16 غارة جوية تطال مأرب والجوف وشبوة و 279 خرقاً في الحديدة    "الحوثي" تعلن "جديد" معارك الجوبة بمأرب    الخارجية السودانية تصدر تصريحا بشأن انقلاب الفريق "عبد الفتاح البرهان" على حكومة "حمدوك"    الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ علي عايض الشريف    طاووس وجريسلي يطلعان على الوضع البيئي بمدينة البيضاء    فعالية المولد النبوي بعمران.. مشهد إيماني غير مسبوق في تاريخ المحافظة    الشيخ نعيم قاسم: الشعب اليمني يتصدر دائماً لنصرة القضية الفلسطينية    تعرف على تشكيلة الاحمر الأولمبي أمام سوريا    ورد للتو : بيان جديد ل "التحالف" بشأن جبهتي الجوبة والكسارة في مأرب    قوات الاحتلال الإسرائيلي تهدم قرية العراقيب للمرة ال 194    للمقبلين على الزواج .. أحذر هذا الخطأ الشائع والقاتل في اول ايام الزفاف    بيان جديد ل"التحالف العربي" بشأن جبهتي الجوبة والكسارة في مأرب    مليشيا الحوثي تشن قصف صاروخي على منازل المدنيين في الجوبة بمأرب    محافظ المهره يلتقي بشباب حملة« لا» لارتفاع الصرف و الاسعار ويوجه الجهات المختصة بضبط المتلاعبين بالاسعار وتوفير الغاز المنزلي والمشتقات النفطية    رويترز: ضغوط أمريكية على السعودية لإنهاء الحصار على الموانئ اليمنية مميز    الامارات تفرج عن جميع المعتقلين اليمنيين العائدين من جوانتانامو مميز    المركزي اليمني يوقف شركات صرافة جديدة بعدن    بسبب كومان .. برشلونة يتخذ قرارًا مثيرًا بشأن التدريبات    مخاطر حقيقة محدقة تنتظر أموال المودعين بشركات الصرافة؟    "الحوثيون" يشعلون جبهة حرب جديدة نحو المحافظات الجنوبية بالتزامن مع معارك ضارية في تعز    وضع حجر الأساس لمشروع ضخ المياه بالطاقة البديلة في جهران بذمار    - تحليل الحمض النووي يكشف عن حقيقة مومياوات عمرها 4000 عام محفوظة جيدا في الصين    دفاعات التحالف الجوية تدمر 5 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون تجاه جازان    انعقاد مؤتمر علماء اليمن بمشاركة محلية وعربية واسعة    بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة .. اشتعال جبهة جديدة في محافظة جنوبية وسط انهيار كبير للمليشيات الحوثية    إيطاليا تعلن ارتفاع الإصابات الأسبوعية بكوفيد-19    وصول طائرة إلى مطار صنعاء الدولي    - بعد انتهاء التصويت.. أكبر شركة للمراهنات تنشر الترتيب النهائي للكرة الذهبية    وزير الخارجية يناقش مع سفير بريطانيا تطورات الأوضاع في اليمن    قافلة من حرائر أربع مديريات بمحافظة صنعاء للمرابطين    السبب الرئيسي وراء رفض لابورتا التوقيع مع تشافي    رئيس الوزراء يفتتح برنامج البكالوريوس التطبيقي    تخرج الدفعة ال13 من المعهد العالي للعلوم الصحية في إب    عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى    وطن النجوم    ولاية النظام السعودي على الحرمين الشريفين ساقطة    مليشيا الحوثي تصادر عشرات المنازل الأثرية في صنعاء.. وهذا ما فعلته بمنزل الشاعر ''البردوني''    سفير بلادنا لدى القاهرة يبحث مع مسؤول مصري تعزيز العلاقات التجارية بين مؤسسات الاعمال في البلدين الشقيقين    استلام وتسليم بين المدير السابق والجديد لثانوية الرواء بخنفر    تعزيزات أبين العسكرية..