شقيق محافظ مأرب على لائحة العقوبات الأمريكية.. وينهب أموال النفط والغاز؟    الدرس القاسي في الواقع    استشهاد وإصابة 24 مواطناً ووفاة وإصابة 10 مهاجرين أفارقة بصعدة    موقع أمريكي: على دول الخليج دفع 50 مليار دولار لتمويل استمرار الحرب على إيران    التصعيد مستمر في اليوم ال"12″ حرب.. غارات، صواريخ، ومواجهات على عدة جبهات    دوري أبطال أوروبا: البايرن يلتهم أتالانتا بسداسية والأتلتيكو يكتسح توتنهام بخماسية    إيران تعلن الموجة ال37 "الأطول والأثقل" منذ بدء الحرب    مركز "عين الإنسانية" يدين استهداف العدوان مبانٍ سكنية في طهران    صلح قبلي ينهي قضية صرار قيفة بالبيضاء    حكيم الجنوب يحذّر: السلطة باسم الجنوب تعني دعم الشعب... والوظيفة باسم الشرعية تعني الخسارة    إنها الهاوية يا دونالد ترامب    رصاص الفوضى في عتق يصيب طفلاً وامرأتين... وسلطة شبوة منشغلة بقمع وقتل المتظاهرين السلميين    (نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية (21) لقائد الثورة 1447ه    الدفاع السعودية تعلن عتراض مسيرتين كانتا متجهين نحو حقل نفطي    صنعاء.. البنك المركزي يوجه بإعادة التعامل مع شركة صرافة    الجمعية الفلكية اليمنية تحدد أول أيام عيد الفطر القادم    منظمة: الحوثيون يعرقلون توزيع المساعدات الرمضانية في مناطق سيطرتهم    هدف قاتل ينقذ برشلونة أمام نيوكاسل    تقرير حقوقي: "167" انتهاكاً ضد الصحفيين في اليمن خلال 2025    تقرير حقوقي: "167" انتهاكاً ضد الصحفيين في اليمن خلال 2025    تقرير حقوقي يوثق 167 انتهاكاً ضد الصحفيين في اليمن خلال 2025    حرس الثورة: إسقاط 104 طائرات مسيّرة معادية    لماذا يُعد إخوان اليمن الأخطر؟ تغريدة تكشف خريطة تغلغل حزب الإصلاح في الدولة والمجتمع    الحديدة: تعزيز الجاهزية الخدمية لتأمين الخدمات خلال أيام العيد    إغلاق مصفاة "الرويس" في الإمارات بعد تعرضها لهجوم    المرور يعلن فرصة أخيرة للإعفاءات ..!    إتلاف أكثر من 203 أطنان من الأغذية الفاسدة في صنعاء    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    انتقالي لحج يختتم مسابقة الرئيس الزبيدي لحفظ القران الكريم بتكريم المتسابقين    استقرار أسعار الذهب عالمياً وسط ترقب للمستثمرين وتوترات الشرق الأوسط    عدن.. الموظفون بين مطرقة التجار والصرافين وسندان الصمت الحكومي    منحة صينية تنموية لليمن في مجال إعادة الإعمار وإعفاء جمركي للسلع    4 مباريات نارية الليلة في دوري أبطال أوروبا    مناقشة آليات تنفيذ وصرف المشاريع الزكوية بأمانة العاصمة    قمة نارية بين السيتي وليفربول في كأس انجلترا    لاتسيو يخطف فوزًا قاتلًا امام ساسولو في الدوري الايطالي    معرض نسائي في لحج يبرز إبداعات النساء في اليوم العالمي للمرأة    موظفو البيضاء يحتجون في عدن للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة    ملف نفط حضرموت.. لماذا خفت صوته فجأة؟.. تساؤلات مشروعة حول قضية لم يُعلن مصيرها    الدوري الاسباني: اسبانيول يسقط في فخ التعادل مع ريال اوفييدو    بلال و الفتح الأعظم    الهجرة الدولية: 132 شخصاً نزحوا خلال أسبوع بسبب الصراع الاقتصادي والأمني في 3 محافظات يمنية    المباني المتهالكة في عدن خطر على السكان.. إصابة طفلة جراء سقوط حجارة وكتل إسمنتية من مبنى متهالك    من الذي اختطف الإسلام وماذا فعل به؟    