أحيا التجمع اليمني للإصلاح في تعز صباح اليوم الأحد، الذكرى الثلاثين لتأسيس الحزب، بفعالية جماهيرية خطابية وفنية. وحضر الاحتفال الجماهيري الحاشد، الذي أقيم في نادي تعز، قيادات السلطة المحلية والأحزاب السياسية ورؤساء منظمات المجتمع المدني، إضافة للآلاف من أعضاء الإصلاح وكوادره والموالين له في المحافظة.
وتخلل الحفل، الذي كان للمرأة فيه حضور بارز، العديد من الفقرات الفنية، وكذا خطابات لتحالف الأحزاب والسلطة المحلية، إضافة إلى قصيدة شعرية ألقاها شاعر الثورة فؤاد الحميري، ونالت إعجاب الجماهير
وفي كلمة الإصلاح، قال رئيس المكتب التنفيذي للإصلاح بتعز عبدالحافظ الفقيه، إنه لمن حسن الطالع، والتزامن الرائع أن يحتفل اليوم التجمع اليمني للإصلاح بالذكرى الثلاثين لتأسيسه، ويضمن احتفالاته، باحتفالات اليمن عما قريب بالذكرى الثامنة والخمسين لثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيدة، الثورة التي دكت أسوار الجهل، وحطمت أغلال التخلف وقيود الإمامة والاستبداد، وزلزلت عرش الطغيان.
وأكد أن احتفال التجمع اليمني للإصلاح بذكرى التأسيس اليوم، وخاصة وسط هذه الظروف التي تعيشها اليمن؛ إنما يأتي تعزيزا لروح الدستور ومضامينه الديمقراطية، التي تؤكد أن الشعب هو مصدر السلطة ومالكها، والتأكيد على عزم وعزيمة شعبنا للسير نحو بناء ديمقراطي مكتمل، ينهي إشكالية الحكم بالغَلبَة، ودوامة عنف الكرسي، والذي يقف وراء كل المصائب من فقر وجهل وتخلف مريع، وغياب قيم الحرية والكرامة والمواطنة المتساوية.
وأضاف رئيس إصلاح تعز ان اليمن قوي بكل أبنائها وبكل قواه السياسية والاجتماعية، وهو أكثر قوة حين تتكاثف كافة الجهود وتتشارك مشاركة واسعة، دون إقصاء لاحد أو استبعاد لأخر، وإن معركة إسقاط الانقلاب، واستعادة الدولة اليمنية، هي امتداد للثورات اليمنية، ومحطة هامة من ملحمة النضال اليمني ضد الاستعمار وحكم الإمامة كخرافة تمثل وباءً تاريخيا لابد من استئصاله من عمق الأرض اليمنية.
وحيّا البيان الحاضنة الاجتماعية بتعز التي كانت، وماتزال، في طليعة معركة إسقاط المشروع الكهنوت الحوثي المرتهن للمشروع الفارسي.
مشيرا إلى أنها الحاضنة العظيمة التي استندت عليها المقاومة، وتفجرت أنهار من الحرية والبذل والعطاء، ومازالت تتدفق دفاعا عن الجمهورية والدولة، وهوية اليمنيين لإسقاط الخرافة الإمامية ذات الأبعاد الخرافية والوجه العنصري السلالي المتخلف والمقيت.
وجدد البيان التأكيد لتأييد الكامل للشرعية والقيادة السياسية ممثلة بفخامة الأخ المشير عبد ربة منصور هادي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، ونائبة، ورئيس الحكومة.
وناشدا رئيس إصلاح تعز الجميع تحمل مسؤولياتهم تجاه توفير الدعم اللازم للمتطلبات استكمال تحرير المحافظة، وتوفير متطلبات الأمن والاستقرار، والالتفات الى المعاناة الاقتصادية والمعيشية التي يواجهها الشعب اليمني من غلاء الاسعار، وتدهور وضع الريال الذي أرهق كاهل المواطن، وبصورة تبدو ممنهجة ومتعمدة، يدعمها الفساد والإهمال واللامبالاة؛ لتتحول عملية التلاعب بالعملة ورفع الأسعار إلى صور من صور الحرب على الشعب اليمني وأقذرها على الاطلاق، كل ذلك مع عدم انتظام صرف الرواتب سواء في السلك العسكري أو في الجهاز المدني وهو ما يتوجب على الحكومة أن تولي هذه القضايا بالغ الأهمية .
كما أكد رئيس إصلاح تعز على دعم السلطة المحلية بتعز بقيادة الاخ محافظ المحافظة الأستاذ نبيل شمسان، والجيش الوطني والأمن ونطالب الجميع بالعمل على رفع مستوى الأداء لمواجهة كافة الظروف وكل التحديات التي تواجه المحافظة بأشكالها المتعددة، لكي ترتقي تعز إلى المستوى الريادي، سواء في مجال استكمال التحرير أو الأداء الحكومي ومحاربة الفساد أوفي ترسيخ الأمن وتحقيق العدالة للمواطن الذي يخوض حرب وجود وتحرير ضد الانقلاب السلالي والمشروع العنصري، ومن الاهمية بمكان ألا تكون هناك أية تشكيلات مسلحة خارج نطاق مؤسستي الجيش والأمن الشرعيتين .