الشرعية تهيئ الجنوب لحرب الأرض المحروقة    الحوثيون يثيرون غضب قبيلة سنحان بهذا الفعل المستفز    وزير الداخلية يستعرض مع سفير بولندا الأوضاع الأمنية والسياسية في الساحة اليمنية    شاهد .. بظهور صارخ ،، إبنة عادل إمام تخطف الأنظار بجمالها الخرافي ..اتفرج    محافظ شبوة ''بن عديو'' يُطالب بتدخل دولي في المحافظة .. تزامنًا مع تصعيد الحوثيين والانتقالي!!    محاولة فتح القسطنطينية وموت سليمان بن عبد الملك.. ما يقوله التراث الإسلامي    الحاذق الأهبل..؟!    بنو سعود.. وداءُ الكراهية والحسد    معرض الآثار الإسلامية في متحف الشرق بموسكو    على صهوات الفعل    بخسارة أليمة.. نهاية هيمنة مانشستر سيتي على كأس الرابطة    أرتفاع جديد للعملات الأجنبية مقابل الريال اليمني في تحديثات اسعار الصرف صباح الخميس    البنك الدولي : كل ساعتين تفقد اليمن أم و6 مواليد    نائب مدير مصافي عدن يكشف أسباب توقف المنشأة منذ 2015م    رايوفاليكانو يضرب برشلونة ومصير مجهول للمدرب كومان    مونشغلادباخ يسقط البايرن بخماسية في كأس المانيا    مواعيد رحلات طيران اليمنية ليوم الخميس 28 اكتوبر 2021م    مذيع شهير وضع كاميرات مراقبة في غرفة النوم وعندما شاهد التسجيلات اكتشف واقعة صادمة!    جورج قرادحي يثير جدلا واسعا بتصريحات عن اليمن والحكومة الشرعية تحتج وتطالب حكومة لبنان بتحديد موقف واضح.. ماذا قال؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ويسألونك عن الغاز.. قُل إنه ألغاز !!!

قالت مصادر تجارية مطلعة إن اليمن رفع حالة القوة القاهرة، يوم الجمعة، عن شحنات الغاز الطبيعي المسال من محطة بلحاف، وأعلن مرفأ تصدير الغاز اليمني، البالغة طاقته 6.7 مليون طن سنويا وتديره شركة “توتال” الفرنسية، عن حالة القوة القاهرة بسبب تدهور الوضع الأمني عقب سقوط الحكومة، والقوة القاهرة بند في العقد يسمح للمشترين أو البائعين بالتراجع عن التزاماتهم بسبب أحداث خارجة عن إراداتهم.
وأشعلت أزمة غاز الطهي والسيارات احتجاجات شعبية واسعة في العاصمة صنعاء وعدد من المدن، بسبب نقص حاد في الغاز، ما رفع الأسعار بشكل كبير في السوق السوداء، واندلعت خلال الأيام الماضية تظاهرات شهد بعضها قطع بعض الشوارع في مدينتي ذمار (100 كيلو متر) وإب (180 كيلو متر) جنوب العاصمة صنعاء، للمطالبة بحل الأزمة الجماهيرية.
وقال مواطنون إن الغاز المنزلي منعدم منذ بداية العام في محلات البيع الرسمية ونحن نعاني ولا مجيب، وتساءل: من ينقذنا من بطش السوق السوداء؟، وتتكرر أزمات غاز الطهي بشكل لافت منذ سيطرة تنظيم أنصار الله (الحوثيين) على صنعاء في 21 سبتمبر/أيلول الماضي، ما تسبب في فوضى أمنية وأزمات معيشية، تزايدت خلال الأيام التي أعقبت اقتحام القصر الرئاسي.
ووصل سعر اسطوانة الغاز في مدينة إب الى 4000 ريال (حوالى 19 دولاراً) وتباع في العاصمة صنعاء ومدن ذمار وعدن ولحج بسعر 3000 ريال (14 دولاراً) في السوق السوداء، بينما سعرها الرسمي 1200 ريال (5.5 دولارات)، وفاقمت أزمة الغاز من معاناة اليمنيين المعيشية خاصة ذوي الدخل المحدود، في ظل شتاء بارد وانقطاعات مستمرة للتيار الكهربائي.