النفط يقلص مكاسبه لكن يتجه لارتفاع قياسي    انهيار أجزاء من مبنى قديم في المعلا يُصيب طفلة بجروح خطيرة    وفاة الفيلسوف الماليزي العلاّمة سيد محمد نقيب العطاس، اليوم 8 مارس 2026 في كوالامبور:    تحوّلات الصوت النسوي في زمن الإبداع الرقمي: مقاربة تحليلية في الصوتيات النسوية وتفعيل حضور المرأة المعرفي    أمسيات في حجة بذكرى استشهاد الإمام علي ويوم الفرقان    أساطير ليفربول: جونسون يرشح "فريمبونج" لخلافة محمد صلاح    تدشن بطولة البرنامج السعودي لكرة اليد للأندية بمحافظة مأرب    أمسية تأبينية في خنفر لإحياء ذكرى الشاعر سالم العوسجي    رحيل أحمد درويش.. صوت النقد العربي الحديث    المرأة وصوت الحضور: رسالة تحليلية إلى المرأة في مواجهة البنية الذكورية    الصيام بين الفوائد والمخاطر.. ررؤية علمية من طبيب متخصص    استئصال ورم ضخم يزن 4 كجم من رحم امرأة في ذمار    الإفطار على المقليات في رمضان خطر يهدد الصحة    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قيس سعيّد بين "محاولة الانقلاب" و"سوء الفهم".. هل أخطأ أستاذ القانون الدستوري في قراءة الدستور؟
فيما الغنوشي يتهم الإمارات بأنها وراء الدفع نحو «الانقلاب» وسط ردود أفعال عربية ودولية..
نشر في أخبار اليوم يوم 27 - 07 - 2021

لا يختلف أغلب الفاعلين السياسيين في تونس على أن خطاب الرئيس قيس سعيّد اتّسم على مدى عامين من حكمه ب"الغموض"، الأمر الذي دفع مؤيدي الرئيس -قبل معارضيه- إلى مطالبته مرارا ب"تفسير" محتوى خطابه السياسي، وهو ما قد ينسحب أيضا على قرارات سعيّد الأخيرة التي دفعت أغلب الأطراف السياسية المؤيدة له، فضلا عن أغلب خبراء الدستور، إلى تأكيد رفضها للقراءة التي اعتمدها سعيد للفصل 80 من الدستور والذي لطالما أثار الجدل في البلاد .
وكان الرئيس سعيد قرر تجميد سلطات البرلمان لثلاثين يوما، وإعفاء رئيس الحكومة (وزير الداخلية بالنيابة) من منصبه، كما قرر تولي السلطة التنفيذية وتعيين رئيس حكومة جديد، وقرر، أيضاً، رفع الحصانة عن نواب البرلمان وتولي رئاسة النيابة العامة للتحقيق مع النواب المتورطين في الفساد. كما قرر لاحقا إقالة وزيري الدفاع والعدل .
وبرر سعيد اتخاذ هذه القرارات بأن "عديد المرافق العمومية تتهاوى وهناك عمليات حرق ونهب، وهناك من يستعد لدفع الأموال في بعض الأحياء للاقتتال الداخلي"، نافيا وجود أي نية لديه للانقلاب على الدستور والشرعية في البلاد .
قرارات سعيد لم تجد قبولا لدى الطبقة السياسية في تونس، إذ سرعان ما اعتبرها رئيس البرلمان راشد الغنوشي انقلابا على الدستور والثورة، كما عبر الائتلاف الحاكم (النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة) عن تأييده لموقف الغنوشي، داعيا التونسيين إلى الخروج للشوارع للدفاع عن الثورة .
