سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
هادي: مشاريع فك الارتباط والانفصال فاشلة والأقاليم مدخل للحكم الرشيد.. الرئيس يؤكد أن قطر تعهدت بدفع تعويضات الأراضي والمساكن المؤممة ويعد بالإفراج عن المعتقلين اتهم إيران بالسعي للسيطرة على باب المندب لاستخدامه في مفاوضاتها على الملف النووي..
دعا رئيس الجمهورية/ عبدربه منصور, اللجنة العسكرية لمعالجة قضايا المتقاعدين العسكريين الجنوبيين وإلى ضرورة الإسراع في رفع الكشوفات وحل قضيتهم سريعاً, خاصة وان كافة الكشوفات قد تم تجهيزها، وحث رئيس الجمهورية - خلال لقائه أمس بعدن لجنة معالجة قضايا الأراضي في المحافظات الجنوبية- حثها على بسرعة انجاز عملها، مؤكداً أن دولة قطر الشقيقة قد تعهدت بدفع التعويضات الخاصة بالأراضي وكذا المساكن المؤممة، وأنه يسعى حالياً لدراسة وضع المساكن المؤممة وكيفية معالجة ذلك حتى يتم إنهاء قضية الأراضي والمساكن وإغلاق الملف بشكل نهائي.. وخلال اللقاء وافق رئيس الجمهورية على الميزانية التشغيلية للجنة الأراضي، مطالباً اللجنة البدء في عملها بأسرع وقت ممكن وضرورة الاطلاع على كافة الوثائق المتعلقة بقضايا الأراضي في المحافظات الجنوبية و معالجتها وفق القانون كما التقي الرئيس - أمس في عدن – عدداً من الشخصيات السياسية وممثلي منظمات المجتمع المدني بالمحافظة وطالبهم بضرورة الإسهام الفعال في حفظ الأمن والاستقرار بمحافظة عدن، مشدداً بأن على الجميع من مختلف الشخصيات والقوى الاجتماعية الذين يؤمنون بالحرية والعدل والمساواة أن يجنبوا عدن ويلات الصراعات والمؤامرات كون اليمن أمام فرصة تاريخية للحوار. وتناول الأخ الرئيس في كلمته - عدداً من المواضيع التي تهم أبناء محافظة عدن.. مؤكداً بأنه سيتم العمل على حل كافة القضايا والمواضيع التي تعالج الإشكاليات القائمة بالمحافظة. وفي هذا السياق قال عبد الناصر باحبيب - رئيس الدائرة السياسية للتجمع اليمني للإصلاح فرع عدن- إن لقاء الرئيس بممثلي منظمات المجتمع المدني كان إيجابياً، مشيراً إلى أن الرئيس تحدث - خلال اللقاء - عن التآمر الإيراني على اليمن الذي يهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار, مشيراً إلى أن لدى إيران مطامع كبيرة تسعى من خلالها للسيطرة على الممر الدولي "باب المندب" لتحقيق مطامعها التوسعية,لافتاً إلى أن سعي إيران على ذلك يأتي في إطار الضغوط الدولية الساعية لتخليها عن تصنيع القنبلة النووية خاصة وأنها الآن تسيطر على مضيق هرمز، وكشف الرئيس - في ذات السياق - أن هناك حوالي 1600 طالب يمني يدرسون في مدينة قم الإيرانية. وأضاف باحبيب إن الرئيس - وخلال اللقاء- قد أكد بأنه قد طالب المجتمع الدولي بالعمل على رفع يد إيران عن اليمن وعدم تدخلها في الشئون الداخلية لليمن, كما هدد بأنه سيتم محاكمة كل من يحاول عرقلة التسوية السياسية في اليمن. وأكد باحبيب أن الرئيس شدد أيضاً على ضرورة أن يسود الأمن محافظة عدن باعتبارها بوابة اليمن الاقتصادية وان هناك مشروعاً أيضاً في إطار التقسيم الإداري القادم للجمهورية, حيث