كما تشهد مدينتا عدن ولحج (جنوب) أزمة خانقة في غاز الطهي المنزلي منذ مطلع العام، وأكدت الشركة اليمنية للغاز، في بيان صحفي، أن سبب أزمة الغاز المنزلي يعود لإضراب نفذه سائقو القاطرات في محطة صافر. وأضافت أنه "تم التوصل لتفاهمات نأمل أن تستمر ويتم الالتزام بها، مؤكداً أن الأزمة على وشك أن تنتهي وأن السوق في طريقها للاستقرار خلال الأيام الثلاثة القادمة".
وفي صنعاء تكدس المواطنون أمس، في طوابير طويلة أمام محطات تعبئة الغاز للسيارات، في انتظار وصول قاطرات الغاز، وقال صاحب باص يعمل بالغاز، محمد المطري، انتظر منذ 4 أيام وصول الغاز في طابور طويل وقد تعطلت أعمالنا نتيجة هذه الأزمة، مشيراً إلى أن الكثير من أصحاب الباصات والسيارات العاملة بالغاز قاموا بتحويل محركات سياراتهم للعمل بالبنزين بسبب انعدام الغاز، ووفقاً لشركة النفط اليمنية "يبلغ عدد السيارات العاملة بالغاز في العاصمة قرابة 60 ألف سيارة".
وأقدم بعض المواطنين في عدد من شوارع مدينة اب بقطع الطريق وحرق اطارات السيارات احتجاجا على عدم توفر مادة الغاز، ومازالت أزمة الغاز تتفاقم في محافظة اب وخاصة في مراكز المحافظة النائية والتي وصل سعر الأنبوبة فيها الي ما يقرب من 5000 ريال حيث.
وأفاد شهود عيان أن عدداً من شوارع مدينة اب أغلقت صباح الأربعاء الماضي، بعد الدعوات للتظاهر وإغلاق الشوارع بسبب أزمة المشتقات النفطية التي تعيشها البلاد بشكل عام و محافظة اب على وجه الخصوص، وقال مواطنون إن انتشاراً واسعاً شوهد للجان الشعبية التابعة لجماعة الحوثي في عدد وطرقات المدينة وأن إحراقاً للإطارات وتظاهرات متفرقة وقع بأكثر شارع من شوارع المدينة.
وفي ظل ما تشهده البلاد برمته من أزمات متكررة وحالات من التدهور المتزايد منذ بدء الاضطرابات في 2011م بعدها رفعت الحكومة تسعيرة البنزين ومشتقاته في الأسواق، وذلك بنسبة 100% بما فيها اسطوانات الغاز المنزلي، ولعل أبرز ما يواجه المواطنين في حياتهم اليومية تدني خدمات الكهرباء والمياه وانعدام غاز الطبخ، تلك المشاكل التي تعانيها وتواجها عدن كبقية المحافظات، كان منها استمرار ازمة اسطوانة الغاز، والتي باتت منعدمة حتى قفز سعر الاسطوانة من 1500 إلى 3000 ريال وأكثر في السوق السوداء.
أصبح المنظر مألوفا في كثير من مناطق ومديريات عدن عند رؤيتنا العشرات من المواطنين منهم النساء يتزاحمون بطوابير أمام المراكز والمحلات التي تتولى بيعه منتظرين وصول اسطوانات الغاز، واغتنم مصطادو الازمات الجشعين ووجدوها فرصة للاستغلال، حيث نشطوا في تخزين هذه الاسطوانات وبدأوا بالمتاجرة بها وبيعها لمن يرغب بمبالغ مضاعفة مما أدى إلى ارتفاع سعرها ارتفاعا جنونيا، كما لجأ مستغلون آخرون بالتحكم بكمية عبوة الاسطوانة فقاموا بتنقيص جزء منها بقصد الربح ليكتشف بعد المستهلك من أنها مغشوشة وبعض منها تم تعبئتها ماء إلى جانب الغاز.
فيما يخص الأسباب التي تقف وراء هذه الأزمة المتكررة فقد تعددت حول ذلك المبررات كانت بدايتها كما قيل منذ أسابيع بسبب إضراب عمال منشأة إنتاج الغاز "لتعبئة الاسطوانات" بالبريقة لتنفيذ مطالبهم مما أدى إلى توقف العمل وانعدامه وارتفاع سعره.. لكن اتضح الأمر أن الأزمة ليس بسبب الاضراب بعد ان رفع، إلا أن الكثيرين من المواطنين في عدن يرجحون سببه المباشر هي" أزمات الشمال" ولا يحمّلون شركة مصافي عدن المسئولية وحدها لهذه الأزمة لأنها تعمل وفق خطط انتاجها المعتادة بتوفير الغاز.