وأدان البرلمان التونسي، "بشدة"، قرارات الرئيس قيس سعيد، القاضية بتجميد أنشطة البرلمان وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي من مهامه، معلنا رفضه المطلق لهذه القرارات .
جاء ذلك في بيان صادر عن رئاسة البرلمان، وذلك عقب اجتماع مكتب البرلمان، صباح أمس الإثنين، برئاسة راشد الغنوشي .
الغنوشي يتهم الأمارات
من جانبه حمّل رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي أمس الإثنين، وسائل إعلام إماراتية المسؤولية عن التطورات التي تشهدها تونس .
وقال الغنوشي في تصريحات لقناة "تي آر تي عربي" التركية :"واضح أن وسائل إعلام إماراتية تقف وراء الدفع نحو الانقلاب واستهداف مقار حركة النهضة ".
واستطرد بالقول: "تم استغلال المشاكل الاقتصادية والاجتماعية لتحريض الشباب على الحكومة، ما مهّد لهذه القرارات الانقلابية، ونحمل (الرئيس) قيس سعيد كل ما ينجم عن قراراته التي لم نُستشر فيها". وحذر من أن "الانقلاب لن يحل المشكلات بل سيضاعفها ".
وأكد على أهمية البقاء في الشوارع، وقال: "الدرس التركي يفيد بأنه إذا وقع انقلاب يجب الخروج إلى الشارع ".
وتابع: "المؤسسة العسكرية التونسية تفصل بين السياسي والعسكري ولا مصلحة لها بالتورط في قضايا سياسية ".
الأحزاب التونسية
الأحزاب المعارضة، والتي يؤيد أغلبها الرئيس قيس سعيد، عبرت هي الأخرى عن رفضها "القراءة" التي اعتمدها الرئيس سعيد للفصل 80 من الدستور، حيث قال حزب التيار الديمقراطي إنه "يختلف مع تأويل السيد رئيس الجمهورية للفصل 80 من الدستور ويرفض ما ترتب عنه من قرارات وإجراءات خارج الدستور ".
وهو ما ذهب إليه أيضا حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، الذي قال إنه "وإن كان يختلف مع القراءة القانونية للفصل 80 من طرف رئيس الجمهورية في ظلّ الأزمة الخانقة التي تمر بها البلاد، فإنه يدعو القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني، وعلى رأسها الاتحاد العام التونسي للشغل الذي بادر باقتراح الحوار، لتتجند للحفاظ على النظام الديمقراطي كما ندعو رئيس الدولة إلى الانخراط في حوار وطني شامل كفيل بالعودة إلى مسار ديمقراطي ومؤسساتي يحترم دستور الجمهورية ".
فيما عبر الحزب الجمهوري عن رفضه لقرارات سعيد، التي قال إنها "تعد خروجا عن النص الدستوري وانقلابا صريحا عليه وإعلانا عن العودة إلى الحكم الفردي المطلق وحنثا باليمين التي أداها رئيس الجمهورية بالسهر على احترام الدستور"، داعيا سعيد إلى "التراجع الفوري عن تلك القرارات والعودة إلى الشرعية والبحث عن حلول للأزمة الخانقة التي تمر بها البلاد في إطار احترام الآليات الديمقراطية ومقتضيات الدستور ".
وقال حزب العمال إن "ما أقدم عليه رئيس الدولة، وقد كان متوقعا انطلاقا من عدة مؤشرات لعل أبرزها إقحام المؤسسة العسكرية في صراع أجنحة المنظومة، هو من الناحية القانونية خرق واضح للدستور ولأحكام الفصل 80 الذي اعتمده ومن الناحية السياسية إجراءات استثنائية معادية للديمقراطية تجسّم مسعى قيس سعيد منذ مدة إلى احتكار كل السلطات، التنفيذية والتشريعية والقضائية، بين يديه وتدشن مسار انقلاب باتجاه إعادة إرساء نظام الحكم الفردي المطلق من جديد ".