سيكون هناك خمسة أقاليم وإقليم "إقتصادي" خاص بعدن, لافتاً بأن هذا التقسيم المعمول به في كثير من دول العالم يشكل حلاً عادلاً و ويعتبر مدخلاً للحكم الرشيد من حيث تقسيم الثروة والسلطة بحيث تحفظ وحدة اليمن وأمنها واستقرارها وينهي المركزية وإعطاء الصلاحيات الكاملة لسلطات الأقاليم. وأشار باحبيب أيضاً إلى أن الرئيس قد طالب أيضاً من الحاضرين ضرورة نشر الوعي المجتمعي بين أهالي محافظة عدن من خلال توجيه أبنائهم بعدم إثارة الفوضى وقطع الطرقات التي تسيء لعدن كمدينة حضارية, وأكد أن الرئيس عبر عن رفضه للدعوات المناطقية، مؤكداً أن على الجميع أن يتوقفوا عن هذه الأصوات التي تسيء للوحدة الوطنية وتهدد النسيج الاجتماعي لليمن, موضحاً أن التغييرات يجب أن تكون في إطار الوحدة الوطنية, كما أكد باحبيب أن الرئيس اعتبر مشاريع فك ارتباط أو الانفصال أنها مشاريع فاشلة ولا يمكن أن تتحقق، وأن الحوار الوطني يعد المدخل الرئيسي لحل كافة القضايا, لافتاً بأن هناك عدة فصائل من الحراك الجنوبي قد قدمت أسماءها للجنة الفنية للحوار للمشاركة في الحوار الوطني الشامل المزمع انعقاده في 18 مارس القادم. و قال عبد الناصر باحبيب إن الحاضرين قد أكدوا خلال اللقاء انه لابد أن يتم تعزيز ثقافة التصالح والتسامح في المجتمع ونبذ ثقافة الكراهية والحقد والتي ظهرت في الآونة الأخيرة وأنه لا يمكن العودة إلى الشعارات السابقة مثل "لا صوت يعلو فوق صوت الحزب أو القبيلة"، مشيراً إلى أن تلك الأصوات تعزز من سياسة الإقصاء للمكونات الأخرى وانه يجب على الجميع تقبل الرأي والرأي الآخر. من جانبه قال ناصر الطويل - الأمين العام لجمعية المتقاعدين العسكريين في عدن - بأنه قد لمس - خلال لقائه برئيس الجمهورية - بان الرجل صادق ,لا يتلاعب بالألفاظ وأنه قد رفض أن يتم الاحتفال بالتنصيب وضد كل الذين يطبلون للأشخاص وانه قال بأنه يكفي ما تم تطبيله للغير ويجب العمل جميعاً من أجل أمن واستقرار البلاد. وأشار الطويل - في تصريح خاص ل "أخبار اليوم" - إلى أن الرئيس قد وعد على بإعادة الحقوق للناس وسيتكفل بعلاج الجرحى وإطلاق سرح كافة المعتقلين ودفع ديات للقتلى، ووعد أيضاً بحل القضية الجنوبية حلاً عادلاً وبما يرتضيه شعب الجنوب. وأضاف الطويل إن الرئيس طالب من الحاضرين إلى بمساعدة الدولة في إيجاد الأمن الاستقرار، وانه سيبحث عن المتسببين في الأحداث التي شهدتها عدن يوم 21 فبراير وسيتخذ الإجراءات ضدهم, وأشار إلى أنه قد طالب من الرئيس ضرورة رفع المدرعات والأطقم العسكرية من الشوارع. وختم الطويل تصريحه للصحيفة بالتأكيد على أنه ضد التفرقة العنصرية والقيام بإحراق المحلات والمصالح الخاصة بدوافع مناطقية كون ذلك ليس من أخلاق الجنوبيين، مضيفاً: يجب أن نحترم بعضنا البعض ويجب على الجميع أن يتحلى بأخلاق عالية, مشيراً إلى أن تلك الأعمال لا تخدم القضية الجنوبية, داعياً جميع قيادة الحراك وأعضاء منظمات المجتمع المدني إلى الالتزام بالحكمة والعقل والمنطق, وعدم الانجرار إلى الأعمال المخلة بالأمن التي ستنعكس سلباً على القضية الجنوبية.