وقالوا المواطنين بأنها مفتعلة سعت لها إيادي خبيثة عبر جرائم التقطع من قبل جماعات مسلحة تابعة لأطراف سياسية لناقلات الغاز القادمة من "صافر بمأرب" بهدف إحداث أزمة غاز في عدن على غرار أزمة الغاز المستفحلة في صنعاء شمال اليمن، ولم يسرها الاستقرار التمويني من مادة الغاز في عدن وتريد إدخال عدن في أزمات وتعذيب مواطنيها وإذلالهم في طوابير طويلة تنفيذا لرغبات سياسية.
وفي الأيام الماضية ولتدارك هذه الأزمة اجتمعت السلطات المحلية بعدن وناقشت الازمة لإيجاد الحلول، وحول أداء عمل الشركة في وحدة تشغيل الغاز بمصافي عدن والصعوبات التي تواجهها جراء توقفها أوضح مدير عام شركة الغاز المنزلي بعدن ان الشركة تقوم بتوزيع الغاز عبر محطات العريش والمنطقة الحرة والرباط بقدرة 7 آلاف اسطوانة حيث تنتج الشركة من 5 الى 7 آلاف طن يوميا، واتخذ الاجتماع قرارا ضد المخالفين في اوزان الاسطوانات المنزلية وكذا التراخيص الخاصة بالسيارات.
وعن دور السلطات المحلية يقول المواطن أحمد عمر " أن السطات المحلية توعد مواطنيها بتصريحات وتؤكد أن الأزمة انتهت لكن الطوابير لا تزال ممتدة لامتار وبالتأكيد تسمعون صرخات المواطنين من أجل حصولهم على اسطوانة غاز، لكن المحزن أننا نعاني بسبب انتظارنا دون فائدة بعد نفاذ الكمية المحدودة ونعود في اليوم التالي على أمل الحصول على اسطوانة غاز"..
ويضيف أحمد بقوله "أنه اثناء الطوابير تحدث مشاجرات لكن حاول العقلاء التنسيق فيما بينهم مع الشباب على وضع آلية للتخفيف من تلك الفوضى باتباع نظام التسجيل وتفويض سائق ومندوب لجمع اسطوانات الغاز بعد الاتفاق مع المجالس المحلية للحصول على ضمان حصة من شركة تعبئة الغاز لكل منطقة منعا للمتاجرة.
إلى ذلك يقول أحمد حيدرة- وكيل محل بيع الغاز في حي الوحدة السكنية بمديرية المنصورة- "أبيع أسطوانة الغاز ب 1500 ريال كما هو مقرر وأتبع طريقة البيع بأسطوانة واحدة فقط، واعتمدت طريقة التسجيل "للمطوبرين – المشترين" بإعطائهم كروت مرقمة حتى يشعر الجميع بالاطمئنان باعتبار الكمية المستلمة من الشركة محدودة لا تتعدى ال 60 أسطوانة وإن فاق عدد المشترين أقوم بتعويضهم بكروت مسبقة في الشحنة القادمة خلال يومين وهكذا.. وهكذا حتى يضمن المواطن عدالة التوزيع بعيدا عن استغلال الوضع".
وللمساعدة في تخفيف أزمة وقود الغاز أوجدت بعض الأسر بدائل عن أسطوانات الغاز، فمن يمتلكون أحواشا ساعدهم إلى استخدام الحطب المسمى ب"الموفى" الشعبي لطهي طعامهم برغم ضرر أدخنته على البيئة، ولتجاوز مرحلة الأزمة بدأت مؤشرات عن إقبال المشتريين عند ذهابهم إلى الأسواق شراءهم طباخات تعمل بالكهرباء إلى جانب أسطوانة الغاز.. أيضا سعت بعض الأسر الميسورة إلى تخفيف من استهلاك أسطوانة الغاز من خلال شرائهم أفرانا كهربائية متوفرة في السوق إلى جانب شراء غلايات لتسخين الماء تعمل بالكهرباء لاستخدامه في إعداد الشاي والقهوة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.