شباب الوطن وكانت للفقيد بصمات في مجال عمله العلمي والبرلماني لا يمكن نسيانها. وأضاف» إن الألم يعتصر قلوبنا أن يأتي رحيل الزميل العزيز في ظرف صعب يحتاج فيه الوطن لجهود كل المخلصين من أبنائه لإنقاذ اليمن من الانقلاب الحوثي وخروجه على الإجماع الوطني، وإيغاله بالظلم والطغيان ومصادرة حقوق أبناء الشعب اليمني في الحرية والعزة والكرامة». بدورها قالت الأمانة العامة لحزب الإصلاح في بيان نشره موقع «الصحوة نت» إن اليمن فقدت واحدا من أبرز رجالها المخلصين، الذي عُرف بعطائه المتدفق، وكان من أوائل من حملوا مشاعل التنوير والوعي المعرفي. وأشار البيان إلى أن الفقيد السنباني كان واحداً من البرلمانيين القلائل الذين تفانوا في العمل من أجل الوطن ومصلحة الشعب اليمني كافة، وتصدروا طريق النضال السلمي وانحازوا للوطن والشعب، كما برز في جوانب العمل الخيري والاجتماعي والتربوي. واعتبرت الأمانة العامة للإصلاح أن رحيل الدكتور السنباني في هذا الظرف الحساس من تاريخ اليمن، يمثل خسارة كبيرة، في وقت كانت البلاد بحاجة إلى أمثاله. وأوضحت أن السنباني هو أحد الذين شردتهم مليشيا الغدر والانقلاب الحوثية الإيرانية، مع كوكبة من رجال اليمن، كما أصدرت ضده أمر إعدام واقتحمت منازله بهمجية مفرطة. وقالت إن السنباني ظل رجلاً صلباً لا تلين له قناة في مواجهة قوى التدمير ومليشيات الفوضى والعنف والإرهاب التي تنال من وطننا وشعبنا. وأكدت أن الفقيد رحل وهو سائر على درب النضال الوطني من أجل بناء الدولة اليمنية وإعلاء قيم الحرية والعدالة والحوار، وتقديم المصلحة العليا للوطن والشعب. وتقدمت الأمانة العامة للإصلاح بأحر التعازي وصادق المواساة إلى أولاد الفقيد وكافة أفراد أسرته، وزملاءه في الكتلة البرلمانية ومجلس النواب، وكافة أصدقائه ومحبيه. من جهتها قالت الكتلة البرلمانية للإصلاح، في بيان إن السنباني كان واحدٌ من رجالات اليمن الأفذاذ، قامة علمية سامقة، ووجاهة اجتماعية فاعلة، وداعية للخير والصلاح وعاش حياته مرابطاً في محراب التعليم والتوجيه وميادين العمل التربوي والثقافي والخيري. وأضاف البيان: كان الدكتور صالح السنباني واحداً من ملايين اليمنيين الذين أخرجتهم ميليشيا الحوثي من ديارهم بغير حق، وما زالوا يتطلعون لفجر جديد تعود فيه البسمة إلى شفاه كل المواطنين، والبهجة إلى وجوههم والاطمئنان إلى نفوسهم ليعيشوا أحراراً كراماً. وعبرت عن عظيم الفقد بهذا القائد العظيم والفارس الذي ترجل عن جواده في هذا الوقت العصيب الذي يعيش فيه الشعب اليمني أحلك الظروف ظلماً وطغياناً وعذاباً وتشرداً داخل الوطن وخارجه بسبب الإنقلاب الحوثي. والدكتور السنباني عضو مجلس النواب، عن الدورة البرلمانية 2003-2009 وممثلاً عن حزب الإصلاح في الدائرة 15 بأمانة العاصمة صنعاء. ويعمل الفقيد مدرساً في جامعة صنعاء، ويحمل شهادة الدكتوراه في علم النفس، والبكالوريوس في الكيمياء والفيزياء. وينحدر السنباني من محافظة ذمار منطقة سنبان وهو من مواليد4 مارس 1957م. وغادر السنباني صنعاء، عقب الانقلاب الحوثي، ومؤخراً أصدرت مليشيا الحوثي الانقلابية، أوامر إعدام بحقه وعشرات البرلمانيين الموالين للشرعية ومصادرة أملاكهم. وفي مطلع مارس الماضي، اقتحمت مليشيا الحوثي منزله في صنعاء وعبثت بمحتوياته وأرغمت حراسته على مغادرته تحت قوة السلاح.