اتحاد الشغل والذي حافظ دوما على علاقة ودية مع الرئيس قيس سعيد، طالبه بتقديم ضمانات دستورية مقابل التدابير الاستثنائية التي أعلنت، أمس الأول الأحد، وعدم التوسع فيها، وعلى وجوب مرافقة التدابير الاستثنائية التي اتخذها الرئيس بجملة من الضمانات الدستورية وفي مقدمتها ضرورة ضبط أهداف التدابير الاستثنائية بعيدا عن التوسّع والاجتهاد. كما دعا إلى مراجعة التدابير الخاصة بالقضاء لضمان استقلاليّته، في إشارة إلى إعلان الرئيس سعيد توليه بنفسه رئاسة النيابة العامة بهدف ملاحقة النواب المتورطين في قضايا فساد بعد رفع الحصانة عنهم .
واعتبر أستاذ القانون الدستوري عياض بن عاشور أن القرارات التي اتخذها سعيد تمثل "انقلابا على الدستور والدولة وخروج على القانون"، مشيرا إلى أن اللجوء للفصل 80 من الدستور "لا مبرر له لأنه يستوجب شروطا جوهرية وشكلية ".
كما اعتبر الخبير الدستوري جوهر بن مبارك أن قرارات سعيد هي بمثابة "اعتداء على الدستور من أوجه عديدة ومحاولة للاستحواذ على السلطة وتجميعها في يد شخص واحد. محاولة انقلاب على الديمقراطية. هذا هو التوصيف ولا شي آخر ".
الجامعة العربية
من جانبه دعا الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية التونسي، أمس الإثنين، إلى استعادة الهدوء والاستقرار في البلاد بعد قرار الرئيس المفاجئ إقالة الحكومة .
وقالت الجامعة العربية، في بيان، إن وزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي أطلع أبو الغيط على الموقف في تونس. وأضافت "أعرب الأمين العام خلال الاتصال عن دعم الجامعة العربية الكامل للشعب التونسي، وعن تمنياتها لتونس بسرعة اجتياز المرحلة المضطربة الحالية، واستعادة الاستقرار والهدوء وقدرة الدولة على العمل بفعالية من أجل الاستجابة لتطلعات ومتطلبات الشعب ".
" العمل الإسلامي" الأردني
وعلى صعيد ردود الافعال العربية أيضاً اعتبر حزب جبهة العمل الإسلامي الأردني، أمس الإثنين، أن ما يجري في تونس هو "مخطط لقوى الثورة المضادة" التي تستهدف إرادة الشعوب، وإعادتها إلى سلطة الاستبداد .
جاء ذلك في بيان، استنكر فيه الحزب، وهو الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، قرارات الرئيس التونسي قيس سعيد، تجميد اختصاصات البرلمان وإقالة رئيس الحكومة.‏
واشنطن تبدي "قلقها "
وعلى الصعيد الدولي أبدت الولايات المتحدة، أمس الإثنين، قلقها إزاء إقالة الرئيس التونسي قيس سعيّد لرئيس الحكومة ودعت إلى احترام "المبادئ الديمقراطية" في البلاد التي تعد مهد "الربيع العربي ".
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي "نحن قلقون إزاء التطورات في تونس"، وأعلنت أن "التواصل قائم على أعلى مستوى" وان واشنطن "تدعو إلى الهدوء وتدعم الجهود التونسية للمضي قدما بما يتوافق مع المبادئ الديمقراطية ".
تأملات باريس
وفي ذات السياق أعلنت الدبلوماسية الفرنسية أمس الاثنين أن باريس تأمل "بعودة المؤسسات إلى عملها الطبيعي" في تونس "في أقرب وقت"، وذلك بعد قيام الرئيس قيس سعيد بتعليق عمل البرلمان وإقالة رئيس الوزراء .
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية إن فرنسا "تدعو أيضا جميع القوى السياسية في البلاد إلى تجنب أي من أشكال العنف والحفاظ على المكتسبات الديموقراطية للبلاد ".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.