أعرب الحجاج اليمنيون, عن استيائهم الشديد من الكارثة التي حلت بهم والمتمثلة بغمر مخيمهم في مشعر منى بمياه الصرف الصحي جراء انفجار مواسير شبكة مياه الصرف الصحي داخل خيامهم ما أفسد عليهم روحانية شعيرة منى وكدر عليهم بقاءهم في المخيم. وطالب عدد من الحجاج حسب مصادر مطلعة داخل مخيمات الحجاج اليمنيين بمشعر منى طالبوا بمحاسبة بعثة الحج اليمنية, التي تقع عليها المسؤولية, كونها الجهة المخولة باستلام المخيم من المطوف السعودي سليماً دون أي خلل. وقالت المصادر ذاتها "إنه تم استلام المخيم دون تنفيذ أعمال الصيانة لحماماته ومواسير المياه, كونه مغلقا منذ عام تقريباً ويحتاج إلى صيانة لكافة ملحقاته وخصوصا دورات وشبكة المياه، غير أن مطوف الحجاج اليمنيين من الجانب السعودي يعلم أن البعثة لن تحاسبه". ووصف الحجاج اليمنيون الحادثة بالكارثة وقالوا إنها أساءت لنجاح الوكالات اليمنية للحج والعمرة, كون الحجاج اليمنيين يلقون باللائمة على هذه الوكالات, كونها المسؤولة أمامهم, في حين أن المسؤولية فيما يخص مخيم منى تقع في المقام الأول على بعثة الحج اليمنية المخولة باستلام المخيم من المطوف". وأشار المصدر إلى أن مطالبات واسعة من الحجاج اليمنيين الغاضبين بإقالة مسؤولي البعثة اليمنية على خلفية سوء الخدمة المتمثلة باستئجار باصات متهالكة والتي تعطلت قبل نقلها للحجاج بين المشاعر، وعدم حضور بعضها لنقل الحجاج، ناهيك عن متابعة التجهيزات الخاصة بالمخيمات وصيانتها مما أدى إلى طفح المجاري، وانفجار مواسير شبكة المياه داخل المخيمات. وكان الحجاج اليمنيون تم نقلهم هذا العام إلى مخيمات تميزت بقربها من موقع رمي الجمرات بعد أن كانوا يسكنون بمخيمات بعيدة في ربوة مرتفعة يصعب على الحاج الوصول إليها إلا بشق الأنفس، وهللت وزارة الأوقاف اليمنية إعلامياً بنقل المخيم الى أسفل الربوة، غير أن سوء المخيم الجديد انكشف بمجرد حدوث كارثة انفجار مواسير الصرف الصحي وشبكة المياه داخل المخيم في دلالة على أنه تم استلام المخيم دون التأكد من جاهزيته وكافة ملحقاته وتحديداً شبكة الصرف الصحي والمياه". وأبدى الحجاج استياءهم من عدم تحرك بعثة الحج اليمنية لمعالجة هذا الأمر حتى مساء أمس, رغم مرور ساعات من انفجار مواسير المياه والصرف الصحي داخل المخيمات التي تحمل رقم 135 و156 بمشعر منى. وقالوا إن "مسؤولي البعثة اليمنية والمقدرة بنحو 500 فرد من عاملين ومرافقين ومجاملات ومنهم بعوائلهم مشغولون بخدمة أعضاء البعثة, متناسين مسؤولياتهم الأساسية في خدمة الحجاج اليمنيين".