وجدد البيان التأكيد بأن محافظة تعز ستظل رافعة قوية للمشروع الوطني الجمهوري، كما كانت دائما في كل مراحل النضال اليمني، الذي اختطه اليمنيون من أجل مستقبل كريم ودولة قوية، ترفع من شأن الحقوق والحريات والمواطنة المتساوية، هذه المحافظة التي قدمت أكثر من ثلاثين ألف شهيد وجريح دفاعا عن الحرية والكرامة.
وشدد رئيس إصلاح تعز على عدم التفريط بحقوق الجرحى وأسر الشهداء والمختطفين، واصفا إياهم ب"عنوان الشرف و العزة والكرامة" كما لا ننسى المختطفين في سجون الحوثي وفي المقدمة القائد محمد قحطان ورفاقه الابطال، ونبشرهم بأن القيد قريبا سينكسر الى الأبد، وسينتصر الشعب انتصاره الاكبر على الخرافة والعنصرية والظلام السلالي.
وجدد التأكيد على الدور المحوري للأشقاء في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية وخاصة ما تبذله الشقيقة الكبرى من دور ودعم ومساندة لن ينساه لها الشعب اليمني.
وأشار رئيس إصلاح تعز إلى أهمية القضية الفلسطينية التي قال إنها "ستظل قضية العرب الأولى وهدفا نضاليا للشعوب العربية الداعمة للشعب الفلسطيني في كفاحه لاسترداد أرضه فلسطين العربية حرة ودولة مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس".
وفي نهاية الكلمة دعا رئيس إصلاح تعز كل ابناء تعز وقواها السياسية والاجتماعية، إلى تعزز تعز موقفها على كلمة واحدة ، وتجدد العهد الذي عقدته من أول يوم مقاومة بأن تكون صفا واحدا، عبر كلمة شرف وطني، عنوانه الأول والعريض الاتجاه جميعا نحو عدو يهدد الهوية اليمنية، ووجود الشعب اليمني، ومستقبل أجياله عبر اغتيال قيم الحرية والكرامة والمساواة الإنسانية ، والعودة إلى عصور السيد والعبد والتخلف والافقار والتمييز العنصري، لنتجه بكلمة واحدة وموقف كرمح يمني أصيل، نحو هدف التحرير، واستعادة الدولة الذي تكون تعز وتحريرها أحد مرتكزاتها، وهذا يستدعي الابتعاد تماما عن مربع المناكفات الكيدية، والمشاريع الصغيرة التي تخدم العدو وتضر بتعز ومشروع اليمن الاتحادي الكبير .
وأضاف إنني أجزم بأن هذه الدعوة هي دعوة كل أبناء تعز، وما يتمناه كل محبي تعزواليمن، والتحدي هو في ترجمتها إلى خطة عملية وواقع نضالي معيش، وهو ما يستدعي المبادرة العملية على مستوى الأفراد والأحزاب والمجتمع، على السياسي والإعلامي والعسكري والشخصيات الوطنية، وخيرنا من بدأ بالسلام وحرص على المحبة والوحدة، وخيرنا من ابتعد عن الكلام الذي لا يفيد، والمواقف التي لا تزيدنا إلا تشرذما، وتذهب بنا بعيدا عن موضوع التحرير وخدمة المجتمع وقيادته إلى بر النصر والأمان، وإنني وفي هذا الظرف، ومن هذا المنبر، أجدد هذه الدعوة الوطنية الملحة وكلي أمل للانطلاق معا نحو التحرير والنصر ومستقبل أبهى يليق بتعز، وتاريخ تعز، وأبناء تعز، التي تستحق أن تكون مواقف أبنائها محل فخر، وبوابة نصر، ونافذة نور، نحو مستقبل بدولة قوية، ومجتمع راق ٍخال من الفوضى والخرافة والأوبئة التاريخية والأمراض العنصرية .
وفي الحفل، ألقى سكرتير أول منظمة الحزب الاشتراكي في تعز باسم الحاج، كلمة التحالف السياسي، التي هنأ فيها الإصلاح بالذكرى الثلاثين لتأسيسه، داعيا جميع الأحزاب إلى إحداث مراجعات ومقاربات من شأنها أن توحد الصف.
وأكدت كلمة السلطة المحلية التي ألقاها وكيل المحافظة الدكتور عبدالحكيم عون، والتي هنأ فيها الإصلاح بذكرى تأسيسه مثمنا تضحياته الجسيمة، أكدت على ضرورة توحيد الصف وجمع الكلمة والوقوف صفا واحد مع الشرعية الدستورية والعمل على استكمال التحرير.